Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) فَسَدَتْ إذَا اسْتَأْجَرَهُ (بِمَا سَقَطَ) أَيْ بِجُزْءٍ مِنْهُ كَثُلُثٍ (أَوْ) بِجُزْءٍ مِمَّا (خَرَجَ فِي نَفْضِ زَيْتُونٍ) رَاجِعٌ لِلْأَوَّلِ (أَوْ عَصْرِهِ) رَاجِعٌ لِلثَّانِي لِلْجَهْلِ بِالْكَمِّ وَالصِّفَةِ؛ لِأَنَّ مِنْ الشَّجَرِ مَا هُوَ قَاصِرٌ يَقِلُّ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ، وَمِنْهُ مَا هُوَ بِخِلَافِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفَسَدَتْ إذَا اسْتَأْجَرَهُ بِمَا سَقَطَ) أَيْ بِجُزْءٍ مِنْهُ أَيْ بِأَنْ قَالَ أَسْتَأْجِرُك عَلَى نَفْضِ زَيْتُونِي فَمَا سَقَطَ فَلَكَ نِصْفُهُ وَعِلَّةُ الْفَسَادِ الْجَهْلُ بِالْكَمِّ؛ لِأَنَّ مِنْ الشَّجَرِ مَا هُوَ قَاصِحٌ يَقِلُّ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ، وَمِنْهُ مَا هُوَ بِخِلَافِهِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ بِجُزْءٍ مِمَّا خَرَجَ أَيْ بِأَنْ قَالَ أَسْتَأْجِرُك عَلَى عَصْرِ زَيْتُونِي فَمَا عَصَرْتَ فَلَكَ نِصْفُهُ وَعِلَّةُ الْفَسَادِ الْجَهْلُ بِالْكَمِّ وَبِصِفَةِ الْخَارِجِ بِالْعَصْرِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لِلْجَهْلِ بِالْكَمِّ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَقَوْلُهُ: وَالصِّفَةِ رَاجِعٌ لِلثَّانِيَةِ وَقَيَّدَ ابْنُ الْعَطَّارِ مَنْعَ الْإِجَارَةِ فِي مَسْأَلَةِ النَّفْضِ بِمَا إذَا كَانَ النَّفْضُ بِيَدِهِ،

12,184

وَأَمَّا بِعَصَا فَجَائِزٌ؛ لِأَنَّ الْعَصَا لَا تُبْقِي شَيْئًا وَالزَّيْتُونُ مَرْئِيٌّ وَاسْتَبْعَدَ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا الْقَيْدَ بِأَنَّ النَّفْضَ بِالْيَدِ غَيْرُ مُعْتَادٍ وَالنَّفْضَ بِالْعَصَا هُوَ مُرَادُ مَنْ مَنَعَ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبِمَا سَقَطَ، أَوْ خَرَجَ مِنْ نَفْضِ زَيْتُونٍ، أَوْ عَصْرِهِ) ش أَيْ،

28,225

وَكَذَا تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى نَفْضِ الزَّيْتُونِ بِمَا يَسْقُطُ مِنْهُ أَيْ بِجُزْءٍ مِمَّا يَسْقُطُ، وَعَلَى عَصْرِهِ بِمَا خَرَجَ مِنْهُ مِنْ الزَّيْتِ أَيْ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ مَا يَسْقُطُ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْ الْعَصْرِ،

28,226

وَلَوْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، وَكَيْفَ يَخْرُجُ؟ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ: وَلِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّرْكِ إذَا شَرَعَ وَنَصُّ كَلَامِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ:

28,227

وَإِنْ قَالَ لَهُ: اُنْفُضْ شَجَرِي، أَوْ حَرِّكْهَا فَمَا نَفَضْتَ، أَوْ سَقَطَ فَلَكَ نِصْفُهُ؛ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ،

28,228

وَإِنْ قَالَ: اعْصِرْ زَيْتُونِي، أَوْ جُلْجُلَانِي فَمَا عَصَرْت فَلَكَ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ يَخْرُجُ؟ وَلَا كَيْفَ يَخْرُجُ؟

28,229

وَإِذًا لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّرْكِ إذَا شَرَعَ، وَلَيْسَ هَكَذَا الْجُعْلُ وَالْحَصَادُ يَدْعُهُ مَتَى شَاءَ إذَا قَالَ: فَمَا حَصَدْت مِنْ شَيْءٍ فَلَكَ نِصْفُهُ انْتَهَى.

فَقَدْ بَيَّنَ وَجْهَ عَدَمِ جَوَازِ عَصْرِ الزَّيْتُونِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ،

28,230

وَأَمَّا وَجْهُ عَدَمِ جَوَازِ النَّفْضِ وَالتَّحْرِيكِ فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ الْقَاضِي إسْمَاعِيلَ؛ لِأَنَّ الشَّجَرَ يَخْتَلِفُ فَمِنْهُ مَا هُوَ نَاجِحٌ يَقِلُّ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ، وَمِنْهُ مَا هُوَ بِخِلَافِهِ انْتَهَى.

فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ إجَارَةً، وَلَا جُعْلًا لِلْجَهْلِ الْمَذْكُورِ

28,231

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْحَصَادِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: فَمَا حَصَدْت فَلَكَ نِصْفُهُ فَإِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى التَّرْكِ مَتَى شَاءَ، وَمَا يَحْصُدُهُ فَلَهُ نِصْفُهُ فَهُوَ مَعْلُومٌ وَمِثْلُ الْحَصَادِ اللَّقْطُ

28,232

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ قَالَ لَهُ: فَمَا حَصَدْت، أَوْ لَقَطْت فَلَكَ نِصْفُهُ جَازَ، وَلَهُ التَّرْكُ مَتَى شَاءَ؛ لِأَنَّهُ جُعْلٌ،

28,233

وَكَذَلِكَ الْجَدَادُ إذَا قَالَ لَهُ: جُدَّ مِنْ نَخْلِي مَا شِئْت فَمَا جَدَدْت فَلَكَ نِصْفُهُ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجُعْلِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَصَادِ وَالْجَدَادِ وَاللَّقْطِ وَبَيْنَ النَّفْضِ وَالْعَصْرِ أَنَّ الْحَصَادَ وَالْجَدَادَ وَاللَّقْطَ مِنْ مَقْدُورِهِ، وَلَا مَانِعَ لَهُ إلَّا الْكَسَلُ، وَكُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ عُرْجُونًا، أَوْ يَحْصُدَ مَوْضِعًا، أَوْ يَلْقُطَ شَيْئًا عَلِمَ أَنَّ لَهُ نِصْفَ ذَلِكَ قَبْلَ عَمَلِهِ

28,234

بِخِلَافِ النَّفْضِ وَالتَّحْرِيكِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنُوطٍ بِمَقْدُورِهِ فَهُوَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ، وَلَا يَدْرِي هَلْ يَسْقُطُ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَقْدِرُ، أَوْ يَتْرُكُ،

28,235

وَكَذَلِكَ الْعَصْرُ فَتَأَمَّلْهُ (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ:) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْقَصَّارِ: وَمَعْنَى التَّحْرِيكِ هُنَا النَّفْضُ بِالْيَدِ،

28,236

وَأَمَّا بِالْقَضِيبِ فَهُوَ كَالْحَصْدِ قَالَ: وَهَذَا بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ النَّفْضَ بِالْيَدِ غَيْرُ مُعْتَادٍ انْتَهَى.

، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَسْأَلَةَ النَّفْضِ ابْنُ يُونُسَ: لَوْ قَالَ: اُنْفُضْهُ كُلَّهُ، وَلَكَ نِصْفُهُ جَازَ انْتَهَى.

وَكَلَامُهُ يُوهِمُ: أَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفْهِمُ أَنَّهُ إنَّمَا نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يُخَالِفُهُ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي:) إذَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْفَاسِدَةِ وَأَتَمَّ الْعَمَلَ عَلَى مَا قَالَا فَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَجَمِيعُ الزَّرْعِ لِرَبِّهِ،

28,237

فَإِنْ قَسَمَا عَلَى مَا قَالَا فَمَا أَخَذَهُ الْعَامِلُ حَرَامٌ، وَمَا أَخَذَهُ رَبُّ الزَّرْعِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ جَمِيعَهُ لَهُ، ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ وَيَأْتِي مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ (الثَّالِثُ:) مَا يَسْقُطُ مِنْ التَّمْرِ بَيْنَ الْكَرَانِيفِ وَالسَّعَفِ يُسَمَّى الْجَلَالَةَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ بِجُزْءٍ مِنْهُ؛ إذْ لَا يُحَاطُ بِقَدْرِهِ لِاخْتِفَائِهِ بَيْنَ الْكَرَانِيفِ قَالَهُ فِي رَسْمِ قَطْعِ الشَّجَرَةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْإِجَارَةِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبِمَا سَقَطَ أَوْ خَرَجَ فِي نَفْضِ زَيْتُونٍ أَوْ عَصْرِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ اُحْصُدْ زَرْعِي هَذَا وَلَكَ نِصْفُهُ، أَوْ جُدَّ نَخْلَتِي هَذِهِ وَلَكَ نِصْفُهَا، جَازَ وَلَيْسَ لَهُ تَرْكُهُ؛ لِأَنَّهَا إجَارَةٌ.

10,596

وَكَذَلِكَ لَقْطُ الزَّيْتُونِ وَهُوَ كَبَيْعِ نِصْفِهِ.

10,597

وَإِنْ قَالَ: فَمَا حَصَدْت أَوْ لَقَطْت فَلَكَ نِصْفُهُ جَازَ، وَلَهُ التَّرْكُ مَتَى شَاءَ؛ لِأَنَّهَا جُعْلٌ.

10,598

وَإِنْ قَالَ: اُحْصُدْ الْيَوْمَ وَالْتَقِطْ الْيَوْمَ فَمَا اجْتَمَعَ فَلَكَ نِصْفُهُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ إذْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا يَحْصُدُ الْيَوْمَ فَلَا أُجِيزُهُ ثَمَنًا مَعَ ضَرْبِ الْأَجَلِ فِي الْجُعْلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ أَنْ يَتْرُكَ مَتَى شَاءَ فَيَجُوزُ.

ابْنُ يُونُسَ: وَإِنْ قَالَ: اُنْفُضْهُ كُلَّهُ وَلَكَ نِصْفُهُ لَجَازَ،

10,599

وَإِنْ قَالَ لَهُ: اُنْفُضْ شَجَرِي أَوْ حَرِّكْهَا فَمَا نَفَضْت أَوْ لَقَطْت فَلَكَ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ. ابْنُ يُونُسَ: وَهِيَ إجَارَةٌ فَكَأَنَّهُ عَمِلَ بِمَا لَا يَدْرِي مَا هُوَ

10,600

بِخِلَافِ اللَّقْطِ لَوْ قَالَ فِيمَا لَقَطْت أَوْ حَصَدْت فَلَكَ نِصْفُهُ لَجَازَ وَلَهُ التَّرْكُ مَتَى شَاءَ.

10,601

وَإِنْ قَالَ: اعْصِرْ زَيْتُونِي أَوْ جُلْجُلَانِي فَمَا عَصَرْت فَلَكَ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ إذْ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَخْرُجُ وَإِذْ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّرْكِ إذَا شَرَعَ، وَلَيْسَ هَكَذَا الْجُعْلُ وَالْحَصَادُ يَدْعُهُ مَتَى شَاءَ إذَا قَالَ فَمَا حَصَدْت مِنْ شَيْءٍ فَلَكَ نِصْفُهُ.

10,602

وَأَمَّا قَوْلُهُ:" اُحْصُدْهُ وَلَكَ نِصْفُهُ " فَتِلْكَ أُجْرَةٌ لَازِمَةٌ.

10,603

وَإِنْ قَالَ: اُحْصُدْهُ وَادْرُسْهُ وَلَكَ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَبِّ فَهُوَ لَا يَدْرِي كَمْ يَخْرُجُ وَلَا كَيْفَ يَخْرُجُ، وَلِأَنَّكَ بِعْتَهُ زَرْعًا جُزَافًا قَدْ يَبِسَ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ حَصَادَهُ وَدَرْسَهُ وَذَرْيَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَى حَبًّا جُزَافًا لَمْ يُعَايِنْ جُمْلَتَهُ.

note

وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّ لِكُلِّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ جَازَ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْكَيْلِ وَهُوَ يَصِلُ إلَى صِفَةِ الْقَمْحِ بِفَرْكِ سُنْبُلِهِ.

10,604

وَإِنْ تَأَخَّرَ فِي دَرْسِهِ إلَى نِصْفِ شَهْرٍ فَهُوَ قَرِيبٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَحِنْطَةٍ فِي بَيْتِكَ، تِلْكَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ صِفَةٍ أَوْ عِيَانٍ، وَهَذَا مُعَيَّنٌ. اُنْظُرْ قَوْلَهُ:" فَمَا لَقَطْتَ فَرَضَهَا " ابْنُ رُشْدٍ قَالَ: لِكَوْنِ أَوَّلِهَا أَسْهَلَ مِنْ آخِرِهَا بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَتْ الْإِجَارَةُ بِهِ إلَّا مَا جَدَدْت مِنْ نَخْلِي فَلَكَ نِصْفُهُ وَمَا قَبَضْت مِنْ دَيْنِي فَلَكَ نِصْفُهُ وَمَا حَصَدْت مِنْ زَرْعِي فَلَكَ نِصْفُهُ، فَذَكَرَ هَذَا مُسَلَّمًا ثُمَّ رَدَّدَ النَّظَرَ فِي مَسْأَلَةِ اللَّقْطِ ثَالِثِ مَسْأَلَةٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبِمَا سَقَطَ أَوْ خَرَجَ فِي نَفْضِ زَيْتُونٍ أَوْ عَصْرِهِ (ش) يَعْنِي،

9,073

وَكَذَلِكَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً إذَا قَالَ لَهُ اُنْفُضْ زَيْتُونِي فَمَا سَقَطَ فَلَكَ نِصْفُهُ أَوْ رُبُعُهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ وَعِلَّةُ الْفَسَادِ الْغَرَرُ لِلْجَهْلِ فِي قَدْرِ مَا يَسْقُطُ فَهُوَ جَهْلٌ فِي الْكَمِّ.

9,074

أَمَّا لَوْ قَالَ لَهُ: اُنْفُضْ زَيْتُونِي كُلَّهُ وَلَك نِصْفُهُ مَثَلًا فَإِنَّهُ جَائِزٌ،

9,075

وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إذَا قَالَ لَهُ: اُلْقُطْ زَيْتُونِي وَمَا لَقَطْت فَلَهُ نِصْفُهُ أَوْ رُبُعُهُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ،

9,076

وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إذَا قَالَ لَهُ اُحْصُدْ زَرْعِي وَمَا حَصَدْت فَلَكَ نِصْفُهُ

note

فَلَوْ قَالَ لَهُ اُحْصُدْ زَرْعِي وَادْرُسْهُ وَلَك نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَبِّ فَهُوَ لَا يَدْرِي كَمْ يُخْرِجُ وَلَا كَيْفَ يُخْرِجُ وَلِأَنَّك لَوْ بِعْته زَرْعًا جُزَافًا قَدْ يَبِسَ عَلَى أَنَّ عَلَيْك حَصَادَهُ وَدَرْسَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَى حَبًّا جُزَافًا لَمْ يُعَايِنْ جُمْلَتَهُ اهـ.،

9,077

وَكَذَلِكَ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إذَا قَالَ لَهُ اعْصِرْ زَيْتُونِي وَمَا عَصَرْت فَلَكَ نِصْفُهُ مَثَلًا وَعِلَّةُ الْفَسَادِ الْجَهْلُ بِصِفَةِ الْخَارِجِ فَهُوَ جَهْلٌ بِالْكَيْفِ وَبِالْكَمِّ أَيْضًا فَقَوْلُهُ فِي نَفْضِ زَيْتُونٍ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبِمَا سَقَطَ، وَقَوْلُهُ أَوْ عَصْرِهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ خَرَجَ وَقَوْلُهُ وَبِمَا سَقَطَ إلَخْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ يُرْشِدُ لَهُ السِّيَاقُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْإِجَارَةِ وَهِيَ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى فِيهَا شَيْءٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَيْ: وَبِجُزْءِ مَا سَقَطَ أَوْ بِجُزْءِ مَا خَرَجَ وَبِعِبَارَةِ الْوَاوِ عَاطِفَةً لِشَيْءٍ مَحْذُوفٍ عَلَى قَوْلِهِ وَفَسَدَتْ إلَخْ أَيْ وَفَسَدَتْ إذَا اسْتَأْجَرَهُ بِمَا سَقَطَ أَيْ: بِجُزْءٍ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ

9,078

وَيَجُوزُ، أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَبِمَا سَقَطَ عَطْفًا عَلَى مَعْنَى إنْ انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ أَيْ: وَفَسَدَتْ بِانْتِفَاءِ عُرْفِ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ وَبِجُزْءِ مَا سَقَطَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ انْفَضَّ زَيْتُونِيٌّ) مَحَلُّ الْفَسَادِ إذَا قَالَ لَهُ اُنْفُضْ بِيَدِك،

11,026

وَأَمَّا بِالْعَصَا فَيَجُوزُ هَكَذَا قَيَّدَ ابْنُ الْعَطَّارِ وَاسْتَبْعَدَهُ أَبُو الْحَسَنِ بِأَنَّ النَّفْضَ بِالْيَدِ غَيْرُ مُعْتَادٍ أَيْ فَالنَّفْضُ بِالْعَصَا مُرَادُ الْمَنْعِ بِنَاءً عَلَى اسْتِبْعَادِ الْقَيْدِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ) أَيْ: لِأَنَّهُ مِنْ مَقْدُورِهِ

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي قَوْلِهِ كَاحْصُدْ وَادْرُسْ فَالْفَسَادُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا

(قَوْلُهُ اعْصِرْ زَيْتُونِي وَمَا عَصَرْت) أَيْ

11,027

وَمِثْلُهُ اعْصِرْهُ وَلَك نِصْفُهُ

(قَوْلُهُ فَهُوَ جَهْلٌ بِالْكَيْفِ) تَقِفُ ثُمَّ تَسْتَأْنِفُ وَنَقُولُ وَبِالْكَمِّ أَيْضًا أَيْ: وَجُهِلَ بِالْكَمِّ أَيْضًا.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى نَفْضِ زَيْتُونٍ أَوْ عَصْرِهِ (بِجُزْءٍ) مِ (مَا سَقَطَ) مِنْهُ بِسَبَبِ نَفْضِهِ كَثُلُثِهِ (أَوْ) بِجُزْءٍ مِمَّا (خَرَجَ) مِنْ زَيْتِهِ بِسَبَبِ عَصْرِهِ. وَصِلَةُ سَقَطَ (مِنْ نَفْضٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَنَقْطِ الضَّادِ، أَيْ ضَرْبِ (زَيْتُونٍ) وَصِلَةُ خَرَجَ مِنْ (عَصْرِهِ) أَيْ الزَّيْتُونِ فَهِيَ فَاسِدَةٌ لِلْجَهْلِ بِالْقَدْرِ فِي الْأُولَى وَالصِّفَةِ فِي الثَّانِيَةِ. فِيهَا إنْ قَالَ لَهُ اُنْفُضْ شَجَرِي أَوْ حَرِّكْهَا فَمَا نَفَضْت أَوْ سَقَطَ فَلَكَ نِصْفُهُ، فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ.

16,533

وَإِنْ قَالَ اعْصِرْ زَيْتُونِي أَوْ جُلْجُلَانِي فَمَا عَصَرْت فَلَكَ نِصْفُهُ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ يَخْرُجُ وَلَا كَيْفَ يَخْرُجُ، وَإِذْ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّرْكِ إذَا شَرَعَ وَلَيْسَ هَكَذَا الْجَعْلُ. اهـ. فَقَدْ بَيَّنَ وَجْهَ عَدَمِ جَوَازِ عَصْرِ الزَّيْتُونِ بِجُزْءِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ.

16,534

وَأَمَّا وَجْهُ عَدَمِ جَوَازِ النَّفْضِ وَالتَّحْرِيكِ فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ الْقَاضِي إسْمَاعِيلَ لِأَنَّ الشَّجَرَ يَخْتَلِفُ، فَمِنْهُ وَكَاحْصِدْ، وَادْرُسْ، وَلَك نِصْفُهُ، وَكِرَاءُ أَرْضٍ بِطَعَامٍ، أَوْ بِمَا يُثْبِتُهُ [منح الجليل] مَا هُوَ نَاصِحٌ يَقِلُّ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ، وَمِنْهُ مَا هُوَ بِخِلَافِهِ. اهـ. فَلَا يَصِحُّ إجَارَةً وَلَا جُعْلًا لِلْجَهْلِ الْمَذْكُورِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: ابْنُ الْقَصَّارِ مَعْنَى التَّحْرِيكِ هُنَا النَّفْضُ بِالْيَدِ،

16,535

وَأَمَّا بِالْقَضِيبِ فَهُوَ كَالْحَصْدِ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ النَّفْضَ بِالْيَدِ غَيْرُ مُعْتَادٍ.

الثَّانِي: فِي التَّوْضِيحِ عَقِبَ مَسْأَلَةِ النَّفْضِ. ابْنُ يُونُسَ لَوْ قَالَ اُنْفُضْهُ كُلَّهُ وَلَك نِصْفُهُ جَازَ، وَكَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفْهَمُ أَنَّهُ لِابْنِ حَبِيبٍ مُخَالِفًا لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

الثَّالِثُ: إذَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْفَاسِدَةِ وَأَتَمَّ الْعَمَلَ فَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَجَمِيعُ الزَّرْعِ لِرَبِّهِ،

16,536

فَإِنْ اقْتَسَمَا عَلَى مَا قَالَا فَمَا أَخَذَهُ الْعَامِلُ حَرَامٌ، وَمَا أَخَذَهُ رَبُّ الزَّرْعِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الزَّرْعَ جَمِيعَهُ لَهُ أَفَادَهُ الْحَطّ.

وَشَبَّهَ فِي الْفَسَادِ فَقَالَ: (ك) قَوْلِهِ (اُحْصُدْ) بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبما سقط أو خرج في نفض زيتون أو عصره؛ يعني أنه إن قال: انفض زيتوني فما سقط منه فلك نصفه أو ربعه أو ما أشبه ذلك من الأجزاء فإن العقد يكون فاسدا للجهل بقدر ما يسقط فهو جهل في الكم،

55,490

وأما لو قال له: انفض زيتوني كله ولك نصفه فإن ذلك جائز،

55,491

وكذا تفسد الإجارة إذا قال له: اعصر زيتوني فما خرج منه فلك نصفه أو ربعه وما أشبه ذلك. قال عبد الباقي: وفسد كراء بما أي بجزء ما سقط أو خرج في نفض زيتون أي تحريكه في الأول للجهل بالكم أو عصره في الثاني؛ أي قال: انفض زيتوني فما سقط منه فلك نصفه مثلا، واعصر زيتوني فما عصرت فلك نصفه مثلا؛ فيفسد للجهل بالكم وبالصفة، وقوله: في نفض زيتون، قيد ابن القصار منع النفض بما إذا كان باليد،

55,492

وأما إن كان بعصا فجائز، واستبعده أبو الحسن بأن النفض باليد غير معتاد، أي فالنفض بالعصا مراد المنع،

55,493

وفي الخرشي عن الأجهوري: اعلم أن لنا ثلاث مسائل، إحداها: أن يقول اعصر زيتوني هذا ولك نصفه، أو ما عصرت منه فلك نصفه، والحكم في هذه المنعُ للجهل بما يخرج صفة وقدرا،

55,494

ومثله ادرس زرعي هذا ولك نصفه، أو ما درست فلك نصفه، لما فيه من بيع الحنطة في سنبلها وتبنها على غير كيل. ثانيها: أن يقول له: القط زيتوني هذا وما لقطته فلك نصفه، والحكم في هذه الجواز، ومثل اللقط الحصاد والجذاذ. ثالثها: أن يقول: ما نفضت من زيتوني هذا فلك نصفه، فهي ممتنعة،

55,495

وأما إن قال له: انفض زيتوني هذا أو انفضه كله فإن ذلك جائز، والفرق بين الحصاد والجذاذ واللقط، وبين النفض والعصر، أن الحصاد والجذاذ واللقط من مقدوره ولا مانع له إلا الكسل،

55,496

بخلاف النفض والتحريك فإنه غير منوط بمقدوره؛ لأن الشجر منه ما هو قاصح يقل ما يسقط منه بالنفض أو التحريك، ومنه ما هو بخلافه، فهو لا يدري قدر ما يخرج،

55,497

وكذلك العصر لا يدري قدر ما يخرج ولا صفته. اهـ. ونحوه لعبد الباقي فإنه قال ما معناه: انفضه ولك نصفه جائز،

55,498

بخلاف ما نفضت فلك نصفه فممتنع، والقطه ولك نصفه أو ما لقطت فلك نصفه يجوز كل، واعصره ولك نصفه أو ما عصرت فلك نصفه يمتنع كل منهما. اهـ.

55,499

وإذا وقع شيء من هذه الأمور الفاسدة فالزرع لربه وللعامل أجرة مثله،

55,500

فإن قسما على ما قالا فما أخذه العامل حرام وما أخذه رب الزرع فلا يحرم عليه لأن الزرع جميعه له. قاله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.