وَلِلْحَاكِمِ رَدُّ الْقَتْلِ فَقَطْ لِلْوَلِيِّ
Its commentaries
(وَلِلْحَاكِمِ رَدُّ الْقَتْلِ فَقَطْ لِلْوَلِيِّ) بِأَنْ يُسَلِّمَهُ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُسَلِّمَهُ لَهُ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِلْحَاكِمِ رَدُّ الْقَتْلِ فَقَطْ لِلْوَلِيِّ وَيَنْهَى عَنْ الْعَبَثِ) هَذَا نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِالِاسْتِيفَاءِ دُونَ الرَّفْعِ إلَى السُّلْطَانِ فَإِنْ فَعَلَ عُزِّرَ وَوَقَعَ الْمُوَقَّعُ.
(ص) وَلِلْحَاكِمِ رَدُّ الْقَتْلِ فَقَطْ لِلْوَلِيِّ وَنَهْيٌ عَنْ الْعَبَثِ (ش) الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْقِصَاصَ فِي النَّفْسِ الْخِيَارُ فِيهِ لِلْحَاكِمِ إنْ شَاءَ اقْتَصَّ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْقَتْلَ إلَى مُسْتَحِقِّ الدَّمِ لَكِنْ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْهَى عَنْ الْعَبَثِ بِالْجَانِي فَلَا يُمَثَّلُ بِهِ فَإِنْ قَتَلَهُ الْمُسْتَحِقُّ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ كَمَا مَرَّ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ غَيْرُ الْقَتْلِ لِلْوَلِيِّ وَعَلَى هَذَا
فَلَوْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ سَفِيهًا أَوْ صَغِيرًا وَلَهُ وَلِيٌّ فَلَا يُرَدُّ مَا ذُكِرَ إلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَإِنَّ غَيْرَ الْقَتْلِ لَا يَتَوَلَّاهُ إلَّا الْحَاكِمُ
(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ إلَخْ) مُقَابِلُهُ مَا لِأَشْهَبَ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسُّلْطَانِ رَدُّ الْقَتْلِ لِلْوَلِيِّ
(قَوْلُهُ الْخِيَارُ فِيهِ لِلْحَاكِمِ إلَخْ) قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَنُصُوصُ الْمُدَوَّنَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ تَدُلُّ عَلَى طَلَبِ دَفْعِ الْقَاتِلِ لِلْوَلِيِّ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تَقْتَضِي تَخْيِيرَ الْحَاكِمِ فِي ذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى وَحِينَئِذٍ فَمَا مَشَى عَلَيْهِ شَارِحُنَا مِنْ التَّخْيِيرِ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ لَكِنْ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُنْهِيَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَ هَذَا وَلَوْ كَانَ قَدْ عَبِثَ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ مُثْلَتَهُ
(قَوْلُهُ وَلَهُ وَلِيٌّ إلَخْ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلْحَاكِمِ رَدُّ الْقَتْلِ لِلْوَلِيِّ الْمُتَكَلِّمِ فِي الدَّمِ لِيَشْمَلَ وَصِيَّ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ الْمَحْجُورَيْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِمَا
(قَوْلُهُ فَإِنَّ غَيْرَ الْقَتْلِ إلَخْ) أَيْ كَالْأَطْرَافِ وَالْحُدُودِ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّمْكِينِ فَوُرُدُ النَّصِّ «بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْلَمَ الْقَاتِلَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ وَقَالَ دُونَك صَاحِبُك» فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى أَصْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلِلْحَاكِمِ رَدُّ الْقَتْلِ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْجُرْحِ (لِلْوَلِيِّ) الْمُسْتَحِقِّ لِلدَّمِ بِأَنْ يُسَلِّمَ الْقَاتِلَ لَهُ وَنَهَى عَنْ الْعَبَثِ وَأُخِّرَ لِبَرْدٍ أَوْ حَرٍّ.
[منح الجليل] لِيَقْتُلَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبٍ عَنْهُ فَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ رَدُّ الْجُرْحِ لِلْمَجْرُوحِ وَلَا لِوَلِيِّهِ إنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ، بَلْ يَأْمُرُهُ عَدْلًا عَارِفًا بِتَوَلِّيهِ. وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا عَدَمُ الرَّدِّ، فَوَرَدَ النَّصُّ بِأَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْلَمَ الْقَاتِلَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ، وَقَالَ لَهُ دُونَك صَاحِبَك فَاتَّبِعْ» وَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى أَصْلِهِ. ابْنُ مَرْزُوقٍ نُصُوصُ الْمُدَوَّنَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ تَدُلُّ عَلَى طَلَبِ دَفْعِ الْقَاتِلِ لِلْوَلِيِّ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تَقْتَضِي تَخْيِيرَ الْحَاكِمِ فِي ذَلِكَ، فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى.
الْحَطّ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْقِصَاصَ فِي الْجِرَاحِ لَا يُطْلَبُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ بِمِثْلِ مَا جُرِحَ بِهِ،
فَإِذَا شَجَّهُ مُوضِحَةً مَثَلًا بِحَجَرٍ أَوْ عَصًا فَيُقْتَصُّ مِنْهُ بِالْمُوسَى، وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ بِحَجَرٍ أَوْ عَصًا
وللحاكم رد القتل فقط للولي يعني أن الخيار في القصاص في النفس للحاكم إن شاء اقتص وإن شاء رد القتل إلى مستحق الدم وهو ولي المقتول، لكن يجب على الإمام إذا أسلم القاتل للولي أن ينهاه عن العبث، كما قال: ونهي عن العبث أي ينهى الحاكم الولي عن أن يعبث بالقاتل؛ أي يجب على الحاكم أن ينهاه عن أن يمثل بالقاتل إذا أسلمه إليه،
فإن قتله المستحق بغير إذن الإمام فإنه يؤدب كما مر، ومفهوم قوله: "فقط" أنه لا يرد غير القتل، وعلى هذا
فلو كان المجني عليه سفيها أو صغيرا وله ولي فلا يرد ما ذكر من الجرح إليه وهو ظاهر،
فإن غير القتل لا يتولاه إلا الحاكم. قاله الخرشي. وما مر من أن الخيار في القصاص في النفس للحاكم هو المشهور من المذهب،
قال الخرشي: وقال التتائي: قال بعضهم: ظاهر المدونة في غير موضع يدل على دفع القاتل للولي، وعبارة المصنف تقتضي تخيير الحاكم، واحترز بفقط عما دون النفس فليس له تمكينه من ذلك اتفاقا، وفرق بأن الأصل عدم التمكين والقتل وغيره، فورد النص (بأنه صلى اللَّه عليه وسلم سلم القاتل للمستحق) ، فبقي ما عداه على أصله. انتهى كلام التتائي.
وقال عبد الباقي: وللحاكم رد القتل فقط للولي، فيسلم له القاتل ليستوفي منه وإذا أسلمه له نهي عن العبث في فعله، فلا يشدد عليه ولا يمثل به، وظاهر المدونة في غير موضع يدل على طلب ذلك من الحاكم أي يجب عليه رده له،
وأن ينهى عن العبث بالجاني فلا يمثل به، وظاهر المصنف التخيير فإن جعلت اللام للاختصاص وافق ظاهر المدونة، وظاهر قوله: "ونهى عن العبث" ولو كان قد عبث بالمجني عليه إلا أن يقصد مثلة كما يأتي في قوله: "واندرج طرف إن تعمده وإن لغيره لم يقصد مثلة" . انتهى. تنبيهات: الأول: وقع في الرهوني عند قول المصنف: "ونهي عن العبث" ما نصه: قول الزرقاني: وظاهر المصنف التخيير الخ فيه نظر، بل ظاهر المصنف كظاهر المدونة لتعبيره بالفعل،
وقوله: فإن جعلت اللام للاختصاص الخ، كلام صدر من غير تأمل فلا معنى له. تأمله. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه تعالى عنه: كلام الرهوني هذا مما لا معنى له لأنه لا فعل هنا، فقول المصنف: "وللحاكم" ظاهره التخيير كما قال عبد الباقي، وهذا مما لا مرية فيه. وقوله: كلام صدر من غير تأمل الخ لا معنى له، بل صدر عن تأمل صحيح، وهو كلام جيد صحيح
وأما دعوى أن كلام عبد الباقي راجع لقول المصنف: "ونهي عن العبث" فهذا لا يمكن أن يدعى، لقول عبد الباقي بعد واو ونهي ما نصه: إذا أسلمه له نهي عن العبث في فعله. واللَّه تعالى أعلم. الثاني: قال الإمام الحطاب بعد جلب كلام ما نصه: فعلم من هذا أن القصاص في الجراح لا يطلب فيه أن يكون بمثل ما جرح به،
فإذا شجه موضحة مثلا بحجر أو عصا يقتص منه بالموسى ولا يقتص منه بحجر أو عصا. انتهى. الثالث: في سماع أصبغ: إذا كان للمقتول وليان فقتل أحدهما القاتل فليس عليه قتل ويغرم لصاحبه نصف الدية. وقاله أصبغ. وقوله: "وللحاكم رد القتل" الخ،
وقال أشهب: لا يرد الحاكم القتل للولي. قاله في التوضيح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.