واعتمد البات على ظن قوي: كخط أبيه أو قرينة
Its commentaries
(وَاعْتُمِدَ الْبَاتُّ) فِي جَمِيعِ الْأَيْمَانِ أَيْ جَازَ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى الْيَمِينِ بَتًّا مُسْتَنِدًا (عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ كَخَطِّ أَبِيهِ) أَوْ أَخِيهِ (أَوْ قَرِينَةٍ) دَالَّةٍ عُرْفًا عَلَى الْحَقِّ كَنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ قِيَامِ شَاهِدٍ لِلْمُدَّعِي بِدَيْنِ أَبِيهِ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ الْأَيْمَانِ) أَيْ لَا فِي خُصُوصِ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَقَوْلُهُ أَيْ جَازَ لَهُ أَيْ لِلْحَالِفِ
(قَوْلُهُ عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ) أَيْ
وَقِيلَ إنَّمَا يُعْتَمَدُ عَلَى الْيَقِينِ وَنَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ وَمَا يَحْلِفُ فِيهِ بَتًّا يُكْتَفَى فِيهِ بِظَنٍّ قَوِيٍّ وَقِيلَ الْمُعْتَبَرُ الْيَقِينُ
(قَوْلُهُ كَخَطِّ أَبِيهِ) أَيْ كَالظَّنِّ الْحَاصِلِ لَهُ بِرُؤْيَةِ خَطِّ أَبِيهِ أَوْ خَطِّهِ أَوْ الْحَاصِلُ لَهُ مِنْ قَرِينَةٍ إنْ قُلْت قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْيَمِينِ أَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى الظَّنِّ غَمُوسٌ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا فَكَيْفَ يُحْكَمُ هُنَا بِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الظَّنِّ فِي الْيَمِينِ بَتًّا قُلْت جَوَازُ الِاعْتِمَادِ هُنَا عَلَى الظَّنِّ مَبْنِيٌّ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ فِي الْغَمُوسِ وَهُوَ أَنَّهُ الْحَلِفُ عَلَى الشَّكِّ فَقَطْ
وَأَمَّا عَلَى أَنَّ الْغَمُوسَ الْحَلِفُ عَلَى الشَّكِّ أَوْ الظَّنِّ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فَإِنَّمَا يُعْتَمَدُ الْبَاتُّ عَلَى الْيَقِينِ أَوْ أَنَّ الظَّنَّ هُنَا قُيِّدَ بِكَوْنِهِ قَوِيًّا
بِخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ فَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ قَوِيًّا وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْبَاتُّ أَنَّ غَيْرَهُ وَهُوَ مَنْ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ يُعْتَمَدُ عَلَى الظَّنِّ وَإِنْ لَمْ يَقْوَ.
ص (وَاعْتَمَدَ الْبَاتُّ عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ) ش:(فَرْعٌ)
قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ جَامِعِ الْأَيْمَانِ مِنْ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ الْأَقْضِيَةِ فِيمَنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ: وَرِثَ أَبَاهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ أَنَّهُ أَوْدَعَ أَبَاهُ عَبْدًا بِعَيْنِهِ فَقَالَ الِابْنُ لَا نَدْرِي أَصَدَقْت أَمْ لَا فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الِابْنَ عَلَى عِلْمِهِ وَيَبْرَأُ وَهَذَا صَوَابٌ انْتَهَى.
(وَاعْتَمَدَ الْبَاتُّ عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ كَخَطِّهِ أَوْ خَطِّ أَبِيهِ أَوْ قَرِينَةٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: مَا يَحْلِفُ فِيهِ بَتًّا يُكْتَفَى فِيهِ بِظَنٍّ قَوِيٍّ كَخَطِّهِ أَوْ خَطِّ أَبِيهِ أَوْ قَرِينَةٍ مِنْ نُكُولِ خَصْمِهِ وَشَبَهِهِ،
وَقِيلَ الْمُعْتَبَرُ: الْيَقِينُ.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ مِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ وَهُوَ مُلْصَقٌ بِقَوْلِ مَالِكٍ: إنْ قِيلَ: كَيْفَ يَحْلِفُ الْوَارِثُ عَلَى مَا لَمْ يَحْضُرْ وَلَمْ يَعْلَمْ وَهُوَ لَا يَدْرِي هَلْ شَهِدَ لَهُ بِحَقٍّ أَمْ لَا؟ قَالَ: يَحْلِفُ مَعَ الشَّاهِدِ عَلَى خَبَرِهِ وَتَصْدِيقِهِ كَمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا شَهِدَ لَهُ بِهِ الشَّاهِدَانِ مِنْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ وَلَا يُخْتَلَفُ فِي هَذَا. اهـ مِنْ ابْنِ يُونُسَ. اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ.
وَإِنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ أَتَى بِآخَرَ ".
(ص) وَاعْتَمَدَ الْبَاتُّ عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ كَخَطِّ أَبِيهِ أَوْ قَرِينَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَكْفِي فِي جَوَازِ الْإِقْدَامِ فِي الْحَلِفِ عَلَى الْبَتِّ الِاعْتِمَادُ عَلَى الظَّنِّ الْقَوِيِّ كَخَطِّ أَبِي الْحَالِفِ أَوْ خَطِّهِ هُوَ أَوْ قَرِينَةٍ مِنْ خَصْمِهِ كَنُكُولِهِ أَوْ سُؤَالِهِ الصُّلْحَ عَلَى بَعْضِ الْمُدَّعَى مَثَلًا، وَهَذَا رَاجِعٌ لِجَمِيعِ الْبَابِ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ مِنْ قَوْلِهِ: وَغَمُوسٌ بِأَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ هُنَاكَ مُطْلَقُ الظَّنِّ وَهَذَا ظَنٌّ قَوِيٌّ أَوْ أَنَّ الْغَمُوسَ مُتَبَرِّعٌ بِهَا وَهَذِهِ مُجْبَرٌ عَلَيْهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَاعْتَمَدَ الْبَاتُّ) بِالْمُوَحَّدَةِ وَشَدِّ الْفَوْقِيَّةِ، أَيْ مُرِيدُ الْحَلِفِ عَلَى الْبَتِّ (فِي) إقْدَامِهِ عَلَى حَلِفِهِ بَتًّا (عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ كَخَطِّ أَبِيهِ أَوْ قَرِينَةٍ) مِنْ خَصْمِهِ كَنُكُولِهِ عَنْ الْحَلِفِ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ أَوْ شَاهِدٍ لِأَبِيهِ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِي بَتِّ الْيَمِينِ الْقَطْعُ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ". طفى نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ زَادَ
وَقِيلَ الْمُعْتَبَرُ الْيَقِينُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَابِلْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَعَ مَا قَالَهُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي فَصْلِ يَمِينِ الْغَمُوسِ حَيْثُ قَالَ قُلْت وَالظَّاهِرُ أَنَّ الظَّنَّ كَذَلِكَ.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ وَمِنْ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ. قُلْت وَالظَّاهِرُ أَنَّ الظَّنَّ كَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي لَا الْأَوَّلِ.
واعتمد البات على ظن قوي يعني أن الحالف على البت يجوز له أن يعتمد في إقدامه على حلفه بتا على ظن قوي، قال ابن مرزوق: يعني أن الحالف على البت لا يشترط فيه أن لا يحلف إلا على ما يتيقنه مما طريقه العلم، بل يجوز أن يعتمد على ظن قوي يحصل له، ومثل لذلك بقوله: كخط أبيه يعني أن هذا مما يحصل له الظن القوي، فيقدم به على الحلف بتا وهو أن يجد خط أبيه أن له قبل فلان كذا، أو يعلم من أبيه أنه لا يكتب مثل هذا إلا عن تحقيق، ثم لا يدعي فلان القضاء بل ينكر المعاملة، فإنه يسوغ للوارث أن يحلف في هذا الحق على البت، ومثل خط أبيه خطه هو.
أو قرينة من عطف العام على الخاص أي كل قرينة حصلت له الظن القوي فإنه يجوز له أن يعتمد عليها ويحلف على البت،
أما ما ذكر من اعتماد البات على الظن القوي فهو المشهور،
وقيل لا يعتمد إلا على ما يتيقنه. قاله ابن مرزوق.
وقال عبد الباقي: واعتمد البات في إقدامه على حلفه بتا في سائر الأمور لا في خصوص المسألة السابقة فقط على ظن قوي، كخط أبيه أو خطه أو قرينة من خصمه كنكوله عن الحلف فيما ادعى عليه به، أو شاهد لأبيه يغلب على ظنه صدقه وتقدم أن الاعتماد على الظن غموس،
وظاهره ولو قوي، فأما أن يقال هذا على أحد قولين أو يقال الأموال ليست كغيرها أو أنه هنا قيد بكونه قويات
بخلاف ذلك فإنه مطلق، فيقيد بما إذا لم يكن قويا: واقتصر أحمد على الأول نافيا للأخير، ومفهوم البات أن غيره ممن يحلف على نفي العلم يعتمد على الظن وإن لم يقو، وهذا
بخلاف الشهادة فلا يشهد الشاهد إلا على العلم إلا فيما لا يمكن كضرر الزوجين إلا في بعض المسائل كما تقدم في قوله: "واعتمد في إعسار بصحبة وكشهادة السماع" . اهـ.
قوله: فإما أن يقال هذا على أحد قولين على هذا اقتصر المص في التوضيح وهو الظاهر. قاله البناني. واقتصر عليه الشيخ أحمد كما قال عبد الباقي،
وقال الرهوني على ما استظهره البناني: يكون المص هنا رجح هذا القول،
وفي اليمين رجح مقابله ولا يُدْرَى من كلامه ما المعول عليه منهما، ورجح أبو علي ما في اليمين في الشرح،
وفي حاشية التحفة فإنه قال: قيل لا يعتمد إلا عدى اليقين
وقيل على الظن، والأول هو الذي يظهر رجحانه وعليه الباجي قائلا: هو المعلوم من مذهب مالك وهو الصحيح. اهـ. وكلام الباجي هو قوله في المنتقى: يحلف الصغير إذا كبر مع شاهده على البت. ابن المواز: ولا يحلف حتى يعلم بالخبر الذي يتيقن به،
وفي كتاب ابن سحنون أنه يحلف كما يحلف الوارث على ما لم يحضر ولم يعلم، وهو لا يدري هل شهد له بحق أم لا فيحلف معه على خبره ويصدقه، كما جاز له أن يأخذ ما شهد له به الشاهدان من مال أو غيره، وهو لا يعلم ذلك إلا بقولهما وظاهر قول مالك: والمعلوم من مذهبه أنه لا يحلف حتى يقع له العلم بالخبر التواتر، سواء كان الخبر له عدلا أو غير عدل، فحينئذ يحلف مع شاهده،
فإن لم يبلغ هذا الحد امتنع من اليمين واستحلف المدعى عليه لأنه لا يحل لأحد أن يحلف على ما لا يستيقنه. اهـ. وقوله: وهو الصحيح إلى آخره من كلام أبي علي لا من كلام الباجي. اهـ.
وقال الرهوني أيضا: لكن رجح غير واحد ما هنا. اهـ. ففي نقله: ثم الحالف تحل له اليمين بظن غالب يحصل له من خط أبيه أو خط نفسه أو من يثق به أو قرينة حال من نكول خصم وغير ذلك،
وقيل: لا يحلف إلا على ما يتيقنه ولم يتعقبه ابن عرفة، بل في كلامه ما يؤيده، ففيه عن المازري: وينظر في حق الله تعالى في إباحة اليمين مع الشاهد للصغير الذي لم يعاين ما شهد به الشاهد ولا علمه ضرورة،
فإن لم يعلم ذلك إلا من قول الشاهد وغلب على ظنه صدقه بخبره أو غير ذلك، ففي إباحة اليمين له بذلك ووقفها على تيقنه قولان لكتاب ابن سحنون والموازية، واحتج سحنون بجواز تصرف الولد الصغير في مال شهد له شاهدان أنه لأبيه. اهـ. وقد جزم ابن ناجي أن محل القولين عند غلبة الظن.
وقال الرهوني أيضا بعد جلب نقول: إن القولين متفقان على أنه يحلف على البت، وإنما اختلف كحل يعتمد في ذلك على غلبة الظن أو لا بد من اليقين، وقول عبد الباقي: ومفهوم البات أن غيره ممن يخلف على نفي العلم يعتمد على الظن وإن لم يقو، قال شَيخُنا الجِنْويُّ: بل يجوز له أن يحلف على نفي العلم وإن كان شاكا كما يفهم مما نقله الحطاب عن النوادر. اهـ. وهو واضح.
اهـ. وقال الشبراخيتي: واعتمد البات في إقدامه على حلفه بتا على ظن قوي، كخط أبيه أو خطه أو قرينة من خصمه، كأن سأل الصلح على بعض الْمُدّعَى مثلا أو نكول المدعى عليه أو شاهد لأبي المدعي. اهـ.
وقال التتائي: واعتمد البات في إقدامه على ظن قوي كخط أبيه أو خطه أو قرينة من خصمه أو شاهد لأبيه يغلب على ظنه صدقه، ولا يحتاج البات للقطع بموجب حلفه عند مالك واحتجوا له بأنه يسوغ لصغير قام له شاهدان بدين لأبيه على آخر أخذ المال والتصرف فيه مع عدم قطعه بصدقهما. اهـ.
وقال المواق: قال ابن يونس: إن قيل كيف يحلف الوارث على ما لم يحضر ولم يعلم وهو لا يدري هل شهد له بحق أم لا؟ قِيلَ: حلف مع الشاهد على خبره وتصديقه كما جاز له أن يأخذ ما شهد له به الشاهدان من مال أو غيره ولم يعلم ذلك، ولا يختلف في هذا. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.