وكطرح غير محسن للعوم عداوة
Its commentaries
(وَكَطَرْحِ) إنْسَانٍ (غَيْرِ مُحْسِنٍ لِلْعَوْمِ) فِي نَهْرٍ (عَدَاوَةً)
وَمِثْلُهُ مَنْ يُحْسِنُهُ وَكَانَ الْغَالِبُ عَدَمَ النَّجَاةِ لِشِدَّةِ بَرْدٍ، أَوْ طُولِ مَسَافَةٍ فَغَرِقَ
(قَوْلُهُ وَكَانَ الْغَالِبُ عَدَمَ النَّجَاةِ) أَيْ وَلَا يَكُونُ الطَّرْحُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَّا عَدَاوَةً
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ كَطَرْحِ غَيْرِ مُحْسِنِ الْعَوْمِ عَدَاوَةً وَإِلَّا فَدِيَةٌ) رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ طَرْحُ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَوْمَ فِي نَهْرٍ عَلَى وَجْهِ الْعَدَاوَةِ يُوجِبُ الْقَوَدَ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ طَرَحَ رَجُلًا فِي نَهْرٍ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ الْعَوْمَ فَمَاتَ،
فَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالْقَتْلِ قُتِلَ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَفِيهِ الدِّيَةُ.
(ص) وَكَطَرْحِ غَيْرِ مُحْسِنٍ لِلْعَوْمِ عَدَاوَةً وَإِلَّا فَدِيَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ طَرَحَ شَخْصًا فِي نَهْرٍ وَهُوَ لَا يُحْسِنُ الْعَوْمَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عَلَى وَجْهِ الْعَدَاوَةِ وَالْقَتْلِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ وَلَا قَسَامَةَ خِلَافًا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَسَوَاءٌ عَلِمَ الطَّارِحُ أَنَّ الْمَطْرُوحَ يُحْسِنُ الْعَوْمَ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الطَّرْحُ عَدَاوَةً بَلْ كَانَ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ وَشَبَهِهِ وَهُوَ لَا يُحْسِنُ الْعَوْمَ أَوْ كَانَ يُحْسِنُهُ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْعَدَاوَةِ أَوْ اللَّعِبِ فَلَا يُقْتَلُ بِهِ وَلَهُ عَلَيْهِ دِيَةٌ مُخَمَّسَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهَا لَا مُغَلَّظَةً كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِ الْعَدَاوَةِ) الصَّوَابُ أَنَّهُ يُقْتَصُّ حَيْثُ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْعَدَاوَةِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ الْعَوْمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَلَا عَدَمِهِ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُحْسِنُ الْعَوْمَ وَإِنَّمَا كَانَ يُقْتَلُ حَيْثُ طَرَحَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُحْسِنُ الْعَوْمَ لِأَنَّهُ إنَّمَا طَرَحَهُ حَيْثُ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ
وَكَذَا إذَا طَرَحَهُ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ الْعَوْمَ
وَأَمَّا إذَا طَرَحَهُ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُحْسِنُ الْعَوْمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَلَا بِعَدَمِهِ فَلَا
(كَطَرْحِ) شَخْصٍ (غَيْرِ مُحْسِنٍ لِلْعَوْمِ) فِي نَحْوِ بَحْرٍ (عَدَاوَةً) فَمَاتَ فَعَلَى طَارِحِهِ الْقِصَاصُ بِلَا قَسَامَةٍ، فَفِيهَا وَإِنْ طَرَحَ رَجُلًا فِي نَهْرٍ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ الْعَوْمَ فَمَاتَ فَإِنْ كَانَ فِي الْعَدَاوَةِ وَالْقِتَالِ قُتِلَ بِهِ. ابْنُ نَاجِي ظَاهِرُهَا أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُحْسِنُ الْعَوْمَ لَا يُقْتَلُ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْعَدَاوَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
وكطرح غير محسن العوم عداوة يعني أنه إذا طرح من لا يحسن العوم في نهر - مثلا - لأجل عداوة بين الطارح والمطروح فمات المطروح، فإنه يقتص من الطارح، قال البناني: يتحصل من كلامهم أنه إن تحقق أنه يحسن العوم فلا قصاص ألقاه لعبا أو عداوة، وأنه إن تحقق أنه لا يحسن العوم فالقصاص مطلقا،
وإذا جهل ففي العداوة القصاص وفي اللعب لا قصاص بل الدية. انتهى. زاد عن عبد الباقي صورة يقتص فيها وهي: ما إذا علم أنه يحسن العوم ولكن ظن أنه لا ينجو لشدة برد أو طول مسافة. انتهى.
وقال البناني أيضا: فقول المصنف: "غير محسن العوم" أي في نفس الأمر والملقي جاهل. انتهى. وعبارة عبد الباقي: "وكطرح غير محسن العوم" في نفس الأمر عداوة، سواء علم أنه يحسن ذلك لكن ظن أنه لا ينجو لشدة برد أو طول مسافة يمل بها من العوم أو يعيى فيغرق، أو علم أنه لا يحسن العوم أو شك في ذلك
وكذا لعبا وهو يعلم أنه لا يحسن العوم، فيقتص منه في هذه الأربع بدون قسامة. وإلا مركب من إن الشرطية ولا النافية؛ أي وإن لم يكن الأمر كذلك بأن طرحه عالما أنه يحسن العوم عداوة أو لعبا، ولم يظن في مسألة العداوة أنه لا ينجو لشدة برد أو طول مسافة على ما قال عبد الباقي، أو طرحه شاكا في كونه يحسن العوم على وجه اللعب، فالدية مخمسة كما هو ظاهرها لا مغلظة كما هو قول ابن وهب، فالصور سبع: أربع فيها القصاص وثلاث فيها الدية،
وقال الشبراخيتي عند قوله "وإلا فالدية" : وهل دية خط، مخمسة وهو قول مالك وابن القاسم وأشهب؟
وقيل: مغلظة، وقيل: إن كان اللعب على وجه المعتاد مخمسة وإن خرج عن المعتاد فمغلظة. قاله اللخمي. انتهى.
وفي الميسر: وانظر لو قصد تعليمه العوم والظاهر لا قود. انتهى. وما استظهر: ظاهر وهو في النص كذلك وفيه الدية فقد سمع أبو زيد ابن القاسم: من طلب غريقا فأخذه ثم خاف الموت فتركه لا شيء عليه،
ولو ذهب يعلمه العوم فعاقه ذلك، ضمن ديته. ابن رشد: ديته على العاقلة. نقله القلشاني عند قول الرسالة: والسائق والقائد والراكب الخ. والله تعالى أعلم. وقوله: "وكطرح" عطف على قوله: "كخنق" .
ولما فرغ من الكلام على المباشرة، شرع يتكلم على التسبب فقال: وكحفر بئر هذا معطوف على ما قبله يعني أن من حفر بئرا في أي موضع،
وإن كان قد حفره ببيته قاصدا بذلك هلاك شخص معين، وهلك فيه ذلك المقصود بعينه فإنه يقتص من الحافر، قال ابن مرزوق: يعني أن من حفر بئرا وإن كان ذلك الحفر في بيته، وأحرى أن يضمن إذا حفر في غير بيته وكان ذلك الحفر المذكور قصدا للضرر لإنسان معين وهلك من ذلك الفعل ففيه القصاص. انتهى.
وقال الخرشي: والمعنى أن من حفر بئرا في موضع لا يجوز حفره فيه كطريق السلمين، أو حفرها في موضع يجوز له حفرها كبيته وقصد بذلك هلاك شخص وهلك فيه ذلك العين فإنه يقتل به. انتهى. ووضع مزلق يعني أن من وضع مزلقا بطريق السلمين كماء أو قشر بطيخ قاصدا ضرر شخص معين فهلك من فعله ذلك الإنسان العين فإنه يقتص منه،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.