Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) جَازَ الْكِرَاءُ لِلدَّارِ مَثَلًا (شَهْرًا عَلَى) شَرْطِ (إنْ سَكَنَ) الْمُكْتَرِي (يَوْمًا) مَثَلًا مِنْ الشَّهْرِ (لَزِمَ) الْكِرَاءُ أَيْ الْعَقْدُ (إنْ مَلَكَ) الْمُكْتَرِي (الْبَقِيَّةَ) أَيْ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ وَالْمُرَادُ أَنَّ مَحَلَّ الْجَوَازِ إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ يَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ بِالسُّكْنَى وَالْإِسْكَانِ،

4,180

وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمُكْتَرِي رَجَعَتْ لِرَبِّهَا، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا الْمُكْتَرِي بِكِرَاءٍ، وَلَا غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ وَدُخُولُهُمَا عَلَى مِلْكِ الْبَقِيَّةِ

4,181

إمَّا بِالشَّرْطِ أَوْ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ مَا يُنَافِي ذَلِكَ كَالْإِطْلَاقِ

4,182

بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَا عَلَى مَا يُنَافِيهِ كَدُخُولِهِمَا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ رَجَعَتْ الذَّاتُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لِرَبِّهَا أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِسُكْنَى، وَلَا غَيْرِهَا فَيُمْنَعُ وَيُفْسَخُ،

4,183

وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ فِي الْأَوَّلِ لِشِدَّةِ الْغَرَرِ

4,184

بِخِلَافِ إسْقَاطِهِ فِي الثَّانِي فَيَصِحُّ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَشَهْرًا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ كِرَاءُ الْعَقَارِ شَهْرًا مَثَلًا عَلَى شَرْطِ أَنَّهُ إنْ سَكَنَ مُكْتَرٍ يَوْمًا فَأَكْثَرَ مِنْ الشَّهْرِ لَزِمَهُ الْكِرَاءُ أَيْ الْعَقْدُ وَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ بِتَمَامِهَا،

12,542

وَلَوْ خَرَجَ مِنْهُ، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ يَمْلِكُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ بِالسُّكْنَى وَالْإِسْكَانِ،

12,543

وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمُكْتَرِي مِنْهُ رَجَعَ الْعَقَارُ لِرَبِّهِ، وَلَا يَتَصَرَّفُ الْمُكْتَرِي فِيهِ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ لَا بِكِرَاءٍ وَلَا بِغَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْكِرَاءَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ قَبِيلِ الْكِرَاءِ بِخِيَارٍ فَيُمْنَعُ فِيهَا النَّقْدُ،

12,544

وَلَوْ تَطَوُّعًا كَمَا فِي بْن

note

ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ عَيَّنَ الشَّهْرَ كَرَجَبٍ أَمْ لَا وَيَكُونُ الشَّهْرُ مَحْسُوبًا مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فِي الثَّانِي، وَلَزِمَهُ الْكِرَاءُ بِسُكْنَى يَوْمٍ،

12,545

وَلَوْ آخِرَ يَوْمٍ مِنْهُ لَا إنْ سَكَنَ بَعْضَ يَوْمٍ، وَلَا إنْ مَضَى شَهْرٌ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ أَوْ مَضَى الْمُعَيَّنُ فَلَا يَلْزَمُهُ مَا بَعْدَهُ،

12,546

وَلَوْ سَكَنَ فِيهِ يَوْمًا

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمُكْتَرِي) أَيْ بَعْدَ سُكْنَى الْيَوْمِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مَا إذَا شَرَطَ عَلَى الْمُكْتَرِي عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ رَجَعَتْ الذَّاتُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لِرَبِّهَا.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إسْقَاطِهِ فِي الثَّانِي) أَيْ، وَهُوَ مَا إذَا شَرَطَ عَلَى الْمُكْتَرِي عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الدَّارِ فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِسُكْنَى، وَلَا غَيْرِهَا

12,547

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ إذَا خَرَجَ مِنْهَا فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِسُكْنَى، وَلَا غَيْرِهَا فَإِنَّ الْعَقْدَ يَكُونُ فَاسِدًا فَإِنْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ صَحَّ الْعَقْدُ، وَهَذَا مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ الْعَقْدُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ فَلَا حَاجَةَ لِإِسْقَاطِهِ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (إنْ مَلَكَ الْبَقِيَّةَ) ش: يَعْنِي إنْ كَانَ الْمُكْتَرِي يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ الْبَيْتِ فِي بَقِيَّةِ الشَّهْرِ إنْ شَاءَ سَكَنَ،

28,715

وَإِنْ شَاءَ أَسْكَنَ غَيْرَهُ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا شَهْرًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنَّهُ إنْ سَكَنَ فِيهِ يَوْمًا وَاحِدًا فَالْكِرَاءُ لَهُ لَازِمٌ جَازَ إنْ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ أَوْ يُكْرِيَهُ إذَا خَرَجَ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ عَلَى حَالٍ انْتَهَى.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ:) زَادَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ إنْ خَرَجْت فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُكْرِيَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: وَنَقَلَهَا اللَّخْمِيُّ بِزِيَادَةِ لَا خَيْرَ فِيهَا، وَالْكِرَاءُ لَازِمٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ،

28,716

وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ رَجَعَ الْبَيْتُ لِرَبِّهِ، وَلَا يَحُطُّ مِنْ الْكِرَاءِ شَيْئًا فَهُوَ فَاسِدٌ، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَا سَكَنَ وَفُسِخَ مَتَى أُدْرِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهَا: لَا خَيْرَ فِيهِ أَنَّهُ فَاسِدٌ، وَهُوَ مُقْتَضَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ فِي الشَّرْطِ الْمُنَافِي لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ (الثَّانِي:)

28,717

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلِلْكَرِيِّ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ كُلِّ يَوْمٍ يَمْضِي إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فَيُحْمَلَانِ عَلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ،

28,718

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ، وَكَانَتْ سُنَّةُ الْبَلَدِ النَّقْدَ قَضَى بِهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَشَهْرًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَ يَوْمًا لَزِمَ إنْ مَلَكَ الْبَقِيَّةَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا شَهْرًا بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ سَكَنَ مِنْهُ يَوْمًا وَاحِدًا فَالْكِرَاءُ لَهُ لَازِمٌ، جَازَ ذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ أَوْ يُكْرِيَهُ إذَا خَرَجَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا الْقَرَوِيِّينَ: ظَاهِرُ هَذَا الْعَقْدِ أَنَّهُ جَائِزٌ وَأَنَّهُ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَسْكُنْ،

10,913

فَإِذَا سَكَنَ انْعَقَدَ الْكِرَاءُ فِي شَهْرٍ،

10,914

فَإِنْ أَرَادَ إنْ سَكَنْت فَالْكِرَاءُ لِي لَازِمٌ فَلَيْسَ لِي إنْ أَكْرِيَ مِنْ غَيْرِي كَانَ هَذَا مِنْ بَيْعِ الشُّرُوطِ الَّتِي يَبِيعُ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ، فَهَذَا إذَا أَسْقَطُوا الشَّرْطَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ تَمَّ الْكِرَاءُ،

10,915

وَأَمَّا إنْ شُرِطَ فَإِنْ خَرَجَتْ عَادَ الْمَسْكَنُ إلَى الْمُكْرِي وَعَلَيْهِ جُمْلَةُ الْكِرَاءِ فَهَذَا فَاسِدٌ لَا بُدَّ مِنْ فَسْخِهِ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَشَهْرًا عَلَى إنْ سَكَنَ يَوْمًا لَزِمَ إنْ مَلَكَ الْبَقِيَّةَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ كِرَاءُ الدَّارِ أَوْ الْحَانُوتِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ شَهْرًا عَلَى شَرْطِ إنْ سَكَنَ الْمُكْتَرِي يَوْمًا فَأَكْثَرَ مِنْ الشَّهْرِ لَزِمَهُ الْكِرَاءُ أَيْ: الْعَقْدُ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ يَمْلِكُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ بِالسُّكْنَى وَالْإِسْكَانِ،

9,305

وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمُكْتَرِي رَجَعَتْ لِرَبِّهَا وَلَا يَتَصَرَّفُ الْمُكْتَرِي فِي الْمُدَّةِ بِكِرَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَقَوْلُهُ إنْ مَلَكَ الْبَقِيَّةَ أَيْ: إنْ دَخَلَا عَلَى مِلْكِ الْبَقِيَّةِ

9,306

إمَّا بِالشَّرْطِ أَوْ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ مَا يُنَافِي ذَلِكَ كَالْإِطْلَاقِ

9,307

بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَا عَلَى مَا يُنَافِي ذَلِكَ كَدُخُولِهِمَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ إذَا خَرَجَ رَجَعَتْ الذَّاتُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لِرَبِّهَا أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهَا بِكِرَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ فَإِنَّ الْعَقْدَ لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ فِي الْأَوَّلِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْعَقْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَإِنْ أَسْقَطَهُ فِي الثَّانِي صَحَّ الْعَقْدُ وَهَذَا نَحْوُ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَلَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ إنَّهُ شَرْطٌ بَاطِلٌ وَقَوْلُهُ عَلَى إنْ سَكَنَ أَيْ فَهُوَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَسْكُنْ

note

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَشَهْرًا عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ قَبْلَهُ تَقْدِيرُهُ جَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ وَدَارٍ أَمَدًا مَعْلُومًا وَشَهْرًا وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ مَعَ انْدِرَاجِهِ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ عَلَى إنْ سَكَنَ يَوْمًا إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ أَيْ: وَجَازَ الْكِرَاءُ شَهْرًا إلَخْ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ وَقَوْلُهُ وَلَا غَيْرَهُ أَيْ: مِنْ إسْكَانِهِ لِلْغَيْرِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَسْكُنُ هُوَ وَقَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ أَيْ: الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ إذَا خَرَجَ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي أَيْ: الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ وَقَوْلُهُ وَهَذَا أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ فِي الثَّانِي مَا لَمْ يَسْقُطْ نَحْوُ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ نُصُوصُهُمْ فَقَدْ زَادَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ إنْ خَرَجَتْ فَلَيْسَ لَك أَنْ تَكْتَرِيَ الْبَيْتَ وَنَقَلَهَا اللَّخْمِيُّ بِزِيَادَةٍ لَا خَيْرَ فِيهَا وَالْكِرَاءُ لَازِمٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ مُوَضِّحًا لِذَلِكَ الْفَرْقِ بَيْنَ ابْنِ عَرَفَةَ وَاللَّخْمِيِّ أَنَّ الْعَقْدَ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ فَاسِدٌ وَإِسْقَاطُ الشَّرْطِ يُصَحِّحُهُ وَعِنْدَ اللَّخْمِيِّ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ

(قَوْلُهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ) أَيْ فَهَذِهِ مُشَاهَرَةٌ لَا وَجِيبَةٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) جَازَ كِرَاءُ الدَّارِ (شَهْرًا) عَلَى شَرْطِ (إنْ سَكَنَ) الْمُكْتَرِي (يَوْمًا) مِنْهُ وَعَدَمُ بَيَانِ الِابْتِدَاءِ وَحُمِلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَمُشَاهَرَةً، وَلَمْ يَلْزَمْ لَهُمَا، [منح الجليل] لَزِمَ) هـ كِرَاءُ الشَّهْرِ كُلِّهِ (إنْ مَلَكَ) الْمُكْتَرِي (الْبَقِيَّةَ) مِنْ الشَّهْرِ بِسُكْنَاهَا أَوْ إسْكَانِهَا غَيْرَهُ بِكِرَاءٍ أَوْ مَجَّانًا،

17,092

فَإِنْ شَرَطَ أَنَّهُ إنْ سَكَنَهَا يَوْمًا مَثَلًا مِنْهُ وَخَرَجَ مِنْهَا لَزِمَهُ كِرَاءُ الشَّهْرِ كُلِّهِ، وَلَا يَمْلِكُ الْبَقِيَّةَ، بَلْ تَعُودُ الْمَنْفَعَةُ لِلْمُكْرِي فَلَا يَجُوزُ. فِيهَا مَنْ اكْتَرَى بَيْتًا شَهْرًا بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ سَكَنَ فِيهِ يَوْمًا وَاحِدًا فَالْكِرَاءُ لَازِمٌ لَهُ جَازَ إذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ، أَوْ يُكْرِيَهُ إذَا خَرَجَ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ. بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعَقْدَ جَائِزٌ وَأَنَّهُ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَسْكُنْ،

17,093

فَإِنْ سَكَنَ لَزِمَ الْكِرَاءُ فِي شَهْرٍ،

17,094

فَإِنْ أَرَادَ إنْ سُكِنَتْ يَوْمًا فَالْكِرَاءُ لِي لَازِمٌ وَلَيْسَ لِي أَنْ أُكَرِي مِنْ غَيْرِي كَانَ مِنْ بَيْعِ الشُّرُوطِ الَّذِي يَبِيعُ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَهَبُ وَلَا يَبِيعُ،

17,095

فَإِنْ أُسْقِطَ الشَّرْطُ صَحَّ الْعَقْدُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ شَرَطَ إنْ خَرَجَ عَادَ الْمَسْكَنُ إلَى الْمُكْرِي، وَعَلَى الْمُكْتَرِي جَمِيعُ الْكِرَاءِ، فَهَذَا فَاسِدٌ لَا بُدَّ مِنْ فَسْخِهِ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ، وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وشهرا على إن سكن يوما لزم؛ يعني أنه يجوز كراء الدار والحانوت وما أشبه ذلك شهرا على شرط أنه إن سكن المكتري يوما فأكثر من الشهر لزم الكراء أي العقد بينكما، بشرط أشار إليه بقوله: إن ملك البقية؛ يعني أنه إنما يجوز العقد المذكور إن دخلا على أن المكتري يملك البقية مدة الإجارة التي لزمت، ومعنى ملكه لها أنه يكون له التصرف فيها بالسكنى والإسكان والكراء وغير ذلك، قال عبد الباقي: وجاز كراء حمام ودار غائبة أمدا معلوما وشهرا، وذكر هذا مع اندراجه في المعطوف عليه المقدر كما ذكرناه، لقوله: على إن سكن يوما مثلا لزم الكراء؛

أي العقد إن ملك البقية أي دخلا على ملكها

57,275

إما بشرط أو بعدم اشتراط ما ينافي ذلك كالإطلاق،

57,276

لا إن دخلا على ما ينافيه كدخولهما على أنه إن خرج رجعت الذات المستأجرة لربها، أو على أن لا يتصرف فيها بكراء أو غيره، ويفسخ وإن أسقط الشرط في الأول للغرر،

57,277

فإن أسقطاه في الثاني صح العقد عند ابن عرفة وبعض القرويين،

57,278

وقال اللخمي: إنه شرط باطل، وظاهر المص سواء عين الشهر كرجب أم لا وكان من يوم العقد في الثاني، ولزمه بسكنى يوم ولو في آخر يوم منه،

57,279

لا إن سكن بعض يوم، ولا إن مضى شهر من يوم العقد، أو مضى العين فلا يلزمه ما بعده ولو سكن منه يوما، وانظر إذا نقد الشهر الذي اكتراه على أن يلزمه إن سكن منه يوما سواء عينه أي الشهر أم لا، وعلى أن ابتداء السكنى أول يوم من الشهر هل يصح العقد أم لا؟ لجهل مدة الخيار لأنه على الخيار إلى أن يسكن. اهـ.

57,280

قوله: وقال اللخمي: إنه شرط باطل؛ يعني والعقد صحيح لازم، سواء أسقط الشرط أم لا، واعترضه ابن عرفة بأنه مخالف للأصول، وقوله: وانظر إذا نقد الشهر لخ، لا وجهَ للتوقف في منع النقد هنا مطلقا لأن هذا الكراء بخيار، وقد مر في باب الخيار أن النقد فيه يمتنع مطلقا بشرط، أو تطوعا في قول المص: ومنع وإن بلا شرط لخ، قال عبد الباقي وغيره هناك: لا مفهوم لقول المص: ضُمِن، بل لا فرق بين المضمون وغيره.

انتهى. قاله البناني. وقال مقيده عفا اللَّه عنه: انظر تعليله أي عبد الباقي بقوله: لجهل مدة الخيار لأنه على الخيار إلى أن يسكن،

57,281

فإن هذا هو الذي في مسألة المص ولم يفسدها، وإنما أفسد مسألة عبد الباقي النقد، كما بينه محمد بن الحسن، واللَّه سبحانه أعلم.

57,282

وقال المواق: من المدونة: من استأجر بيتا شهرا بعشرة على أنه إن سكن يوما واحدًا فالكراء لازم جاز إذا كان له أن يسكن البيت بقية الشهر أو يكريه إذا خرج وإلا لم يجز. ابن يونس: قال بعض فقهائنا القرويين: ظاهر هذا العقد أنه جائز وأنه بالخيار ما لم يسكن،

57,283

فإذا سكن انعقد في شهر،

57,284

فإن أراد إن سكنت فالكراء لي لازم وليس لي أن أكري من غيري كان هذا من بيع الشروط التي يبيع منه على أن لا يبيع ولا يهب، فهذا إن أسقطوا الشروط على أحد القولين تم الكراء،

57,285

وأما إن شرطوا إن خرجت عاد المسكن إلى المكري وعليك جملة الكراء فهذا فاسد لا بد من فسخه لأنه غرر. انتهى.

57,286

وقال الحطاب: وللمكري أن يأخذ كراء كل يوم ويمضي إلا أن يكون بينهما شرط فيحملان عليه.

57,287

ابن يونس: وإن لم يكن شرط وكانت سنة البلد النقد قضي به. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.