لا نسلي وعقبي وولدي وولدي وأولادي وأولاد أولادي وبني وبني بني
Its commentaries
(لَا) يَتَنَاوَلُ قَوْلُهُ (نَسْلِي وَعَقِبِي) وَلَا نَسْلُ نَسْلِي، أَوْ عَقِبُ عَقِبِي الْحَافِدَ إذْ نَسْلُ الرَّجُلِ وَعَقِبُهُ ذُرِّيَّتُهُ الذُّكُورُ وَهَذَا مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِدُخُولِهِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَبْنَى أَلْفَاظِ الْوَاقِفِ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعُرْفُ الْآنَ دُخُولُهُ. (وَ) كَذَا (وَلَدِي وَوَلَدُ وَلَدِي) بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لَا يَتَنَاوَلُ الْحَافِدَ بَلْ وَلَدَهُ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَوَلَدَ وَلَدِهِ الذَّكَرِ (وَ) كَذَا (أَوْلَادِي وَأَوْلَادُ أَوْلَادِي) بِالْجَمْعِ أَيْضًا لَا يَدْخُلُ الْحَافِدُ وَيُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ مَا لَوْ أَفْرَدَ بِالْأَوْلَى فِي عَدَمِ التَّنَاوُلِ وَيَدْخُلُ فِيهِ بَنَاتُهُ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عُرْفُ بَلَدٍ بِإِطْلَاقِ الْوَلَدِ عَلَى الذَّكَرِ خَاصَّةً (وَبَنِي وَبَنِي بَنِيَّ) لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْحَافِدُ وَدَخَلَ بَنَاتُ أَبْنَائِهِ دُونَ بَنَاتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ
وَقِيلَ بِدُخُولِ الْبَنَاتِ فِي هَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: لَا يَتَنَاوَلُ قَوْلُهُ: نَسْلِي وَعَقِبِي) أَيْ وَلَا أَحَدُهُمَا.
(قَوْلُهُ: ذُرِّيَّتُهُ الذُّكُورُ) الْأَوْلَى ذُرِّيَّتُهُ وَذُرِّيَّةُ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ، وَإِلَّا فَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ بِنْتَهُ وَبِنْتَ ابْنِهِ لَا يُقَالُ لَهَا نَسْلٌ وَعَقِبٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِدُخُولِهِ فِي ذَلِكَ) أَيْ وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ.
(قَوْلُهُ: بَلْ وَلَدَهُ) أَيْ بَلْ يَتَنَاوَلُ وَلَدَهُ أَيْ الْوَاقِفِ وَقَوْلُهُ: مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى بَيَانٌ لِوَلَدِهِ وَقَوْلُهُ: وَوَلَدَ وَلَدِهِ الذَّكَرِ أَيْ وَيَتَنَاوَلُ وَلَدَ وَلَدِهِ الذَّكَرِ أَيْ وَلَا يَتَنَاوَلُ أَوْلَادَ وَلَدِهِ الْأُنْثَى وَاعْلَمْ أَنَّ عَدَمَ دُخُولِ الْحَافِدِ فِي قَوْلِهِ وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي وَمَا بَعْدَهُ وَهُوَ أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي هُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ مَالِكٍ وَرَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَفِي أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ وَنَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ فِي تَكْمِيلِهِ وَقَالَ عَقِيبَهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَيُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ مَا لَوْ أَفْرَدَ) أَيْ فِي هَذِهِ الصِّيغَةِ وَمَا قَبْلَهَا بِالْأَوْلَى فِي عَدَمِ التَّنَاوُلِ
وَكَذَا فِي الصِّيغَةِ الْآتِيَةِ فَالصُّوَرُ الْمُخَرَّجَةُ ثَمَانِيَةٌ غَيْرُ صُورَةِ الْخِلَافِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ) فِيهِ أَنَّ لَفْظَ بَنِيَّ لَا يَصْدُقُ إلَّا عَلَى الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَدْخُلُ بَنَاتُهُ وَلَا بَنَاتُ أَبْنَائِهِ.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ بِدُخُولِ الْبَنَاتِ) أَيْ بَنَاتِ الصُّلْبِ وَبِدُخُولِ أَوْلَادِ الذُّكُورِ أَيْضًا ذُكُورًا، وَإِنَاثًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بَنِيَّ وَبَنِي بَنِيَّ أَوْلَادِي وَأَوْلَادُ أَوْلَادِي.
ص (وَوَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي وَبَنِي، وَبَنِي بَنِيَّ) ش: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْوَاقِفَ إذَا قَالَ وَقْفٌ عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي أَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي أَوْ قَالَ عَلَى بَنِيَّ وَبَنِي بَنِيَّ فَإِنَّ الْحَفِيدَ لَا يَتَنَاوَلُهُ هَذَا اللَّفْظُ وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّ الْوَاقِفَ أَتَى بِلَفْظَةٍ مِنْ الْأَلْفَاظِ السِّتَّةِ فَقَالَ وَقْفٌ عَلَى وَلَدِي أَوْ قَالَ عَلَى وَلَدِ وَلَدِي أَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي أَوْ قَالَ أَوْلَادِ أَوْلَادِي أَوْ قَالَ عَلَى بَنِيَّ أَوْ قَالَ عَلَى بَنِي بَنِيَّ فَإِنَّهُ يَفُوتُهُ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ وَالْخِلَافُ فِيهِ قَوِيٌّ فَإِنَّ ابْنَ الْعَطَّارِ نَصَّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ قُرْطُبَةَ كَانُوا يُفْتُونَ بِدُخُولِهِمْ.
قَالَ وَقَضَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّلِيمِ بِفَتْوَى أَهْلِ زَمَانِهِ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَإِذَا قَالَ عَلَى وَلَدِي أَوْ عَلَى أَوْلَادِي وَوَلَدِ وَلَدِي فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ عَلَى أَوْلَادِي ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ وَعَلَى أَعْقَابِهِمْ
وَأَمَّا إذَا قَالَ وَقْفٌ عَلَى وَلَدِي وَعَلَى أَوْلَادِي فَالْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ عَدَمُ دُخُولِهِمْ
وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ إذَا قَالَ عَلَى وَلَدِ وَلَدِي فَقَطْ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص. وَبَنِي أَبِي إخْوَتِهِ الذُّكُورِ وَأَوْلَادِهِمْ) ش: يُرِيدُ الْإِخْوَةَ الْأَشِقَّاءَ وَالْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ وَكَانَ الْمُصَنِّفُ اعْتَمَدَ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ الْأَخَوَاتُ الْأَشِقَّاءُ وَالْأَخَوَاتُ لِلْأَبِ مَعَ أَنَّهُمْ مِنْ أَوْلَادِ أَبِيهِ فَأَحْرَى الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ لِخُرُوجِهِمْ بِقَوْلِهِ بَنِي أَبِي وَقَوْلِهِ وَأَوْلَادِهِمْ يَعْنِي الذُّكُورَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ.
(تَنْبِيهٌ) زَادَ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ ذُكُورِ إخْوَتِهِ وَأَوْلَادِهِمْ الذُّكُورِ ذُكُورُ وَلَدِهِ لِأَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ أَبِيهِ.
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَلَوْ قَالَ عَلَى بَنِي أَبِي دَخَلَ فِيهِ إخْوَتُهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَإِخْوَتُهُ لِأَبِيهِ وَمَنْ كَانَ ذَكَرًا مِنْ أَوْلَادِهِمْ خَاصَّةً مَعَ ذُكُورِ وَلَدِهِمْ انْتَهَى. وَقَالَهُ ابْنُ شَعْبَانَ فِي الزَّاهِي.
(لَا نَسْلِي) قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ النَّسْلُ كَالْوَلَدِ وَجَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْخِلَافَ فِيهِ وَفِي الذُّرِّيَّةِ وَاحِدًا فَانْظُرْ أَنْتَ هَذَا. (وَعَقِبِي وَوَلَدِي) ابْنُ رُشْدٍ: لَا فَرْقَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ بَيْنَ لَفْظِ الْعَقِبِ وَالْوَلَدِ فِي الْمَعْنَى.
فَإِذَا قَالَ الْمُحَبِّسُ حَبَسْت عَلَى وَلَدِي أَوْ عَلَى أَوْلَادِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ فَيَكُونُ الْحَبْسُ عَلَى أَوْلَادِهِ بَنِيهِ الذُّكْرَانِ وَالْإِنَاثِ وَعَلَى أَوْلَادِ بَنِيهِ الذُّكْرَانِ دُونَ الْإِنَاثِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ وَلَدَ الْبَنَاتِ لَا مِيرَاثَ لَهُمْ. (وَوَلَدُ وَلَدِي وَأَوْلَادِي وَأَوْلَادُ أَوْلَادِي وَبَنِي وَبَنِي بَنِيَّ) ابْنُ رُشْدٍ: إذَا قَالَ حَبَسْت عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي أَوْ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الشُّيُوخِ إلَى أَنَّ وَلَدَ الْبَنَاتِ يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَابْنِ عَبْدُوسٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ.
اُنْظُرْ الْمُقَدِّمَاتِ فَكَأَنَّهُ رَشَّحَ أَنْ لَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا لَفْظُ " الْبَنِينَ " فِي قَوْلِهِ حَبَسْت عَلَى بَنِيَّ أَوْ عَلَى بَنِيَّ وَبَنِيهِمْ فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ كَالْحُكْمِ فِي لَفْظِ الْوَلَدِ وَالْعَقِبِ.
(ص) لَا نَسْلِي وَعَقِبِي وَوَلَدِي وَوَلَدُ وَلَدِي وَأَوْلَادِي وَأَوْلَادُ أَوْلَادِي وَبَنِي وَبَنِي بَنِيَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَافِدَ وَهُوَ وَلَدُ الْبِنْتِ لَا يَدْخُلُ فِي لَفْظٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الثَّمَانِيَةِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَبِعِبَارَةِ وَأَوْلَادِي وَأَوْلَادُ أَوْلَادِي الْأُولَى حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا جُمِعَ فِي الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي صُورَةِ الْجَمْعِ قَوِيٌّ وَمِنْهُ يُعْلَمُ حُكْمُ مَا إذَا أُفْرِدَ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِيهِ ضَعِيفٌ،
وَأَمَّا لَوْ حُمِلَ عَلَى الْإِفْرَادِ كَانَ ضَائِعَ الْفَائِدَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ حُكْمُ مَا إذَا جُمِعَ فَصَارَتْ فَائِدَتُهُ قَلِيلَةً فَلِهَذَا حَمَلْنَا قَوْلَهُ وَأَوْلَادِي وَأَوْلَادُ أَوْلَادِي عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَبَنِيِّ وَبَنِي بَنِيَّ عَلَى صُورَةٍ أُخْرَى فَهُمَا صُورَتَانِ فَالْمَسَائِلُ سِتَّةٌ لَا ثَمَانِيَةٌ
(قَوْلُهُ وَعَقِبِي) لَا يَخْفَى أَنَّهُ جَرَى الْعَمَلُ بِدُخُولِهِ فِيهِ إلَى آخِرِ طَبَقَةٍ وَمَا جَرَى بِهِ الْعَمَلُ يُقَدَّمُ؛ لِأَنَّ أَلْفَاظَ الْوَاقِفِينَ تَجْرِي عَلَى الْعُرْفِ قَوْلُهُ وَأَوْلَادِي وَأَوْلَادُ أَوْلَادِي) يُدْخِلُ بَنَاتَه إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عُرْفُ بَلَدِ الْوَاقِفِ بِحَمْلِهِ عَلَى الذُّكُورِ وَفِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَوْنِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لَا تَتَنَاوَلُ الْحَافِدَ أَنَّهَا تَتَنَاوَلُ أَوْلَادَ أَوْلَادِهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَبِالْأَحْرَى دُخُولُ إنَاثِ الصُّلْبِ مَعَ الذُّكُورِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ بَنِيَّ وَبَنِي بَنِي أَوْلَادِي وَأَوْلَادُ أَوْلَادِي
(قَوْلُهُ الصُّورَتَيْنِ) الصُّورَةُ الْأُولَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادُ أَوْلَادِي الثَّانِيَةُ بَنِيَّ وَبَنِي بَنِيَّ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَهُ وَلَدِي وَوَلَدُ وَلَدِي لَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ نَصُّ الْمَوَّاقِ ابْنُ رُشْدٍ إذَا قَالَ حَبَسْت عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي أَوْ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الشُّيُوخِ إلَى أَنَّ وَلَدَ الْبَنَاتِ يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ وَفِي ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ لَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ فِي ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا) يَتَنَاوَلُ (نَسْلِي) فِي قَوْلِهِ وَقَفْت عَلَى نَسْلِي الْحَافِدِ، وَيَتَنَاوَلُ أَوْلَادَهُ الذُّكُورَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَلَا يَتَنَاوَلُ مَنْ يَنْتَسِبُ لِلْوَاقِفِ بِامْرَأَةٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ بِنْتَهُ أَوْ بِنْتَ ابْنِهِ،
وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحَبَّسِ أُنْثَى فَلَا يَشْمَلُهُ لَفْظُ النَّسْلِ وَلَا الْعَقِبِ وَلَا الْوَلَدِ " ق " ابْنُ الْعَطَّارِ النَّسْلُ كَالْوَلَدِ، وَجَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْخِلَافَ فِيهِ،
وَفِي الذُّرِّيَّةِ وَاحِدًا (وَ) لَا يَتَنَاوَلُ (عَقِبِي) الْحَافِدِ. ابْنُ رُشْدٍ لَا فَرْقَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ بَيْنَ لَفْظِ الْعَقِبِ وَالْوَلَدِ فِي الْمَعْنَى (وَ) لَا يَتَنَاوَلُ (وَلَدِي) الْحَافِدَ ابْنُ رُشْدٍ إذَا قَالَ الْمُحَبِّسُ: حَبَّسَتْ عَلَى وَلَدِي أَوْ عَلَى أَوْلَادِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ فَيَكُونُ الْحَبْسُ عَلَى أَوْلَادِ بَنِيهِ الذُّكْرَانِ وَالْإِنَاثِ، وَعَلَى أَوْلَادِ بَنِيهِ الذُّكْرَانِ دُونَ الْإِنَاثِ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ أَوْلَادَ الْبَنَاتِ لَا مِيرَاثَ لَهُمْ (وَ) لَا يَتَنَاوَلُ (وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي) الْحَافِدِ.
ابْنُ رُشْدٍ إذَا قَالَ حَبَّسَتْ عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي أَوْ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ الشُّيُوخِ إلَى أَنَّ وَلَدَ الْبَنَاتِ يَدْخُلُونَ فِيهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَفِي كِتَابِ ابْنِ عَبْدُوسٍ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ فِيهِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ وَلَدِ الْوَلَدِ لَا يَتَنَاوَلُ بِإِطْلَاقِهِ وَلَدَ الْبَنَاتِ، وَلِأَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمَسْمُوعَةَ إنَّمَا هِيَ عِبَارَةٌ عَمَّا فِي النُّفُوسِ فَإِذَا عَبَّرَ الْمُحَبِّسُ عَمَّا فِي نَفْسِهِ مِنْ إرَادَتِهِ بِلَفْظٍ غَيْرِ مُحْتَمَلٍ نَصَّ عَلَى إدْخَالِ وَلَدِ بَنَاتِهِ فِي حَبْسِهِ أَوْ إخْرَاجِهِ مِنْهُ وَقَفَتَا عِنْدَهُ، وَلَمْ يَصِحَّ لَنَا مُخَالَفَةُ نَصِّهِ،
وَإِذَا عَبَّرَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ بِعِبَارَةٍ مُحْتَمِلَةٍ لِلْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَجَبَ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّنَا أَنَّهُ أَرَادَهُ مِنْ مُحْتَمِلَاتِ لَفْظِهِ بِمَا يُعْلَمُ مِنْ قَصْدِهِ؛ لِأَنَّ عُمُومَ أَلْفَاظِ النَّاسِ لَا تُحْمَلُ إلَّا عَلَى مَا يُعْلَمُ مِنْ قَصْدِهِمْ وَاعْتِقَادِهِمْ، إذْ لَا طَرِيقَ لَنَا إلَى الْعِلْمِ بِإِرَادَةِ الْمُحَبِّسِ إلَّا مِنْ قِبَلِهِ،
فَإِذَا صَحَّ هَذَا الْأَصْلُ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْوَلَدَ بِإِطْلَاقِهِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ دُونَ الْأُنْثَى، فَوَجَبَ أَنْ يُخَصَّصَ بِهَذَا عُمُومُ لَفْظِ الْمُحَبِّسِ، كَمَا يُخَصَّصُ عُمُومُ لَفْظِ وَأَوْلَادِي، وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي، وَبَنِي وَبَنِي بَنِيَّ،
وَفِي عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِهِمْ، قَوْلَانِ [منح الجليل] الْحَالِفِ بِمَا يُعْلَمُ مِنْ مَقَاصِدِ النَّاسِ فِي أَيْمَانِهِمْ وَعُرْفِ كَلَامِهِمْ اهـ.
الْبُنَانِيُّ عَدَمُ دُخُولِ الْحَافِدِ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَرَجَّحَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، لَكِنْ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا لِأَبِي الْحَسَنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ لِلْإِجْمَاعِ أَنَّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ إنَّمَا يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ وَمَنْ قَالَ حَبَّسَ عَلَى وَلَدِي وَلَا يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي. الشَّيْخُ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي،
فَإِنَّ وَلَدَ الْبَنَاتِ يَدْخُلُونَ، وَكَذَلِكَ كُلَّمَا زَادَ دَرَجَةً يَدْخُلُونَ إلَى حَيْثُ انْتَهَى الْمُحَبِّسُ اهـ. وَنَقَلَهُ " غ فِي تَكْمِيلِهِ،
وَقَالَ عَقِبَهُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا. اهـ. فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا رَجَّحَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ. (وَ) لَا يَتَنَاوَلُ (أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي) الْحَافِدَ تت لَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَتَكَلَّمُونَ عَلَى بَيَانِ أَلْفَاظِ الْوَاقِفِ، وَهَذَا اللَّفْظُ غَيْرَ الَّذِي قَبْلَهُ (وَ) لَا يَتَنَاوَلُ (بَنِيَّ وَبَنِي بَنِيَّ) الْحَافِدَ. الْبَاجِيَّ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " ابْنُ رُشْدٍ
أَمَّا لَفْظُ الْبَنِينَ فِي قَوْلِهِ حَبَّسَتْ عَلَى بَنِيَّ أَوْ عَلَى بَنِيَّ وَبَنِيهِمْ فَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي لَفْظِ الْوَلَدِ وَالْعَقِبِ.
لا نسلي، يعني أن الشخص إذا قال هذا وقف على نسلي،
فإن ذلك لا يتناول الحافد. قال ابن رشد: اختلف الشيوخ في الذرية والنسل، فقيل: إنهما بمنزلة العقب والولد لا يدخل ولد البنات فيهما على مذهب مالك،
وقيل: إنهم يدخلون فيهما، وفرق ابن العطار النسل كالولد والعقب لا يدخل فيه ولد البنت
بخلاف ذريتي فتشمل ولد البنات اتفاقا لقول الله تعالى {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ} إلى قوله {وَعِيسَى} . وعقبي، يعني أن لفظ العقب لا يتناول الحافد،
فإذا قال هذا وقف على عقبي اختص به الأولاد وأولاد الذكور وهلم جرا، ولا يدخل فيه ولد البنت. ابن رشد: [لا فرق ] عند أحد من العلماء بين لفظ العقب والولد في المعنى،
فإذا قال المحبس: حبست على ولدي أو على أولادي ولم يزد على ذلك فيكون الحبس على أولاده دنية الذكران والإناث وعلى أولاد بنيه الذكور دون الإناث، ولا يدخل في ذلك أولاد البنات للإجماع على أن ولد البنات لا ميراث لهم قاله المواق. يعني أن الإجماع انعقد على أنهم غير داخلين في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} الآيات. وولدي وولد ولدي، يعني أن الشخص إذا قال: وقف على ولدي وولد ولدي فإن هذا اللفظ لا يتناول الحافد بل يختص بالوقف أولاد الصلب وأولاد الأولاد الذكور، فلا يدخل أولاد الإناث ذكورا أو إناثا، هذا الذي رواه ابن وهب وابن عبدوس عن مالك ورجحه ابن رشد في المقدمات،
وقال الشيخ أبو الحسن: إذا قال: وقف على ولدي وولد ولدي يدخل أولاد البنات، قال ابن غازي: وهو المشهور. قاله بناني.
وقال الرهوني: هكذا قال في تكميل التقييد لكنه خلاف ما يفيده كلام ابن الحاجب والتوضيح، ونص ابن الحاجب: وولدي وولد ولدي، المنصوص أيضا لا يدخل ولد البنات. التوضيح: والمنصوص قول مالك وهو مذهب المدونة على ما وقع في بعض الروايات، ومقابله ما ذكره ابن العطار أن أهل قرطبة كانوا يفتون بدخولهم. وأولادي وأولاد أولادي، يعني أنه إذا قال: وقف على أولادي وأولاد أولادي فإن هذا اللفظ لا يتناول الحافد بل يختص بأولاد الصلب وأولاد البنين أي البنين الذكور وهلم جرا، وقوله: ولدي وولد ولدي، علم مما قررت أنه جمع بين اللفظين، بأن قال: وقف على ولدي وولد ولدي
وكذا قوله: وأولادي وأولاد أولادي،
وكذا الحكم بالأولى لو أفرد في كل من الصيغتين بأن قال: وقف على ولدي، أو قال: هو وقف على ولد ولدي، أو قال: هو وقف على أولاد، أو قال: هو وقف على أولاد أولادي، فهذه الصور كلها لا يدخل فيها الحافد. وبنيَ وبني بنيَّ، يعني أن الشخص إذا قال هو وقف علي بنيَّ وبني بنيَّ فإن هذا اللفظ لا يتناول الحافد، ودخل بنات الأبناء دون أولاد البنات، قال الشيخ أحمد: المفهوم من كون هذه الألفاظ لا تتناول الحافد أنها تتناول أولاد الذكور ذكورا وإناثا وهو كذلك، وحينئذ فالمراد بقوله: بني، وبني بني أولادي وأولاد أولادي.
انتهى. انتهى. ومقتضى تقرير الشارح أن هذه الألفاظ مفردة لقوله: إنها ثمانية: أحدُها نسلي. ثانيها: عقبي. ثالثها: ولدي. رابعها: ولد ولدي. خامسها: أولادي. سادسها: أولاد أولادي. سابعها: بني. ثامنها: بني بنيَّ. فكل واحد من هذه الألفاظ الثمانية لا يتناول الحافد وجعل غير واحد من الشراح الألفاظ ستة أولها: نسلي. ثانيها: عقبي. ثالثها: ولدي. رابعها: ولد ولدي. خامسها: أولادي وأولاد أولادي. سادسها: بنيَّ وبني بنيَّ. وجعلها عبد الباقي خمسة، أولها: نسلي.
ثانيها: عقبي. ثالثها: ولدي وولد ولدي. رابعها: أولادي وأولاد أولادي. خامسها: بني وبني بني.
وقال في ولدي وولد ولدي ما نصه ويدخل ولده الذكر والأنثى وأولاد ولده الذكر،
وقال في أولادي وأولاد أولادي: ويعلم منه حكم ما إذا أفرد بالأولى في عدم التناول
وكذا في الآتية. اهـ. يعني بنيَّ وبني بنيَّ. واعلم أنه إذا قال: وقف على ولدي ولم يزد على ذلك فهو معقب،
وكذا لو قال: على أولادي كما في الخرشي،
وكذا لو قال: وقف على نسلي،
وكذا لو قال: على عقبي،
وكذا لو قال: على بني
بخلاف ما لو قال وقف على ابني لأن اسم ابني معين،
وفي نقل الرهوني ما نصه: الحبس المعقب له خمسة ألفاظ، الولد والعقب والبنون والذرية والنسل. اهـ.
ويأتي كلام الحطاب عند قوله: وفي
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.