Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 10110مختصر خليلMalikivol. 1, p. 212vol. 1, p. 212

كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَعَقَّبَهُ وَتَرَكَ أما وزوجة فَيَدْخُلَانِ فِيمَا لِلْأَوْلَادِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ لِوَلَدِ الْوَلَدِ: وقف

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ) لِصُلْبِهِ هُمْ أَوْلَادُ الْأَعْيَانِ (وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَعَقَّبَهُ) فِعْلٌ مَاضٍ مُشَدَّدُ الْقَافِ أَيْ قَالَ وَقْفٌ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي وَعَقِبِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ وَعَلَى عَقِبِهِمْ بَلْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي بَطَلَ عَلَى الْأَوْلَادِ وَصَحَّ عَلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ فَالتَّعْقِيبُ شَرْطٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَالْخُرُوجِ مِنْ الثُّلُثِ (وَتَرَكَ) مَعَ السَّبْعَةِ (أُمًّا وَزَوْجَةً فَيَدْخُلَانِ) أَيْ الْأُمُّ وَالزَّوْجَةُ

4,308

وَكَذَا غَيْرُهُمَا مِمَّنْ يَرِثُ كَالْأَبِ (فِيمَا لِلْأَوْلَادِ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سَبْعَةِ أَسْهُمٍ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ مِنْ مَنَابِ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ وَسَوَاءٌ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا، أَوْ بَعْضُهُمْ، وَسَوَاءٌ أَطْلَقَ أَوْ سَوَّى بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَوْ شَرَطَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِأَنَّ شَرْطَهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيمَا لِأَوْلَادِ الْأَعْيَانِ بَلْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} عَلَى كُلِّ حَالٍ (وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ) الْبَاقِيَةُ (لِوَلَدِ الْوَلَدِ) الْأَرْبَعَةِ (وَقْفٌ) يُعْمَلُ فِيهَا بِشَرْطِ الْوَاقِفِ مِنْ تَفَاضُلٍ وَتَسْوِيَةٍ فَإِنْ أَطْلَقَ سُوِّيَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ حَاجَتُهُمْ، فَعُلِمَ أَنَّ الْوَقْفَ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ يُقْسَمُ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ لِأَوْلَادِ الصُّلْبِ: ثَلَاثَةٌ تَكُونُ بِأَيْدِيهِمْ كَالْمِيرَاثِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَلَوْ شَرَطَ خِلَافَهُ وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ فِيهَا مَنْ لَهُ سَهْمٌ مِنْ الْوَرَثَةِ كَالزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ وَلِكَوْنِهِ وَقْفًا مُعَقَّبًا لَمْ يَبْطُلْ مَا نَابَ الْأَوْلَادَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِهِمْ بِهِ وَلِكَوْنِهِمْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِمْ فِي الْمَرَضِ شَارَكَهُمْ غَيْرُهُمْ مِنْ الْوَرَثَةِ وَالْأَرْبَعَةُ الْأَسْهُمُ الْبَاقِيَةُ لِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ وَقْفًا وَحَاصِلُ قِسْمَةِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى طَرِيقَةِ الْفَرْضِيِّينَ عَلَى مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ لِأَوْلَادِ الْأَعْيَانِ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ مِنْ سَبْعَةٍ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ لِلْأُمِّ مِنْهَا السُّدُسُ مَخْرَجُهُ مِنْ سِتَّةٍ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَبَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ مُوَافَقَةٌ بِالْأَنْصَافِ فَيُضْرَبُ نِصْفُ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْأُمِّ سُدُسُهَا أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ ثُمُنُهَا ثَلَاثَةٌ يَبْقَى سَبْعَةَ عَشَرَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ فَتُضْرَبُ الرُّءُوسُ الثَّلَاثَةُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ بِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، ثُمَّ يُقَالُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ فَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ وَلِأَوْلَادِ الْأَعْيَانِ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي ثَلَاثَةٍ بِوَاحِدٍ وَخَمْسِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبْعَةَ عَشَرَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ إلَخْ) هَذَا مِثَالُ الْمُدَوَّنَةِ فَلِذَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَحَقِيقَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقِفَ الْوَارِثُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى وَارِثٍ وَعَلَى غَيْرِ وَارِثٍ وَعَلَى عَقِبِهِمْ فَلَا مَفْهُومَ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.

(قَوْلُهُ: أَوْلَادُ الْأَعْيَانِ) أَيْ وَهُمْ الَّذِينَ سُمِّيَتْ الْمَسْأَلَةُ بِهِمْ.

(قَوْلُهُ: وَعَقَّبَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ عَقَّبَ وَقْفَهُ أَيْ أَدْخَلَ فِيهِ عَقِبَهُ.

(قَوْلُهُ: بَطَلَ عَلَى الْأَوْلَادِ وَصَحَّ عَلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ) يَعْنِي أَنَّهُ تُقْسَمُ ذَاتُ الْوَقْفِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ فَمَا نَابَ الْأَوْلَادَ تَكُونُ ذَاتُهُ إرْثًا وَمَا نَابَ أَوْلَادَ الْأَوْلَادِ يَكُونُ وَقْفًا كَمَا فِي بْن عَنْ التَّوْضِيحِ.

(قَوْلُهُ: فَيَدْخُلَانِ) أَيْ إنْ مَنَعَتَا مَا فَعَلَهُ مُوَرِّثُهُمَا مِنْ وَقْفِهِ فِي الْمَرَضِ

12,853

وَأَمَّا إنْ أَجَازَتَا فِعْلَهُ فَلَا يَدْخُلَانِ أَصْلًا، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ.

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ إلَخْ) هَذَا تَعْمِيمٌ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ شَرْطَهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيمَا لِأَوْلَادِ الْأَعْيَانِ) أَيْ لِأَنَّهُمْ لَا يَأْخُذُونَ عَلَى حُكْمِ الْوَقْفِ بَلْ عَلَى حُكْمِ الْمِيرَاثِ وَأَخْذُ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ عَلَى حُكْمِ الْفَرَائِضِ تَبَعًا فَلَا تُقْسَمُ السِّهَامُ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ شَرْطُهُ فِيمَا خَصَّ أَوْلَادَ الْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ عَلَى حُكْمِ الْوَقْفِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ تَفَاضُلٍ) أَيْ لِلذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى.

(قَوْلُهُ: وَلِكَوْنِهِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَمْ يَبْطُلْ، مُقَدِّمَةٌ عَلَى الْمَعْلُومِ أَيْ وَلَمْ يَبْطُلْ مَا نَابَ أَوْلَادَ الْأَعْيَانِ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَرَضِ لِكَوْنِ الْوَقْفِ مُعَقَّبًا وَقَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِهِمْ عِلَّةٌ لِلْمُعَلَّلِ مَعَ عِلَّتِهِ أَيْ وَانْتَفَى الْبُطْلَانُ لِكَوْنِ الْوَقْفِ مُعَقَّبًا لِتَعَلُّقِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِهِمْ) وَهُمْ أَوْلَادُ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ بِهِ أَيْ بِمَا نَابَ أَوْلَادَ الْأَعْيَانِ؛ لِأَنَّ أَوْلَادَ الْأَعْيَانِ إذَا مَاتُوا رَجَعَ الْوَقْفُ لِأَوْلَادِهِمْ.

(قَوْلُهُ: عَلَى طَرِيقَةِ الْفَرْضِيِّينَ) أَيْ الَّذِينَ لَا يُعْطُونَ كَسْرًا.

(قَوْلُهُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبْعَةَ عَشَرَ) وَاعْلَمْ أَنَّ الْقِسْمَةَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ إنَّمَا هِيَ لِغَلَّةِ الْوَقْفِ لَا لِذَاتِهِ إذْ لَا يَجُوزُ قَسْمُهُ إلَّا إذَا كَانَتْ قِسْمَةَ مَنَافِعَ تَأَمَّلْ.

12,854

(تَنْبِيهٌ) تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ عَلَى حُكْمِ مَا إذَا وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ وَأَوْلَادِهِمْ وَعَقِبِهِمْ دُونَ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى مَا إذَا حَبَّسَ عَلَيْهِمَا مَنْ ذُكِرَ وَالصَّوَابُ كَمَا ذَكَرَهُ بْن قَسْمُ الْوَقْفِ عَلَى رُءُوسِ الْجَمِيعِ ابْتِدَاءً ثُمَّ يُقْسَمُ مَا نَابَ الْوَرَثَةَ عَلَى حُكْمِ الْفَرَائِضِ وَلَا يُعْتَبَرُ شَرْطُهُ فِيهِمْ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 10109 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَعَقَّبَهُ وَتَرَكَ زَوْجَةً وَأُمًّا فَيَدْخُلَانِ فِيمَا لِلْأَوْلَادِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ لِوَلَدِ الْوَلَدِ وَقْفٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَقَفَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى أَوْلَادِهِ لِصُلْبِهِ الثَّلَاثَةِ وَعَلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَعَقَّبَهُ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ بِأَنْ قَالَ هُوَ وَقْفٌ عَلَى وَلَدِي وَعَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِي وَعَقَّبَهُمْ فَإِنَّ التَّعْقِيبَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ ثُمَّ مَاتَ وَخَلَّفَ السَّبْعَةَ وَتَرَكَ

9,530

أُمًّا وَزَوْجَةً فَإِنَّ الْوَقْفَ حِينَئِذٍ يُقْسَمُ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ لِأَوْلَادِ الصُّلْبِ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ هُوَ بِأَيْدِيهِمْ كَالْمِيرَاثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلِكَوْنِهِ وَقْفًا لَمْ يَبْطُلْ مَا نَابَ أَوْلَادَ الصُّلْبِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِهِمْ بِهِ فَتَدْخُلُ الْأُمُّ وَالزَّوْجَةُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْوَرَثَةِ فَتَأْخُذُ الْأُمُّ سُدُسَهُ إرْثًا وَتَأْخُذُ الزَّوْجَةُ ثُمُنَهُ إرْثًا ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْأَوْلَادِ الثَّلَاثَةِ أَثْلَاثًا وَلِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ وَقْفٌ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَهَذَا إذَا كَانَتْ حَاجَتُهُمْ وَاحِدَةً وَإِلَّا فَعَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ قَالَهُ سَحْنُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ يَصِحُّ قِرَاءَةُ وَعَقِبِهِ اسْمًا وَيَكُونُ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى عَقِبِهِ

9,531

وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ فِعْلًا مَاضِيًا أَيْ: كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ عَقَّبَهُ وَلَعَلَّ نُكْتَةَ تَصْرِيحِ الْمُؤَلِّفِ بِقَوْلِهِ وَتَرَكَ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ وَأُمٌّ وَزَوْجَةٌ الْمُفِيدُ لِذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ بِالْجَرِّ لَاقْتَضَى أَنَّهُمَا مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا دَخَلَا فِيمَا لِلْأَوْلَادِ بِحُكْمِ أَنَّ الشَّرْعَ اقْتَضَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُعَقِّبْهُ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي بَطَلَ عَلَى الْأَوْلَادِ وَصَحَّ عَلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ.

وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى طَرِيقِ الْفَرْضِيِّينَ الْمُوَافَقَةُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ الْمَوْقُوفَ فِي الْمَرَضِ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ بِشَرْطِهِ يُقْسَمُ ابْتِدَاءً عَلَى سَبْعَةٍ عَدَدِ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ وَأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ ثُمَّ تُقْسَمُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي لِأَوْلَادِ الْأَعْيَانِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَتَدْخُلُ فِيهَا الْأُمُّ وَالزَّوْجَةُ فَيُقْسَمُ ذَلِكَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مَخْرَجُ السُّدُسِ نَصِيبُ الْأُمِّ مِنْ سِتَّةٍ وَالثُّمُنُ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَهُمَا عَدَدَانِ مُتَوَافِقَانِ بِالْإِنْصَافِ فَتُضْرَبُ نِصْفُ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْأُمِّ سُدُسُهَا أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ ثُمُنُهَا ثَلَاثَةٌ يَبْقَى سَبْعَةَ عَشَرَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ فَتُضْرَبُ عَدَدُ رُءُوسِهِمْ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ بِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، ثُمَّ: تَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةِ عَدَدِ رُءُوسِ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ فَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ يَبْقَى أَحَدٌ وَخَمْسُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْأَعْيَانِ سَبْعَةَ عَشَرَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ لِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ الْأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ وَأَنَّ الذَّكَرَ مِثْلُ الْأُنْثَى طَرِيقَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ.

(قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا كَانَتْ إلَخْ) مُقَابِلُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ سَحْنُونَ وَمُحَمَّدٌ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْسَمُ سَوِيَّةً بَلْ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ فَصَارَ الْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّ الذَّكَرَ مِثْلُ الْأُنْثَى وَلَا يُرَاعَى اخْتِلَافُ الْحَاجَةِ وَالثَّانِي لَا يَقُولُ بِالسَّوِيَّةِ بَلْ يُرَاعِي اخْتِلَافَ الْحَاجَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ سَحْنُونَ وَمُحَمَّدٍ هَذَا مُفَادُ تت فِي صَغِيرِهِ قَطْعًا وَاعْتَرَضَهُ مُحَشَّى تت بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ كَوْنِهِ يُقْسَمُ سَبْعَةً أَيْ: إذَا كَانَتْ حَاجَتُهُمْ وَاحِدَةً وَإِلَّا فَعَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ سَحْنُونَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَيْ: مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنْ أَنَّ الْقَسْمَ عَلَى سَبْعَةٍ مُطْلَقًا وَإِلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَشَارَ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ وَفِي قَسْمِهِ بِالسَّوِيَّةِ مُطْلَقًا أَوْ إنْ اسْتَوَتْ حَالَتُهُمْ نَقْلًا ابْنُ رُشْدٍ عَنْ ظَاهِرِ سَمَاعِ عِيسَى ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَمَشْهُورُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ انْتَهَى وَلِذَا صُرِّحَ فِي الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

(أَقُولُ) وَلَكِنَّ مُقْتَضَى تَقْدِيمِ ابْنِ عَرَفَةَ قَوْلَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ يُفِيدُ قُوَّتَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَكُونُ مَنْ أَطْلَقَ التَّعْبِيرَ بِالْمَشْهُورِ مُرَادُهُ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا الْمَشْهُورُ مُطْلَقًا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ،

11,457

فَإِذَا عَرَفْت ذَلِكَ كُلَّهُ فَقَوْلُ شَارِحِنَا هُنَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إنَّمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْغَيْرِ الْمَشْهُورِ وَالْمَعْنَى أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ يُقْسَمُ عَلَى سَبْعَةٍ مُطْلَقًا اسْتَوَتْ حَالَتُهُمْ أَوْ لَا وَالذَّكَرُ مِثْلُ الْأُنْثَى وَلَعَلَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْقَسْمَ عَلَى سَبْعَةٍ وَمُسَاوَاةُ الذَّكَرِ الْأُنْثَى أَيْ: فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ مَا يَخُصُّ أَوْلَادَ الْأَعْيَانِ يَقَعُ التَّفَاضُلُ فِيهِ لِلذَّكَرِ مِثْلَا الْأُنْثَى كَمَا تَبَيَّنَ،

11,458

وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ الَّذِي ذَكَرَهُ شَارِحُنَا لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالْأَرْبَعَةِ نَصِيبِ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ بَلْ مُتَعَلِّقٌ بِأَصْلِ الْقَسْمِ عَلَى سَبْعَةٍ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ وَأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ فَتَدَبَّرْ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْمُفِيدُ لِذَلِكَ) أَيْ: لِلتَّرْكِ

(قَوْلُهُ بَطَلَ عَلَى الْأَوْلَادِ وَصَحَّ إلَخْ) عِبَارَةُ ك أَوْضَحُ وَهِيَ

11,459

فَلَوْ لَمْ يُعْقِبْهُ بَلْ ذَكَرَ أَوْلَادَهُ وَأَوْلَادَ أَوْلَادِهِ الْمَوْجُودِينَ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ مِنْ الْآنَ مَا نَابَ الْأَوْلَادَ مِلْكٌ مَوْرُوثٌ وَمَا نَابَ أَوْلَادَ الْأَوْلَادِ وَقْفٌ وَلَا يُنْقَضُ الْقَسْمُ

(قَوْلُهُ الْمَوْقُوفَ فِي الْمَرَضِ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ جَمِيعَ الْعَمَلِ الْمَذْكُورِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَوْقُوفِ مِنْ التَّرِكَةِ وَفِيمَا خَصَّ أَوْلَادَ الْأَعْيَانِ،

11,460

وَأَمَّا مَا خَصَّ أَوْلَادَ الْأَوْلَادِ فَأَخَذُوهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ فَلَا عَمَلَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ،

11,461

وَأَمَّا مَا كَانَ زَائِدًا عَلَى الْقَدْرِ الْمَوْقُوفِ فَلَا يُقْسَمُ هَذَا الْقَسْمَ بَلْ يُقْسَمُ ابْتِدَاءً عَلَى الْوَرَثَةِ دُونَ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ.

منح الجليل'Illaysh

(ثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ) لِلْوَاقِفِ وَهُمْ أَوْلَادُ الْأَعْيَانِ (وَ) عَلَى (أَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ) لَهُ (وَعَقَّبَهُ) بِفَتْحِ الْقَافِ مُشَدَّدَةً، أَيْ جَعَلَ الْوَاقِفُ الْوَقْفَ عَلَى عَقِبِهِ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِهِمْ وَعَقِبِهِمْ وَمَاتَ الْوَاقِفُ عَنْ السَّبْعَةِ الْمَذْكُورِينَ (وَتَرَكَ) الْوَاقِفُ (أُمًّا) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَشَدِّ الْمِيمِ لَهُ (وَزَوْجَةً) لَهُ (فَيَدْخُلَانِ) أَيْ أُمِّ الْوَاقِفِ وَزَوْجَتِهِ (فِيهَا) أَيْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تَنُوبُ أَوْلَادُ الْوَاقِفِ مِنْ قِسْمَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَى سَبْعَةٍ عَدَدِ رُءُوسِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ، فَلِلْأُمِّ سُدُسُهَا، وَلِلزَّوْجَةِ ثُمُنُهَا، وَيُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى الْأَوْلَادِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَأَصْلُهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِاتِّفَاقِ مُخْرِجِي السُّدُسِ وَالثُّمُنِ بِالنِّصْفِ فَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ، وَالْبَاقِي سَبْعَةَ عَشْرَ مُنْكَسِرَةً عَلَى الْأَوْلَادِ مُبَايِنَةً لَهُمْ، فَتُضْرَبُ الثَّلَاثَةُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ بِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ، وَلِلْأَوْلَادِ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي ثَلَاثَةٍ بِأَحَدٍ وَخَمْسِينَ. (وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ) أَيْ الْوَقْفِ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ أَخْذِ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ حِصَّتَهُمْ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ وَخَبَرُ أَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهِ (لِوَلَدِ الْوَلَدِ) الْأَرْبَعَةِ (وَقْفٌ) ابْنُ الْقَاسِمِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] فِي قَسْمِ الْوَقْفِ عَلَى السَّبْعَةِ سَوَاءٌ.

17,668

وَقَالَ سَحْنُونٌ وَمُحَمَّدٌ يُقْسَمُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ ابْنُ عَرَفَةَ،

17,669

وَلَوْ حَبَّسَ عَلَى وَارِثٍ وَغَيْرِهِ مَعَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَهِيَ كَالْمَشْهُورَةِ بِوَلَدِ الْأَعْيَانِ وَهِيَ ذُو دَارٍ حَبَّسَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَعَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ وَحَمَّلَهَا ثُلُثَهُ وَتَرَكَ مَعَهُمْ

17,670

أُمًّا وَزَوْجَةً، فَصَوَّرَهَا الشَّيْخُ وَالصَّقَلِّيُّ بِأَنَّ الْوَلَدَ ثَلَاثَةٌ،

17,671

وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْوَلَدِ فَتُقْسَمُ غَلَّتُهَا عَلَى عَدَدِ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِمْ، سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ وَالذَّكَرُ كَالْأُنْثَى، وَصَوَّرَهَا ابْنُ شَاسٍ بِأَنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ أَرْبَعَةٌ.

مُحَمَّدٌ اعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَتَّسِعُ فِيهَا الْمَقَالُ، وَيَتَفَرَّغُ فِيهَا السُّؤَالُ، وَيَدِقُّ فِيهَا الْفِقْهُ سَحْنُونٌ هِيَ مِنْ حِسَانِ الْمَسَائِلِ، وَقَلَّ مَنْ يَعْرِفُهَا، أَوْ هِيَ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ صَوَابٌ،

17,672

وَفِي بَعْضِهَا خَطَأٌ لِدِقَّةِ مَعَانِيهَا وَغَامِضِ تَفْرِيعِهَا، فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا حَبَّسَ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَحَمَّلَهُ الثُّلُثَ كَانَ حَبْسًا عَلَى غَيْرِ وَارِثٍ، وَهُوَ وَلَدُ وَلَدِهِ وَعَلَى وَارِثٍ، وَهُوَ وَلَدُهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى إبْطَالِ مَا لِلْوَلَدِ إنْ شَاءَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَقًّا لِغَيْرِ الْوَارِثِ، وَهُوَ وَلَدُ الْوَلَدِ وَمَا يَتَنَاسَلُ مِنْ الْأَعْقَابِ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إيقَافِ ذَلِكَ عَلَى مَعَانِي الْإِحْبَاسِ إلَّا أَنَّ مَا صَارَ مِنْهُ بِيَدِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ يُقَاسَمُ فِيهِ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ مِنْ أُمٍّ وَزَوْجَةٍ وَغَيْرِهِمْ إنْ لَمْ يُجِيزُوا فَيَدْخُلُونَ فِي تِلْكَ الْمَنَافِعِ، إذْ «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» .

ابْنُ شَاسٍ وَمَا صَارَ لِوَلَدِ الْوَلَدِ نَفَذَ لَهُمْ بِالْحَبْسِ. ابْنُ يُونُسَ عَنْ سَحْنُونٍ وَابْنِ الْمَوَّازِ يُقْسَمُ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ بِالسَّوِيَّةِ إذَا كَانَتْ حَالَتُهُمْ وَاحِدَةً، وَإِلَّا فَعَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ. ابْنُ الْقَاسِمِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ. فِي الْبَيَانِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ. طفي أَيْ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَمُحَمَّدٍ وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ

17,673

قَالَ فِي سَمَاعِ عِيسَى يُقْسَمُ بَيْنَ أَعْيَانِ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظَّيْ الْأُنْثَى، فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: يُقْسَمُ الْحَبْسُ بَيْنَهُمْ أَسْبَاعًا إنْ اسْتَوَتْ حَالَتُهُمْ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ، أَوْ اسْتَوَتْ أَوْ لَمْ تَسْتَوِ عَلَى ظَاهِرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ. ابْنُ رُشْدٍ وَقَوْلُ سَحْنُونٍ هُوَ الصَّوَابُ أَنْ يُنْظَرَ كَمْ وَلَدَهُ وَكَمْ وَلَدَ وَلَدِهِ،

17,674

فَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ ثَلَاثَةً وَوَلَدُ وَلَدِهِ ثَلَاثَةٌ أَيْضًا وَحَالُهُمْ وَاحِدٌ قُسِمَ الْحَبْسُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ فَقِيلَ إنَّهُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

17,675

وَقِيلَ إنَّهُ وَانْتَقَضَ الْقَسْمُ بِحُدُوثِ وَلَدٍ لَهُمَا: كَمَوْتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ.

[منح الجليل] خِلَافٌ لَهُ إذْ قَالَ يُقْسَمُ عَلَى عَدَدِهِمْ وَلَمْ يُشْتَرَطُ تَسَاوِي أَحْوَالِهِمْ، وَقَدْ قِيلَ إنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ فَرَّقَ فِي التَّحْبِيسِ فِي الْمَرَضِ لِكَوْنِهِ بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ، فَرَأَى أَنْ لَا يُفَضَّلَ فَقِيرُهُمْ عَلَى غَنِيِّهِمْ،

17,676

بِخِلَافِ مَنْ حَبَّسَ فِي صِحَّتِهِ.

وَاتَّفَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ عَلَى أَنْ لَا يُفَضَّلَ الْوَلَدُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ، وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَسْمِهِ بِالسَّوِيَّةِ مُطْلَقًا وَإِنْ اسْتَوَتْ حَالَتُهُمْ نَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ ظَاهِرِ سَمَاعِ عِيسَى. ابْنُ الْقَاسِمِ مَعَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَمَشْهُورِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ. اهـ. هَذَا تَحْرِيرُ النَّقْلِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ومثل للمسألة بقوله: كثلاثةِ أولادٍ وأربعةِ أولادِ أولادٍ، يعني أنه إذا وقف في مرض موته على ولده وعقبهم وله ثلاثة أولاد لصلبه وأربعة أولاد أولاد، ثم مات وخلف السبعة وترك أمه وزوجته،

58,849

فإن الوقف يقسم على سبعة أسهم، لأولاد الصلب الثلاثة ثلاثة أسهم وهو بأيديهم كالميراث للذكر مثل حظ الأنثيين، ولكونه وقفا لم يبطل ما ناب أولاد الصلب لتعلق حق غيرهم به، فتدخل فيه الأم والزوجة وغيرهما من الورثة، فتأخذ الأم سدس الغلة إرثا وتأخذ الزوجة ثمنها، والباقي من الأسهم الثلاثة يقسم بين أولاد الصلب الثلاثة، ولأولاد الأولاد أربعة أسهم، فالأسهم السبعة أربعة منها لأولاد الأولاد، وثلاثة سدسها للأم، وثمنها للزوجة، والباقي يقسم أثلاثا بين أولاد الصلب للذكر مثل حظ الأنثيين أو بالسوية إن كانوا ذكورا فقط أو إناثا فقط.

فقوله: وعقّبه، بتشديد القاف أي قال: وقف على ولدي وعقبهم، وقوله: وترك

58,850

أما وزوجة، أي ترك بعد موته مع السبعة المذكورين

58,851

أما أي أما للواقف وزوجة له، فإنه يقسم جميع الموقوف على السبعة القسم المذكور،

58,852

وإذا قسم فإن الزوجة والأم تدخلان فيما للأولاد، فتأخذان السدس والثمن، والباقي يقسم بين الأولاد القسم المار، وسواء كان الولد ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا، وسواء قال المواقف للذكر مثل حظ الأنثيين أو لا، وهذا إذا منعتا

58,853

وأما إن أجازتا فلا تدخلان. وأربعة أسباعه لولد الولد وقف، فالذكر والأنثى فيه سواء إن لم يشترط فيه فضلا، وهذا هو نكتة قوله: لولد الولد وقف، وحاصل المسألة أن الموقوف في المرض المذكور يقسم ابتداء على سبعةٍ عددِ الرؤوس، لأولاد الأعيان ثلاثة، ولأولاد الأولاد أربعة، ثم تقسم الثلاثة التي لأولاد الأعيان للذكر مثل حظ الأنثيين، وتدخل فيها الأم والزوجة، للأم سدسها، وللزوجة ثمنها، فتقسم من أربعة وعشرين مخرج الثمن والسدس، للأم سدسها أربعة، وللزوجة ثمنها ثلاثة، تبقى سبعة عشر لا تنقسم على أولاد الأعيان الثلاثة، فتضرب عدد رؤوسهم في أربعة وعشرين تبلغ اثنين وسبعين،

58,854

ومن له شيء من أربعة وعشرين أخذه مضروبا في ثلاثة عدد رؤوس الأولاد، فللزوجة تسعة، وللأم اثنا عشر، ولأولاد الأعيان الثلاثة سبعة عشر في ثلاثة بواحد وخمسين، فلكل واحد سبعة عشر. واعلم أنه إذا قال: وقف على أولادي وأولاد أولادي،

58,855

فإن الوقف صحيح وإن لم يقل: وعقبهم، لأن ذلك الأول يفيد التعقيب،

58,856

فلا معنى لقول عبد الباقي: فإن لم يقل: وعقبهم، بأن قال: وقف على أولادي وأولاد أولادي بطل على الأولاد وصح على أولاد الأولاد. انتهى كلام الرهوني. وعلم مما قررت أنه يقسم أولا على حكم الوقف فيسوى فيه بين الذكر والأنثى، ثم ما ناب أولاد الأعيان تقسم غلته على حكم الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين، وتدخل فيه الأم والزوجة، وسواء أطلق أو سوى بين الذكر والأنثى، أو شرط للذكر مثل حظ الأنثيين، لأن شرطه لا يعتبر فيما ناب أولاد الأعيان، لأنهم لا يأخذون على حكم الوقف، وإنما يأخذون على حكم الميراث، ولهذا قال: فكميراث للوارث.

قاله عبد الباقي. فإن حبس على الأم والزوجة مع من ذكر فإنه يحسب رؤوسهما في القسم أولا بين الأولاد وأولاد الأولاد، ويقسم ما ناب الأولاد والزوجة والأم على حكم الميراث، واعلم أنه إن لم تجز الزوجة والأم الوقف في مسألة المص هو حيث تدخلان فيما للأولاد:

58,857

وأما إن أجازتا فلا شيء لهما من الوقف أصلا، لأن المحبس لم يدخلهما في الوقف. قاله بناني. والله تعالى أعلم ومفهوم قول المص: إلا معقبا، بأن عين الأولاد الموقوف عليهم،

58,858

فإن الوقف باطل وهو داخل فيما قبل الاستثناء،

58,859

وفي نقل المواق: واعلم أنه إذا حبس على ولده وولد ولده والتلث يحمل ذلك كان ذلك حبسا على غير وارث وهم ولد الولد وعلى وارث وهم الولد، فنحن لا نقدر أن نبطل ما كان للولد من ذلك لأن فيه شركاء ليسوا بورثة من ولد الولد وما تناسل من الأعقاب، فلم يكن بد من إيقاف ذلك على معاني الأحباس، إلا أن ما صار من ذلك بيد ولد الأعيان دخل فيه بقية الورثة من أم وزوجة وغيرهم إن لم يجيزوا فيدخلون في تلك المنافع، إذ ليس لوارث أن ينتفع دون وارث معه، إذ لا وصية لوارث، وما صار لولد الولد نفذ لهم بالحبس، قال سحنون وابن المواز: إذا كانت حالتهم واحدة وإلا فعلى قدر الحاجة.

انتهى. وهذا هو الذي شهره في البيان، وصرح في الأجوبة: بأن العمل بخلافه، ونصها: والذي جرى به العمل أن يقسم بينهم على السوية، الذكر والأنثى، والغني والفقير. انتهى.

58,860

ابن عرفة: وفي قسمه بالسوية مطلقا أو إن استوت حالهم أي وإلا فعلى قدر الحاجة قولان،

58,861

وقال المواق: إذا قال: وقف على ولدي، ثم على عقبه، فلا شيء للعقب حتى يموت الولد،

58,862

بخلاف لو قال: على ولدي وعقبه، قال الباجي: لأن ثم للترتيب،

58,863

وأما الواو فهي للجمع فاقتضى الشركة. انتهى.

58,864

وقال بناني بعد كلام التوضيح فإن شرك المريض الوارث مع غيره فذلك لا يوجب صحة الوقف مطلقا، وإنما يصح منه ما للأجنبي، وما خص الوارث فميراث على جهة الملكية إن لم يكن معقبا وإن كان معقبا، رجع النصيب الموقوف بين جميع الورثة، ولا يبطل الوقف بسبب ما فيه من التعقيب. انتهى. ما نصه: ويعني أن غير المعقب يقسم فيه الحبس بذاته، فما ناب الأولاد يكون ذاته ميراثا، وما ناب أولاد الأولاد يكون حبسا،

58,865

وأما المعقب فإنما تقسم غلته،

58,866

وأما ذاته فحبس كلها، وقد فرض المص وغيره المسألة مع تساوي الدرجة لعطفه بالواو والمرتب كالمعطوف بثم مثله كما في العتبية، فيكون لأولاد الأعيان إرثا وتدخل فيه الأم والزوجة معهم لكن لا شيء لأولاد الأولاد لأجل الترتيب. انظر المواق. انتهى. وكلام البناني هذا يوهم تسليم كلام عبد الباقي الذي مر نقد الرهوني له: والصواب ما تقدم عن الرهوني، لأن لفظ ولدي تعقيب فكيف بلفظ ولدي وولد ولدي، وكلام التوضيح لا يدل لشيء من كلام عبد الباقي، ولم يتسع المحل لجلب النقول في ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.