وكره أن يبصق بأرضه وحكه
Its commentaries
(وَكُرِهَ أَنْ يَبْصُقَ بِأَرْضِهِ وَ) إنْ فَعَلَ (حَكَّهُ) وَهَذَا فِي الْمُبَلَّطِ وَالْمَفْرُوشِ فَوْقَ فُرُشِهِ
وَكَذَا الْمُحَصَّبُ فَوْقَ الْحَصْبَاءِ وَأَمَّا الْمُتَرَّبُ فَيَجُوزُ كَتَحْتِ فُرُشِهِ وَفُرُشِ الْمُحَصَّبِ أَوْ خِلَالَ الْحَصْبَاءِ وَهَذَا مَا لَمْ يُكْثِرْ حَتَّى يُقَذِّرَهُ، وَإِلَّا مُنِعَ.
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ أَنْ يَبْصُقَ) أَيْ أَوْ يَمْخُطَ وَقَوْلُهُ بِأَرْضِهِ أَيْ أَوْ حَائِطِهِ وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ فِيهِمَا إذَا قَلَّ، وَإِلَّا حَرُمَ لِلتَّقْدِيرِ وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَسْجِدَ
إمَّا أَنْ يَكُونَ مُبَلَّطًا أَوْ مُحَصَّبًا، أَوْ مُتَرَّبًا وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَبْصُقَ فَوْقَ فُرُشِهِ، أَوْ تَحْتَهُ أَوْ بِأَرْضِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا فُرُشَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الْبَصْقُ فَوْقَ الْفُرُشِ كَانَ مَكْرُوهًا مُطْلَقًا،
وَإِنْ كَانَ تَحْتَهُ فَهُوَ جَائِزٌ إنْ كَانَ مُتَرَّبًا، أَوْ مُحَصَّبًا وَكُرِهَ إنْ كَانَ مُبَلَّطًا،
وَإِنْ كَانَ الْبَصْقُ بِأَرْضِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ مَفْرُوشٍ فَيُكْرَهُ إنْ كَانَ مُبَلَّطًا
وَيَجُوزُ إنْ كَانَ مُتَرَّبًا، أَوْ مُحَصَّبًا لِلشَّارِحِ تَفْصِيلٌ آخَرُ فِي الْمُحَصَّبِ فَجَعَلَ الْبَصْقَ فَوْقَ الْحَصْبَاءِ مَكْرُوهًا وَفِي خِلَالِهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ مَفْرُوشٍ جَائِزًا وَهُوَ خِلَافُ النَّقْلِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَعَلَ حَكَّهُ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَحَكَّهُ اسْتِئْنَافٌ وَجَعَلَهُ الْبِسَاطِيُّ عَطْفًا عَلَى أَنْ يَبْصُقَ مُقَدِّرًا فِيهِ الْمُتَعَلِّقَ وَالْمَعْنَى وَكُرِهَ حَكُّهُ بِأَرْضِهِ وَالْمَطْلُوبُ مَسْحُهُ بِكَخِرْقَةٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَكَّ عَلَى التَّقْرِيرِ الْأَوَّلِ مَطْلُوبٌ لِإِزَالَةِ الْبُصَاقِ وَالْمُخَاطِ وَعَلَى التَّقْرِيرِ الثَّانِي فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً ثَانِيَةً غَيْرَ كَرَاهَةِ الْبَصْقِ وَالنَّقْلُ مُسَاعِدٌ لِمَا قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَفْرُوشِ فَوْقَ فُرُشِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُبَلَّطًا، أَوْ مُحَصَّبًا، أَوْ مُتَرَّبًا.
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ) أَيْ الْبَصْقُ فِيهِ فَوْقَ التُّرَابِ وَقَوْلُهُ: كَتَحْتِ فُرُشِهِ أَيْ الْمُتَرَّبِ وَقَوْلُهُ: وَفُرُشِ الْمُحَصَّبِ أَيْ وَتَحْتَ فُرُشِ الْمُحَصَّبِ
وَأَمَّا تَحْتَ فُرُشِ الْمُبَلَّطِ فَيُكْرَهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ خِلَالَ الْحَصْبَاءِ) قَالَ بْن لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذَا التَّفْرِيقَ فِي الْمُحَصَّبِ بَلْ أَطْلَقُوا الْجَوَازَ فِيهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي خِلَالِ الْحَصْبَاءِ، أَوْ فَوْقَهَا وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ الْمَوَّاقُ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكُرِهَ أَنْ يَبْصُقَ بِأَرْضِهِ وَيَحُكَّهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَبْصُقُ أَحَدٌ بِحَصِيرِ الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الصَّلَاةِ وَيُدَلِّكَ بِرِجْلِهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْصُقَ تَحْتَ الْحَصِيرِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْمَسْجِدُ غَيْرَ مُحَصَّبٍ فَلَا يَبْصُقُ تَحْتَ قَدِمَهُ وَيَحُكَّهُ بِرَجُلِهِ لِمَنْزِلَةِ الْحَصِيرِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مُحَصَّبًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْصُقَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَتَحْتَ قَدَمِهِ وَيَدْفِنَهُ،
وَيُكْرَهَ أَنْ يَبْصُقَ أَمَامَهُ فِي حَائِطِ الْقِبْلَةِ.
قَالَ: وَإِنْ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ وَعَنْ يَسَارِهِ رَجُلٌ فِي الصَّلَاةِ بَصَقَ أَمَامَهُ وَدَفَنَهُ،
وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْنِهِ فَلَا يَبْصُقُ فِي الْمَسْجِدِ بِحَالٍ كَانَ مَعَ النَّاسِ أَوْ وَحْدَهُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْصُقْ فِي الْقِبْلَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَبْصُقْ فِي ثَوْبِهِ» وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ أَحَدَكُمْ إذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ وَإِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ فَلْيَبْصُقْ إذَا بَصَقَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» أَبُو عُمَرَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُقَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ.
(ص) وَكُرِهَ أَنْ يُبْصَقَ بِأَرْضِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَبْصُقَ بِأَرْضِ الْمَسْجِدِ غَيْرِ الْمُحْصَبِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَحُكَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَرْضِ الْمَسْجِدِ وَفِي الْحَدِيثِ كَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا فَقَوْلُهُ (وَحَكُّهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى أَنْ يَبْصُقَ مُقَدَّرٌ فِيهِ الْمُتَعَلِّقُ أَعْنِي بِأَرْضِهِ أَيْ: حَكُّهُ بِأَرْضِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا أَيْ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ وَنَزَلَ أَنْ يَحُكَّهُ وَنُسْخَةُ حُلُولُو وَيَحُكُّهُ وَهِيَ عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي ذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ أَنْ يُبْصَقَ بِأَرْضِهِ)
وَكَذَا الْمُخَاطُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا قَلَّ وَإِلَّا حَرُمَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ) إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَمَنْ حَصَلَ مِنْهُ الْأَمْرَانِ فَقَدْ لَحِقَهُ كَرَاهَتَانِ وَقَوْلُهُ وَفِي الْحَدِيثِ كَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا لَا يَخْفَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الْمُخْصَبِ أَوْ الْمُتْرَبِ فَلَا يُنَاسِبُ الْمَوْضُوعَ.
(قَوْلُهُ أَيْ وَالْحُكْمُ إلَخْ) إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيَكُونُ الْحَكُّ مَطْلُوبًا.
(قَوْلُهُ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي ذَلِكَ) قَدْ يُقَالُ لَا صَرَاحَةَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى وَكُرِهَ أَنْ يَبْصُقَ فِي أَرْضِهِ وَكُرِهَ أَنْ يَحُكَّهُ أَيْ: بِأَنْ يَبْصُقَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ يَحُكَّهُ بِأَرْضِ الْمَسْجِدِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ الْبَصْقُ مَعَ حَكِّهِ فَأَوْلَى إذَا لَمْ يَحُكَّهُ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي هُوَ الْمُوَافِقُ لِلنَّقْلِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبَصْقَ فَوْقَ فَرْشِ الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا
وَكَذَا تَحْتَهُ إنْ كَانَ مُبَلَّطًا وَمَا أَشْبَهَهُ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ مُحْصَبًا فَلَا يُكْرَهُ الْبَصْقُ تَحْتَ فَرْشِهِ.
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (أَنْ يَبْصُقَ بِأَرْضِهِ) أَيْ عَلَى أَرْضِ الْمَسْجِدِ (وَحَكَّهُ) أَيْ مَعَ حَكِّهِ فَهُوَ مِنْ تَمَامِ التَّصْوِيرِ، أَيْ الْبُصَاقِ. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يَبْصُقُ أَحَدٌ فِي حَصِيرِ الْمَسْجِدِ وَيُدَلِّكُهُ بِرِجْلِهِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْصُقَ تَحْتَ الْحَصِيرِ. ابْنُ الْقَاسِمِ
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْمَسْجِدُ غَيْرَ مُحَصَّبٍ فَلَا يَبْصُقُ تَحْتَ قَدَمِهِ وَيَحُكُّهُ بِرِجْلِهِ بِمَنْزِلَةِ الْحَصِيرِ وَتَعْلِيمُ صَبِيٍّ وَبَيْعٌ وَشِرَاءٌ وَسَلُّ سَيْفٍ [منح الجليل] الْإِمَام مَالِكٌ إنَّ الْمَسْجِدَ مُحَصَّبٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْصُقَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَتَحْتَ قَدَمِهِ وَيَدْفِنَهُ،
وَيُكْرَهُ أَنْ يَبْصُقَ أَمَامَهُ فِي حَائِطِ الْقِبْلَةِ،
وَإِنْ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ وَعَنْ يَسَارِهِ رَجُلٌ فِي الصَّلَاةِ بَصَقَ أَمَامَهُ وَدَفَنَهُ،
وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْنِهِ فَلَا يَبْصُقُ فِي الْمَسْجِدِ بِحَالٍ كَانَ مَعَ النَّاسِ أَوْ وَحْدَهُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْصُقُ فِي الْقِبْلَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَبْصُقْ فِي ثَوْبِهِ» ،
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ أَحَدَكُمْ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ وَإِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ فَلْيَبْصُقْ إذَا بَصَقَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» . أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُقَ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ.
وكره أن يبصق بأرضه، يعني أنه يكره أن يبصق بأرض المسجد البلاط لا التراب ولا الحصباء، فالمترب والمحصب لا يكره البصاق بأرضهما، هذا هو الذي قرر به بناني رادا على عبد الباقي قوله: وكره أن يبصق بأرضه البلاط لا التراب،
وكذا يكره فوق الحصباء وفوق حصير الثلاثة، لا في خلال الحصباء أو تحتها فيجوز، وكتحت حصير المحصب والمترب فيجوز كما أسلفه في صلاة الجماعة. انتهى. فإنه قال عليه: لم أر من ذكر هذا التفريق في المحصب، بل أطلقوا الجواز فيه وهو الذي مر عند الزرقاني في باب الصلاة، وهو ظاهر نقل المواق هنا. انتهى.
وقال المواق: من المدونة قال مالك: لا يبصق أحد في حصير المسجد ويدلكه برجله، ولا بأس أن يبصق تحت الحصير،
قال ابن القاسم: وكذلك إن كان المسجد غير محصب فلا يبصق تحت قدمه ويحكه برجله بمنزلة الحصير؛
قال مالك: وإن كان المسجد محصبا فلا بأس أن يبصق بين يديه وعن يساره وتحت قدمه ويدفنه،
ويكره أن يبصق أمامه في حائط القبلة. قال: إن كان عن يمينه رجل وعن يساره رجل في الصلاة بصق أمامه ودفنه،
وإن كان لا يقدر على دفنه فلا يبصق في المسجد بحال، كان معه الناس أو وحده، لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم فلا يبصق في القبلة بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن شماله فإن لم يجد فليبصق في ثوبه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه، [أو إن] ربه بينه وبين قبلته، فليبصق إذا بصق عن يساره أو تحت قدمه (١) ). أبو عمر: في هذا الحديث دليل على أن للمصلي أن يبصق وهو في الصلاة إذا لم يبصق قِبل وجهه ولا عن يمينه. انتهى.
وقال المواق: قال ابن القاسم: لا بأس بوضوء طاهر بصحن المسجد. ابن رشد: قول سحنون: لا يجوز أحسن لما يسقط من غسالة الأعضاء، وقد كره مالك الوضوء في المسجد وإن جعله في طست، عياض: قرأ لقمان بن يوسف على أصحاب سحنون وكان حافظا لمذهب مالك مفتيا ثقة صالحا غسل رجليه في يوم مطر في جامع تونس، فأنكر إنسان عليه، فقال لقمان: عطاء بن أبي رباح يتوضأ في المسجد الحرام، وهذا يمنعني أن أغسل رجلي في جامع تونس.
انتهى. وروى الشيخ: يكره السواك في المسجد،
وقال في المدونة: ولا يأخذ المعتكف بالمسجد من شعره وأظفاره وإن جمعه وألقاه. انتهى. وحَكّه يعني أنه إذا بصق بغير أرض المسجد، كما إذا بصق بكفه أو ثوبه فإنه يكره أن يحكه بعد ذلك بأرض المسجد، ويحتمل أن يكون قوله: وحَكَّه مستأنفا، أي والحكم إذا وقع ونزل أن يحكه، ونسخة حلولو صريحة في ذلك، وهي: ويحكه، وهي عبارة ابن الحاجب وابن شأس، وعليها حل التتائي فإنه قال: وكره أن يبصق بأرضه أي عليها وإن فعل حكه كما في الحديث: (كفارتها دفنها (١) ).
وقال البساطي: يكره أن يحك البصاق في غير الأرض بالأرض كما لو بصق بثوبه أو بكفه ثم حكه بأرض المسجد، فقوله: وحكه معطوف على أن يبصق مقدر فيه المتعلق، أعني بأرضه أي حكه بأرضه. اهـ. وفهم منه جوازه تحت الحصباء أو الحصير إن كان محصبا. انتهى.
وقال الشبراخيتي: يحتمل أنهما فرعان كما قال البساطي، أي يكره البصق فيه،
ويكره أيضا إن بَصَق في ثوبه أو يده أن يحكه بالمسجد، ويحتمل أنه
فرع واحد أي يكره بصقه فيه مع حكه، وأحرى إن لم يحكه لأنه قد لا يبقى شيء منه مع الحك، وعليه فقوله: وحكه فعل ماض، وهذا في غير المحصب، واعلم أن البصق فوق فُرُش المسجد مكروه مطلقا،
وكذا تحته إن كان مبلطا أو ما يشبهه،
وأما إن كان محصبا فلا يكره البصق تحت فرشه. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.