إلَّا بِجُعْلٍ مُطْلَقًا فأجرته.
Its commentaries
(إلَّا بِجُعْلٍ مُطْلَقًا) أَيْ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ لَهُ الْجُعْلَ مُطْلَقًا تَمَّ الْعَمَلُ أَمْ لَا (فَأُجْرَتُهُ) أَيْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ،
وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ دَرْسٌ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِجُعْلٍ مُطْلَقًا) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْفَاسِدُ مُلْتَبِسًا بِجُعْلٍ أَيْ بِعِوَضٍ مُطْلَقًا كَمَا إذَا قَالَ إنْ أَتَيْتنِي بِعَبْدِي الْآبِقِ فَلَكَ كَذَا،
وَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِهِ فَلَكَ كَذَا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ،
وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ مَا يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ أُجْرَةً عِنْدَ جَعْلِ الْعِوَضِ لَهُ مُطْلَقًا لَا جُعْلًا؛ لِأَنَّ هَذَا الْعِوَضَ الَّذِي يَأْخُذُهُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِتْيَانِ بِهِ لَيْسَ جُعْلًا حَقِيقَةً بَلْ نَفَقَةً
بِخِلَافِ مَا يَأْخُذُهُ عِنْدَ الْإِتْيَانِ بِهِ فَإِنَّهُ جُعْلٌ حَقِيقَةً فَغَلَبَتْ حَالَةُ عَدَمِ الْإِتْيَانِ بِهِ عَلَى حَالَةِ الْإِتْيَانِ بِهِ إذْ لَيْسَ الْعِوَضُ فِيهَا جُعْلًا حَقِيقَةً وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ مَتَى قَالُوا جُعْلُ الْمِثْلِ تَوَقَّفَ عَلَى التَّمَامِ
بِخِلَافِ أُجْرَتِهِ.
[بَاب مَوَاتَ الْأَرْضِ وَإِحْيَاءَهَا] . (بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ) .
Says nothing on this mas’ala.
[فَصْلٌ فِيمَا يُمْلَكُ مِنْ الْأَرْضِينَ] (كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ) ابْنُ شَاسٍ: وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ: الْأَوَّلُ فِي مِلْكِ الْأَرْضِ بِالْإِحْيَاءِ وَفِيهِ فَصْلَانِ: مَا يُمْلَكُ مِنْ الْأَرْضِينَ وَكَيْفِيَّةُ الْإِحْيَاءِ. الْبَابُ الثَّانِي: فِي الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي الْبِقَاعِ كَالشَّوَارِعِ وَالْمَسَاجِدِ. الْبَابُ الثَّالِثُ: فِي الْأَعْيَانِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ كَالْمَعْدِنِ وَالْمِيَاهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَّا) الْفَاسِدَ (بِ) جَعْلِ (جُعْلٍ) لِلْعَامِلِ جُعْلًا (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِتَمَامِ الْعَمَلِ، بِأَنْ قَالَ لَهُ: إنْ أَتَيْت بِالْآبِقِ فَلَكَ دِينَارٌ،
وَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِهِ فَلَكَ نِصْفُ دِينَارٍ (فَأُجْرَتُهُ) أَيْ مِثْلُ الْعَامِلِ فِي مِثْلِ الْعَمَلِ عَلَى أَظْهَرْ الْأَقْوَالِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي رَدِّ فَاسِدِ الْجُعْلِ لِحُكْمِ نَفْسِهِ فَيَجِبُ جُعْلُ مِثْلِهِ إنْ تَمَّ عَمَلُهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ أَوْ لِلْإِجَارَةِ، فَتَجِبُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِيمَا عَمِلَ ثَالِثُهَا لِلْأَوَّلِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ، وَلِلثَّانِي فِي بَعْضٍ كَالثَّلَاثَةِ فِي الْقِرَاضِ.
" غ " أَشَارَ إلَى أَظْهَرْ الْأَقْوَالِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ
قَالَ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ جَاعَلَ فِي آبِقٍ لَهُ فَقَالَ: إنْ وَجَدْته فَلَكَ كَذَا،
وَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فَلَكَ طَعَامُكَ وَكِسْوَتُكَ، قَالَ لَا خَيْرَ فِيهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ وَقَعَ فَلَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ إنْ وَجَدَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَلَكَ طَعَامُك وَكِسْوَتُك، قَالَ لَا خَيْرَ فِيهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ وَقَعَ فَلَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ إنْ وَجَدَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ. أَصْبَغُ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا أُجْرَةَ لَهُ. ابْنُ رُشْدٍ اُخْتُلِفَ فِي الْجُعْلِ الْفَاسِدِ إذَا وَقَعَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ يُرَدُّ إلَى حُكْمِ نَفْسِهِ، فَيَكُونُ لَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ إنْ أَتَى بِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ هَذِهِ.
وَالثَّانِي أَنَّهُ يُرَدُّ إلَى حُكْمِ غَيْرِهِ وَهِيَ الْإِجَارَةُ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ أَتَى بِهِ أَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ.
وَالثَّالِثُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَمْ يُخَيِّبْهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ كَنَحْوِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا إنْ لَمْ تَجِدْهُ فَلَكَ نَفَقَتُك،
وَإِنْ وَجَدْته فَلَكَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ إجَارَةُ مِثْلِهِ إنْ أَتَى بِهِ أَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا إلَّا فِي الْإِتْيَانِ بِهِ فَلَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ إنْ أَتَى بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
فَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْجُعْلَ أَصْلٌ فِي نَفْسِهِ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ إجَارَةٌ بِغَرَرٍ جَوَّزَتْهَا السُّنَّةُ، وَوَجْهُ الثَّالِثِ أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ جُعْلًا إذَا جُعِلَ لَهُ عَلَى الْإِتْيَانِ خَاصَّةً،
فَإِذَا جُعِلَ لَهُ فِي الْوَجْهَيْنِ فَلَيْسَ بِجُعْلٍ وَإِنْ سَمَّاهُ جُعْلًا. وَإِنَّمَا هِيَ إجَارَةٌ، وَهَذَا أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ، وَإِيَّاهُ اخْتَارَ ابْنُ حَبِيبٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] وَحَكَاهُ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ رَاجِعَةٌ لِأَصْلٍ، وَجَارِيَةٌ عَلَى قِيَاسٍ
بِخِلَافِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ إنْ وَجَدَهُ وَأَجْرُ مِثْلِهِ إنْ لَمْ يَجِدْهُ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ فِي النَّوَادِرِ إنَّمَا يَجُوزُ الْجُعْلُ عَلَى طَلَبِ آبِقٍ يُجْهَلُ مَكَانَهُ،
وَأَمَّا مَنْ وَجَدَهُ آبِقًا أَوْ ضَالًّا أَوْ ثِيَابًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الْجُعْلِ عَلَى رَدِّهِ، وَلَا عَلَى أَنْ يَدُلَّ عَلَى مَكَانِهِ إذْ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ،
فَأَمَّا مَنْ وَجَدَهُ بَعْدَ جُعْلِ رَبِّهِ فِيهِ جُعْلًا فَلَهُ الْجُعْلُ عَلِمَ بِمَا جُعِلَ فِيهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا تَكَلَّفَ طَلَبَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَوْ لَمْ يَتَكَلَّفْهُ.
الثَّانِي: الْمُتَيْطِيُّ الْقَابِسِيُّ لَا يَصْلُحُ الْجُعْلُ عَلَى حَفْرِ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ فِي مِلْكِ الْجَاعِلِ وَقَالَهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ، وَهُوَ أَحْسَنُ. وَأَجَازَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْجُعْلَ عَلَى الْفَرَسِ فِي مِلْكِهِ، وَعَقَدَ ابْنُ الْعَطَّارِ وَثِيقَةً فِي حَفْرِ بِئْرٍ وَطَيِّهَا بِالصَّخْرِ فِي مِلْكِ الْجَاعِلِ. وَاشْتَرَطَ الصَّخْرَ عَلَى الْمَجْعُولِ لَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ فَدَخَلَهُ أَمْرَانِ: الْجُعْلُ فِي أَرْضِ الْجَاعِلِ وَاجْتِمَاعُ الْجُعْلِ وَالْبَيْعِ.
الثَّالِثُ: ابْنُ عَرَفَةَ وَالْعَمَلُ فِيهِ أَيْ الْجُعْلِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ عِلْمُ مُتَعَسِّرِهِ،
بِخِلَافِ مُتَيَسِّرِهِ إذْ كُلُّ الْمَذْهَبِ جَوَازُهُ عَلَى الْآبِقِ مَعَ جَهْلِهِمَا نَاحِيَتَيْهِ، بِخِلَافِهِ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الْمَاءِ مِنْ الْأَرْضِ، فَفِي الْمَعُونَةِ يَجُوزُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ بُعْدِ مَاءِ الْأَرْضِ وَقُرْبِهِ وَشِدَّتِهَا وَلِينِهَا،
فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَدْعُو ضَرُورَةٌ إلَيْهِ، وَهُوَ نَصُّ نَقْلِ ابْنُ فَتُّوحٍ عَنْ الْمَذْهَبِ. وَقَوْلُ الْمُقَدِّمَاتِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ كَوْنُ الْعَمَلِ مَعْلُومًا، بَلْ يَجُوزُ فِيهِ الْمَجْهُولُ ظَاهِرُهُ عَدَمُ شَرْطِ خِبْرَةِ الْأَرْضِ، وَهُوَ ظَاهِرُ ثَانِي مَسْأَلَةٍ فِي رَسْمِ أَخَذَ يَشْرَبُ خَمْرًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ أَوَّلِ رَسْمِ سَمَاعِ أَصْبَغَ ابْنُ الْحَاجِبِ الْعَمَلُ كَعَمَلِ الْإِجَارَةِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَعْلُومًا،
فَإِنَّ مَسَافَةَ الْآبِقِ وَالضَّالَّةِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَلَامُهُ يُوهِمُ الْعُمُومَ فِي كُلِّ عَمَلِ الْجِعَالَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إذْ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لَا يَجُوزُ الْجُعْلُ عَلَى حَفْرِ الْبِئْرِ إلَّا بَعْدَ خِبْرَتِهِمَا الْأَرْضَ مَعًا، وَشَرَطَ فِي الْعُتْبِيَّةِ اسْتِوَاءَ حَالِ الْجَاعِلِ وَالْمَجْعُولِ لَهُ فِي الْعِلْمِ بِحَالِ بَابٌ مَوَاتُ الْأَرْضِ مَوَاتُ الْأَرْضِ. مَا سَلِمَ عَنْ الِاخْتِصَاصِ [منح الجليل] الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ طَلَبُ الْآبِقِ لَا يَجُوزُ الْجُعْلُ فِيهِ إلَّا بِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْجَهْلِ بِمَحَلِّهِ وَمَنْ عَلِمَهُ مِنْهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ فَهُوَ غَارٌّ لَهُ،
فَإِنْ كَانَ الْمَجْعُولُ لَهُ فِي الْآبِقِ أَوْ الضَّالَّةِ عَالِمًا بِمَحَلِّهِ دُونَ الْجَاعِلِ، فَلَهُ إمْضَاءُ الْجُعْلِ وَرَدُّهُ،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَ بِهِ فَلَهُ الْأَقَلُّ قِيمَةُ عَنَائِهِ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَالْمُسَمَّى،
ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ كَانَ الْجَاعِلُ هُوَ الْكَاتِمُ مَوْضِعَ الْعَبْدِ أَوْ الضَّالَّةِ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ عَنَائِهِ أَوْ الْمُسَمَّى.
الرَّابِعُ: إذَا كَانَ الْآبِقُ فِي مَوْضِعٍ بَعِيدٍ وَنَفَقَتُهُ تَسْتَغْرِقُ الْجُعْلَ فَلْيَرْفَعْ الْمَجْعُولُ لَهُ أَمْرَهُ لِلْقَاضِي لِيَبِيعَهُ وَيَحْكُمَ بِجُعْلِهِ،
فَإِنْ جَاءَ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ الْجُعْلِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ مِنْ أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجُعْلِ.
إلا بجعل مطلقا فأجرته؛ يعني أن الجعل الفاسد إذا دُخِل فيه على أنه يأخذ جعلا مطلقا تم العمل أم لا فإنه يكون للعامل أجرة مثله تم العمل أم لا، مثال ذلك ما إذا قال له: إن جئتني بعبدي الآبق فلك عشرة دراهم وإن لم تأتني به فلك ثوب مثلا، فهذا الجعل فيه أجرة المثل. قال عبد الباقي عند قوله: فأجرته؛ أي أجرة المثل وإن لم يأت به لأن هذا ليس بحقيقة الجعل،
ويَرِد على قوله: وفي الفاسد جعل المثل الجعالة على رد آبق بنصفه فإنه إن وقع وقبضه العامل وفات ضمن لربه نصف قيمته يوم قبضه لأنه بيع فاسد وله أجرُ تعبه وعنائه في ذهابه ورجوعه إلى وقت هلاكه. انظر التوضيح. ووجه وروده أن العمل لم يتم لعدم قبض ربه. انتهى. قوله: وله أجرُ تعبه وعنائه في ذهابه ورجوعه لخ، عبارة التوضيح: له قيمة عنائه في ذهابه في طلبه ونصف قيمة عنائه في رجوعه إلى وقت هلاكه.
انتهى. وهو الصواب. انتهى. وقال الشبراخيتي عند قوله: فأجرته أي أجرة المثل وإن لم يأت به، والفرق بين جعل المثل وأجرة المثل أن أجرة المثل يستحقها تم العمل أم لا،
بخلاف جعل المثل. انتهى. تنبيه: هل الباء في قوله: إلَّا بجعل شبية فيفسد العقد بسبب ذلك فيكون عقد الجعل فاسدًا إذا اشترط فيه أن للعامل الجعل مطلقا تم العمل أم لا؟ أو هي بمعنى مع فلا يفسد الجعل بمجرد ذلك، في كلام الخرشي ما هو صريح أو كالصريح في أنه يفسد بذلك،
ونصه: ثم إن قوله: إلَّا بجعل مطلقا، هو من الفاسد أيضا. انتهى المراد منه.
ولما كان المجعول عليه ضائعا يشبه موات الأرض ناسب ذكره بعد الجعل فقال: [باب: في إحياء الموات] قال المواق: قال ابن يونس: وفيه ثلاثة أبواب: البابُ الأول في ملك الأرض بالإحياء، وفيه فصلان: ما يملك من الأرضين، وكيفية الإحياء. الباب الثاني: في المنافع المشتركة في البقاع كالشوارع والمساجد. البابُ الثالث: في الأعيان المستفادة من الأرضين كالمعادن والمياه. انتهى.
وقال الخرشي: قال الشارح: المُوات بضم الميم، قال الجوهري: هو الموت وبالفتح ما لا روح فيه، وأيضا هو الأرض التي لا مالك لها ولا منتفَع بها. انتهى. ومنتفعَ بصيغة اسم المفعول بمعنى الانتفاع،
وفي الحطاب: الموات بفتح الميم، ويقال الموتان بفتح الميم والواو، الأرض التي ليس لها مالك ولا بها ماء ولا عمارة ولا ينتفع بها إلا أن يجرى إليها ماء [ويستنبط] فيها عين أو يحفر فيها بير، ويقال لها: ميتة والمُوات بضم الميم، ويقال: الموتان بضم الميم أيضا الموت الذريع. انتهى.
وقال في التنبيه: الموات بالفتح لا غير، والموتان بالفتح لا غير، والواو تسكن وتفتح، والميت والميتة الأرض التي لم تعمر قط، ويطلق الميت والميتة على الأرض التي لم تمطر،
وقال الأزهري: كل شيء من متاع الأرض لا روح فيه يقال فيه: موتان، وما فيه روح حيوان، وسميت مواتا تشبيها لها بالحيوان الميت في عدم الانتفاع به،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.