Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ) مُنِعَ النَّفَلُ فِي السَّفِينَةِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ (إنْ أَوْمَأَ)

385

وَأَمَّا إنْ رَكَعَ وَسَجَدَ فَيَجُوزُ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ دَوَرَانٍ وَلَوْ أَمْكَنَهُ وَهُوَ فَهْمُ ابْنِ التَّبَّانِ وَأَبِي إبْرَاهِيمَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ الْإِيمَاءُ (أَوْ) مَنْعُهُ فِيهَا حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ (مُطْلَقًا) صَلَّى إيمَاءً أَوْ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ فَهْمُ أَبِي مُحَمَّدٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ عَدَمُ التَّوَجُّهِ لِلْقِبْلَةِ (تَأْوِيلَانِ) فِي فَهْمِ قَوْلِهَا لَا يَنْتَفِلُ فِي السَّفِينَةِ إيمَاءً حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ مِثْلُ الدَّابَّةِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَفْرُوضٌ فِي صَحِيحٍ قَادِرٍ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَمَا هُوَ مُفَادُ النَّقْلِ لَا فِي عَاجِزٍ عَنْهُمَا وَالْأَظْهَرُ التَّأْوِيلُ الثَّانِي

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ) أَيْ وَهُوَ جِهَةُ سَفَرِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ تَرَكَ الدَّوَرَانَ الْمُمْكِنَ لَهُ

(قَوْلُهُ: إنْ أَوْمَأَ) أَيْ إنْ صَلَّى بِالْإِيمَاءِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ الْإِيمَاءُ) أَيْ الَّذِي هُوَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي النَّافِلَةِ لِلصَّحِيحِ إلَّا إذَا كَانَ مُسَافِرًا بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ

(قَوْلُهُ: أَبِي مُحَمَّدٍ) الْمُرَادُ بِهِ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ التَّوَجُّهِ لِلْقِبْلَةِ) أَيْ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ فَهُوَ رُخْصَةٌ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ وَهُوَ الْمُسَافِرُ عَلَى الدَّابَّةِ وَعَلَى كَلَامِهِ فَيَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَنْتَفِلَ فِي السَّفِينَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا إيمَاءً لِلْقِبْلَةِ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ لَا يُومِئُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ فِي السَّفِينَةِ اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ بَيْنَ أَصْحَابِ التَّأْوِيلَيْنِ فِي أَنَّهُ هَلْ يُصَلِّي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي السَّفِينَةِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ لَا يُصَلِّي لِغَيْرِهَا أَصْلًا وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَنَفَّلَ فِي السَّفِينَةِ إيمَاءً لِلْقِبْلَةِ أَوْ لَا يَجُوزُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِيمَاءَ فِي النَّافِلَةِ لِلصَّحِيحِ الَّذِي لَيْسَ بِمُسَافِرٍ سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ رَاكِبًا لِدَابَّةٍ قِيلَ إنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ

1,440

وَقِيلَ إنَّهُ جَائِزٌ فَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ نَظَرَ لِلْمَنْعِ فَجَعَلَ عِلَّةَ مَنْعِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ مَعَ إمْكَانِ الدَّوَرَانِ وَتَرْكِهِ الْإِيمَاءَ وَالثَّانِي نَظَرَ لِجَوَازِهِ فَجَعَلَ عَلَّه الْمَنْعِ فِيمَا ذَكَرَ عَدَمَ التَّوَجُّهِ لِلْقِبْلَةِ.

(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ) أَيْ قَوْلُهُ: وَهَلْ إنْ أَوْمَأَ أَوْ مُطْلَقًا مَفْرُوضٌ فِي صَحِيحٍ قَادِرٍ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ سَافَرَ فِي سَفِينَةٍ وَتَرَكَ الدَّوَرَانَ مَعَهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ فَهَلْ يُمْنَعُ مِنْ النَّافِلَةِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ مُطْلَقًا أَوْ إنْ صَلَّى بِالْإِيمَاءِ

(قَوْلُهُ: لَا فِي عَاجِزٍ عَنْهُمَا) أَيْ وَإِلَّا صَلَّى بِالْإِيمَاءِ لِجِهَةِ سَفَرِهِ فِي السَّفِينَةِ قَوْلًا وَاحِدًا لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الدَّوَرَانِ وَقَوْلُهُ: لَا فِي عَاجِزٍ عَنْهُمَا أَيْ خِلَافًا لخش حَيْثُ حَمَلَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَلْ إنْ أَوْمَأَ، أَوْ مُطْلَقًا تَأْوِيلَانِ، وَلَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدٌ غَيْرَهُ) عَبْدُ الْوَهَّابِ: إنْ اخْتَلَفَ مُجْتَهِدَانِ لَمْ يَأْتَمَّا. اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي هَذَا الْأَصْلِ فِي صَلَاةِ الْمَالِكِيِّ خَلْفَ الشَّافِعِيِّ وَالْعَكْسِ. أَبُو عُمَرَ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى وَعَلَيْهِ جِلْدُ مَيْتَةٍ. فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُ إذَا تَأَوَّلَ. قِيلَ: فَتَرَاهُ أَنْتَ يَطْهُرُ؟ قَالَ: لَا. قِيلَ: فَكَيْفَ يُصَلَّى خَلْفَهُ وَهُوَ مُخْطِئٌ؟ قَالَ: لَيْسَ مَنْ تَأَوَّلَ كَمَنْ لَمْ يَتَأَوَّلْ، ثُمَّ قَالَ: كُلُّ مَنْ يَتَأَوَّلُ شَيْئًا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَيَذْهَبُ إلَيْهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُ،

688

وَإِنْ قُلْنَا نَحْنُ بِخِلَافِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. وَحَكَى عِيَاضٌ أَنَّ عَبْدَ الْحَقِّ الصَّقَلِّيَّ لَقِيَ بِمَكَّةَ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ أَبَا الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيَّ فَاجْتَمَعَا وَحَانَتْ الصَّلَاةُ، فَقَدَّمَ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدَ الْحَقِّ لِلصَّلَاةِ وَقَالَ لَهُ: الْبَعْضُ يَدْخُلُ فِي الْكُلِّ يُعَرِّضُ لَهُ بِمَسْأَلَةِ الرَّأْسِ إنْ كَانَ أَبُو الْمَعَالِي شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ.

689

وَمِنْ الْفَرْقِ السَّادِسِ وَالسَّبْعِينَ لِشِهَابِ الدِّينِ قَالَ: الْمَسَائِلُ الْفُرُوعِيَّةُ يَجُوزُ التَّقْلِيدُ فِيهَا مِنْ أَحَدِ الْمُجْتَهِدَيْنِ فِيهَا لِلْآخَرِ

690

بِخِلَافِ الْأَوَانِي وَالثِّيَابِ وَالْكَعْبَةِ. سُئِلَ الشَّافِعِيُّ عَنْ جَوَازِ صَلَاةِ الشَّافِعِيِّ خَلْفَ الْمَالِكِيِّ،

691

وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الْمُجْتَهِدَيْنِ فِي الْكَعْبَةِ وَالْأَوَانِي الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمُجْتَهِدِ الْآخَرِ فَسَكَتَ عَنْ الْجَوَابِ انْتَهَى اُنْظُرْ قَوْلَهُ: فِي الثِّيَابِ مَعَ قَوْلِ ابْنِ حَنْبَلٍ: فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ هَلْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اخْتِلَاطِ الطَّاهِرِ بِالنَّجِسِ فَرْقٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ إنْ أَوْمَأَ أَوْ مُطْلَقًا تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ وَهَلْ يُمْنَعُ النَّفَلُ فِي السَّفِينَةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ مَعَ تَرْكِهِ الدَّوَرَانَ الْمُمْكِنَ لَهُ إنْ كَانَ يُصَلِّي إيمَاءً لِعُذْرٍ اقْتَضَى صَلَاتَهُ إيمَاءً لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ

833

وَأَمَّا إنْ كَانَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَيُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الدَّوَرَانُ أَوْ مُنِعَ النَّفَلُ فِي السَّفِينَةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ مَعَ تَرْكِ الدَّوَرَانِ الْمُمْكِنِ لَهُ مُطْلَقًا تَأْوِيلَانِ فِي فَهْمِ سَبَبِ مَنْعِ النَّفْلِ فِي السَّفِينَةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ مَعَ إمْكَانِ الدَّوَرَانِ هَلْ كَوْنُهُ يُصَلِّي إيمَاءً أَوْ كَوْنُهُ يُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَلَا يُرِيدُ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ الْإِيمَاءَ جَائِزٌ فِي السَّفِينَةِ لِغَيْرِ مَرَضٍ أَوْ عُذْرٍ يُبِيحُهُ كَمَا قَدْ يُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ وَقَرَّرَهُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَلَا قَائِلَ بِهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ هَلْ كَوْنُهُ يُصَلِّي إيمَاءً) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الرُّخْصَةِ.

1,940

(تَنْبِيهٌ) : قَدْ عَلِمْت حَالَ النَّفْلِ

1,941

وَأَمَّا الْفَرْضُ فَيُصَلِّيهِ بِالسَّفِينَةِ وَيَدُورُ إنْ أَمْكَنَ مُطْلَقًا أَيْ أَوْمَأَ لِعُذْرٍ أَوْ لَمْ يُومِئْ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صَلَّاهَا حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَإِنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَيَّدَتْ بِالضِّيقِ وَلَعَلَّهُ لِلنَّدَبِ

(قَوْلُهُ أَنَّ الْإِيمَاءَ جَائِزٌ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَلَا يُرِيدُ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ وَهَلْ إلَخْ أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إنْ أَوْمَأَ لِغَيْرِ مَرَضٍ أَوْ عُذْرٍ أَيْ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ وَهَلْ مَحَلُّ الْمَنْعِ إنْ أَوْمَأَ لِعُذْرٍ؟ هَذَا حَاصِلُهُ وَالصَّوَابُ مَعَ ذَلِكَ الْقَائِلِ قَالَهُ مُحَشِّي تت فَإِنَّهُ أَفَادَ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الصَّحِيحِ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَأَنَّ التَّأْوِيلَ الْأَوَّلَ يَقُولُ عِلَّةُ الْمَنْعِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ الْإِيمَاءُ فَإِذَا كَانَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَتَجُوزُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَالثَّانِي يَقُولُ عِلَّةُ الْمَنْعِ كَوْنُهُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ

1,942

فَلَوْ كَانَ يُصَلِّي لِلْقِبْلَةِ إيمَاءً فَيَجُوزُ وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا وَالثَّانِي لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَالْأَوَّلُ لِابْنِ التَّبَّانِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ) مَنْعُ النَّفْلِ فِي السَّفِينَةِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ (إنْ أَوْمَأَ) الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِمَا فَإِنْ رَكَعَ وَسَجَدَ فَيَجُوزُ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ دَوَرَانٍ،

599

وَلَوْ أَمْكَنَهُ وَهُوَ فَهْمُ ابْنِ التَّبَّانِ وَأَبِي إبْرَاهِيمَ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ الْإِيمَاءُ (أَوْ) مَنْعُهُ فِيهَا حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِالْإِيمَاءِ، وَهَذَا فَهْمُ أَبِي مُحَمَّدٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّتَهُ عَدَمُ اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ فَهِيَ رُخْصَةٌ يَقْتَصِرُ فِيهَا عَلَى مَحَلِّ وُرُودِهَا وَهُوَ سَفَرُ قَصْرٍ لِرَاكِبِ دَابَّةٍ فَقَطْ فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ اخْتِلَافٌ مِنْ شَارِحِيهَا فِي فَهْمِ قَوْلِهَا لَا يَنْتَقِلُ فِي السَّفِينَةِ وَلَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدٌ غَيْرَهُ وَلَا مِحْرَابًا إلَّا لِمِصْرٍ،

600

وَإِنْ أَعْمَى وَسَأَلَ عَنْ الْأَدِلَّةِ وَقَلَّدَ غَيْرَهُ مُكَلَّفًا عَارِفًا أَوْ مِحْرَابًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَوْ تَحَيَّرَ [منح الجليل] إيمَاءً حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ مِثْلَ الدَّابَّةِ فَفَهِمَ أَبُو إبْرَاهِيمَ وَابْنُ التَّبَّانِ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي قَوْلِهَا لَا يَنْتَقِلُ فِي السَّفِينَةِ قَوْلُهَا إيمَاءً، وَفَهِمَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّهَا قَوْلُهَا حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ وَعِبَارَتُهَا مُحْتَمَلَةٌ لَهُمَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل إن أومأ يعني أنه اختلف في مذهب المدونة من المنع، هل هو محمول على ما إذا صلى إيماء في السفينة؛

5,698

وأما إن ركع وسجد فله أن يصلي النفل على السفينة حيثما توجهت به فلا يدور؛ وهي حينئذ كالدابة؛ وهو لابن التبان. أو مطلقا يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن مذهب المدونة منع النفل على السفينة حيثما توجهت به مطلقا؛ أي وإن ركع وسجد؛ وهو تأويل ابن أبي زيد. وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك تأويلان، وهما في النفل،

5,699

وأما الفرض فيدور مطلقا إن أمكن الدوران، وإلا صلاه حيثما توجهت به وإن اتسع الوقت، وقوله: "أومأ" ، قال الشيخ عبد الباقي: أي جاز له الإيماء لعذر كمرض أو ميد، وليس معنى المصنف أنه يومئ ولو لغير عذر كما قد يتبادر من المصنف وبه قرر بعضهم ولا قائل به. انظر ابن غازي.

5,700

وفي حاشية الشيخ بناني ما يوافق هذا التقرير، فإنه قال: تبع في تقييده الإيماء لكونه لعذر. السنهوري: واعترضه الرماصي قائلا: هذه زيادة انفرد بها لم يذكرها ابن غازي ولا أبو الحسن ولا غيرهما ولا معنى لها؛ إذ من العلوم أن قول المدونة ولا يتنفل في السفينة إيماء إنما يتوجه للصحيح القادر على الركوع والسجود واختلف شيوخنا في سبب المنع، وحاصل ذلك أن المدونة قالت: ولا يصلي في السفينة إيماء حيثما توجهت به كالدابة، واختلفوا في علة ذلك، فقال ابن التبان وأبو إبراهيم: علة المنع في الإيماء،

5,701

فإذا ركع وسجد جاز أن يصلي حيثما توجهت به،

5,702

وقال ابن أبي زيد: علته هي قولها: "حيثما توجهت به، وعليه فلا يصلي فيها إلا للقبلة.

5,703

ولو ركع وسجد فتبين أنه لا يومئ في السفينة لغير القبلة اتفاقا، وإنما الخلاف بينهما هل يصلي بالركوع والسجود لغير القبلة، أو لا يصلي لغير القبلة أصلا؟ انتهى. وساق من المنقول ما يدل على صحة ما قال قال الشيخ عبد الباقي: وظهر مما قررنا أن قوله: " وهل إن أومأ " لخ، راجع للمنع المفهوم من قوله: " لا سفينة ".

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.