وصدق مدع ذهاب الجميع بيمين
Its commentaries
(وَصُدِّقَ) بَالِغٌ (مُدَّعٍ ذَهَابَ الْجَمِيعِ) مِمَّا مَرَّ (بِيَمِينٍ) فَمَنْ ادَّعَى ذَهَابَ جَمِيعِ سَمْعِهِ، أَوْ جَمِيعِ بَصَرِهِ، أَوْ جَمِيعِ شَمِّهِ وَلَمْ يُمْكِنْ اخْتِبَارُهُ بِمَا مَرَّ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ السَّمْعِ، وَالْبَصَرِ، وَالشَّمِّ وَلَا يَشْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْعَقْلَ؛ لِأَنَّ مَنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ لَا دَعْوَى لَهُ.
فَإِنْ قُلْت يُرَادُ بِالْمُدَّعِي مَا يَشْمَلُ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ وَوَلِيَّهُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَقْلِ.
قُلْت وَلِيُّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ؛ إذْ لَا يُحَلَّفُ الشَّخْصُ لِيَسْتَحِقَّ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ اخْتِبَارُهُ بِمَا تَقَدَّمَ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ ذَهَابَ السَّمْعِ كُلِّهِ يُخْتَبَرُ بِالْأَصْوَاتِ الْمُزْعِجَةِ عَلَى غَفْلَةٍ كَالْبُوقِ، وَالطَّبْلِ وَذَهَابُ الْبَصَرِ كُلِّهِ يُخْتَبَرُ بِالْأَشِعَّةِ الَّتِي لَا ثَبَاتَ لِلْبَصَرِ مَعَهَا وَذَهَابُ جَمِيعِ الشَّمِّ يُخْتَبَرُ بِالرَّائِحَةِ الْحَادَّةِ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ فَلَمْ يَتَقَدَّمَا لَا لَلْمُصَنِّفِ وَلَا لِلشَّارِحِ فَتَأَمَّلْ
Says nothing on this mas’ala.
(وَصُدِّقَ مُدَّعِي ذَهَابِ الْجَمِيعِ بِيَمِينٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ ادَّعَى الْمَضْرُوبُ أَنَّ جَمِيعَ سَمْعِهِ أَوْ بَصَرِهِ قَدْ ذَهَبَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى اخْتِبَارِهِ عَلَى حَقِيقَةٍ وَأَشْكَلَ أَمْرُهُ صُدِّقَ الْمَضْرُوبُ مَعَ يَمِينِهِ وَقَالَهُ مَالِكٌ.
وَقَالَ: الظَّالِمُ أَحَقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: يُرِيدُ بِالظَّالِمِ.
(ص) وَصُدِّقَ مُدَّعِي ذَهَابِ الْجَمِيعِ بِيَمِينٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى ذَهَابَ جَمِيعِ سَمْعِهِ أَوْ ذَهَابَ بَصَرِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ اخْتِبَارُهُ فَإِنْ أَمْكَنَ كَالسَّمْعِ بِأَنْ يُصَاحَ بِإِزَائِهِ صَيْحَةً شَدِيدَةً قَالَ أَشْهَبُ وَيُشَارُ عَلَيْهِ فِي الْعَيْنَيْنِ أَوْ الْعَيْنِ الَّتِي يَقُولُ ذَهَبَ ضَوْءُهَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى كَذِبِهِ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ ادَّعَى الْمَضْرُوبُ أَنَّ جَمِيعَ سَمْعِهِ أَوْ بَصَرِهِ قَدْ ذَهَبَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى اخْتِبَارِهِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَأَشْكَلَ أَمْرُهُ صُدِّقَ الْمَضْرُوبُ مَعَ يَمِينِهِ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ الظَّالِمُ أَحَقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَصُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ فِيمَا عَدَا الْعَقْلِ
وَأَمَّا الْعَقْلُ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ فِيهِ إنَّمَا هُوَ الْأَوْلِيَاءُ وَهُمْ لَا يَمِينَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَحْلِفُونَ لِيَسْتَحِقَّ غَيْرُهُمْ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ اخْتِبَارُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَعَ الِاخْتِبَارِ لَا يَمِينَ وَيُخَالِفُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَخْ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاخْتِبَارَ مَعَ الْيَمِينِ وَكَلَامُ مَالِكٍ الْآتِي يُفِيدُ أَنَّ الْيَمِينَ عِنْدَ عَدَمِ الِاخْتِبَارِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنْ يُقَالَ إذَا لَمْ يُمْكِنْ الِاخْتِبَارُ فَالْيَمِينُ ابْتِدَاءً وَإِذَا أَمْكَنَ فَالْيَمِينُ انْتِهَاءً وَقَالَ مُحَشِّي تت بَعْدَ اخْتِبَارِهِ بِمَا ذُكِرَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
وَكَذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ وَكَذَلِكَ كَتَبَ شب فَقَالَ وَصُدِّقَ بَعْدَ الِاخْتِبَارِ مُدَّعِي ذَهَابِ الْجَمِيعِ بِيَمِينٍ ثُمَّ إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الِاخْتِبَارَ بِاَلَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُمْكِنُ فَكَيْفَ يَأْتِي قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَخْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ قَدْ يَتَّفِقُ عَدَمُ الْإِمْكَانِ بِأَنْ يَكُونَ يَتَعَذَّرُ أَنْ يُصَاحَ عَلَيْهِ صَيْحَةً شَدِيدَةً فِي غَفْلَةٍ
(وَصُدِّقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (مُدَّعِي ذَهَابَ الْجَمِيعِ) بِجِنَايَةٍ فِي جَمِيعِ مَا سَبَقَ، أَيْ مَعَ الِاخْتِبَارِ بِمَا سَبَقَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
ذهاب الجميع بيمين يعني أنه إذا ادعى ذهاب الجميع فإنه يصدق في جميع الأشياء السابقة؛ يعني يصدق بيمينه بعد الاختبار حيث كان يمكن اختباره كالسمع؛ بأن يصاح بإزائه صيحة شديدة بعد تغفله،
فإذا فزع علم أنه كاذب، وكالبصر فإنه يختبر بالأشعة التي لا ثبات للبصر معها أو يشار إلى عينيه بعد أن يغفل،
فإن لم يوجد ما يستدل به على كذب صدق بيمينه. وقوله: "بيمين" في غير ادعاء ذهاب العقل؛ لأن المدعى فيه وليه ولا يحلف أحد ليستحق غيره. وقوله: "وصدق مدعى ذهاب الجميع" يعني البالغ وينتظر بلوغ الصبي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.