Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِلَّا رُجِّحَ بِالثَّمَنِ) وَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَالٌ كَانَ فَاسِدًا لِاتِّفَاقِ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ يُونُسَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلَوْ غَنِيًّا بِبَلَدِهِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَعَهُ مَالٌ فَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ لِابْنِ يُونُسَ فِيهِ إلَّا مُجَرَّدُ نَقْلِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ مَعَهُ مَالٌ) أَيْ بِأَنْ جُعِلَ قَوْلُهُ: وَإِلَّا رُجِّحَ إنْ شَرْطِيَّةٌ مُرَكَّبَةٌ مَعَ لَا أَيْ وَإِلَّا يَنْتَفِ الثَّمَنُ بِأَنْ وُجِدَ رُجِّحَ بِالثَّمَنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْأَرْجَحُ بِالثَّمَنِ كَفَضْلِ بِئْرِ زَرْعٍ خِيفَ عَلَى زَرْعِ جَارِهِ بِهَدْمِ بِئْرِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا حَرَثَ جَارُكَ عَلَى غَيْرِ أَصْلِ مَاءٍ فَلَكَ مَنْعُهُ أَنْ يَسْقِيَ أَرْضَهُ بِفَضْلِ مَاءِ بِئْرِكَ الَّذِي فِي أَرْضِهِ إلَّا بِثَمَنٍ إنْ شِئْت،

11,106

وَأَمَّا إنْ حَرَثَ وَلِأَرْضِهِ بِئْرٌ فَانْهَارَتْ فَخَافَ عَلَى زَرْعِهِ فَإِنَّهُ يَقْضِي لَهُ عَلَيْكَ بِفَضْلِ مَاءِ بِئْرِكَ بِغَيْرِ ثَمَنٍ،

11,107

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَائِهِ فَضْلٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ.

وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ. ابْنُ يُونُسَ: وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خَافَ عَلَى مُسْلِمٍ الْمَوْتَ أَنْ يُحْيِيَهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، فَيَجِبُ عَلَى أَصْحَابِ الْمَاءِ بَيْعُهُ مِنْ الْمُسَافِرِ بِمَا يَسْوَى وَلَا يَشْتَطُّوا عَلَيْهِمْ فِي ثَمَنِهِ، وَلَمْ يَرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يَأْخُذُوهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ،

11,108

وَقَالَ فِي الَّذِي انْهَارَتْ بِئْرُهُ أَنَّهُ يَسْقِي بِمَاءِ جَارِهِ لِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَإِحْيَاءُ نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِنْ إحْيَاءِ زَرْعِهِ، وَالْأَوْلَى فِي كِلَا الْأَمْرَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ بِالثَّمَنِ كَمَا لَوْ مَاتَ جَمَلُهُ فِي الصَّحْرَاءِ لَكَانَ عَلَى بَقِيَّةِ الرُّفْقَةِ أَنْ يَكْرُوا مِنْهُ،

11,109

وَإِنْ كَانَ الْمُسَافِرُونَ لَا ثَمَنَ مَعَهُمْ وَجَبَ مُوَاسَاتُهُمْ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِمْ وَلَا يُتْبَعُوا بِالثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ أَمْوَالٌ بِبَلَدِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ الْيَوْمَ أَبْنَاءُ سَبِيلٍ يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُ الزَّكَاةِ لِوُجُوبِ مُوَاسَاتِهِمْ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 10065 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 10065 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَالْأَرْجَحُ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ أَخْذُهُ (بِالثَّمَنِ) " غ " يُرِيدُ إنْ كَانَ مَعَهُ ثَمَنٌ كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ ذِكْرَ الثَّمَنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ مَعَ وُجُودِهِ. طفي؛ لِأَنَّ تَرْجِيحَ ابْنِ يُونُسَ كَفَضْلِ بِئْرِ زَرْعٍ خِيفَ عَلَى زَرْعِ جَارِهِ بِهَدْمِ بِئْرِهِ، وَأَخَذَ يُصْلِحُ،

وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ:

[منح الجليل] أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ إنْ كَانَ مَعَهُ، وَلَا يَتْبَعُ بِهِ دَيْنًا، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الصَّيْدِ وَلَهُ الثَّمَنُ إنْ وُجِدَ. وَنَصُّ ابْنِ يُونُسَ: وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خَافَ عَلَى مُسْلِمٍ الْمَوْتَ أَنْ يُحْيِيَهُ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَيَجِبُ عَلَى أَصْحَابِ الْمِيَاهِ بَيْعُهَا مِنْ الْمُسَافِرِينَ بِمَا تُسَاوِي، وَلَا يُشَطِّطُوا عَلَيْهِمْ فِي ثَمَنِهَا. وَلَمْ يَرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يَأْخُذُوهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَقَالَهُ فِي الَّذِي انْهَارَتْ بِئْرُهُ أَنَّهُ يَسْقِي بِمَاءِ جَارِهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ.

وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ. ابْنُ يُونُسَ وَإِحْيَاءُ نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِنْ إحْيَاءِ زَرْعِهِ، وَالْأَوْلَى فِي كِلَا الْأَمْرَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ بِالثَّمَنِ كَمَا لَوْ مَاتَ جَمَلُهُ فِي الصَّحْرَاءِ لَكَانَ عَلَى بَقِيَّةِ الرُّفَقَاءِ أَنْ يُكْرُوا مِنْهُ،

17,485

وَإِنْ كَانَ الْمُسَافِرُونَ لَا ثَمَنَ مَعَهُمْ وَجَبَتْ مُوَاسَاتُهُمْ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِمْ وَلَا يَتْبَعُوا بِالثَّمَنِ،

17,486

وَإِنْ كَانَ لَهُمْ أَمْوَالٌ بِبَلَدِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ الْيَوْمَ أَبْنَاءُ سَبِيلٍ يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُ الزَّكَاةِ لِوُجُوبِ مُوَاسَاتِهِمْ اهـ.

" غ " زَادَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ فَضْلَ مَاءِ جَارِهِ لَا ثَمَنَ لَهُ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهِ، فَيَصِحُّ الْجَوَابُ، وَيَكُونُ هَذَا الْمَاءُ الَّذِي بَاعَهُ لِلْمُسَافِرِينَ لَهُ ثَمَنٌ، فَاخْتَلَفَ الْجَوَابُ لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَى. وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُسَافِرِينَ مُخْتَارُونَ بِسَبَبِ السَّفَرِ، وَاَلَّذِي انْهَارَتْ بِئْرُهُ لَيْسَ بِمُخْتَارٍ.

وَشَبَّهَ فِي حُرْمَةِ الْمَنْعِ وَوُجُوبِ الْبَذْلِ بِالثَّمَنِ عَلَى الْأَرْجَحِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

والأرجح بالثمن، قوله: الأرجح بصيغة الاسم ويكون راجعا للمفهوم، يعني أنه إذا كان مع المضطر الثمن فإن مذهب المدونة أنه يجب على صاحب الماء بذله له بالثمن خلافا لمن قال: إنه لا ثمن لصاحب الماء وإن كان موجودا مع المسافر، ورجح ابن يونس مذهب المدونة، وإلى ترجيح ابن يونس لمذهب المدونة أشار المص بقوله: والأرجح بالثمن، وبهذا تعلم أن ما قاله غير واحد: أن قوله: والأرجح بالثمن، يرد عليه أنه نص المدونة، وليس لابن يونس فيه ترجيح.

قال الشبراخيتي: وإنما له فيه نقله وتقريره على ما هو عليه. اهـ. غير ظاهر، بل الظاهر ما للمص رحمه الله تعالى، قال أبو علي فإن قيل: مذهب المدونة هو هذا، فلا يحتاج إلى من يرجحه، قلنا: مذهبها إذا خولف يحتاج إلى ترجيح، ولذا تجد ابن رشد وأضرابه إذا حكوا الخلاف في المسألة يقولون: ومذهب المدونة أصح وأشهر وأبين إلى غير ذلك، وهنا مذهبها قد خولف، وأنه لا ثمن لصاحب الماء وإن كان موجودا مع المسافر.

اهـ. قال الرهوني: وهو ظاهر بل تجدهم في بعض المواضع يرجحون خلاف مذهبها، فكيف لا يحتاج إلى ترجيح؟ والله تعالى أعلم. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: وهذا الذي قاله هذان الإمامان الجليلان بين ظاهر لا غبار عليه. والله تعالى أعلم.

58,499

وفي الحطاب: قال في المدونة في كتاب حريم الآبار: ولو حرث جار لك على غير أصل ماءٍ له فلك منعه أن يسقي بفضل ماء بيرك التي في أرضك إلا بثمن إن شئت. أبو الحسن: قالوا: هذا إذا كان له ثمن.

58,500

ابن يونس: أما إذا كان لا ثمن له ولا ينتفع صاحبه بفضله، فما الذي يمنع الجار أن يبتدئ الزرع عليه؟ وذكره أبو إسحاق. اهـ.

58,501

وقال ابن رشد: من حق من قرب من المياه أن ينتفع بما فضل منها دون ثمن إن لم يجد له صاحبه ثمنا باتفاق،

58,502

وإن وجد له ثمنا فعلى اختلاف. اهـ. كفضل بير زرع خيف على زرع جاره بهدم بيره، تشبيه في عدم المنع من الماء وفي أخذ الثمن إن وجد مع جاره على ما رجحه ابن يونس، والمعنى أن من له بير يسقي منها زرعه ففضل عن سقي زرعه فضلة من الماء وله جار له زرع أنشأه على أصل ماء فانهدمت بير زرع الجار وخيف على الزرع الهلاك من أجل العطش. وأخذ الجار يصلح بيره المنهدمة فإنه يجب عليه بذك الفضلة لسقي زرع جاره، ويجبر على ذلك بالثمن إن وجد على ما رجحه ابن يونس،

58,503

فإن لم يكن مع الجار ثمن فلا شيء لصاحب الفضلة، بل يجب عليه بذله له مجانا،

58,504

فإن انخرم شرط من هذه الشروط فلا يجبر على دفع الفضلة، بأن كان زرع الجار لا على أصل ماء لأنه قد عرض زرعه للهلاك، أو لم تنهدم بيره، أو لم يشرع في إصلاحها، وقوله: بهدم بيره، متعلق بخيف، والباء سببية، وهذا المقيد يستفاد منه أن الزرع على أصل ماء إذ نسبة الزرع إلى البير ظاهرة في أن الأصل ماء سابق نشأ عنه هذا الزرع، وقوله: أخذ يصلح، أي شرع وقوله: وأخذ يصلح، وينبغي أن يكون ممن يقدر على الإصلاح، ومثل الهدم النزح، وما أفاده التشبيه من أنه يدفع الثمن إن وجد على ما رجحه ابن يونس ضعيف، لأن ظاهر المدونة في مسألة الزرع لا ثمن له فيها سواء وجد أم لا،

58,505

بخلاف مسألة من خيف عليه الهلاك فيدفع له الثمن إن وجد، وفرق بعض بأن المسافرين مختارون بسبب السفر، والذي انهارت بيره ليس بمختار، أي أن الغالب في المسافر أن يكون مختارا،

58,506

وفي الزرع أن يكون مضطرا، والمراد بالجار ما يمكنه سقي زرعه من ماء البير،

58,507

وإن لم يكن ملاصقا. وقوله: وأجبر عليه، أي على إعطاء الفضل راجع للفرعين، أي لقوله: إلا من خيف عليه لخ: ولقوله: كفضل بير زرع لخ، قاله غير واحد.

58,508

وقال الشبراخيتي: كفضل ماء بير زرع

58,509

فلو لم يفضل عن زرعه شيء لم يجب عليه، رواه ابن القاسم وابن نافع وأشهب،

58,510

وفي كلام المص حذف مضاف أي كبذل فضل لخ. اهـ. فلدفع الماء في هذه المسألة أربعة شروط، أحدها: أن يكون الماء فاضلا عن سقي زرعه، فيجب عليه بذل الفضل، وعلم مما قررت أن التشبيه في الحكم أي وجوب بذل الفضل وفي الترجيح،

58,511

والثاني قوله: خيف على زرع جاره أو نخله الهلاك، فلا مفهوم للزرع ولو لم يخف عليه لم يجب. رواه أشهب. قاله الشبراخيتي.

58,512

وقال: والمراد بالجار من يمكنه سقي زرعه من ماء البير وإن لم يكن ملاصقا، فالجار ليس بشرط،

58,513

وإذا كان جيرانه فيهم أقرب وأبعد وطلب من الأبعد فليس له أن يقول خذ من الأقرب كما يفيده ظاهر تفسير الجار بمن يمكنه السقي منه، وقوله: خيف على زرع جاره، جملة حالية من محذوف، والمحذوف مجرور متعلق بالمضاف القدر، والتقدير كبذل فضل بير زرع لجار حالَة كونه قد خيف على زرعه،

note

ولما حذف صاحب الحال أقام الظاهر مقام الضمير، فقال: زرع جاره. والشرط الثالث قوله: بهدم بيره أو نزحه، وفهم منه أنه زرع على ماء،

58,514

فلو زرع لا على ماء لم يجب على جاره لمخاطرته وتعريضه للهلاك. قاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ وابن القاسم وأشهب، ورووه. والمراد بالخوف الظن،

note

وأشار إلى الشرط الرابع من الشروط بقوله: وأخذ يصلح، أي شرح يصلح،

58,515

فإذا لم يأخذ في الإصلاح فلا يلزمه دفع فضل الماء إليه، وهذا الشرط معتبر مع الإمكان

58,516

أما مع عدمه فلا. اهـ.

58,517

وقال عبد الباقي: وما ذكره ابن يونس وتبعه المص خلاف ما في المدونة من أنه لا ثمن على صاحب الزرع وإن وجد معه، وما فيها هو المعتمد،

58,518

فإن قيل: يقال على المعتمد الذي هو مذهب المدونة لم يأخذ بالثمن على إحياء المهج في مسألة العطش إن وجد معه وفي مسألة الزرع هذه يأخذ بلا ثمن؟ فالجواب: أن الماء في مسألة الزرع لا ثمن له عندهم لكونه فاضلا عن حاجة صاحبه، بخلافه لإحياء نفس المسافر المجهود لوجوب تقديمه على دواب رب الماء ومواشيه وزرعه، ثانيهما: أن المسافرين مختارون بسبب السفر لخ، وقوله: خيف على زرع جاره، قال عبد الباقي: وينبغي وجوب بذله إذا خيف تلف بعض زرع ربه وهلاك جميع زرع الجار ارتكابا لأخف الضررين مع غرم قيمة البعض الذي يتلف لرب الماء على من يأخذه، وقوله: خيف أي ظن،

58,519

فإن لم يكن يظن هلاكه عادة بأن شك فقط لم يجب.

58,520

تنبيه: قال الرهوني بعد جلب نقول: وحاصل كلامه يعني ابن رشد في هذه المواضع التي نقلها أن ما كان يملكه من الماء وكان محظرا عليه أو غير محظر عليه وفي انتفاع غيره بفضلته ضرر عليه فله منع غيره من ذلك اتفاقا، إلا أن يخاف على غيره الهلاك من العطش فيجري على حكم المواساة كالطعام، وغير المحظر عليه مما لا ضرر فيه عليه إن أراد أحد أن ينتفع بفضلته بابتداء غرس شجر عليه أو زرع أو خضر ونحو ذلك، ففي منعه منه ثالثها إن وجد له ثمنا عند غيره، والأول هو المشهور،

58,521

وإن أراد أن ينتفع به في سقي شجر ونحوه كأن تقدم له سقيه بها قبل وعليه أنشاها فإن كان ابتداء غرسه عليه بلا علم من صاحب الماء فله الانتفاع بها بلا ثمن، ويوجل له [إلى ] أن يحفر بيرا أو يستنبط عينا إن لم يجد لها ثمنا عند غيره، وإلا فله منعه منه إلا بثمن، وهو أحق بها بما أعْطِيَ فيها قبل نفوذ البيع فيها لغيره، وإلا فلا كلام له،

58,522

وإن كان يعلم صاحبه به وسكت أولا فهو أحق بها بلا ثمن مطلقا لكن يوجل كالذي قبله،

58,523

وإن صرح له بالإذن فإن كان على وجه الهبة أو الصدقة أو نحوهما من أوجه التمليك جرى على حكم ذلك، أو بالعارية المقيدة أو المطلقة فكذلك،

58,524

وإن احتمل الأمر حمل على العارية بعد يمينه،

58,525

وأما الانتفاع بالشرب والوضوء وغسل الثياب فليس له المنع من ذلك قولا واحدا. اهـ المراد منه. كفضل بير ماشية بصحراء، تشبيه في الجبر، والمعنى أن من حفر بيرا للماشية في الصحراء وفضل من مائها فضلة فليس له أن يمنع ذلك الفضل ممن طلبه ويجبر على بذله له بلا ثمن، وهو مراده بقوله: هدرا، لأنه لا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث عنه، وهذا أي محل وجوب بذله له هدرا إن لم يبين، حين حفرها الملكية،

58,526

وأما إن بين حين حفرها الملكية فله حينئذ أن يمنع الناس منها، قال الخرشي: والمعنى أن من حفر بيرا في البادية في غير ملكه لماشية وفضل منها فضلة فليس له أن يمنع ذلك ممن طلبه أو أراده ويأخذه بلا ثمن، وهو مراده بالهدر،

58,527

ولا يجوز له بيعه ولا هبته، ولا يورث عنه، هذا حيث لم يبين الملكية،

58,528

فإن بينها فله حينئذ أن يمنع الناس منها، ومعنى بيان الملكية أن يقيم بينة تشهد له أنه بناها لنفسه، فقوله: كفضل بير ماشية لخ، مشبه بقوله: وأجبر أي كما يجبر على دفع فضل بير الماشية إذا بنيت بصحراء في أرض موات لا في غيرها ومثل بير الماشية بير الشفة وهي التي يستقي الناس منها، وإنما كان فضل بير الزرع لصاحبه منعه وبيعه

58,529

بخلاف فضل بير الماشية حيث لم يبين الملكية فإنه ليس له منعها ولا بيعها، لأن حافر بير الماشية نيته في حفرها أن يكون له قدر كفايته،

58,530

وأما حافر بير الزرع فنيته أن يكون له جميع ما فيها، ولا منافاة بين ما هنا وما تقدم من أن حفر بير الماشية لا يكون إحياء لتلك الأرض،

58,531

وأن البير نفسها لا يمنع أحد من فضلها إن لم يبين الملكية،

58,532

فإن بيَّنها فله المنع، وهذا الكلام صحيح في نفسه: إلا أن الشيخ أبا الحسن عارض بين الموضعين، وأجاب بما حاصله: أن الأول لم يبين الملكية فلا يكون إحياء،

58,533

والثاني بيَّن فيه الملكية بأن يشهد عند الحفر أنها ملكه. اهـ كلام الخرشي.

58,534

وقال عبد الباقي: وشبه تشبيها ناقصا في الجبر بدون الشروط السابقة وبدون اضطرار في أخذه لغير ذي زرع، ولذا لم يعطف بالواو، وقوله: كفضل أي كبذل فضل بير ماشية أو شفة بصحراء بذلا هدرا أي بلا ثمن ولو مع وجوده، وليس له منعه مع فضله عن حاجته كما أشار له بقوله: كفضل ولا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث عنه، هذا كله إن لم يبين حين حفرها الملكية لعدم الإحياء به حينئذ، ولأن نيته أخذ كفايته فقط،

58,535

فإن بينها بأن أشهد عند الحفر أنها له لم يجب بذلها بدون ثمن لاختصاصه بها حينئذ لأنه إحياء. اهـ.

58,536

وقال الشبراخيتي: كفضل ماء بير ماشية حفرها بصحراء في أرض موات فإنه يجبر على دفع فضل مائها هدرا لأنه لا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث عنه، وشرط في قوله: هدرا قوله: إن لم يبين الملكية فإن بينها فله المنع، ويحصل تبيين الملكية بأن يشهد عند الحفر أنها لنفسه أو أنها ملكه، ومثل بير الماشية بير الشفة وهي التي يستقي الناس منها، وتقدم مفهوم بصحراء وهو حفرها بملكه، ولا منافاة بين ما هنا وبين ما تقدم من أن حفر بير الماشية لا يكون إحياء، لأن ما تقدم حيث لم يبين الملكية، وما هنا حيث بين الملكية فيكون إحياء، كما أجاب به الشيخ أبو الحسن، أو أن حفر بير الماشية لا يكون إحياء لتلك الأرض،

58,537

وأن البير نفسها لا يمنع أحد فضلها إن لم يبين الملكية فإن بينها فله المنع، أو أن ما هنا حيث أشهد على الملكية، وما تقدم حيث ادعى ذلك فقط. اهـ.

58,538

وقال بناني عند قوله: إن لم يبين الملكية: قال في المقدمات: ولو أشهد عند حفره إياها أنه إنما يحفرها لنفسه لوجب أن لا يمنع من بيع مائها وأن يستحقها ملكا بالإحياء على حكم إحياء الموات،

58,539

قال في المدونة: أكره بيع ماء بير الماشية،

58,540

وقال في المجموعة: لا يجوز ذلك، فقيل: إنه اختلاف من القول،

58,541

والصحيح أن ذلك إنما يعود إلى الفرق بين أن يحفرها على وجه الصدقة أو على غير وجه الصدقة. انتهى.

58,542

وقال المواق: سمع القرينان: لا تباع مياه المواشي، ولا تمنع من أحد، ولا يصلح فيها عطاء. ابن رشد: مياه المواشي هي الآبار والمواجل والجباب يصنعها الرجل في البراري للماشية، هو أحق بما يحتاج لماشيته ويدع الفضل للناس، والبير والماجل والجب عند مالك سواء،

58,543

فلو أشهد عند حفرها أنه يحفرها لنفسه لم يمنع من بيع مائها واستحقها ملكا بالإحياء. وبدئ بمسافر، يعني أنه إذا اجتمع على بير الماشية التي فضل عن ري ربها مستحقون والماء يكفيهم فإنه يبدأ وجوبا بالمسافر غنيا أو فقيرا لاحتياجه لسرعة السير، يعني يبدأ بعد ري ربها، قال ابن رشد: وجه التبدئة في الشراب في بير الماشية إذا كان الماء يقوم بالجميع أن يبدأوا أهل الماء فيأخذوا لأنفسهم حتى يرووا، ثم المارة حتى يرووا، ثم دواب أهل الماء حتى يرووا. اهـ. وله

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.