وَقَتْلُ عَقْرَبٍ
Its commentaries
(وَقَتْلُ عَقْرَبٍ) أَوْ فَأْرٍ، أَوْ حَيَّةٌ فِيهِ،
وَإِنْ لَمْ تُرِدْهُ وَجَازَ قَتْلُهَا فِي الصَّلَاةِ إنْ أَرَادَتْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْجَمَاعَةِ
(قَوْلُهُ: وَجَازَ قَتْلُهَا فِي الصَّلَاةِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بِمَسْجِدٍ أَوْ بِغَيْرِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَقَتْلُ عَقْرَبٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ كَرَاهَةَ قَتْلِ الْقَمْلَةِ أَوْ دَفْنِهَا فِي الْمَسْجِدِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَقَتْلُ الْبُرْغُوثِ أَخَفُّ عِنْدَهُ. اللَّخْمِيِّ: الْبُرْغُوثُ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ لَا بَأْسَ بِطَرْحِهِ بِهِ وَتُقْتَلُ بِالْمَسْجِدِ الْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) جَازَ (قَتْلُ عَقْرَبٍ) وَنَحْوَهَا بِمَسْجِدٍ
Adds nothing on this mas’ala.
وقتل عقرب، قال الخرشي: يعني أنه يجوز قتل العقرب في المسجد إذا أرادته،
وكذلك الفأر والثعبان وما أشبه ذلك، نص عليه اللخمي،
وفي البرموني: وقتل عقرب أرادته أم لا. انتهى.
وقال عبد الباقي: وقتل عقرب أو فأر كما قدم في فصل الجماعة، وأولى الثعبان ونحوه وإن لم يرده شيء من ذلك، وتقدم فيه أنه إذا كان بصلاة أي بمسجد أو غيره فله ذلك إن أرادته. اهـ.
وقال الشبراخيتي: وقتل عقرب وأحرى ما هو أشد ضررا منها كالثعبان ونحوه. انتهى. ونحوه للتتائي،
وقال المواق: سمع ابن القاسم كراهة قتل القملة أو دفنها بالمسجد، ابن رشد: وقتل البرغوث أخف عنده. اللخمي: البرغوث من دواب الأرض لا بأس بطرحه به وتقتل بالمسجد العقرب والفارة. اهـ.
وقال الحطاب: قال في أواخر كتاب الجامع من الذخيرة: قال مالك: وينهى السُّوَّال عن السُّؤال في المسجد والصدقة في المسجد غير محرمة. اهـ.
وقال ابن عبد الحكم في النوادر: من سأل فلا يعطى وأمر بحرمانهم وردهم خائبين.
وقال التادلي: كان الشيخ أبو عبد الله محمد بن عمران يغلظ عليهم في النهي وربما أمر بإخراجهم إلى السجن، وكان بعض الشيوخ على العكس منه فيرفق بهم ويسأل عن أحوالهم ويتصدق عليهم، فالأول تصرف بالشرع،
والثاني بعين الحقيقة، وقال بعض الشيوخ: إنما يمنع في المساجد من عمل الصناعات ما يختص بنفعه آحاد الناس مما يكتسب به فلا يتخذ المسجد متجرا،
فأما إن كانت لما يشمل المسلمين في دينهم مثل المثاقفة وإصلاح آلة الجهاد مما لا مهنة في عمله للمسجد فلا بأس. اهـ.
وفي الذخيرة: ويجعل الماء العذب في المساجد، وكان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى. ونوم بقائلة، قال الخرشي: والمعنى أن النوم في المسجد بالقائلة جائز للمسافر وللمقيم، فمفهومه أن النوم في المسجد في الليل غير جائز، قال ابن عبد السلام: ومنهم من أجاز المبيت في مساجد المدائن وهو خلاف المشهور، ولا بأس بالمبيت فيه للمسافر. اهـ. ومفهومه أيضا أن النوم في غير قائلة لا يجوز فانظره فيه. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ونوم بقائلة، عبارة ابن الحاجب: وابن شأس أعم لأنه قال: والنوم فيه نهارا ومطلق النهار أعم من القائلة، ابن عرفة: وسمع ابن القاسم: لا أحب لذي منزل مبيته به وسهل فيه للضيف ومن لا منزل له.
وقال الشارح: ابن شأس: وخفف يعني الجلوس في المساجد والنوم فيها نهارا للمقيم والمسافر والمبيت للمار والمنتاب إلى أن يرتاد. اهـ. وليس في كلام ابن شأس تقييد النوم نهارا بكونه بقائلة، وقوله: المنتاب، هو المتردد مرة بعد مرة في طلب مسكن يسكنه، وقوله: إلى أن يرتاد، أي إلى أن يتخذ مسكنا يسكن فيه،
وأشار لهذا في النهاية. اهـ.
وقال عبد الباقي: ونوم بقائلة أو ليل لضيف ومقيم ومسافر لا منزل لكل. اهـ. وقوله: لا منزل لكل لخ، ليس قيدا في نوم القائلة لقول الجواهر: خفف في القائلة النوم نهارا في المسجد للمقيم والمسافر. اهـ. وإنما هو قيد في نوم اليل.
قال ابن رشد: وكذلك يجوز لمن لم يكن له منزل أن يبيت في المسجد. انتهى.
فائدة: قال إمام المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري: حدثنا عبيد بن إسماعيل قال: أخبرنا أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة (أن وليدة كانت سوداء لحي من العرب فأعتقوها فكانت معهم قالت فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور، قالت: فوضعته أو وقع منها فمرت به حُدَيَّاة وهو ملقى، فحسبته لحما فخطفته، قالت: فالتمسوه فلم يجدوه، قالت: فاتهموني به، قالت: فطفقوا يفتشون حتى فتشوا قبلها، قالت: والله إني لقائمة معهم إذ مرت الْحُدَيَّاةُ فألقته، قالت: فوقع بينهم، قالت: فقلت: هذا الذي اتهمتموني به زعمتم وأنا منه بريئه وهُوَ ذَا هُوَ، قالت: فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، قالت عائشة: فكان لها خباء في المسجد أو حِفْشٌ، قالت: فكانت تأتيني فَتَحَدَّثُ عندي، قالت: فلا تجلس عندي مجلسا إلا قالت: وَيَوم الوشاح من تعاجيب ربنا … ألا إنه من بلدة المكفر نجاني قالت عائشة: فقلت لها: ما شأنك لا تقعدين معي مَقْعَدًا إلا قلت هذا؟
قالت: فحدثتني بهذا الحديث ). اهـ. الوشاح بكسر الواو
ويجوز ضمها ويجوز ابدالها همزة خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما وتتوشح به المرأة،
وقيل: ينسج من أديم عريضا ويرصع باللؤلؤ وتشده المرأة بين عاتقها وكشحها، وعن الفارسي لا يسمى وشاحا حتى يكون منظوما بلؤلؤ وودع. اهـ. وقولها في الحديث: من سيور، يدل على أنه كان من جلد، وقولها: فحسبته لحما، لا ينفي كونه مرصعا لأن بياض اللؤلؤ على حمرة الجلد يصير كاللحم السمين، وقوله: حُدَيَّاة بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وتشديد التحتانية، والأصل همزة مفتوحة سهلت فأدغمت فيها الياء وأشبعت الفتحة فصارت ألفا، وقوله: ففتشوا قبلها كأنه من كلام عائشة رضي الله تعلى عنها، وإلا فمقتضى السياق أن تقول: قبلي،
وكذا هو في رواية المص في أيام الجاهلية والخباء بكسر المعجمة بعدها موحدة وبالمد الخيمة من وبر أو من غيره، والحفش بكسر المهملة وسكون الفاء بعدها شين معجمة البيت الصغير القريب السمك، مأخوذ من الانحفاش وهو الانضمام.
وفي الحديث إباحة المقيل والمبيت في المسجد لمن لا مسكن له من المسلمين رجلا كان أو امرأة عند أمن الفنتة، وفيه الخروج من البلد الذي تحصل للمرء فيه محنة، ولعله يتحول إلى ما هو خير له كما وقع لهذه المرأة، وفيه فضل الهجرة من دار الكفر، وإجابة دعوة المظلوم ولو كان كافرا لأن في السياق أن إسلامها كان بعدُ. اهـ. انظر ابن حجر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.