ولجدري أو لكرمية فالقود إن تعمد
Its commentaries
(و) أَمَّا لَوْ كَانَ ضَعْفُهَا (لِجُدَرِيٍّ) بِضَمِّ الْجِيمِ (أَوْ) كَانَ (لِكَرَمْيَةٍ) أَصَابَتْهَا قَبْلَ الْجِنَايَةِ سَوَاءٌ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا أَمْ لَا (فَالْقَوَدُ) رَاجِعٌ لِلْجُدَرِيِّ وَمَا بَعْدَهُ لَا لِمَا قَبْلَهُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَتُؤْخَذُ إلَخْ؛ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ إلَّا الْقَوَدُ، وَإِنَّمَا رَجَعْنَاهُ لِلْجُدَرِيِّ؛ لِأَنَّهُ قَرَنَهُ بِالْوَاوِ الِاسْتِئْنَافِيَّة كَمَا أَشَرْنَا لَهُ بِأَمَّا الْفَاصِلَةِ وَقَوْلُهُ (إنْ تَعَمَّدَ) الْجَانِي شَرْطٌ فِي الْقَوَدِ أَيْ تَعَمَّدَ الْجِنَايَةَ عَلَيْهَا مَعَ ضَعْفِهَا بِمَا تَقَدَّمَ قَبْلَ تَعَمُّدِ الْجِنَايَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلِجُدَرِيٍّ، أَوْ لِكَرَمْيَةٍ، فَالْقَوَدُ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْقَوَدِ فِي هَذَيْنِ هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا
وَقِيلَ لَا قِصَاصَ فِيهَا وَقَيَّدَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ بِمَا إذَا كَانَ النَّقْصُ فَاحِشًا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ رُجُوعِهِ لِمَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا رَجَعْنَاهُ لِلْجُدَرِيِّ) أَيْ
وَلِمَا بَعْدَهُ وَلَمْ نُرْجِعْهُ لِمَا بَعْدَهُ فَقَطْ وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ وَلِجُدَرِيٍّ عَطْفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: بِمَا تَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ الْجُدَرِيِّ، وَالرَّمْيَةِ، وَالْكِبَرِ، وَالْخِلْقَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَجُدَرِيٍّ أَوْ لِكَرَمْيَةٍ فَالْقَوَدُ إنْ تَعَمَّدَهُ وَإِلَّا فَبِحِسَابِهِ) اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ "
وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا ". ابْنُ شَاسٍ: وَأَمَّا إنْ كَانَ الضَّعْفُ مِنْ جُدَرِيٍّ أَوْ رَمْيَةٍ أَوْ قَدْحَةٍ، سَوَاءٌ أَخَذَ صَاحِبُهَا لَهَا عَقْلًا أَمْ لَا، فَلَا قَوَدَ فِيهَا انْتَهَى.
وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ " وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا " أَنَّ ضَعْفَ الْعَيْنِ إنْ كَانَ بِجِنَايَةٍ خَطَأً أَخَذَ فِيهَا عَقْلًا ثُمَّ أُصِيبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ خَطَأً أَنَّهُ يَأْخُذُ عَلَى حِسَابِ مَا بَقِيَ،
وَإِنْ أُصِيبَتْ عَمْدًا فَفِيهَا الْقِصَاصُ.
وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ بِالضَّعِيفَةِ خِلْقَةً أَوْ مِنْ كِبَرٍ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ جُدَرِيٍّ أَوْ رَمْيَةٍ أَوْ شَبَهِهَا فَلَا قَوَدَ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَوْ كَانَ يَنْظُرُ بِهَا ثُمَّ أُصِيبَ عَمْدًا فَالْقِصَاصُ بِخِلَافِ الْخَطَأِ.
(ص) وَلِجُدَرِيٍّ أَوْ لِكَرَمْيَةٍ فَالْقَوَدُ إنْ تَعَمَّدَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَيْنَ السَّالِمَةَ تُؤْخَذُ بِالْعَيْنِ الضَّعِيفَةِ مِنْ جُدَرِيٍّ أَوْ مِنْ رَمْيَةٍ وَسَوَاءٌ أَخَذَ لَعَيْنِهِ بِسَبَبِ الرَّمْيَةِ عَقْلًا أَمْ لَا هَذَا إذَا تَعَمَّدَ الْجِنَايَةَ فَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهَا فَيُؤْخَذُ مِنْ الْجَانِي بِحِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْ نُورِهَا بِأَنْ يُقَالَ مَا بَقِيَ مِنْ الرَّمْيَةِ فَيُقَالُ النِّصْفُ مَثَلًا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ (وَإِلَّا فَبِحِسَابِهِ) أَيْ حَيْثُ أَخَذَ عَقْلًا وَإِلَّا فَالدِّيَةُ كَامِلَةً كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ
وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا فَقَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ لِكَرَمْيَةٍ وَقَوْلُهُ فَالْقَوَدُ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْجُدَرِيِّ وَالرَّمْيَةِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ إلَخْ لِفَهْمِ الْقَوَدِ مِنْهُ وَبِعِبَارَةٍ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فَالْقَوَدُ مَعَ قَوْلِهِ وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ إلَخْ وَلَا لِقَوْلِهِ إنْ تَعَمَّدَهُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ وَلَا لِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَبِحِسَابِهِ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي
وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا مَعَ إخْلَالِ مَا هُنَا بِالشَّرْطِ الْآتِي
(قَوْلُهُ فَالْقَوَدُ إنْ تَعَمَّدَهُ) لَا حَاجَةَ لِقَيْدِ التَّعَمُّدِ مَعَ قَوْلِهِ فَالْقَوَدُ وَلَكِنْ أَتَى بِهِ لِلِاسْتِثْنَاءِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجِنَايَةَ الثَّانِيَةَ إذَا كَانَتْ عَمْدًا فَيَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى السَّالِمِ الْعَيْنِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْأُولَى الَّتِي أَضْعَفَتْهَا عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَخَذَ لَهَا عَقْلًا أَمْ لَا أَذْهَبَتْ كُلَّ الْمَنْفَعَةِ أَمْ لَا كَذَا قِيلَ وَلَكِنْ الْحَقُّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ النَّقْلُ أَنَّ الْعَيْنَ النَّاقِصَةَ يَسِيرًا كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ بِجِنَايَةٍ ثُمَّ تُصَابُ عَمْدًا فَالْقَوَدُ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَالْعَقْلُ وَلَا قَوَدَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ يُقَيِّدُ بِالنَّقْصِ الْيَسِيرِ الَّذِي مَعَهُ الْإِبْصَارُ
(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ رَمْيَةٍ) أَقُولُ وَسَكَتَ عَمَّا أَدْخَلَتْ الْكَافُ وَنَقُولُ هُوَ الضَّرْبَةُ
(قَوْلُهُ أَيْ حَيْثُ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا) أَيْ حَقِيقَةً وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ غَيْرُ حَقِيقَةٍ بِأَنْ تَرَكَهُ بِاخْتِيَارِهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَالدِّيَةُ كَامِلَةً أَيْ بِأَنْ لَمْ يَأْخُذْهُ لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا أَيْ انْتَفَى الْأَخْذُ الْحَقِيقِيُّ وَالْحُكْمِيُّ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تَفْصِيلُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا فِي الْعِبَارَةِ تَسَامُحٌ وَالْمُرَادُ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ وَتُؤْخَذُ إلَخْ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ خِلْقَةً أَوْ مِنْ كِبَرٍ بَلْ مُرْتَبِطٌ بِمَحْذُوفٍ وَالْمَعْنَى
وَأَمَّا إذَا كَانَ الضَّعْفُ لِجُدَرِيٍّ أَوْ لِكَرَمْيَةٍ فَالْقَوَدُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ: صَاحِبُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ يَنْظُرُ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ غَيْرَ نَاظِرٍ لِلْمَحْذُوفِ الَّذِي قَدَرْنَاهُ وَقَوْلُهُ مَعَ قَوْلِهِ أَيْ مَعَ مَفْهُومِهِ وَهُوَ مَا إذَا أَخَذَ عَقْلًا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَعْنَى
وَأَمَّا إذَا أَخَذَ عَقْلًا فَبِحِسَابِهِ وَقَوْلُهُ مَعَ إخْلَالِ مَا هُنَا بِالشَّرْطِ الْآتِي أَيْ الْمَفْهُومِ مِمَّا سَيَأْتِي وَهُوَ قَوْلُهُ حَيْثُ أَخَذَ عَقْلًا
(وَ) مِنْ (جُدَرِيٍّ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ طَرَأَ عَلَيْهَا (أَوْ لِكَرَمْيَةٍ فَالْقَوَدُ) عب رَاجِعٌ لِجُدَرِيِّ وَمَا بَعْدَهُ، بِدَلِيلِ ذِكْرِ جُدَرِيٍّ بِالْوَاوِ، وَصَرَّحَ بِهِ مَعَ اسْتِفَادَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ تُؤْخَذُ، لِأَنَّ الشَّرْطَ الْآتِيَ خَاصٌّ بِهَا، وَسَوَاءٌ أَخَذَ بِسَبَبِ الرَّمْيَةِ عَقْلًا أَمْ لَا هَذَا (إنْ تَعَمَّدَهُ) أَيْ الرَّامِي الرَّمْيَ الْآنَ بَعْدَ ضَعْفِهَا بِالْجُدَرِيِّ أَوْ الرَّمْيَةِ السَّابِقَةِ، سَوَاءٌ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
أو لكرمية يعني أن العين الضعيفة لكرمية أو ضربة أو لطمة إذا قلعها من هو سالم مماثلتها فإنه تقلع عينه السالمة المماثلة، ولهذا قال: فالقود فهو جواب الشرط المقدر بعد الواو في قوله: "ولجدري" بفتح الدال وضم الجيم وبفتحهما معا،
وفي بعض النسخ: ولكجدري بالكاف مدخلة للقرحة. واللَّه تعالى أعلم. وإنما يكون القود في الضعيفة لجدري أو رمية إن تعمده أي الجاني الرمي الآن بعد كون العين ضعيفة بسبب رمية سابقة أو لجدري، وإلا يتعمد الرمي الآن بل كان خطأ فبحسابه أي يأخذ بحسب ما بقي بعد الرمي الأول من نورها،
فإن كان بقي نصف نور العين بسبب الرمي الأول فعلى المخطئ الآن نصف الدية وعلى هذا القياس، ويقيد قوله: "وإلا فبحسابه" في تعلقه بكرمية وما أدخلت الكاف من جناية أجنبي قبل ذلك عليها [بما] إذا كان أخذ لها عقلا وإلا فدية كاملة كما يأتي في
قوله: "وكذا المجني عليها إن لم يأخذ عقلا" ،
وأما قوله: "إن تعمده" فشامل لما إذا كان أخذ لها عقلا قبل ذلك،
ولما إذا لم يأخذ لها عقلا. وتحصيل القول في مسألة العين أن العين الناقصة إذا أصيبت عمدا،
فإن كان النقصان منها يسيرا كان فيها القصاص إلا أن يصطلحوا على شيء، إلا أن يكون المجني عليه أعور فيكون فيها بالخيار بين أن يقتص أو يأخذ عقل ما بقي بقدر ما نقص من عينه إن كان نقص منها الربع، كان ثلاثة أرباع ألف دينار وإن كان كثيرا لم يكن فيها إلا ما بقى من عقلها سواء كان النقصان منها بجناية أو بأمر من السماء، وإنما يفترق ذلك إذا أصيبت خطأ،
فإن أصيبت خطأ والنقص فيها بأمر من السماء كان فيها جميع الدية كان النقصان فيها يسيرا أو كثيرا إلا أن يكون النقصان قد أتى على أكثرها فلا يكون فيها إلا ما بقي من عقلها،
وإن أصبيت خطأ والنقصان فيها بجناية عمدا أو خطأ ففي ذلك ثلاثة أقوال: أحدها أن فيها ما بقي من عقلها وهو أحد قولي مالك في المدونة،
والثاني أن فيها العقل كاملا وهو قول ابن نافع على قياس قولهم في السن إذا اسودت أن فيها العقل كاملا، القول الثالث الفرق بين أن يقتص للنقصان إن كان عمدا أو يأخذ [له] دية إن كان خطأ، وبين أن لا يقتص بذلك ولا يأخذ دية فيكون له العقل كاملا،
فإن اقتص لذلك أو أخذ له عقلا لم يكن له إلا ما بقي من العقل. صح من رسم القطعان من سماع عيسى من كتاب الجنايات الأول. قاله الرهوني.
تنبيه: قال الخرشي ونحوه للبناني: لا حاجة لقوله: "فالقود" مع قوله: "وتؤخذ العين" الخ، ولا لقوله: "إن تعمده" لأن الكلام في العمد،
ولا لقوله: "وإلا فبحسابه" مع قوله فيما يأتي: "وكذا المجني عليها إن لم يأخذ لها عقلا" الخ مع إخلال ما هنا بالشرط الآتي. انتهى. يعني بالشرط قوله: "إن لم يأخذ لها عقلا" ،
وقال الرهوني: قول البناني: مع إخلال ما هنا بالشرط الآتي، ما هنا موافق لما صدر به ابن رشد وعزاه لأحد قولي مالك لكن حمله هنا على ظاهره يوجب الاضطراب في كلاميه، فيتعين تقييده هنا بما يأتي مع أن ما يأتي، هو الراجح. قال مصطفى: إذ هو قول مالك المرجوع إليه كما في المدونة. انتهى. ولأنه الذي رجحه ابن يونس أن العين إذا أصيبت خطأ وقد كان أصابها قبل ذلك شيء نقص بصرها،
فإن كان من جناية أخذ لها عقلا حوسب به. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.