Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَكَإِنْ) أَيْ وَكَقَوْلِهِ إنْ (خِطْتَهُ الْيَوْمَ) مَثَلًا فَهُوَ (بِكَذَا) مِنْ الْأَجْرِ كَعَشَرَةٍ (وَإِلَّا) تَخِطْهُ الْيَوْمَ بَلْ أَزْيَدَ (فَبِكَذَا) أَيْ بِأَجْرٍ أَقَلَّ كَثَمَانِيَةٍ فَفَاسِدَةٌ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْأُجْرَةِ فَإِنْ وَقَعَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ،

4,047

وَلَوْ زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى خَاطَهُ فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي أَكْثَرَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَفَاسِدَةٌ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْأُجْرَةِ) اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ فَسَادِ هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى الْإِلْزَامِ،

12,200

وَلَوْ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا جَازَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَرَرَ لَا يُعْتَبَرُ مَعَ الْخِيَارِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اخْتَارَ أَمْرًا فَكَأَنَّهُ مَا عَقَدَ إلَّا عَلَيْهِ إذْ عَقْدُ الْخِيَارِ مُنْحَلٌّ.

12,201

وَأَمَّا دَفْعُ دَرَاهِمَ بَعْدَ الْعَقْدِ زِيَادَةٌ عَلَى الْأُجْرَةِ لِيُسْرِعَ لَهُ بِالْعَمَلِ فَذَلِكَ جَائِزٌ كَمَا فِي ح.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَكَإِنْ خِطْتَهُ الْيَوْمَ بِكَذَا، وَإِلَّا فَبِكَذَا)

28,275

ش: قَالَ فِيهَا: وَإِنْ آجَرْت رَجُلًا يَخِيطُ لَكَ ثَوْبًا إنْ خَاطَهُ الْيَوْمَ فَبِدِرْهَمٍ،

28,276

وَإِنْ خَاطَهُ غَدًا فَنِصْفُ دِرْهَمٍ أَوْ قُلْت لَهُ: إنْ خِطْتَ خِيَاطَةً رُومِيَّةً فَبِدِرْهَمِ،

28,277

وَإِنْ خِطْتَهُ خِيَاطَةً عَرَبِيَّةً فَبِنِصْفِ دِرْهَمٍ لَمْ يَجُزْ، وَهُوَ مِنْ وَجْهِ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ،

28,278

فَإِنْ خَاطَهُ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ زَادَ عَلَى التَّسْمِيَةِ، أَوْ نَقَصَ قَالَ غَيْرُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى الدِّرْهَمِ، أَوْ يَنْقُصَ مِنْ نِصْفِ الدِّرْهَمِ فَلَا يُزَادُ، وَلَا يُنْقَصُ أَبُو الْحَسَنِ وَيُعْتَبَرُ فِي التَّقْوِيمِ التَّعْجِيلُ وَالتَّأْخِيرُ أَيْ يُقَالُ: كَمْ قِيمَةُ خِيَاطَةِ هَذَا الثَّوْبِ الْيَوْمَ؟ وَكَمْ قِيمَةُ خِيَاطَتِهِ إلَى غَدٍ؟ وَنَحْوُهُ فِي ابْنِ يُونُسَ سَحْنُونٌ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَحْسَنُ (فَرْعَانِ الْأَوَّلُ:) إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: عَجِّلْهُ لِي الْيَوْمَ وَأَزِيدُكَ نِصْفَ دِرْهَمٍ،

28,279

فَإِنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ تَعْجِيلُهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ،

28,280

وَإِنْ كَانَ لَا يَدْرِي إذَا أَجْهَدَ نَفْسَهُ هَلْ يُتِمُّ أَمْ لَا فَكَرِهَهُ مَالِكٌ

28,281

وَمِثْلُهُ اسْتِئْجَارُ رَسُولٍ عَلَى تَبْلِيغِ كِتَابٍ لِبَلَدٍ بِكَذَا، ثُمَّ زِيَادَتُهُ عَلَى أَنْ يُسْرِعَ فِي السَّيْرِ فَيُبَلِّغُهُ فِي يَوْمِ كَذَا يُفَصَّلُ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ هَذَا الَّذِي ارْتَضَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ سَلَفَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْإِجَارَةِ، وَنَصُّهُ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُل يَسْتَخِيطُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: عَجِّلْهُ لِي الْيَوْمَ، وَلَكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا،

28,282

وَلَمْ يَرَهُ كَالرَّسُولِ يُزَادُ لِسُرْعَةِ السَّيْرِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا الَّذِي يَسْتَخِيطُ الرَّجُلَ الثَّوْبَ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، ثُمَّ يَزِيدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يُعَجِّلَهُ لَهُ فَلَا إشْكَالَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ تَعْجِيلَهُ مُمَكَّنٌ لَهُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَمَّدَ تَأْخِيرَهُ وَمَطْلَهُ إضْرَارًا بِهِ لِغَيْرِ سَبَبٍ، وَلَهُ أَنْ يَتَّسِعَ فِي عَمَلِهِ وَيُؤَخِّرَهُ لِعَمَلٍ غَيْرَهُ قَبْلَهُ، أَوْ لِلِاشْتِغَالِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ حَوَائِجِهِ عَلَى مَا جَرَى مِنْ عُرْف الصُّنَّاعِ فِي التَّرَاخِي فِي أَعْمَالِهِمْ،

28,283

فَإِذَا زَادَهُ عَلَى أَنْ يَتَفَرَّغَ لَهُ، وَيُعَجِّلَهُ جَازَ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ مَا زَادَهُ عَلَى فِعْلِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَبَعْضُ الْكَلَامِ فِي التَّوْضِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي:) مَنْ اسْتَأْجَرَ غِلْمَانًا يَخِيطُونَ الثَّوْبَ كُلَّ شَهْرٍ بِشَيْءٍ مُسَمًّى فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَطْرَحَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ثِيَابًا عَلَى أَنَّهُ إنْ فَرَغَ مِنْهَا فِي يَوْمٍ فَلَهُ بَقِيَّتُهُ،

28,284

وَإِنْ لَمْ يَفْرُغْ مِنْهَا فِي يَوْمٍ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمٌ آخَرُ لَا يَحْبِسُهُ لَهُ فِي شَهْرٍ إنْ كَانَ ذَلِكَ كَثِيرًا لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ فِي ذَلِكَ،

28,285

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَسِيرًا فَذَلِكَ خَفِيفٌ قَالَهُ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْإِجَارَةِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَكَإِنْ خِطْتَهُ الْيَوْمَ بِكَذَا وَإِلَّا فَبِكَذَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ آجَرْتَ رَجُلًا يَخِيطُ لَكَ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَاطَهُ الْيَوْمَ فَبِدِرْهَمٍ وَإِنْ خَاطَهُ غَدًا فَبِنِصْفِ دِرْهَمٍ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ آجَرَ نَفْسَهُ بِمَا لَا يَعْرِفُ. ابْنُ الْمَوَّازِ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ آجَرَ مَنْ يُبَلِّغُ لَهُ كِتَابًا إلَى ذِي الْمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَإِنْ بَلَّغْتَهُ فِي يَوْمَيْنِ فَلَكَ زِيَادَةُ كَذَا، فَكَرِهَهُ وَاسْتَخَفَّهُ فِي الْخِيَاطَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَإِجَازَةُ ذَلِكَ أَحَبُّ إلَيْنَا وَبِهِ أَخَذَ سَحْنُونَ.

(أَوْ اعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي فَمَا حَصَلَ فَلَكَ نِصْفُهُ وَهُوَ لِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهَا عَكْسُ لِتُكْرِيهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ:

10,615

وَإِنْ دَفَعْت إلَيْهِ دَابَّةً أَوْ إبِلًا أَوْ دَارًا أَوْ سَفِينَةً أَوْ حَمَّامًا عَلَى أَنْ يُكْرِيَ ذَلِكَ وَلَهُ نِصْفُ الْكِرَاءِ لَمْ يَجُزْ،

10,616

فَإِنْ نَزَلَ كَانَ لَكَ جَمِيعُ الْكِرَاءِ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ كَمَا لَوْ قُلْت لَهُ: بِعْ سِلْعَتِي فَبِعْتهَا بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، أَوْ قُلْت لَهُ فَمَا زَادَ عَلَى مِائَةٍ فَبَيْنَنَا فَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَالثَّمَنُ لَكَ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ. ابْنُ يُونُسَ: سَاوَى بَيْنَ الدَّوَابِّ وَالدُّورِ وَالسُّفُنِ إذَا قَالَ لَهُ: أَكْرِهَا وَلَكَ نِصْفُ الْكِرَاءِ أَنَّ الْكِرَاءَ لِرَبِّهَا وَعَلَيْهِ إجَارَةُ الْمِثْلِ لِلرَّجُلِ وَهُوَ أَصْوَبُ.

10,617

وَلَوْ أَعْطَيْتَهُ الدَّابَّةَ أَوْ السَّفِينَةَ أَوْ الْإِبِلَ لِيَعْمَلَ عَلَيْهَا فَمَا أَصَابَ بَيْنَكُمَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ،

10,618

فَإِنْ عَمِلَ عَلَيْهَا فَالْكَسْبُ هَاهُنَا لِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ فِي ذَلِكَ مَا بَلَغَ وَكَأَنَّهُ اكْتَرَى لَكَ كِرَاءً فَاسِدًا وَالْأَوَّلُ أَجَّرَ نَفْسَهُ مِنْكَ إجَارَةً فَاسِدَةً فَافْتَرَقَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَكَانَ خِطَّتُهُ الْيَوْمَ بِكَذَا وَإِلَّا فَبِكَذَا (ش) يَعْنِي،

9,085

وَكَذَلِكَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَثَلًا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَاطَهُ الْيَوْمَ فَلَهُ دِرْهَمٌ وَإِنْ لَمْ يَخِطْهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَلَهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَعِلَّةُ الْفَسَادِ الْجَهْلُ بِقَدْرِ الْأَجْرِ فَإِنْ وَقَعَ وَخَاطَهُ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ سَوَاءٌ زَادَ عَلَى التَّسْمِيَةِ أَوْ نَقَصَ عَنْهَا فَقَوْلُهُ وَكَانَ خِطَّتُهُ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ كَمَعَ جُعْلٍ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَكَانَ خِطْته إلَخْ) وَالْمَنْعُ حَيْثُ كَانَ عَلَى الْإِلْزَامِ وَلَوْلَا حَدُّهُمَا فَإِنْ كَانَ عَلَى الْخِيَارِ لِكُلٍّ جَازَ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(إنْ خِطْته) أَيْ الثَّوْبَ (الْيَوْمَ) مَثَلًا فَهِيَ (بِكَذَا) كَدِرْهَمٍ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَخِطْهُ الْيَوْمَ (ف) خِيَاطَتُهُ (بِكَذَا) أَيْ أُجْرَةً أَقَلَّ كَنِصْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ نَزَلَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ زَادَ أَوْ نَقَصَ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ أَجَّرْت رَجُلًا يَخِيطُ لَك ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَاطَهُ الْيَوْمَ فَبِدِرْهَمٍ،

16,556

وَإِنْ خَاطَهُ غَدًا فَبِنِصْفِ دِرْهَمٍ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِأَنَّهُ آجَرَ نَفْسَهُ بِمَا لَا يُعْرَفُ. ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ الْإِمَام مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ أَجَّرَ مَنْ يُبْلِغُ لَهُ كِتَابًا إلَى ذِي الْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَإِنْ بَلَّغْته فِي يَوْمَيْنِ فَلَكَ زِيَادَةُ كَذَا، فَكَرِهَهُ وَاسْتَخَفَّهُ فِي الْخِيَاطَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إجَازَتُهُ أَحَبُّ إلَيْنَا وَبِهَا أَخَذَ سَحْنُونٌ. وَفِيهَا إنْ أَجَرْت رَجُلًا يَخِيطُ ثَوْبًا إنْ خَاطَهُ الْيَوْمَ فَبِدِرْهَمٍ،

16,557

وَإِنْ خَاطَهُ غَدًا فَبِنِصْفِ دِرْهَمٍ أَوْ قُلْت لَهُ إنْ خِطْته خِيَاطَةً رُومِيَّةً فَبِدِرْهَمٍ،

16,558

وَإِنْ خِطْته خِيَاطَةً عَجَمِيَّةً فَبِنِصْفِ دِرْهَمٍ فَلَا يَجُوزُ وَهُوَ مِنْ وَجْهٍ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ،

16,559

فَإِنْ خَاطَهُ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ، زَادَ عَلَى التَّسْمِيَةِ أَوْ نَقَصَ. قَالَ غَيْرُهُ فِي الْأَوْلَى إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى الدِّرْهَمِ أَوْ يَنْقُصَ عَنْ نِصْفِهِ فَلَا يُزَادُ وَلَا يُنْقَصُ. أَبُو الْحَسَنِ وَيُعْتَبَرُ فِي التَّقَوُّمِ التَّعْجِيلُ وَالتَّأْخِيرُ بِأَنْ يُقَالَ كَمْ قِيمَةُ خِيَاطَةِ مِثْلِ هَذَا الثَّوْبِ الْيَوْمَ، وَكَمْ قِيمَةُ خِيَاطَتِهِ إلَى غَدٍ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ. سَحْنُونٌ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَحْسَنُ. وَاعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي فَمَا حَصَلَ: فَلَكَ نِصْفُهُ، وَهُوَ لِلْعَامِلِ، وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهَا.

[منح الجليل] فَرْعَانِ) الْأَوَّلُ: إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِدِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عَجِّلْ فِي الْيَوْمِ وَأَزِيدُك نِصْفَ دِرْهَمٍ،

16,560

فَإِنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنْ يُمْكِنَهُ تَعْجِيلُهُ فَهُوَ جَائِزٌ،

16,561

وَإِنْ كَانَ لَا يَدْرِي إذَا أَجْهَدَ نَفْسَهُ هَلْ يُتِمُّهُ فِي الْيَوْمِ أَمْ لَا، فَكَرِهَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -،

16,562

وَمِثْلُهُ اسْتِئْجَارُ رَسُولٍ عَلَى تَبْلِيغِ كِتَابٍ لِبَلَدِ كَذَا، ثُمَّ زِيَادَتُهُ عَلَى أَنْ يُسْرِعَ السَّيْرَ فَيُبْلِغَهُ فِي يَوْمِ كَذَا يَفْصِلُ فِيهِ، هَذَا الَّذِي ارْتَضَاهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَنَصُّهُ سُئِلَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ الرَّجُلِ يَسْتَخِيطُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَجِّلْهُ إلَى الْيَوْمِ وَلَك نِصْفُ دِرْهَمٍ، فَقَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا، وَلَمْ يَرَهُ كَالرَّسُولِ يُزَادُ لِسُرْعَةِ السَّيْرِ.

ابْنُ رُشْدٍ أَمَّا الَّذِي يَسْتَخِيطُ الثَّوْبَ بِأَجْرٍ مُسَمَّى ثُمَّ يَزِيدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ فَلَا إشْكَالَ فِي جَوَازِهِ لِأَنَّ تَعْجِيلَهُ مُمْكِنٌ لَهُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَمَّدَ تَأْخِيرَهُ وَمَطْلِهِ إضْرَارًا بِهِ لِغَيْرِ سَبَبٍ، وَلَهُ أَنْ يَتَّسِعَ فِي عَمَلِهِ وَيُؤَخِّرَهُ فِي عَمَلِ غَيْرِهِ قَبْلَهُ، أَوْ لِلِاشْتِغَالِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ حَوَائِجِهِ عَلَى مَا جَرَى عُرْفُ الصُّنَّاعِ فِي التَّرَاخِي فِي أَعْمَالِهِمْ،

16,563

فَإِذَا زَادَهُ عَلَى أَنْ يَتَفَرَّغَ لَهُ وَيُعَجِّلَهُ جَازَ لِأَنَّهُ أَخَذَ مَا زَادَهُ عَلَى فِعْلِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُهُ. اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَبَعْضُهُ فِي التَّوْضِيحِ.

الثَّانِي: فِي أَوَّلِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مِنْ الْإِجَارَةِ مَنْ اسْتَأْجَرَ غِلْمَانًا يَخِيطُونَ الثِّيَابَ كُلَّ شَهْرٍ بِشَيْءٍ مُسَمًّى فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطْرَحَ عَلَى أَحَدِهِمْ ثِيَابًا عَلَى أَنَّهُ إنْ فَرَغَ مِنْهَا فِي يَوْمِهَا فَلَهُ بَقِيَّةُ يَوْمِهِ،

16,564

وَإِنْ لَمْ يَفْرَغْ مِنْهَا فِيهِ فَعَلَيْهِ يَوْمٌ آخَرُ لَا يُحْسَبُ لَهُ مِنْ شَهْرِهِ إنْ كَانَ ذَلِكَ كَثِيرًا لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ فِيهِ،

16,565

وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا خَفَّ ذَلِكَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وكإن خطته اليوم بكذا وإلا فبكذا، عطف على قوله: مع جعل، ومدخول الكاف محذوف أي وكقوله؛ يعني أن الإجارة تكون فاسدة إذا استأجره على خياطة ثوب مثلا على أنه إن خاطه اليوم فله درهم وإن لم يخطه في هذا اليوم فله نصف درهم، وعلة الفساد الجهل بقدر الأجر،

55,569

فإن وقع ذلك وخاطه فله أجر مثله سواء زاد على التسمية أو نقص عنها. قاله مالك. قاله الخرشي.

55,570

فإن مكسورة، وقوله: بكذا، ليس متعلقا بخِطَّته بل الفاء محذوفة مع المبتدإ، والجملة جواب الشرط بدليل ذكرها فيما بعد المبتدأ، والمبتدأ أيضا محذوف مما بعده؛ أي فهو بكذا وإلا فهو بكذا، ولعبد الباقي: وكإن؛ أي وكقوله: إن خطته اليوم مثلا فهو بكذا من الأجر، وإلا تخطه اليوم بل أزيد فبكذا من الأجرة؛ أي أجرة دون الأولى ففاسد للجهل بقدر الأجرة،

55,571

فإن وقع فله أجر مثله، خاطه في يوم أو أكثر، زاد عما سمَّى أم لا، والمنع حيث كان على اللزوم ولو لأحدهما،

55,572

فإن كان على الخيار لكل جاز. اهـ.

55,573

قال مقيده عفا الله عنه: فإن

55,574

قلت: كيف يتصور الخيار؟ فالجواب: أن معنى ذلك أن يكون له الخيار على أن يفسخ العقد أو يمضيه بأحد الأمرين،

55,575

فإن اتفقا على ذلك أي على أن يخيطه اليوم بدرهم أو على أن يخيطه في أكثر بدون درهم، وكان على الخيار، وكان على يقين من إتمام العمل في ذلك الزمن جاز ذلك. والله سبحانه أعلم.

55,576

تنبيه: قال عبد الباقي إن عين رب الثوب للخياط قدرا وعين الخياط غيره عمل بما عينه وبه تقدم أو تأخر،

55,577

وكذا إن عين رب الدار لمستأجرها قدر أجرة إن تأخر تعيينه عن تعيين المستأجر. اهـ. وإنما عمل بقوله في مسألة الثوب لأن المستأجر في الثوب لم يتول استيفاء المنفعة بنفسه فلذا عمل بقوله مطلقا،

55,578

بخلاف المستأجر في المنزل فإنه تولى استيفاءها بنفسه مع علم رب المنزل. قاله الحطاب، كما مر. والله تعالى أعلم وقال المواق: من المدونة قال ابن القاسم: إذا واجرت رجلا يخيط لك ثوبا على أنه إن خاطه اليوم فبدرهم وإن خاطه غدا فبنصف درهم لم يجز عند مالك لأنه آجر نفسه بما لا يعرف.

55,579

ابن المواز: قال مالك: من واجر من يبلغ له كتابا ثم قال بعد صحة الإجارة: وإن بلغته في يومين فلك زيادة كذا فكرهه واستخفه في الخياطة بعد العقد؛ قال ابن عبد الحكم: وإجازة ذلك أحب إلينا، وبه أخذ سحنون. اهـ.

55,580

وقال الحطاب: قال فيها: وإن واجرت رجلا يخيط لك ثوبا إن خاطه اليوم فبدرهم وإن خاطه غدا فبنصف درهم، أو قلت له: إن خطته خياطة رومية فبدرهم وإن خطته خياطة عربية فبنصف درهم لم يجز وهو من وجه بيعتين في بيعة،

55,581

فإن خاطه فله أجر مثله زاد على التسمية أو نقص،

55,582

وإذا استأجره على خياطة ثوب بدرهم ثم قال له: عجل لي اليوم وأزيدك نصف درهم فإن كان على يقين من أنه يمكنه تعجيله فلذلك جائز،

55,583

وإن كان لا يدري إذا أجهد نفسه هل يتم أم لا؟ فكرهه مالك،

55,584

ومثله استئجار رسول على تبليغ كتاب إلى بلد كذا ثم زيادته على أن يسرع في السير فيبلغه في يوم كذا ليصل فيه كما تقدم. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.