أو على أن النظر له
Its commentaries
(أَوْ أَنَّ النَّظَرَ لَهُ) أَيْ لِلْوَاقِفِ فَيَبْطُلُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَحْجِيرًا أَيْ وَحَصَلَ مَانِعُ الْوَاقِفِ وَإِلَّا صَحَّ وَيُجْبَرُ عَلَى جَعْلِ النَّظَرِ لِغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ لَهُ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ وَقَفَهُ عَلَى مَحْجُورِهِ، وَإِلَّا فَلَهُ النَّظَرُ وَيَكُونُ الشَّرْطُ مُؤَكِّدًا كَذَا ذَكَرَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ الْبُلَيْدِيُّ فِي حَاشِيَةِ عبق.
(قَوْلُهُ: أَيْ وَحَصَلَ مَانِعٌ لِلْوَقْفِ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ شَرْطَ النَّظَرِ لَهُ لَا يُبْطِلُ الْوَقْفَ خِلَافًا لِمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ، وَإِنَّمَا يَبْطُلُ الْوَقْفُ عِنْدَ شَرْطِهِ النَّظَرَ لَهُ بَعْدَ الْحَوْزِ كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ مَانِعٌ أُخْرِجَ مِنْ يَدِ الْوَاقِفِ إلَى يَدِ ثِقَةٍ،
وَإِنْ حَصَلَ مَانِعٌ قَبْلَ ذَلِكَ بَطَلَ الْوَقْفُ اُنْظُرْ ابْنَ غَازِيٍّ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ يُسْتَغْنَى عَنْهَا بِمَا بَعْدَهَا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَازَهُ قَبْلَ الْمَانِعِ صَحَّ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ سَفِيهًا مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ قَالَ ح ظَاهِرُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ حِيَازَةَ السَّفِيهِ مَطْلُوبَةٌ ابْتِدَاءً وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَطْلُوبُ ابْتِدَاءً حِيَازَةُ الْوَلِيِّ لَهُ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ لَوْ وَقَعَ وَحَازَ لِنَفْسِهِ وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ أَنَّ حِيَازَتَهُ كَافِيَةٌ خِلَافًا لِلْبَاجِيِّ،
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الصَّغِيرَ كَالسَّفِيهِ فِيمَا ذُكِرَ.
ص (أَوْ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ لَهُ) ش: هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى صِغَارِ وَلَدِهِ أَوْ مَنْ فِي حِجْرِهِ
وَأَمَّا مَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى حِيَازَةَ وَقْفِهِمْ وَالنَّظَرَ لَهُمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَة أَوْقَفَ وَقْفًا وَشَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ] (مَسْأَلَةٌ) سُئِلْت عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ وَقْفًا وَشَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ وَحَكَمَ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ قَاضٍ مَالِكِيٌّ فَانْتَقَلَ الْقَاضِي الْمَذْكُورُ وَالْوَاقِفُ بِالْوَفَاةِ بَعْدَ مُدَّةٍ فَدَعَتْ زَوْجَةُ الْوَاقِفِ أَوْلَادَهُ إلَى قَاضٍ مَالِكِيٍّ آخَرَ فِي مِيرَاثِهَا مِنْ الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ فَأَظْهَرُوا كِتَابَ الْوَقْفِ فَأَبْطَلَهُ وَحَكَمَ لَهَا بِإِرْثِهَا فَهَلْ يَصِحُّ نَقْضُ الثَّانِي أَمْ لَا؟ فَأَجَبْت حُكْمُ الْقَاضِي الْأَوَّلِ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِ إمَامِهِ وَقَدْ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يُنْقِضَهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْقَاضِي الْأَوَّلُ مِمَّنْ تُنَفَّذُ أَحْكَامُهُ بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالْجَوْرِ وَأَنَّهُ يَتَعَمَّدُ الْأُمُورَ الْبَاطِنَةَ أَوْ بِأَنَّهُ يَحْكُمُ بِالْجَهْلِ مِنْ غَيْرِ مُشَاوَرَةِ الْعُلَمَاءِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَحُكْمُهُ بَاطِلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ
وَكَذَلِكَ الثَّانِي إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْجَوْرِ أَوْ بِأَنَّهُ يَحْكُمُ بِالْجَهْلِ مِنْ غَيْرِ مُشَاوَرَةِ الْعُلَمَاءِ فَأَحْكَامُهُ أَيْضًا بَاطِلَةٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ لَهُ)
ابْنُ شَاسٍ: قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ: لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْبِسَ وَيَكُونَ هُوَ وَلِيَّ الْحَبْسِ.
وَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ فِيمَنْ حَبَسَ غَلَّةَ دَارِهِ فِي صِحَّتِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَكَانَ يَلِي عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ وَهِيَ بِيَدِهِ أَنَّهَا مِيرَاثٌ
قَالَ: وَكَذَلِكَ إنْ شَرَطَ فِي حَبْسِهِ أَنَّهُ يَلِي ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: اُنْظُرْ قَبْلَ قَوْلِهِ " أَوْ كَكِتَابٍ ".
(ص) أَوْ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ لَهُ (ش) يَعْنِي أَيْ: مَنْ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى غَيْرِهِ وَشَرَطَ أَنَّ النَّظَرَ لَهُ فَإِنَّ الْوَقْفَ يَكُونُ بَاطِلًا؛ لِأَنَّ فِيهِ تَحْجِيرًا أَيْ: وَحَصَلَ مَانِعٌ لِلْوَاقِفِ وَالْأَصَحُّ الْوَقْفُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) أَيْ وَبَطَلَ إنْ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِ فَقَطْ وَشَرَطَ (أَنَّ النَّظَرَ) عَلَى وَقْفِهِ (لَهُ) أَيْ الْوَاقِفِ فَهُوَ بَاطِلٌ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مَحْجُورًا لَهُ، وَإِلَّا فَلَا يَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحُوزُ لِمَحْجُورِهِ، وَيَتَصَرَّفُ لَهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا. ابْنُ شَاسٍ فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْبِسَ، وَيَكُونَ هُوَ وَلِيَّ الْحَبْسِ. مُحَمَّدٌ فِيمَنْ حَبَّسَ غَلَّةَ دَارِهِ فِي صِحَّتِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَتَوَلَّى عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ، وَهِيَ بِيَدِهِ أَنَّهَا مِيرَاثٌ،
وَكَذَلِكَ لَوْ شَرَطَ فِي حَبْسِهِ أَنَّهُ يَلِيهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ. طفي ذَكَرَهُ فِي مُبْطِلَاتِ الْحَبْسِ جَازَ مَا بِهِ مَعَ قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ،
وَلَوْ شَرَطَهُ لَمْ يَجُزْ، أَيْ الشَّرْطُ وَيُحْتَمَلُ أَيْ الْوَقْفُ
وَيَبْطُلُ أَوْ لَمْ يَحُزْهُ كَبِئْرٍ وُقِفَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ سَفِيهًا، أَوْ وَلِيِّ صَغِيرٍ.
أَوْ لَمْ يُخَلِّ [منح الجليل] وَلَوْ كَانَ حَيًّا اهـ. وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى الْأَوَّلِ قَائِلًا وَيَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ إلَى نَاظِرٍ آخَرَ يَنْظُرُ فِيهِ وَلَا يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ وَتَرَدَّدَ أَيْضًا فِي تَوْضِيحِهِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ مَنْ حَبَّسَ غَلَّةَ دَارِهِ فِي صِحَّتِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَكَانَ يَلِيهَا حَتَّى مَاتَ وَهِيَ بِيَدِهِ أَنَّهَا مِيرَاثٌ،
وَكَذَلِكَ لَوْ شَرَطَ فِي حَبْسِهِ أَنَّهُ يَلِي ذَلِكَ لَمْ يُجِزْهُ لَهُ.
ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فَقَالَ اُنْظُرْ قَوْلَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ
وَكَذَلِكَ لَوْ شَرَطَ هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَبْطُلُ حَبْسُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ لَفْظِهِ أَوْ مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يُجِزْهُ لَهُ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ أَيْ لَمْ يُجِيزَا لَهُ الشَّرْطَ فَيَصِحُّ الْحَبْسُ وَيَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ إلَى غَيْرِهِ
وَالْأَظْهَرُ أَنَّ مَعْنَى مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّ الْمُحَبِّسَ مَاتَ وَلَمْ يُحَزْ عَنْهُ وَلَا إشْكَالَ فِي الْبُطْلَانِ مَعَ ذَلِكَ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ حَيًّا فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْوَقْفُ وَيَخْرُجُ إلَى يَدِ ثِقَةٍ لِيَتِمَّ حَوْزُهُ،
وَكَذَا فَسَّرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ. اهـ. كَلَامُ التَّوْضِيحِ فَجَزَمَ هُنَا
بِخِلَافِ مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي تَوْضِيحِهِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ هُنَا عَلَى بُطْلَانِ الْحَوْزِ كَمَا فِي قَوْلِهِ أَوْ عَادَ لِسُكْنَى مَسْكَنِهِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ " غ " وَاسْتَبْعَدَ. تت فِي كَبِيرِهِ حَمْلُهُ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ وَلَا بُعْدَ فِيهِ.
أو على أن النظر له، يعني أن المواقف إذا شرط في وقفه أن النظر له فإن الوقف يبطل، هذا هو الذي يظهر من كلام المص وليس الأمر كذلك، بل يصح الوقف، وإنما يبطل بعدم الحوز فقط،
فإذا لم يحصل مانع أخرج من يد المواقف إلى يد ثقة،
وإن حصل مانع قبل ذلك بطل الوقف، هذا هو الذي قاله غير واحد،
وفي المختصر الكبير: لا يجوز للرجل أن يحبس ويكون هو ولي الحبس. والله تعالى أعلم. أو لم يحزه كبير وقف عليه، معطوف بالمعنى على معصية، أي وبطل على معصية أو لعدم حوز كبير يعني أن الوقف إذا لم يحزه الكبير حتى حصل للواقف مانع من الموانع الآتية الفلس وما بعده فإن الوقف يبطل، قال الخرشي: والمعنى أن الوقف إذا كان على كبير وهو يشمل الولد والأجنبي ولم يحزه قبل موت المواقف أو قبل فلسه أو قبل مرضه الذي مات فيه فإن الحبس يبطل، وسواء كان هذا الكبير رشيدًا أو سفيها،
ولهذا قال: ولو سفيها، هو مبالغة في المفهوم، أي فإن حازه الكبير صح ونفذ ولو كان هذا الكبير الحائز للوقف سفيها محجورا عليه على المذهب،
قال الحطاب: وأشار بقوله: ولو سفيها، إلى أن حوز السفيه لما وقف عليه جائز على القول الراجح.
وفي وثائق الباجي: أنها لا تصح قال الحطاب والخرشي: وظاهر كلام المص أن حيازة السفيه لما وقف عليه مطلوبة ابتداء وليس كذلك، بل الحائز له ابتداء وليه أو وصيه أو من يقدمه القاضي له، وإنما الخلاف إذا حاز لنفسه هل يصح حوزه أم لا؟ فالقول الراجح وهو الذي مشى عليه المص أن حيازته لما وقف عليه جائزة، والذي في وثائق الباجي أنها لا تصح. قاله ابن رشد. ونقله في التوضيح، ونقله الشارح، والخلاف في صحة حيازة السفيه وعدمها إنما هو إذا كان له ولي فإن لم يكن له ولي جازت حيازته اتفاقا،
وأما حيازة وليه له فهي جائزة بلا خلاف، بل هي المطلوبة ابتداء، ويفهم ذلك من قول المؤلف الآتي: إلا لمحجوره. انتهى. واعلم أن حوز الصغير كَافٍ على الراجح
قال في التحفة: ونافذٌ ما حازه الصغيرُ … لنفسه وبالغٌ محجورُ
وأما قول المص: أو ولي صغير، فيشير به إلى أن الحكم ابتداء في الصغير أن يحوز له وليه،
قال الحطاب: فلو حاز لنفسه لصح حوزه كالسفيه، فحكم الصغير كالسفيه،
قال في كتاب الطرر: ومن تصدق على صغير من أب أو غيره ثم أسلم الصدقة إلى ذلك الصغير وحازها في صحة المتصدق بها فإنها حيازة تامة،
وإن كان الحائز صغيرا، وتنفذ الصدقة إلا أنه يكره ابتداء أن يحوز الصغير،
فإن وقع نفذ. انتهى. ومعنى قوله: أو وَّلي صغير، أن الوقف إذا كان على صغير واستمر بيد المواقف ولم يحزه ولي الصغير إلى أن مات المواقف مثلا فإن الوقف يبطل، وقد علمت أنه لو حازه الصغير لنفسه لنفذ. والله تعالى أعلم. قال عبد الباقي: حوز الصغير المميز كاف على المعتمد ولو فيما وقَفَه وليُّه عليه، وانظر إذا لم يميز وحاز. انتهى. وليس لولي الصغير أو السفيه الامتناع من قبول ما وهب للمحجور أو تصدق به عليه أو وقف عليه لأنه الواجب عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.