Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَمَهْمَا أَسْقَطَ) أَيْ عَفَا (الْبَعْضُ) أَيْ بَعْضُ مُسْتَحِقِّي الدَّمِ مَعَ تَسَاوِي دَرَجَتِهِمْ بَعْدَ ثُبُوتِ الدَّمِ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ، أَوْ قَسَامَةٍ سَقَطَ الْقَوَدُ،

4,732

وَإِذَا سَقَطَ (فَلِمَنْ بَقِيَ) مِمَّنْ لَمْ يَعْفُ وَلَهُ التَّكَلُّمُ، أَوْ هُوَ مَعَ غَيْرِهِ (نَصِيبُهُ مِنْ الدِّيَةِ) أَيْ دِيَةِ عَمْدٍ،

4,733

وَكَذَا إذَا عَفَا جَمِيعُ مَنْ لَهُ التَّكَلُّمُ مُتَرَتِّبًا فَلِمَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لَا تَكَلُّمَ لَهُ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ كَوَلَدَيْنِ وَزَوْجٍ، أَوْ زَوْجَةٍ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ ثَبَتَ بِعَفْوِ الْأَوَّلِ

4,734

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَفَوْا فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ فَلَا شَيْءَ لِمَنْ لَا تَكَلُّمَ لَهُ كَمَا إذَا كَانَ مَنْ لَهُ التَّكَلُّمُ وَاحِدًا وَعَفَا وَشَبَّهَ فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ قَوْلَهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمَهْمَا أَسْقَطَ إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ كَالْبَاقِي إلَى هُنَا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ ظَاهِرُ الشَّارِحِ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى قَوْلِهِ وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ كَالْبَاقِي، ثُمَّ جَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ قَدَّرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ سَقَطَ الْقَوَدُ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِسْقَاطِ يَعْنِي الْعَفْوَ

13,826

وَأَمَّا قَوْلُهُ فَلِمَنْ بَقِيَ إلَخْ فَلَا يَتَرَتَّبُ إلَّا عَلَى السُّقُوطِ وَحِينَئِذٍ، فَهُوَ جَوَابٌ لِشَرْطٍ مُقَدَّرٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ.

(قَوْلُهُ: وَلَهُ التَّكَلُّمُ، أَوْ هُوَ مَعَ غَيْرِهِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَفَا سَقَطَ حَقَّهُ مِنْ الدَّمِ وَمِنْ الدِّيَةِ وَمَا بَقِيَ مِنْهَا يَكُونُ لِمَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لَهُ التَّكَلُّمُ وَلِغَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ كَالزَّوْجِ، أَوْ الزَّوْجَةِ، وَالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ.

13,827

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَإِنْ عَفَا أَحَدُ ابْنَيْنِ سَقَطَ حَظُّهُ مِنْ الدِّيَةِ وَبَقِيَّتُهَا لِمَنْ بَقِيَ تَدْخُلُ فِيهِ الزَّوْجَةُ وَغَيْرُهَا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا عَفَا إلَخْ) كَمَا لَوْ كَانَ لِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ وَزَوْجٌ، أَوْ زَوْجَةٌ فَعَفَا بَعْضُ الْبَنِينَ، ثُمَّ بَلَغَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لَهُ التَّكَلُّمُ فَعَفَا فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَخَوَاتِهِمْ، وَالزَّوْجِ، أَوْ الزَّوْجَةِ.

(قَوْلُهُ: كَوَلَدَيْنِ وَزَوْجٍ) أَيْ فَعَفَا أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ عَفَا أَخُوهُ فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ مَنْ مَعَهُمَا مِنْ الزَّوْجَةِ، أَوْ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ عَفَوَا) أَيْ جَمِيعُ مَنْ لَهُ التَّكَلُّمُ

(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا كَانَ مَنْ لَهُ التَّكَلُّمُ وَاحِدًا إلَخْ) وَكَمَا لَوْ كَانَ لِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ وَزَوْجٌ، أَوْ زَوْجَةٌ فَعَفَا الْبَنُونَ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ فَيَسْقُطُ حَقُّ الْبَنَاتِ، وَالزَّوْجِ، أَوْ الزَّوْجَةِ مِنْ الدِّيَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّفْصِيلِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ الْإِسْقَاطُ مَجَّانًا

13,828

أَمَّا إذَا وَقَعَ عَلَى مَالٍ فَلِمَنْ بَقِيَ مِنْ الْوَرَثَةِ نَصِيبُهُ مِنْ الدِّيَةِ،

13,829

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَكَلُّمٌ سَوَاءٌ وَقَعَ الْإِسْقَاطُ مِنْ بَعْضِهِمْ، أَوْ مِنْ كُلِّهِمْ مُتَرَتِّبًا أَمْ لَا.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَمَهْمَا أُسْقِطَ الْبَعْضُ فَلِمَنْ بَقِيَ نَصِيبُهُمْ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْقَطَ بَعْضُ مَنْ لَهُ الْعَفْوُ حَقَّهُ وَعَفَا عَنْ الْقَاتِلِ فَإِنَّ الْقَوَدَ يَسْقُطُ وَيَتَعَيَّنُ لِلْبَاقِينَ نَصِيبُهُمْ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ فَإِذَا عَفَا جَمِيعُ الْأَوْلِيَاءِ فَلَا شَيْءَ لِلْبَنَاتِ

30,568

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي آخِرِ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَإِذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِالْقَتْلِ عَمْدًا فَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ فَعَفْوُ الْبَنِينَ جَائِزٌ عَلَى الْبَنَاتِ وَلَا أَثَرَ لَهُنَّ مَعَ الْبَنِينَ فِي عَفْوٍ وَلَا قِيَامٍ وَإِنْ عَفَوَا عَلَى الدِّيَةِ دَخَلَ فِيهَا النِّسَاءُ وَكَانَتْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَضَى مِنْهَا دَيْنَهُ وَإِنْ عَفَا وَاحِدٌ مِنْ الْبَنِينَ سَقَطَتْ حِصَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ وَكَانَتْ بَقِيَّتُهَا بَيْنَ حَقِّ مَنْ بَقِيَ عَلَى الْفَرَائِضِ وَتَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الزَّوْجَةُ وَغَيْرُهَا

30,569

وَكَذَلِكَ إذَا وَجَبَ الدَّمُ بِقَسَامَةٍ وَلَوْ أَنَّهُ عَفَا عَلَى الدِّيَةِ كَانَتْ لَهُ وَلِسَائِرِ الْوَرَثَةِ عَلَى الْمَوَارِيثِ وَإِذَا عَفَا جَمِيعُ الْبَنِينَ فَلَا شَيْءَ لِلنِّسَاءِ مِنْ الدِّيَةِ وَإِنَّمَا لَهُنَّ إذَا عَفَا بَعْضُ الْبَنِينَ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ إذَا اسْتَوَوْا فَهُمْ كَالْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ فِيمَا ذَكَرْنَا اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَفَا جَمِيعُ الْبَنِينَ فَلَا شَيْءَ لِلنِّسَاءِ مِنْ الدِّيَةِ

30,570

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَا لِمَنْ لَا يُعْتَبَرُ عَفْوُهُ مَعَهُ كَالْبَنَاتِ وَالِابْنِ هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا إنْ عَفَا الذُّكُورُ كُلُّهُمْ فَحَقُّ أَخَوَاتِهِمْ فِي الدِّيَةِ بَاقٍ. ابْنُ الْمَوَّازِ وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَالَ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ

note

ثُمَّ إنَّ الْأَوَّلَ مُقَيَّدٌ بِأَنْ يَعْفُوَ كُلُّ مَنْ لَهُ الْعَفْوُ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ

30,571

وَأَمَّا لَوْ عَفَا بَعْضُ مَنْ لَهُ ذَلِكَ ثُمَّ بَلَغَ مَنْ بَقِيَ وَعَفَا فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ مَنْ مَعَهُمَا مِنْ أُخْتٍ وَزَوْجٍ وَزَوْجَةٍ لِأَنَّهُ مَالٌ ثَبَتَ بِعَفْوِ الْأَوَّلِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَمَهْمَا أَسْقَطَ الْبَعْضُ فَلِمَنْ بَقِيَ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ عَفَا وَلِيُّ الْقَتِيلِ عَلَى إلْزَامِ الْقَاتِلِ دِيَتَهُ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ الْقَاتِلَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ إنْ عَفَوْت وَلَمْ تَشْتَرِطْ شَيْئًا ثُمَّ تَطْلُبُ الدِّيَةَ فَلَا شَيْءَ لَك.

رَاجِعْهُ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَدِيَةٌ لِعَافٍ ".

12,505

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا فِي قَاتِلِ الْعَمْدِ يَقُولُ بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ نَعْفُو وَلَمْ يَعْفُ بَعْضُهُمْ فَنَصِيبُ مَنْ لَمْ يَعْفُ مِنْ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذْ لَا سَبِيلَ لِتَبْعِيضِ الدَّمِ فَزَالَ الْقَتْلُ وَصَارَ كَعَمْدِ الْمَأْمُومَةِ،

12,506

وَإِنْ عَفَا بَعْضُ الْبَنِينَ سَقَطَ حَظُّهُ مِنْ الدِّيَةِ وَبَقِيَّتُهَا بَيْنَ مَنْ بَقِيَ يَدْخُلُ فِيهَا الزَّوْجَةُ وَغَيْرُهَا.

12,507

الْبَاجِيُّ: فَإِنْ عَفَا الْبَنُونَ الذُّكُورُ كُلُّهُمْ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَسْقُطُ حَظُّ الْبَنَاتِ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَقَالَهُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ اُنْظُرْ هَذَا مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَمَهْمَا أَسْقَطَ الْبَعْضُ فَلِمَنْ بَقِيَ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَتْلَ إذَا كَانَ عَمْدًا وَعَفَا عَنْ الْقِصَاصِ بَعْضُ مُسْتَحَقِّيهِ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ بَعْدَ تَرَتُّبِ الدَّمِ وَثُبُوتِهِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ قَسَامَةٍ فَإِنَّ الْقَوَدَ يَسْقُطُ وَلَكِنْ لِمَنْ لَمْ يَعْفُ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ فَقَوْلُهُ وَمَهْمَا أَسْقَطَ الْبَعْضُ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْقَتْلَ ثَابِتٌ إذْ لَا يُقَالُ أَسْقَطَ إلَّا إذَا كَانَ الْقَتْلُ ثَابِتًا وَهَذَا رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ مِنْ قَوْلِهِ وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ كَالْبَاقِي إلَى هُنَا وَفِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَلِلصَّغِيرِ إنْ عَفَا نَصِيبُهُ مِنْ الدِّيَةِ قَوْلُهُ وَمَهْمَا أَيْ وَحَيْثُ أَسْقَطَ الْبَعْضُ الْقِصَاصَ سَقَطَ فَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ وَقَوْلُهُ فَلِمَنْ بَقِيَ إلَخْ مُسَبَّبٌ عَنْ الْجَوَابِ قَوْلُهُ فَلِمَنْ بَقِيَ إلَخْ أَيْ وَمَهْمَا أَسْقَطَ بَعْضُ مَنْ لَهُ التَّكَلُّمُ فِي الْقِصَاصِ مَجَّانًا فَلِمَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لَهُ التَّكَلُّمُ أَوْ مَعَ مَنْ لَهُ التَّكَلُّمُ كَأَحَدِ الْوَلَدَيْنِ أَوْ مَعَهُمَا بِنْتٌ

10,459

بِخِلَافِ لَوْ عَفَتْ الْبِنْتُ وَمَعَهَا أُخْتُهُ فَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ لِأَنَّهُ لَا تَكَلُّمَ لَهَا وَلَيْسَ مَعَهَا مِمَّنْ لَهُ التَّكَلُّمُ وَيَدْخُلُ فِيمَنْ لَا تَكَلُّمَ لَهُ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَلِمَنْ بَقِيَ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ وَلِيُّ الدَّمِ وَاحِدًا أَوْ عَفَا مَجَّانًا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لِمَنْ بَقِيَ مِنْ الْوَرَثَةِ

12,603

وَكَذَا لَوْ تَعَدَّدَ وَحَصَلَ الْعَفْوُ مِنْ الْجَمِيعِ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ

12,604

وَأَمَّا إنْ تَعَدَّدَ وَحَصَلَ الْعَفْوُ مِنْ الْبَعْضِ مَجَّانًا فَإِنَّ لِمَنْ بَقِيَ مِنْ الْوَرَثَةِ نَصِيبَهُ أَوْ وَقَعَ الْعَفْوُ مِنْ الْجَمِيعِ مُرَتَّبًا كَمَا إذَا وَقَعَ الْعَفْوُ مِنْ الْبَعْضِ ثُمَّ بَلَغَ عَفْوُهُ مَنْ بَقِيَ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ فَعَفَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ بَقِيَّةَ الْوَرَثَةِ مِنْ أُخْتٍ وَزَوْجٍ وَزَوْجَةٍ لِأَنَّهُ مَالٌ ثَبَتَ بِعَفْوِ الْأَوَّلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّرْتِيبِ وَالْمُصَاحَبَةِ أَنَّ التَّرْتِيبَ بِمُجَرَّدِ عَفْوِ الْأَوَّلِ تَرَتُّبٌ لَهَا أُلْحِقَ عَلَى الْجَانِي فَلَا يَسْقُطُ بِعَفْوِ الثَّانِي بِخِلَافِ الْعَفْوِ دَفْعَةً

منح الجليل'Illaysh

(وَمَهْمَا أَسْقَطَ الْبَعْضُ) مِمَّنْ لَهُمْ الِاسْتِيفَاءُ الْقَوَدَ (فَلِمَنْ بَقِيَ) مِمَّنْ لَهُمْ ذَلِكَ مِنْ الْوَرَثَةِ وَلِغَيْرِهِمْ مِنْ الْوَرَثَةِ أَيْضًا (نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ) فِي مَالِ الْقَاتِلِ. الْحَطّ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْقَطَ بَعْضُ مَنْ لَهُ الْعَفْوُ حَقَّهُ وَعَفَا عَنْ الْقَاتِلِ،

20,385

فَإِنَّ الْقَوَدَ يَسْقُطُ وَيَتَعَيَّنُ لِلْبَاقِينَ نَصِيبُهُمْ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ،

20,386

فَإِنْ عَفَا جَمِيعُ الْأَوْلِيَاءِ فَلَا شَيْءَ لِلْبَنَاتِ، قَالَ فِيهَا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِالْقَتْلِ عَمْدًا وَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ كَإِرْثِهِ،

20,387

وَلَوْ قِسْطًا مِنْ نَفْسِهِ [منح الجليل] وَبَنَاتٌ فَعَفْوُ الْبَنِينَ جَائِزٌ عَلَى الْبَنَاتِ وَلَا أَمْرَ لَهُنَّ مَعَ الْبَنِينَ فِي عَفْوٍ وَلَا قِيَامٍ،

20,388

فَإِنْ عَفَوْا عَلَى الدِّيَةِ دَخَلَ فِيهَا النِّسَاءُ وَقُسِّمَتْ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقُضِيَ مِنْهَا دَيْنُهُ،

20,389

وَإِنْ عَفَا وَاحِدٌ مِنْ الْبَنِينَ سَقَطَتْ حِصَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ وَقُسِّمَتْ بَقِيَّتُهَا بَيْنَ مَنْ بَقِيَ عَلَى الْفَرَائِضِ، وَتَدْخُلُ فِيهِ الزَّوْجَةُ وَغَيْرُهَا.

20,390

وَكَذَلِكَ إذَا وَجَبَ الدَّمُ بِقَسَامَةٍ،

20,391

وَلَوْ أَنَّهُ عَفَا عَلَى الدِّيَةِ كَانَتْ لَهُ وَلِسَائِرِ الْوَرَثَةِ عَلَى الْمَوَارِيثِ.

20,392

وَإِذَا عَفَا جَمِيعُ الْبَنِينَ فَلَا شَيْءَ لِلنِّسَاءِ مِنْ الدِّيَةِ، وَإِنَّمَا لَهُمْ إذَا عَفَا بَعْضُ الْبَنِينَ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ إذَا اسْتَوَوْا فَهُمْ كَالْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ فِيمَا ذَكَرْنَا اهـ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ قَوْلُهُ إذَا عَفَا جَمِيعُ الْبَنِينَ فَلَا شَيْءَ لِلنِّسَاءِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ. وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَيْضًا إنْ عَفَا الذُّكُورُ كُلُّهُمْ فَحَقُّ أَخَوَاتِهِمْ فِي الدِّيَةِ بَاقٍ. ابْنُ الْمَوَّازِ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَالَ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِعَفْوِهِمْ مَعًا فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ،

20,393

فَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ ثُمَّ عَفَا مَنْ بَقِيَ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّ مَنْ مَعَهُمَا مِنْ أُخْتٍ وَزَوْجٍ وَزَوْجَةٍ لِأَنَّهُ مَالٌ ثَبَتَ لَهُمْ بِعَفْوِ الْأَوَّلِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ.

وَشَبَّهَ فِي سُقُوطِ الْقَوَدِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ومهما أسقط البعض فلمن بقي نصيبه من دية عمد يعني أن القتل إذا كان عمدا وعفا بعض مستحقي الدم عن القصاص والحال أنهم في درجة واحدة،

66,859

فإن القود يسقط ويكون لمن لم يعف نصيبه من دية عمد. وقوله: "ومهما أسقط البعض" الخ يشعر بأن القتل ثابت، وقوله: "فلمن بقي" مسبب عن جواب الشرط أي ومهما أسقط البعض القصاص سقط وحيث سقط فلمن بقي نصيبه الخ. واعلم أن من عفا فقد سقط حقه في الدم والدية، وما بقي من الدية يكون لمن بقي ممن له التكلم ولغيره من بقية الورثة،

66,860

قال في المدونة: وإن عفا أحد البنين سقط حظه من الدية وبقيتها بين من بقي تدخل فيها الزوجة وغيرها. انتهى.

66,861

الباجي: فإن عفا البنون الذكور كلهم، فقال ابن القاسم: يسقط حظ البنات. قال ابن المواز: وقاله من أدركت من أصحاب مالك. التوضيح: وهذا مقيد بأن يعفو كل من له العفو في فور،

66,862

وأما لو عفا بعض من له ذلك ثم بلغ من بقي وعفا فلا يضر ذلك من معهما من أخت وزوج وزوجة؛ لأنه مال ثبت بعفو الأول. قاله محمد. انتهى. قال عبد الباقي: ومهما أسقط البعض أي بعض مستحقي الدم مجانا مع تساوي درجتهم بعد ترتب الدم وثبوتة ببينة أو إقرار أو قسامة سقط القود، وهذا جواب الشرط إذ هو الذي يترتب على الإسقاط.

66,863

وأما قوله: "فلمن بقي" الخ فلا يترتب إلا على السقوط، فلذا ذكر السبب عليه بقوله: "فلمن بقي" ولم يعف وله التكلم أو مع غيره نصيبه من دية عمد،

66,864

وكذا إذا عفا جميع من له التكلم مترتبا فلمن بقي ممن لا تكلم له في الدم كأخت وزوج أو زوجة نصيبه من دية عمد لأنه مال ثبت بعفو الأول. قاله محمد. كما في الحطاب وأحمد.

66,865

وأما إن عفا جميع من له التكلم في فور فلا شيء للوارث غير من له التكلم، كما إذا كان من له التكلم واحدا وعفا وحملنا كلامه على الإسقاط مجانا؛ لأنه إذا وقع على مال فلمن بقي من الورثة نصيبه من الدية وإن لم يكن له تكلم، سواء وقع الإسقاط من بعضهم أو كلهم مرتبا أم لا، وهذا راجع لجميع ما قدمه من قوله: "وسقط إن عفا رجل كالباقي" إلى هنا، وفيه نوع تكرار مع قوله سابقا: "وللصغير إن عفا كبير نصيبه من الدية" .

انتهى. ونحوه للخرشي. كإرثه يعني أن القاتل إذا ورث جميع الدم فإن القود يسقط عنه لأنه كالعفو عمه، مثاله إذا قتل أحد ابنين أباه ثم مات الابن الآخر فإن القاتل قد ورث جميع دم نفسه فإنه يسقط عنه القود، بل ولو كان قد ورث قسطا أي نصيبا من نفسه أي بعض دمه، فما قبل المبالغة ورث جميع دم نفسه، وما بعدها ورث بعض دم نفسه. مثاله: لو قتل أحد إخوة أربعة فأكثر أخاه فمات أحد الباقين فيسقط القصاص عن القاتل لإرثه قسطا أي حصة من دم نفسه، قال عبد الباقي: وشبه في سقوط القصاص قوله: "كإرثه" جميع قصاص نفسه، كمن قتل أباه وله أخ واحد فمات ولا وارث له غير القاتل فقد ورث دم نفسه، فيسقط لأن إرثه له كالعفو عنه ولو قسطا من نفسه، كقتل أحد الأولاد أباه عمدا وثبت القصاص لجميع الإخوة ومات أحدهم فيسقط القصاص لإرثه من دمه قسطا أي حصة، فهو كالعفو ولبقية الإخوة حظهم من الدية.

وعلم من المثال المذكور أن المبالغ عليه مقيد بما إذا كان من بقي يستقل بالعفو فإن كان من بقي رجالا ونساء والتكلم للجميع لم يسقط القتل عمن ورث قسطا من دم نفسه حتى يجتمع الرجال والنساء أو البعض من كل على العفو، كمن قتل أخاه شقيقه وترك المقتول بنات وثلاثة إخوة أشقاء غير القاتل فمات أحدهم فقد ورث القاتل قسطا من نفسه، ولا يسقط القصاص حتى يعفو بعض البنات وأحد الأخوين وأحرى لو عفا الجميع.

انتهى كلام عبد الباقي بإدخال فيه من كلام الرهوني عفا اللَّه عنهما.

66,866

وقال البناني: قال ابن عرفة: وإرث القاتل بعض الدم يسقط قوده به، وفيها: إن ورث القاتل أحد ورثة القتيل بطل قوده لأنه ملك من دمه حصة. الصقلي: قال أشهب: إلا أن يكون القاتل من الأولياء الذين من قام بالدم منهم فهو أولى،

66,867

فإن للباقين أن يقتلوا، وقال بعض الفاسيين: هو وفاق لابن القاسم. انتهى. وبه يتضح ما ذكره الزرقاني من القيد،

66,868

فإن قتل أحد ابنين أباه والآخر أمه فقيل لكل واحد منهما القصاص، ويجتهد الحاكم في البداءة،

66,869

فمن بدأ به فلورثته أن يقتلوا الآخر،

66,870

وقيل يسقط القصاص عنهما، ويجب لأحدهما دية الأب وللآخر دية الأم. قاله ابن الحاجب. واللَّه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.