وشهرا على إن سكن يوما: لزم إن ملك البقية
Its commentaries
(وَ) جَازَ الْكِرَاءُ لِلدَّارِ مَثَلًا (شَهْرًا عَلَى) شَرْطِ (إنْ سَكَنَ) الْمُكْتَرِي (يَوْمًا) مَثَلًا مِنْ الشَّهْرِ (لَزِمَ) الْكِرَاءُ أَيْ الْعَقْدُ (إنْ مَلَكَ) الْمُكْتَرِي (الْبَقِيَّةَ) أَيْ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ وَالْمُرَادُ أَنَّ مَحَلَّ الْجَوَازِ إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ يَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ بِالسُّكْنَى وَالْإِسْكَانِ،
وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمُكْتَرِي رَجَعَتْ لِرَبِّهَا، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا الْمُكْتَرِي بِكِرَاءٍ، وَلَا غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ وَدُخُولُهُمَا عَلَى مِلْكِ الْبَقِيَّةِ
إمَّا بِالشَّرْطِ أَوْ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ مَا يُنَافِي ذَلِكَ كَالْإِطْلَاقِ
بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَا عَلَى مَا يُنَافِيهِ كَدُخُولِهِمَا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ رَجَعَتْ الذَّاتُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لِرَبِّهَا أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِسُكْنَى، وَلَا غَيْرِهَا فَيُمْنَعُ وَيُفْسَخُ،
وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ فِي الْأَوَّلِ لِشِدَّةِ الْغَرَرِ
بِخِلَافِ إسْقَاطِهِ فِي الثَّانِي فَيَصِحُّ.
(قَوْلُهُ: وَشَهْرًا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ كِرَاءُ الْعَقَارِ شَهْرًا مَثَلًا عَلَى شَرْطِ أَنَّهُ إنْ سَكَنَ مُكْتَرٍ يَوْمًا فَأَكْثَرَ مِنْ الشَّهْرِ لَزِمَهُ الْكِرَاءُ أَيْ الْعَقْدُ وَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ بِتَمَامِهَا،
وَلَوْ خَرَجَ مِنْهُ، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ يَمْلِكُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ بِالسُّكْنَى وَالْإِسْكَانِ،
وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمُكْتَرِي مِنْهُ رَجَعَ الْعَقَارُ لِرَبِّهِ، وَلَا يَتَصَرَّفُ الْمُكْتَرِي فِيهِ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ لَا بِكِرَاءٍ وَلَا بِغَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْكِرَاءَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ قَبِيلِ الْكِرَاءِ بِخِيَارٍ فَيُمْنَعُ فِيهَا النَّقْدُ،
وَلَوْ تَطَوُّعًا كَمَا فِي بْن
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ عَيَّنَ الشَّهْرَ كَرَجَبٍ أَمْ لَا وَيَكُونُ الشَّهْرُ مَحْسُوبًا مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فِي الثَّانِي، وَلَزِمَهُ الْكِرَاءُ بِسُكْنَى يَوْمٍ،
وَلَوْ آخِرَ يَوْمٍ مِنْهُ لَا إنْ سَكَنَ بَعْضَ يَوْمٍ، وَلَا إنْ مَضَى شَهْرٌ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ أَوْ مَضَى الْمُعَيَّنُ فَلَا يَلْزَمُهُ مَا بَعْدَهُ،
وَلَوْ سَكَنَ فِيهِ يَوْمًا
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمُكْتَرِي) أَيْ بَعْدَ سُكْنَى الْيَوْمِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مَا إذَا شَرَطَ عَلَى الْمُكْتَرِي عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ رَجَعَتْ الذَّاتُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لِرَبِّهَا.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إسْقَاطِهِ فِي الثَّانِي) أَيْ، وَهُوَ مَا إذَا شَرَطَ عَلَى الْمُكْتَرِي عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الدَّارِ فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِسُكْنَى، وَلَا غَيْرِهَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ إذَا خَرَجَ مِنْهَا فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِسُكْنَى، وَلَا غَيْرِهَا فَإِنَّ الْعَقْدَ يَكُونُ فَاسِدًا فَإِنْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ صَحَّ الْعَقْدُ، وَهَذَا مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ الْعَقْدُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ فَلَا حَاجَةَ لِإِسْقَاطِهِ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
ص (إنْ مَلَكَ الْبَقِيَّةَ) ش: يَعْنِي إنْ كَانَ الْمُكْتَرِي يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ الْبَيْتِ فِي بَقِيَّةِ الشَّهْرِ إنْ شَاءَ سَكَنَ،
وَإِنْ شَاءَ أَسْكَنَ غَيْرَهُ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا شَهْرًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنَّهُ إنْ سَكَنَ فِيهِ يَوْمًا وَاحِدًا فَالْكِرَاءُ لَهُ لَازِمٌ جَازَ إنْ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ أَوْ يُكْرِيَهُ إذَا خَرَجَ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ عَلَى حَالٍ انْتَهَى.
(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ:) زَادَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ إنْ خَرَجْت فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُكْرِيَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: وَنَقَلَهَا اللَّخْمِيُّ بِزِيَادَةِ لَا خَيْرَ فِيهَا، وَالْكِرَاءُ لَازِمٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ رَجَعَ الْبَيْتُ لِرَبِّهِ، وَلَا يَحُطُّ مِنْ الْكِرَاءِ شَيْئًا فَهُوَ فَاسِدٌ، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَا سَكَنَ وَفُسِخَ مَتَى أُدْرِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهَا: لَا خَيْرَ فِيهِ أَنَّهُ فَاسِدٌ، وَهُوَ مُقْتَضَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ فِي الشَّرْطِ الْمُنَافِي لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ (الثَّانِي:)
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلِلْكَرِيِّ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ كُلِّ يَوْمٍ يَمْضِي إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فَيُحْمَلَانِ عَلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ، وَكَانَتْ سُنَّةُ الْبَلَدِ النَّقْدَ قَضَى بِهِ انْتَهَى.
(وَشَهْرًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَ يَوْمًا لَزِمَ إنْ مَلَكَ الْبَقِيَّةَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا شَهْرًا بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ سَكَنَ مِنْهُ يَوْمًا وَاحِدًا فَالْكِرَاءُ لَهُ لَازِمٌ، جَازَ ذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ أَوْ يُكْرِيَهُ إذَا خَرَجَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا الْقَرَوِيِّينَ: ظَاهِرُ هَذَا الْعَقْدِ أَنَّهُ جَائِزٌ وَأَنَّهُ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَسْكُنْ،
فَإِذَا سَكَنَ انْعَقَدَ الْكِرَاءُ فِي شَهْرٍ،
فَإِنْ أَرَادَ إنْ سَكَنْت فَالْكِرَاءُ لِي لَازِمٌ فَلَيْسَ لِي إنْ أَكْرِيَ مِنْ غَيْرِي كَانَ هَذَا مِنْ بَيْعِ الشُّرُوطِ الَّتِي يَبِيعُ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ، فَهَذَا إذَا أَسْقَطُوا الشَّرْطَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ تَمَّ الْكِرَاءُ،
وَأَمَّا إنْ شُرِطَ فَإِنْ خَرَجَتْ عَادَ الْمَسْكَنُ إلَى الْمُكْرِي وَعَلَيْهِ جُمْلَةُ الْكِرَاءِ فَهَذَا فَاسِدٌ لَا بُدَّ مِنْ فَسْخِهِ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ.
(ص) وَشَهْرًا عَلَى إنْ سَكَنَ يَوْمًا لَزِمَ إنْ مَلَكَ الْبَقِيَّةَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ كِرَاءُ الدَّارِ أَوْ الْحَانُوتِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ شَهْرًا عَلَى شَرْطِ إنْ سَكَنَ الْمُكْتَرِي يَوْمًا فَأَكْثَرَ مِنْ الشَّهْرِ لَزِمَهُ الْكِرَاءُ أَيْ: الْعَقْدُ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ يَمْلِكُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ بِالسُّكْنَى وَالْإِسْكَانِ،
وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمُكْتَرِي رَجَعَتْ لِرَبِّهَا وَلَا يَتَصَرَّفُ الْمُكْتَرِي فِي الْمُدَّةِ بِكِرَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَقَوْلُهُ إنْ مَلَكَ الْبَقِيَّةَ أَيْ: إنْ دَخَلَا عَلَى مِلْكِ الْبَقِيَّةِ
إمَّا بِالشَّرْطِ أَوْ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ مَا يُنَافِي ذَلِكَ كَالْإِطْلَاقِ
بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَا عَلَى مَا يُنَافِي ذَلِكَ كَدُخُولِهِمَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ إذَا خَرَجَ رَجَعَتْ الذَّاتُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لِرَبِّهَا أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهَا بِكِرَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ فَإِنَّ الْعَقْدَ لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ فِي الْأَوَّلِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْعَقْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَإِنْ أَسْقَطَهُ فِي الثَّانِي صَحَّ الْعَقْدُ وَهَذَا نَحْوُ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَلَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ إنَّهُ شَرْطٌ بَاطِلٌ وَقَوْلُهُ عَلَى إنْ سَكَنَ أَيْ فَهُوَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَسْكُنْ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَشَهْرًا عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ قَبْلَهُ تَقْدِيرُهُ جَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ وَدَارٍ أَمَدًا مَعْلُومًا وَشَهْرًا وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ مَعَ انْدِرَاجِهِ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ عَلَى إنْ سَكَنَ يَوْمًا إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ أَيْ: وَجَازَ الْكِرَاءُ شَهْرًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ وَقَوْلُهُ وَلَا غَيْرَهُ أَيْ: مِنْ إسْكَانِهِ لِلْغَيْرِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَسْكُنُ هُوَ وَقَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ أَيْ: الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ إذَا خَرَجَ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي أَيْ: الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ وَقَوْلُهُ وَهَذَا أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ فِي الثَّانِي مَا لَمْ يَسْقُطْ نَحْوُ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ نُصُوصُهُمْ فَقَدْ زَادَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ إنْ خَرَجَتْ فَلَيْسَ لَك أَنْ تَكْتَرِيَ الْبَيْتَ وَنَقَلَهَا اللَّخْمِيُّ بِزِيَادَةٍ لَا خَيْرَ فِيهَا وَالْكِرَاءُ لَازِمٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ مُوَضِّحًا لِذَلِكَ الْفَرْقِ بَيْنَ ابْنِ عَرَفَةَ وَاللَّخْمِيِّ أَنَّ الْعَقْدَ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ فَاسِدٌ وَإِسْقَاطُ الشَّرْطِ يُصَحِّحُهُ وَعِنْدَ اللَّخْمِيِّ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ
(قَوْلُهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ) أَيْ فَهَذِهِ مُشَاهَرَةٌ لَا وَجِيبَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) جَازَ كِرَاءُ الدَّارِ (شَهْرًا) عَلَى شَرْطِ (إنْ سَكَنَ) الْمُكْتَرِي (يَوْمًا) مِنْهُ وَعَدَمُ بَيَانِ الِابْتِدَاءِ وَحُمِلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَمُشَاهَرَةً، وَلَمْ يَلْزَمْ لَهُمَا، [منح الجليل] لَزِمَ) هـ كِرَاءُ الشَّهْرِ كُلِّهِ (إنْ مَلَكَ) الْمُكْتَرِي (الْبَقِيَّةَ) مِنْ الشَّهْرِ بِسُكْنَاهَا أَوْ إسْكَانِهَا غَيْرَهُ بِكِرَاءٍ أَوْ مَجَّانًا،
فَإِنْ شَرَطَ أَنَّهُ إنْ سَكَنَهَا يَوْمًا مَثَلًا مِنْهُ وَخَرَجَ مِنْهَا لَزِمَهُ كِرَاءُ الشَّهْرِ كُلِّهِ، وَلَا يَمْلِكُ الْبَقِيَّةَ، بَلْ تَعُودُ الْمَنْفَعَةُ لِلْمُكْرِي فَلَا يَجُوزُ. فِيهَا مَنْ اكْتَرَى بَيْتًا شَهْرًا بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ سَكَنَ فِيهِ يَوْمًا وَاحِدًا فَالْكِرَاءُ لَازِمٌ لَهُ جَازَ إذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ، أَوْ يُكْرِيَهُ إذَا خَرَجَ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ. بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعَقْدَ جَائِزٌ وَأَنَّهُ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَسْكُنْ،
فَإِنْ سَكَنَ لَزِمَ الْكِرَاءُ فِي شَهْرٍ،
فَإِنْ أَرَادَ إنْ سُكِنَتْ يَوْمًا فَالْكِرَاءُ لِي لَازِمٌ وَلَيْسَ لِي أَنْ أُكَرِي مِنْ غَيْرِي كَانَ مِنْ بَيْعِ الشُّرُوطِ الَّذِي يَبِيعُ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَهَبُ وَلَا يَبِيعُ،
فَإِنْ أُسْقِطَ الشَّرْطُ صَحَّ الْعَقْدُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ شَرَطَ إنْ خَرَجَ عَادَ الْمَسْكَنُ إلَى الْمُكْرِي، وَعَلَى الْمُكْتَرِي جَمِيعُ الْكِرَاءِ، فَهَذَا فَاسِدٌ لَا بُدَّ مِنْ فَسْخِهِ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ، وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ.
وشهرا على إن سكن يوما لزم؛ يعني أنه يجوز كراء الدار والحانوت وما أشبه ذلك شهرا على شرط أنه إن سكن المكتري يوما فأكثر من الشهر لزم الكراء أي العقد بينكما، بشرط أشار إليه بقوله: إن ملك البقية؛ يعني أنه إنما يجوز العقد المذكور إن دخلا على أن المكتري يملك البقية مدة الإجارة التي لزمت، ومعنى ملكه لها أنه يكون له التصرف فيها بالسكنى والإسكان والكراء وغير ذلك، قال عبد الباقي: وجاز كراء حمام ودار غائبة أمدا معلوما وشهرا، وذكر هذا مع اندراجه في المعطوف عليه المقدر كما ذكرناه، لقوله: على إن سكن يوما مثلا لزم الكراء؛
أي العقد إن ملك البقية أي دخلا على ملكها
إما بشرط أو بعدم اشتراط ما ينافي ذلك كالإطلاق،
لا إن دخلا على ما ينافيه كدخولهما على أنه إن خرج رجعت الذات المستأجرة لربها، أو على أن لا يتصرف فيها بكراء أو غيره، ويفسخ وإن أسقط الشرط في الأول للغرر،
فإن أسقطاه في الثاني صح العقد عند ابن عرفة وبعض القرويين،
وقال اللخمي: إنه شرط باطل، وظاهر المص سواء عين الشهر كرجب أم لا وكان من يوم العقد في الثاني، ولزمه بسكنى يوم ولو في آخر يوم منه،
لا إن سكن بعض يوم، ولا إن مضى شهر من يوم العقد، أو مضى العين فلا يلزمه ما بعده ولو سكن منه يوما، وانظر إذا نقد الشهر الذي اكتراه على أن يلزمه إن سكن منه يوما سواء عينه أي الشهر أم لا، وعلى أن ابتداء السكنى أول يوم من الشهر هل يصح العقد أم لا؟ لجهل مدة الخيار لأنه على الخيار إلى أن يسكن. اهـ.
قوله: وقال اللخمي: إنه شرط باطل؛ يعني والعقد صحيح لازم، سواء أسقط الشرط أم لا، واعترضه ابن عرفة بأنه مخالف للأصول، وقوله: وانظر إذا نقد الشهر لخ، لا وجهَ للتوقف في منع النقد هنا مطلقا لأن هذا الكراء بخيار، وقد مر في باب الخيار أن النقد فيه يمتنع مطلقا بشرط، أو تطوعا في قول المص: ومنع وإن بلا شرط لخ، قال عبد الباقي وغيره هناك: لا مفهوم لقول المص: ضُمِن، بل لا فرق بين المضمون وغيره.
انتهى. قاله البناني. وقال مقيده عفا اللَّه عنه: انظر تعليله أي عبد الباقي بقوله: لجهل مدة الخيار لأنه على الخيار إلى أن يسكن،
فإن هذا هو الذي في مسألة المص ولم يفسدها، وإنما أفسد مسألة عبد الباقي النقد، كما بينه محمد بن الحسن، واللَّه سبحانه أعلم.
وقال المواق: من المدونة: من استأجر بيتا شهرا بعشرة على أنه إن سكن يوما واحدًا فالكراء لازم جاز إذا كان له أن يسكن البيت بقية الشهر أو يكريه إذا خرج وإلا لم يجز. ابن يونس: قال بعض فقهائنا القرويين: ظاهر هذا العقد أنه جائز وأنه بالخيار ما لم يسكن،
فإذا سكن انعقد في شهر،
فإن أراد إن سكنت فالكراء لي لازم وليس لي أن أكري من غيري كان هذا من بيع الشروط التي يبيع منه على أن لا يبيع ولا يهب، فهذا إن أسقطوا الشروط على أحد القولين تم الكراء،
وأما إن شرطوا إن خرجت عاد المسكن إلى المكري وعليك جملة الكراء فهذا فاسد لا بد من فسخه لأنه غرر. انتهى.
وقال الحطاب: وللمكري أن يأخذ كراء كل يوم ويمضي إلا أن يكون بينهما شرط فيحملان عليه.
ابن يونس: وإن لم يكن شرط وكانت سنة البلد النقد قضي به. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.