كحرير وهو مقدم
Its commentaries
(كَحَرِيرٍ) فَإِنَّهُ يَسْتَتِرُ بِهِ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ لِلضَّرُورَةِ فِيهِمَا (وَهُوَ) أَيْ الْحَرِيرُ (مُقَدَّمٌ) عَلَى النَّجِسِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الصَّلَاةَ بِخِلَافِ النَّجِسِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَحَرِيرٍ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ وُجُوبِ الِاسْتِتَارِ بِهِ أَوْ بِالنَّجِسِ عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَمُقَابِلُهُ مَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُصَلِّي عُرْيَانًا وَلَا يُصَلِّي بِالْحَرِيرِ وَلَا بِالنَّجِسِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّجِسِ) أَيْ
وَكَذَا عَلَى الْمُتَنَجِّسِ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَصْبَغُ يُقَدَّمُ كُلٌّ مِنْ النَّجِسِ وَالْمُتَنَجِّسِ عَلَى الْحَرِيرِ لِأَنَّ الْحَرِيرَ يُمْنَعُ لُبْسُهُ مُطْلَقًا وَالنَّجِسُ إنَّمَا يُمْنَعُ لُبْسُهُ فِي حَالِ الصَّلَاةِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ النَّجِسِ فِي قَوْلِهِ وَيَنْتَفِعُ بِمُتَنَجِّسٍ لَا نَجِسٍ وَالْمَمْنُوعُ فِي حَالَةٍ أَوْلَى مِنْ الْمَمْنُوعِ مُطْلَقًا
وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا تَقْدِيمُ الْمُتَنَجِّسِ عَلَى النَّجِسِ لِأَنَّ تَقْلِيلَ النَّجَاسَةِ مَطْلُوبٌ مَعَ الْإِمْكَانِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الصَّلَاةَ) أَيْ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ وَشَأْنُ الطَّاهِرِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ دُونَ النَّجِسِ
Says nothing on this mas’ala.
(ص) كَحَرِيرٍ وَهُوَ مُقَدَّمٌ. (ش) يَعْنِي
وَكَذَا إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبًا حَرِيرًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَ النَّجِسِ أَوْ الْمُتَنَجِّسِ قُدِّمَ الْحَرِيرُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْحَرِيرِ وَالصَّلَاةِ
بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ وَلِأَنَّ لُبْسَهُ يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ وَقَالَ أَصْبُغُ يُقَدَّمُ النَّجِسُ؛ لِأَنَّ الْحَرِيرَ يُمْنَعُ لُبْسُهُ مُطْلَقًا وَالنَّجِسُ إنَّمَا يُمْنَعُ فِي الصَّلَاةِ وَالْمَمْنُوعُ فِي حَالَةٍ أَوْلَى مِنْ الْمَمْنُوعِ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبًا إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ تَشْبِيهًا فِي الْجَوَازِ وَالصِّحَّةِ فَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي الْمُقَيَّدِ بِقَيْدِهِ وَكَلَامُهُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَعَصَى وَصَحَّتْ فِي الصِّحَّةِ فَقَطْ فَيَكُونُ تَشْبِيهًا فِي الْمُقَيَّدِ بِدُونِ قَيْدِهِ
وَأَمَّا الْجَوَازُ وَعَدَمُهُ فَمِمَّا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ) وَمُقَابِلُهُ مَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُصَلِّي عُرْيَانًا وَلَا يُصَلِّي بِالْحَرِيرِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْحَرِيرِ وَالصَّلَاةِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْحَرِيرَ طَاهِرٌ وَشَأْنُ الطَّاهِرِ أَنْ يُصَلَّى بِهِ دُونَ النَّجِسِ.
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ لُبْسَهُ يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ) يُعَارِضُ ذَلِكَ أَنَّ النَّجِسَ يُلْبَسُ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ حُرْمَةٍ
(قَوْلُهُ وَقَالَ أَصْبَغُ يُقَدَّمُ النَّجِسُ) ضَعِيفٌ اعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ مَا قِيلَ أَنَّ الثَّوْبَ النَّجِسَ يُصَلَّى بِهِ اتِّفَاقًا وَفِي الْحَرِيرِ الْخِلَافُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ النَّجِسَ جَائِزٌ لُبْسُهُ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ إلَّا فِي حَالَةِ الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ الْحَرِيرِ إلَّا أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَا يُقَدَّمُ الْحَرِيرُ مُقْتَضَى مَا ذَكَرَ الْعَكْسُ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ إذَا صَلَّى بِالنَّجِسِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ تَبْطُلُ
وَأَمَّا الْحَرِيرُ فَلَا بُطْلَانَ.
(كَحَرِيرٍ) لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ الذَّكَرُ الْبَالِغُ (وَهُوَ) أَيْ الْحَرِيرُ (مُقَدَّمٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ مُشَدَّدَةً فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ بِهِ عَلَى النَّجَسِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا وَعَدَمِ غَيْرِهِمَا لِأَنَّ الْحَرِيرَ لَيْسَ فِيهِ مَا يُنَافِي شَرْطَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ النَّجِسِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ أَصْبَغُ النَّجِسُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْحَرِيرِ لِمَنْعِ لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَالنَّجِسُ يُمْنَعُ لُبْسُهُ فِيهَا فَقَطْ وَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ عَارِضِ النَّجَاسَةِ عَلَى نَجِسِ الذَّاتِ عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِمَا.
وَخَبَرُ سَتْرُ
وهو مقدم يعني أن الحرير مقدم على النجس والمتنجس،
فمن لم يجد إلا حريرا أو نجسا أو متنجسا فإنه يلبس الحرير ويصلي به؛ لأنه لا منافاة بينه وبين الصلاة.
وقال أصبغ: يقدم النجس لأن الحرير يمنع مطلقا، والنجس إنما يمنع في الصلاة، ويقدم المتنجس على النجس؛ لأن نجاسته عارضة،
ولما قالوه فيمن أكره على الزنى بمحرمه أو أجنبية؛ من تقديم الأجنبية لأن حرمتها تزول بعقد صحيح بناء على تعلق الإكراه بالزنى. شرط خبر عن قوله: "ستر" إن ذكر في حال الصلاة أنه مكشوف العورة. وقدر أي قدر على الصلاة بساتر بأن وجد ما يستتر به حيث كان بحضرة الناس، بل وإن بخلوة أي انفراد عن الناس في ضوء أو ظلام. للصلاة متعلق بقوله شرط، "واللام" بمعنى. "في" كما في شرح الشيخ عبد الباقي، وقوله: للصلاة أي في صحة الصلاة فرضا أو نفلا.
وأما ستر العورة عن أعين الناس فواجب إجماعا. كما قاله ابن عبد السلام. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "شرط" أي: هل الستر المذكور واجب وجوب شرط، أو هو واجب غير شرط؟ في ذلك خلاف فهو مبتدأ حذف خبره كما في نظائره ومعنى كلام المصنف من قوله: "هل ستر عورته" إلى قوله: خلاف أن أهل المذهب اختلفوا في حكم ستر عورة المكلف المغلظة في الصلاة، فمنهم من ذهب إلى أنه واجب وجوب شرط لكن مع الذكر والقدرة،
فمن صلى بلا ساتر عامدا قادرا، أثم، وأعاد أبدا، وهذا هو الذي لابن عطاء الله، فإنه قال: والمعروف من المذهب أن ستر العورة المغلظة من واجبات الصلاة وشرط فيها مع العلم والقدرة، ومنهم من ذهب إلى أنه واجب وجوبا غير شرط.
فمن صلى بلا ساتر عامدا قادرا أثم وصحت صلاته، وشهره في القبس، واختاره القاضي إسماعيل، والأبهري وابن بكير. وعلى كلا القولين فلا يكون إلا بكثيف. فالشاف كالعدم على كلا القولين؛ وهو الذي تظهر البشرة تحته بلا تأمل،
ويجب تحصيل الساتر الكثيف بشراء أو غيره كقبول إعارته أو طلبها،
ويجب عليه الستر بالنجس إذا لم يجد غيره،
وكذا المتنجس، وكذا يجب عليه الستر بالحرير للصلاة إذا لم يجد طاهرا غيره، ويقدم الحرير على النجس والمتنجس، ويقدم المتنجس على النجس، ولا فرق في وجوب الاستتار للصلاة بين أن يكون المصلي مع الناس أو منفردا عنهم، ولا فرق في ذلك أيضا بين أن يكون في ظلام وغيره. واللباس في الصلاة إن كان صفيقا لا يصف العورة فهو الذي تصح الصلاة به على وجه الكمال،
فإن كانت البشرة تظهر منه بلا تأمل فكالعدم. كما مر. فيعيد معه أبدا،
فإن أبداها بتأمل أعاد بالوقت، وكره وإن بغير صلاة كمحدد بلا ريح، بل لضيقه. أو لرقته. واعلم أن الراجح من القولين، القول الأول، وقوله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} ؛ أي ما يواري عوراتكم والمساجد الصلوات، أو الصلوات في المسجد،
وقيل: نزلت ردا لما كانوا يفعلونه من الصلوات عراة.
وفي الأمير: ووجب طلب الساتر لكل صلاة بإعارة أو معتاد شراء كالماء لا هبة. انتهى.
وقيل: إن ستر العورة للصلاة سنة.
وقيل: مندوب، ولا تصح إرادتهما هنا لأنهما لم يشهرا، وكشف بعض العورة ككشف كلها. واعلم أن هذا الخلاف إنما هو في الصلاة،
وأما الستر عن أعين الناس فواجب إجماعا. كما مر عن ابن عبد السلام. ومحله أيضا في العورة المغلظة، وقوله بعد: "وهي من رجل" الخ في العورة الشاملة للمغلظة والمخففة. والمغلظة من الرجل: السوءتان، وهما من المقدم: الذكر والأنثيان،
ومن المؤخر: ما بين الأليتين، فلا يعيد لكشف فخذه.
وظاهره ولو عمدا. ولا يعيد أيضا لكشف إحدى أليتيه، أو بعضهما، أو هما، أو لكشف عانته وما فوقها أبدا فيما يظهر، بل في الوقت. قاله بعضهم. ويبحث فيه بأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، فالقياس أن يعيد أبدا لكشف أليتيه، أو إحداهما، أو عانته، ونحو ذلك. والمغلظة من مؤخر أمة: الأليتان،
ومن مقدمها: فرجها وما والاه. كذا ينبغي بدليل ذكره أنها تعيد في الوقت لكشف الفخذ والفخذين، وينبغي أن تعيد أبدا لكشف بعض الأليتين، وما يعيد فيه الرجل بوقت. والمغلظة لحرة: بطنها، وساقاها، وما بينهما، وما حاذى ذلك خلفها، كما قد يفيده قول ابن عرفة: إن بدا صدرها أو شعرها أو أقدامها أعادت في الوقت، وإلا أبدا. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي. ثم قال: ومثل الصدر الظهر في الإعادة في الوقت فيما يظهر من الالتذاذ به كصدرها عادة وكتفها،
وأما المخففة: كالفخذ لأمة أو رجل، وكصدر وشعر وأطراف لحرة، فليست من محل الخلاف المذكور في المصنف،
وإن كان يجب على الحرة الستر لذلك لصحة صلاتها مع كشف ذلك أو بعضه اختيارا. انتهى. قال جامعه عفا الله تعالى عنه: وانظر قوله: بطنها وساقاها وما بينهما، وما حاذى ذلك خلفها فإنه يفيد أنها تعيد أبدا في كشف ما يقابل البطن من الظهر مع قوله، ومثل الصدر الظهر في الإعادة في الوقت فيما يظهر، والظاهر ما أفاده بقوله وما حاذى ذلك خلفها لقول ابن عرفة: إن بدا صدرها أو شعرها أو أقدامها أعادت في الوقت، وإلا أبدا.
انتهى. تنبيهات: الأول: تقدم أنه ينبني على الخلاف المذكور أنه لو صلى مكشوف العورة عامدا قادرا يأثم، وتبطل على الشرطية،
وأما إن كان عاجزا أو ناسيا، فإنه يعيد في الوقت،
فلو سقط ساتره في الصلاة بطلت،
ولو رده بالقرب واستخلف الإمام وخرج،
فإن تمادى بطلت عليه وعليهم،
وإن رده بالقرب عند سحنون وهو المشهور،
بخلاف قول ابن القاسم: لا شيء عليه إن رده بالقرب،
وإن أخذه بالبعد أعاد في الوقت. ابن رشد: هو على أن الستر سنة. انتهى. وفهم من كلام ابن رشد بالأحروية أنه يعيد في الوقت على أنه واجب غير شرط مع العجز والنسيان، وأنه على القول بأنه واجب غير شرط لو صلى مكشوفا مع العلم والقدرة لسقط عنه الفرض،
وإن كان آثما عاصيا فلو صلى مكشوفا ناسيا أو عاجزا على هذا القول فإنه يعيد في الوقت لعدم تقييدهم لهذا القول بالذكر والقدرة، وليس معناه يجب الستر على العاجز والناسي، وإنما معناه يعيد في الوقت عامدا أو عاجزا أو ناسيا عدم الستر،
بخلاف القول بالشرطية، فيعيد أبدا مع الذكر والقدرة لا مع عدمهما ففي الوقت، ويفيد ذلك ما رد به قول المصنف: لا عاجز صلى عريانا.
الثاني: قول المصنف: وإن بخلوة، رد بالمبالغة القول بالندب حيث كان خاليا عن أعين الناس،
قال في بديع الشرمساحي: وإن كان في صلاة غير خال عن الناس فيجب الستر قولا واحدا،
وإن كان خاليا. فحكى اللخمي قولين: الوجوب والاستحباب. انتهى. نقله الشيخ محمد بن الحسن. قال: وبه تعلم أن إنكار الرماصي القول بالاستحباب، ودعواه أن ابن بشير لم ينقله إلا في الخلوة في غير الصلاة قصور. الثالث: قول ابن بشير: لا خلاف في الوجوب وإنما الخلاف في الشرطية: ضعفه ابن عطاء الله، وابن شأس، وابن عرفة. والقول بالسنة هو قول إسماعيل، وابن بكير، والأبهري. ونقله ابن محرز عن الأكثر. وأخذه ابن رشد من كلام ابن القاسم قاله القلشاني.
واعلم أن الرماصي تعقب المصنف في تقييده الشرطية بالذكر والقدرة، بأنه تبع فيه ابن عطاء الله كما في التوضيح، ولم يقيده غيره بالذكر. قال: وهو الظاهر فيعيد الناسي أبدا، وقد صرح الجزولي بأنه شرط مع القدرة ذاكرا أو ناسيا وهو الجاري على قواعد المذهب. انتهى. باختصار قاله الشيخ محمد بن الحسن. ورد على الرماصي بما في الحطاب عن الطراز، ونصه: قال القاضي عبد الوهاب: اختلف أصحابنا هل ستر العورة من شرائط الصلاة مع الذكر والقدرة، أو فرض ليس بشرط في صحة الصلاة حتى إذا صلى مكشوفا مع العلم والقدرة يسقط عنه الفرض،
وإن كان آثما عاصيا. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: وبه تعلم أن تعقبه على المؤلف وقوله: لم يقيده غيره، كل ذلك قصور. والله تعالى أعلم. انتهى. الرابع: قال الشيخ عبد الباقي: ودخل في قوله: "بكثيف" ، الحشيش،
وكذا الطين على أحد القولين، والآخر لا يستتر به
إما لأنه يغلظ العورة بدون
فائدة، وإما لأنه مظنة يبسه وتطايره عنها فتكشف، وهما إذا لم يجد غيره،
كما يفيده ذكر الشارح لهما عند قوله: ومن عجز الخ. انتهى. وقوله: وهما إذا لم يجد غيره الخ، هذا صريح في التوضيح، ونصه: قال الطرطوشي في تعليقاته اختلف إذا لم يجد ما يستتر به إلا الطين، هل يتمعك به ويستتر أم لا؟ انتهى. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وقال الشيخ الأمير: ولا يجب بالطين على الظاهر من قولين؛ لأنه مظنة التساقط، ويكبر الجرم فهو كالعدم، بل بماء لمن فرضه الإيماء، وإلا فالركن مقدم. انتهى. الخامس: اعلم أن جلد الميتة يجوز لبسه اختيارا في غير الصلاة، كما يفيد ذلك قول المصنف: "ورخص فيه مطلقا" انظر حاشية الشيخ بناني. السادس: اعلم أن للشيخ عبد الباقي بحثا مع ابن رشد في قوله: إن قول ابن القاسم يعيد في الوقت إن رد الساتر بالبعد مبني على السنية وهو بحث ساقط.
كما قاله الشيخ محمد بن الحسن. واعلم أن ما تقدم من أن الشاف الذي تظهر البشرة تحته بلا تأمل كالعدم، وما يصف لضيقه أو لرقته مكروه، هو الذي يظهر، وهو الصواب. لا أنه يعيد فيهما أبدا، ولا أنه يعيد فيهما في الوقت.
ولما اختلفت عورة المصلي باختلاف أحواله من ذكورة وحرية وضديهما،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.