وَإِنْ قضاء
Its commentaries
(وَإِنْ) كَانَ (قَضَاءً) وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِ وَمَحِلُّ اسْتِنَانِهَا فِي الْأَدَاءِ مَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ وَقْتِهِ وَإِلَّا وَجَبَ تَرْكُهَا كَالسُّورَةِ وَنُدِبَ لِإِمَامٍ تَأْخِيرُ إحْرَامٍ بَعْدَهَا بِقَدْرِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَاشْتِغَالٌ بِدُعَاءٍ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ وَلَا يَدْخُلُ الْإِمَامُ الْمِحْرَابَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَتَتَعَدَّدُ) أَيْ الْإِقَامَةُ بِتَعَدُّدِهِ أَيْ بِتَعَدُّدِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْفَرَائِضِ الْقَضَاءِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ وَقْتِهِ) أَيْ الَّذِي هُوَ فِيهِ سَوَاءً كَانَ ضَرُورِيًّا أَوْ اخْتِيَارِيًّا
(قَوْلُهُ: وَاشْتِغَالٌ) أَيْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ بِدُعَاءٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَدْخُلُ الْإِمَامُ الْمِحْرَابَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا) أَيْ لِيَصْطَفَّ النَّاسُ وَذَلِكَ عَلَامَةٌ عَلَى فِقْهِهِ كَتَخْفِيفِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ لِئَلَّا يَسْبِقَهُ الْمَأْمُومُ فَتَبْطُلَ صَلَاتُهُ وَتَخْفِيفُ الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ وَفِي ح وَغَيْرِهِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ يُعْرَفُ بِهَا فِقْهُ الْإِمَامِ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهَا إلَّا فَقِيهٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَضَاءً) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: عَلَى مَنْ ذَكَرَ صَلَوَاتٍ الْإِقَامَةُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.
ابْنُ الْمُسَيِّبِ: وَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسِرَّ الْإِقَامَةَ فِي نَفْسِهِ.
أَشْهَبُ: وَلَوْ خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ إنْ أَقَامَ تَرَكَ الْإِقَامَةَ؛ إذْ الصَّلَاةُ بِغَيْرِ إقَامَةٍ فِي الْوَقْتِ أَوْلَى.
(وَإِنْ) كَانَ (قَضَاءً) وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِ وَمَحَلُّ سُنِّيَّتِهَا لِلْأَدَاءِ إذَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ وَقْتِهِ بِهَا وَإِلَّا وَجَبَ تَرْكُهَا كَسَائِرِ السُّنَنِ مُحَافَظَةً عَلَى إدْرَاكِ الْوَقْتِ وَنُدِبَ لِإِمَامٍ تَأْخِيرُ إحْرَامِهِ عَنْهَا بِقَدْرِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَالِاشْتِغَالِ بِدُعَاءٍ مِنْهُ وَمِنْ الْمَأْمُومِينَ وَأَنْ لَا يَدْخُلَ الْمِحْرَابَ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهَا وَهَذَا مِنْ عَلَامَاتِ فِقْهِهِ كَتَخْفِيفِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ وَالْجُلُوسِ لِغَيْرِ السَّلَامِ،
وَفِي الْحَطّ وَغَيْرِهِ هِيَ ثَلَاثٌ يُعْرَفُ بِهَا فِقْهُ الْإِمَامِ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهَا إلَّا فَقِيهٌ، وَزِيدَ تَأْخِيرُ تَكْبِيرِ الْقِيَامِ مِنْ اثْنَتَيْنِ عَنْ الِاعْتِدَالِ فِيهِ.
وإن قضاء يعني أن الإقامة تسن في الفرض أداء وقضاء، وتتعدد بتعدده، ومحلها في الأداء إن لم يخف فواته بها، وإلا سقطت، ولا يسرع الإسراع الشديد،
وإن فاتت الجمعة؛ لأن لها بدلا،
بخلاف الوقت فإنه لا بدل له. فقف على أن المكلف تفوت الجمعة ولا يسرع إسراعا شديدا لتحصيلها. قاله أحمد عن شارح الوغليسية.
قال: ومقتضاه أنه لا نزاع فيه. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. وما تقدم من أنها إذا خيف بها فوات الوقت تسقط: الظاهر أن المراد بذلك: الوقت الذي هو فيه. قاله الشيخ عبد الباقي.
ويكره الكلام بعد الإقامة في غير مهم، والأفضل الاشتغال بالدعاء من إمام ومأموم لخبر: (ساعتان تفتح لهما أبواب السماء وقل داع ترد دعوته: حضرة النداء، والصف في سبيل الله (١) ). والظاهر أن المراد بالنداء: الأذان، ويحتمل دخول الإقامة؛ لأنها دعاء للصلاة. قاله الشيخ عبد الباقي. وندب لإمام تأخير إحرامه عنها بقدر تسوية الصفوف لا لمنفرد، ولا يدخل المحراب إلا بعد تمامها، وقد كان عمر وعثمان يوكلان رجلا بتسوية الصفوف،
فإذا أخبرهما بتسويتها كبرا. وتأخيره لدخول المحراب إلى أن يكبر للإحرام إحدى المسائل التي يعرف بها فقه الإمام، والثانية خطفه الإحرام والسلام، أي إسراعه بهما ليلا يشاركه المأموم فيهما أو في أحدهما، والثالثة تقصير الجلسة الوسطى. ومعنى أنه يعرف بهذه الثلاث فقه الإمام، أن الشأن أن لا يعرفها إلا فقيه،
لا أن من عرفها لا يكون إلا فقيها. قاله الشبراخيتي. واعلم أنه إذا أقيمت الصلاة على شخص بعينه فامتنع من الصلاة لعذر، أو أصابه شيء، أو أقيمت عليه وهو لم يحضر، فإنه يصلي من حضر بتلك الإقامة ولا تستأنف إقامة أخرى. قاله في مرشد المبتدئين. ابن عرفة: الشيخ: روى ابن القاسم إن بعد تأخير الصلاة عن الإقامة أعيدت،
وفي إعادتها لبطلان صلاتها مطلقا أو إن طال. نقل عياض عن ظاهرها وبعضهم. انتهى. قال الشيخ أحمد: يقيد قوله: إن بعد، بغير الدعاء،
ولو أقيم لمعين فأراد غيره أن يصلي أعيدت. قاله ابن العربي. كما مر. وجَهَّلَ مخالفه. قال ابن عرفة: وفيه نظر. قاله الشيخ سالم تبعا لأحمد. وحرم خروج من مسجد بعدها لمتطهر إلا أن يكون صلاها جماعة أو مفردا، وهي مما لا تعاد لذلك، وكره بعد الأذان إلا أن يريد الرجوع إليه. قاله الشيخ عبد الباقي. قال إمامنا مالك: بلغني أن رجلا قدم حاجا فجلس إلى ابن المسيب وقد أذن المؤذن فأراد الخروج من المسجد واستبطأ الصلاة؛
فقال له سعيد: لا تخرج فإنه بلغني أن من خرج بعد المؤذن خروجا لا يرجع إليه أصابه أمر سوء، قال: فقعد الرجل ثم إنه استبطأ الإقامة، فقال: ما أراه إلا قد حبسني، فخرج وركب راحلته: فصرع وكسر، فبلغ ذلك ابن المسيب، فقال: وقد ظننت أنه يصيبه ما يكره. ابن رشد: قول ابن المسيب: بلغني، معناه: عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ لا يقال ذلك من قبل الرأي؛ وهي عقوبة معجلة للخارج من المسجد بعد الأذان على أن لا يعود إليه، لإيثاره تعجيل حوائج دنياه على الصلاة التي أذن لها وحضر وقتها.
ابن بشير: ولا خلاف في المذهب أن الإقامة سنة في حق الرجال،
ثم قال بعد ذلك: وأما الإقامة فإنها مشروعة لكل مصل صلاة فرض وقتية، أو فائتة. لكن حكمها في الجماعة آكد منه في الانفراد: وحكمها على الرجال آكد منه على النساء، وسيأتي عن شرح التلقين الخلاف في إقامة المنفرد. انظر الحطاب. وصحت يعني أن الصلاة تصح إذا تركت منها الإقامة سهوا بلا خلاف، كما في الحطاب. بل ولو تركت عمدا على المشهور، ولا إعادة في وقت، ولا في غيره. والقول بإعادة صلاة من تركها عمدا هو مقابل المشهور، وعليه فلا تجبر بسجود، وهل يعيد أبدا؟
وهو الذي رده المصنف. أو في الوقت؟ قولان. وبطلان الصلاة بترك الأذان غير معروف في المذهب،
وإن روي عن مالك ولو ظن أن ترك الإقامة يؤثر نقصا فسجد قبل، بطلت صلاته
بخلاف ما لو سجد بعد. كما في الحطاب.
وقوله: "ولو تركت عمدا" أمره في المدونة بالاستغفار، مع أن طلب المغفرة لا يكون إلا عن ذنب، وليس في ترك السنن ذنب،
إما لما قاله القرافي من أن العبد يحرم التقرب بالطاعات عقوبة على ذنوب سلفت منه،
ويعان عليها بطاعته: لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} ، ولقوله: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}. فيستغفر الله لتغفر له تلك الذنوب التي كانت سببا لترك الطاعة ليأمن الابتلاء بالحرمان،
وإما لما قاله غيره أن ترك السنن فسق يقاتل عليه أهل البلد إذا تمالؤا. انتهى. قاله الشيخ إبراهيم. وغيره. ولا يقطع من أحرم بغير إقامة تركها عمدا أو جهلا أو نسيانا،
ولو أنه بعد ما أحرم أقام وصلى فقد أساء وليستغفر الله. رواه ابن القاسم. عن مالك. سند: لأنه أقام ثم أحرم بعد ذلك، فقد خرج من الإحرام الأول بنيته وبكلامه المنافي للصلاة وهو: حي على الصلاة حي على الفلاح، فإنه ينافي الصلاة حتى إن المصلي لا يحكي فيه المؤذن،
ولو أن هذا لما أحرم أقام بعد إحرامه وتمادى على حكم إحرامه الأول لأعاد الصلاة. انتهى. وهو ظاهر قاله الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.