Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) شَهَادَةُ صَاحِبِ دَيْنٍ (بِدَيْنٍ) وَنَحْوَهُ مِمَّا يَئُولُ لِمَالٍ كَجُرْحٍ خَطَأٍ وَنَحْوَهُ (لِمَدِينِهِ) أَيْ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَخْذِ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْمَالِ فِي دَيْنِهِ فَهَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ مِنْ أَمْثِلَةِ الْجَرِّ أَيْضًا

4,550

بِخِلَافِ شَهَادَتِهِ لَهُ بِقَذْفٍ وَقَتْلِ عَمْدٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَتَجُوزُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ

note

وَلَوْ قَالَ بِمَالٍ بَدَلَ بِدَيْنٍ كَانَ أَشْمَلَ مَعَ الْإِيضَاحِ كَشَهَادَتِهِ لَهُ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ كَثَوْبٍ وَدَارٍ وَكَشَهَادَتِهِ لَهُ بِإِرْثٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ فِي وَقْفٍ وَكَلَامُهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ مُعْسِرًا وَالدَّيْنُ حَالٌّ أَوْ قَرِيبُ الْحُلُولِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ كَإِتْلَافِ سِلْعَةٍ لَهُ

(قَوْلُهُ فَهَذَا) أَيْ شَهَادَةُ صَاحِبِ الدَّيْنِ لِمَدِينِهِ بِمَالٍ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ وَالدَّيْنُ حَالٌّ أَوْ قَرِيبُ الْحُلُولِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ الْمَدِينُ مُوسِرًا أَوْ كَانَ الْمُعَسَّر وَلَمْ يَقْرُبْ حُلُولُ الدَّيْنِ قُبِلَتْ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ بِدَيْنٍ لِمَدِينِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ شَهَادَةَ رَبِّ الدَّيْنِ لِلْمِدْيَانِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى شَخْصٍ آخَرَ لَا تَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ لِيَقْضِيَهُ مِنْهُ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَيَّدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْمَسْأَلَة بِكَوْنِ رَبِّ الدَّيْنِ شَهِدَ لِلْمِدْيَانِ بِدَيْنٍ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لَلدِّينِ، وَفَرْضُهَا فِي التَّوْضِيحِ فِيمَا إذَا شَهِدَ لَهُ بِمَالٍ وَيَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا شَهِدَ لَهُ بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا شَهَادَةٌ بِمَالٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا سَيَأْتِي.

(الثَّانِي) أَطْلَقَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رَدِّ شَهَادَتِهِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمِدْيَانُ مَلِيئًا أَوْ مُعْسِرًا وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الْحَاجِبِ وَعَلَى ذَلِكَ اقْتَصَرَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ:(الْأَوَّلُ) رَدُّ شَهَادَتِهِ مُطْلَقًا وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ (الثَّانِي) إجَازَتِهَا لَهُ وَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا وَعَزَاهُ لِأَشْهَبَ (الثَّالِثُ) التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمِدْيَانُ مُعْدِمًا فَتُمْنَعُ الشَّهَادَةُ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَلِيئًا فَتَجُوزُ وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي حِكَايَةِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَبِعَهُمَا صَاحِبُ الشَّامِلِ

30,054

فَقَالَ: وَلَوْ شَهِدَ رَبُّ دَيْنٍ لِمِدْيَانِهِ بَطَلَتْ عَلَى الْأَصَحِّ، وَثَالِثُهَا إنْ كَانَ مُعْسِرًا انْتَهَى. وَنَقَلَ فِي الْبَيَانِ الْقَوْلَ بِجَوَازِ شَهَادَتِهِ لَهُ مُطْلَقًا عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مَالِكٍ الْقَوْلُ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْمَلِيءِ وَالْمُعْدِمِ وَجَعَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ تَفْسِيرًا فَقَالَ فِي رَسْمِ اغْتَسَلَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ: قَالَ مَالِكٌ: شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِرَجُلٍ وَلِلشَّاهِدِ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ حَقٌّ جَائِزَةٌ ابْنُ الْقَاسِمِ بَلَغَنِي عَنْهُ إنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ مُوسِرًا قُبِلَتْ وَإِلَّا لَمْ تُقْبَلْ؛

لِأَنَّهُ إنَّمَا شَهِدَ لِنَفْسِهِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مَا بَلَغَ ابْنَ الْقَاسِمِ مِنْ تَفْرِقَةِ مَالِكٍ بَيْنَ كَوْنِ الْمَشْهُودِ لَهُ مَلِيًّا أَوْ مُعْدِمًا مُفَسِّرٌ لِمَا سَمِعَهُ مِنْهُ مُجْمَلًا وَهَذَا إنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَوْ قَرُبَ الْحُلُولُ،

30,055

وَإِنْ بَعُدَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ كَمَا لَوْ كَانَ مَلِيًّا، وَشَهَادَتُهُ لَهُ فِيمَا عَدَا الْأَمْوَالِ جَائِزَةٌ قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ وَهُوَ صَحِيحٌ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ هَذَا اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ رَدِّ شَهَادَتِهِ مُطْلَقًا، وَأَيْضًا فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ الْقَوْلَ بِالتَّفْرِقَةِ عَنْ بَعْضِهِمْ وَجَعَلُوهُ خِلَافًا وَنَقَلَهُ فِي الْبَيَانِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَجَعَلَهُ تَفْسِيرًا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَلِذَلِكَ اعْتَمَدَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ

30,056

وَكَذَلِكَ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ.

(الثَّالِثُ) أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي رَدِّ الشَّهَادَةِ وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ تَقْيِيدُ الْمَسْأَلَةِ بِحُلُولِ الدَّيْنِ أَوْ قُرْبِ حُلُولِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ بِدَيْنٍ لِمَدِينِهِ) اُنْظُرْ هَذَا الْإِطْلَاقَ وَقَدْ قَالَ بَعْدَ هَذَا: وَالْمِدْيَانُ الْمُعْسِرُ لِرَبِّهِ، فَسُمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِرَجُلٍ وَلِلشَّاهِدِ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ حَقٌّ جَائِزَةٌ. ابْنُ الْقَاسِمِ: بَلَغَنِي إنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ مُوسِرًا قُبِلَتْ وَإِلَّا لَمْ تُقْبَلْ لِأَنَّهُ إنَّمَا شَهِدَ لِنَفْسِهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَا إنْ كَانَ لِلْمَشْهُودِ لَهُ عَلَى الشَّاهِدِ حَقٌّ إنْ كَانَ مَلِيًّا جَازَتْ شَهَادَتُهُ،

11,917

وَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا لَمْ تَجُزْ.

ابْنُ رُشْدٍ: مَا بَلَغَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مُفَسِّرٌ لَمَّا سَمِعَهُ مِنْهُ مُجْمَلًا، وَهَذَا إنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَوْ قَرِيبَ الْحُلُولِ،

11,918

وَإِنْ بَعُدَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ كَمَا لَوْ كَانَ مَلِيًّا وَشَهَادَتُهُ لَهُ فِيمَا عَدَا الْأَمْوَالِ جَائِزَةٌ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ بِدَيْنٍ لِمَدِينِهِ (ش) هَذَا أَيْضًا مِنْ أَمْثِلَةِ الْجَرِّ، وَالْمَعْنَى أَنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِمَدِينِهِ بِهِبَةٍ أَوْ جِرَاحِ خَطَأٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَئُولُ إلَى الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَأْخُذَ مَا يَحْصُلُ لِلْمَدِينِ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِمَدِينِهِ فِي غَيْرِ الْمَالِ كَالْقَذْفِ وَقَتْلِ الْعَمْدِ وَنَحْوِهِ؛ إذْ لَا تُهْمَةَ حِينَئِذٍ،

10,021

وَلَوْ أَبْدَلَ " دَيْنٍ " بِمَالٍ لَكَانَ أَشْمَلَ كَمَا لَوْ شَهِدَ لَهُ بِمَالٍ مُعَيَّنٍ كَثَوْبٍ أَوْ دَارٍ وَنَحْوِهِمَا، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ مُعْسِرًا، وَكَانَ دَيْنُهُ حَالًّا أَوْ قَرِيبَ الْحُلُولِ، وَعَبَّرَ هُنَا بِمَدِينٍ وَبَعْدَهُ بِمُدَانٍ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُمَا لُغَتَانِ، وَبَقِيَتْ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ، وَهِيَ مِدْيَانٌ وَرَابِعَةٌ، وَهِيَ مَدْيُونٌ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ مُعْسِرًا) أَيْ أَوْ مَلِيًّا وَكَانَ مُلِدًّا

(قَوْلُهُ: بِمُدَانٍ) بِتَخْفِيفِ الدَّالِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَفِي غَيْرِهِ: مُدَّانٌ بِالتَّشْدِيدِ ابْنُ غَازِيٍّ بِالْمَعْنَى أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) شَهَادَةٌ (بِدَيْنٍ لِمَدِينِهِ) أَيْ الشَّاهِدِ فَلَا تُقْبَلُ لِاتِّهَامِهِ بِقَصْدِ أَخْذِهِ فِي دَيْنِهِ الَّذِي عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ،

19,088

وَظَاهِرُهُ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا اتَّحَدَ الدَّيْنَانِ فِي الصِّفَةِ أَوْ اخْتَلَفَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا. وَمَفْهُومُ بِدَيْنٍ أَنَّ شَهَادَتَهُ لَهُ بِغَيْرِ الْمَالِ مَقْبُولَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَشْيَاخِ.

19,089

وَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ جَوَازُ شَهَادَةِ رَبِّ الدَّيْنِ لِلْمَدِينِ ابْنُ الْقَاسِمِ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهَا تُقْبَلُ إذَا كَانَ الْمَدِينُ مُوسِرًا،

19,090

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا تُقْبَلُ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا الَّذِي بَلَغَهُ هُوَ تَفْسِيرُ مَا سَمِعَهُ مُجْمَلًا، وَهَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَوْ قَرِيبَ الْحُلُولِ،

19,091

وَأَمَّا إنْ بَعُدَ فَجَائِزَةٌ كَمَا لَوْ كَانَ مَلِيًّا وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَعْتَبِرْ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ. قَالَهُ تت.

طفى فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْتَبِرْ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ يَكُونُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالْجَوَازِ مُطْلَقًا، وَمَا بَلَغَهُ خِلَافًا لَهُ، فَأَيْنَ مُسْتَنَدُ الْمُصَنِّفِ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا، فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَيْدِ وَهُوَ ظَاهِرُ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ، وَأَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلشَّهَادَةِ بِالدَّيْنِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ لَوْ قَالَ أَوْ بِمَالٍ لِمَدِينِهِ الْمُعْدِمِ أَوْ الْمُلِدِّ لَجَمَعَ الْقُيُودَ كُلَّهَا. اهـ. وَنُوقِشَ بِبَقَاءِ قَيْدِ الْحُلُولِ

19,092

بِخِلَافِ الْمُنْفِقِ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ، وَشَهَادَةِ كُلٍّ لِلْآخَرِ وَإِنْ بِالْمَجْلِسِ [منح الجليل] أَوْ قُرْبِهِ، وَعُذْرُ تت مُتَابَعَةُ التَّوْضِيحِ التَّابِعِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: رَدُّهَا مُطْلَقًا، وَعَزَاهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَجَوَازُهَا مُطْلَقًا لِأَشْهَبَ، وَلِبَعْضِهِمْ التَّفْرِقَةُ بَعْدَ الْمَلِيءِ وَالْمُعْدِمِ وَتَبِعَهُمَا فِي الشَّامِلِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ لَمْ أَجِدْ الْمَنْعَ مُطْلَقًا لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَعَلَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمِ اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَحْكِ فِيهَا خِلَافًا، وَلَعَلَّهُمَا لَمْ يَقِفَا عَلَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ بِدَلِيلِ عَزْوِهِمَا التَّفْرِقَةَ لِبَعْضِهِمْ وَهُوَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ لِمَالِكٍ فِيمَا بَلَغَ ابْنَ الْقَاسِمِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَقَدْ أَشَارَ " ح " لِمَا قُلْنَاهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو بدين لمدينه هذا أيضا من أمثلة الجر؛ يعني أنه إذا شهد العدل بدين لمدينه أي لمن للشاهد عليه دين فإنه لا تقبل شهادته؛ لأنه يتهم أن يكون شهد له بذلك الدين ليتخلص هو من دينه لصيرورة المشهود له مليا بذلك الدين،

63,348

وإذا صح أن العلة هذه صح تقييد من قيد المسألة بما إذا شهد له بمال كما قال ابن الماجشون ومطرف، وبما إذا لم يكن للمشهود له مال كما قال ابن القاسم وبما إذا لم يكن غير ملد،

63,349

فإن شهد لديانه بغير المال قبل إذ لا تهمة

63,350

قال في النوادر: ومن العتبية من سماع ابن القاسم - وهو في كتاب ابن المواز وابن سحنون - والمجموعة

63,351

قال ابن القاسم: ومن له على رجل دين فشهادته له جائزة إذا كان مليا بما يسأله من الدين، وقاله أشهب،

63,352

وإن لم يكن معه وفاء لحق الشاهد لم يجز. قاله ابن مرزوق.

63,353

وقال عبد الباقي: أو شهادة بدين لمدينه عن هبة أو جرح خطإ أو نحوه مما يؤول للمال لاتهامه على أخذ ما يحصل له في دينه، فهذا وما قبله من أمثلة الجر لا بقذف وقتل عمد ونحوه لعدم التهمة،

63,354

ولو أبدل دينا بمال لكان أشمل كشهادته له بمعين كثوب أو دار، وقُيِّدَ كَلامه بما إذا ألد المدين أو أعسر والدين حال أو قريب الحلول،

63,355

فإن لم يلد أو لم يقرب حلوله قبلت، وعبر هنا بمدينه، وفيما يأتي بمدان تفننا إذ هما لغتان، وقدم ثالثة وهي مديان، وبقيت رابعة وهي مديون. انتهى.

63,356

وقال الحطاب: يعني أن شهادة رب الدين للمديان بدين له على شخص آخر لا تجوز لأنه يتهم أن يكون شهد له بذلك ليقضيه منه ولا خصوصية للدين، وفرضها في التوضيح بما إذا شهد له بعال ويدخل فيه ما إذا شهد له بقضاء دين عليه فإنها شهادة بمال وهو ظاهر الرواية، وأطلق رحمه الله في رد شهادته، ولم يفرق بين أن يكون المديان مليا أو معسرا، وتبع في ذلك ابن الحاجب وعلى ذلك اقتصر ابن فرحون في تبصرته، وذكر في التوضيح في ذلك ثلاثة أقوال، الأول: رد شهادته مطلقا، قال: وهو مذهب ابن القاسم.

الثاني: إجازتها له وإن كان معدما. الثالث: التفرقة بين أن يكون المديان معدما فتمنع الشهادة وبين أن يكون مليا فتجوز الشهادة، وجعل ابن رشد في البيان القول بالتفرقة بين الملي والمعدم تفسيرا، والقول بالتفرقة منقول عن مالك. انظر الحطاب.

63,357

وقال الشبراخيتي: أو بدين لا مفهوم له، والمراد بمال لمدينه لاتهامه على أخذ دينه منه إن كان المشهود له معسرا أو ملدا وقرب حلوله وإلا قبل،

63,358

وأما الشهادة في قصاص أو عرض فتجوز. انتهى.

63,359

وقال الخرشي: ولا بد من تقييده يعني المص بما إذا كان المشهود له معسرا وكان دينه حالا أو قريب الحلول؛

63,360

وأما إن بعد فالشهادة له جائزة كما لو كان مليا أو كانت شهادته له غير مال. اهـ. وقوله: "أو بدين لمدينه" منه شهادة رب المال للعامل في القراض. قاله ابن مرزوق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.