وَإِنْ بشهادة امرأة
Its commentaries
(وَإِنْ) كَانَ ثُبُوتُ الْخُلْطَةِ (بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ) لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْخُلْطَةِ اللَّطْخُ وَهُوَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ وَلَوْ أُنْثَى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: اللَّطْخُ) أَيْ حُصُولُ الظَّنِّ بِثُبُوتِ الْمُدَّعَى بِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ) ابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا أَقَامَ الْمُدَّعِي بِالْخُلْطَةِ شَاهِدًا حَلَفَ وَثَبَتَتْ الْخُلْطَةُ ثُمَّ يَحْلِفُ حِينَئِذٍ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ تُوجِبُ الْيَمِينَ أَنَّهُ خُلْطَةٌ.
(وَ) تَثْبُتُ الْخُلْطَةُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، بَلْ وَ (إنْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ) وَاحِدَةٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي شَاهِدًا بِالْخُلْطَةِ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهَا وَتَثْبُتُ الْخُلْطَةُ ثُمَّ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،
وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ تُوجِبُ الْيَمِينَ أَنَّهُ خَالَطَهُ.
وَفِي الْمُفِيدِ لَا تَثْبُتُ الْخُلْطَةُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ، وَلَا تَثْبُتُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. الْبُنَانِيُّ لَيْسَ فِي الْمَذْهَبِ مَسْأَلَةٌ يُحْكَمُ فِيهَا بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ إلَّا هَذِهِ قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ
وإن بشهادة امرأة على الخلطة، لأن القصد بالخلطة اللطخ وهو يثبت بشهادة الواحد ولو أنثى. انتهى.
وقال بناني: ليس في المذهب مسألة يحكم فيها بشهادة امرأة واحدة إلا هذه. قاله المسناوي. ثم قال عبد الباقي: ولا تثبت الخلطة ببينة جرحت، أي جرحها المدعى عليه بعداوة ونحوها تشهد للمدعي بالحق الذي ادعى به، فليس للمدعي أن يكتفي بها عن بينة الخلطة، ولا تتنزل تلك البينة المجرحة منزلة المرأة، وبما قررنا علم أن قوله: إن خالطه لخ، شرط في مقدر يفهم من الكلام، وهو إنما يحلف لا في جواب المدعى عليه،
وإن كان ظاهر المصنف لأنه لم يقله أحد، بل يأمره به وإن لم تكن بينهما خلطة، وما ذكر من أن الخلطة شرط في توجه اليمين هو المشهور، ونحوه في الرسالة، وعليه ملك وعامة أصحابه، ولابن نافع: لا تشترط، وعليه عمل قضاة مصر والشام وتونس، وكان الأولى أن يؤخر قوله: إن خالطه لخ،
عن قوله: فإن نفاها واستحلفه لخ، لأنه مفرع عليه كما علم مما قررنا. انتهى كلام الشيخ عبد الباقي. وعلم مما قررت أن المراد بقوله: بتكرر بيع بالحال، وليس المراد به المقبوض. ابن القاسم: الخلطة أن يبايع إنسان إنسانا بالدين مرة أو بالنقد مرارا.
تنبيه: قال المواق: قال ابن القاسم: إذا قال: قد كنت أعامل فلانا بما ادعى علي فأعطوه، قال: يصدق في معاملة مثله وأراه ذكره عن ملك، قال ابن القاسم: ويكون من رأس المال،
وإن ادعى ما لا يشبه بطلت دعواه. انتهى. قاله عقب أن نَقَل عن ابن سلمون إذا لم تتم معاملة بين المتعاملين ومات أحدهما أو غاب فادعى أحدهما أنه بقي قبله من سبب تعاملهما وأشبه ما ادعاه فرأى المتأخرون أنه يثبت ذلك ويحلف على ما يدعيه ويحكم له به. انتهى. وقوله: لا ببينة جرحت، قال التتائي: جرحت في هذه الشهادة أو غيرها. المتيطي: إن جاء الطالب ببينة بالدين فسقطت بوجه مما تسقط به الشهادة أو جرحها المطلوب فليس ذلك بخلطة توجب اليمين عند ملك وابن القاسم وسحنون،
وكذلك إن ترافعا قبل ذلك إلى الحاكم في حق آخر فقضى بينهما فليس ذلك بخلطة. نتهى.
تنبيه: قد مر عن عبد الباقي في قول المص: بدين، أن معناه بدين على المدعى عليه ولم يثبت لعدم ضبط البينة لقدره وبقائه.
وفي الحطاب: قال في التوضيح: وفي سماع يحيى عن ابن القاسم من كتاب الشهادات فيمن يأتي بذكر حق كتبه على نفسه لرجل غائب فيشهد بما فيه: لا أرى أن يكتب فيه، لأني أخاف أن يكتب على نفسه للغائب ليستوجب بذلك مخالطته فيحلفه إن ادعى عليه، بعض الشيوخ: فظاهره أن المرة الواحدة مخالطة، ونقل عن أبي محمد صالح فيمن أتاه بكتاب فيه دين فقال له: اشهد عليَّ بما فيه أن لا يشهد إلا بحضور من له الدين خوفا من هذا، قال الشيخ: وذكر ابن رشد في سماع يحيى: أن الموثق إذا أراد أن يتحرز من هذا يكتب: أقر فلان لفلان بدين من غير محضر المقر له، قال الشيخ وهذا أبين مما قاله أبو محمد صالح، فيكتب إقرارد بما ذكر، ثم لا يحكم له بذلك حتى يقدَم.
انتهى. انظر هذا فإنه كالصريح في أنه يكفي في ثبوت الخلطة كون الدين على المدعي. والله سبحانه أعلم. فَتَحَصل من هذا أنه تَثبت الخلطة بالدين كان على المدعي أو المدعى عليه، واستثنى المص من اشتراط الخلطة في توجه اليمين ثماني مسائل تتوجه فيها اليمين بدون خلطة،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.