وَنُكُولُ الْمُعَيَّنِ: غَيْرُ مُعْتَبَرٍ
Its commentaries
(وَنُكُولُ الْمُعَيَّنِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ) ؛ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الدَّمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَنُكُولُ الْمُعِينِ) أَيْ، وَكَذَا تَكْذِيبُهُ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُعْتَبَرٍ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَهُ إنْ وَجَدَ غَيْرَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهِ، وَإِلَّا سَقَطَ الدَّمُ حَيْثُ كَانَ الْوَالِي وَاحِدًا فَإِنْ رَجَعَ الْمُعِينِ بَعْدَ نُكُولِهِ لِيَحْلِفَ بِرِضَا الْوَلِيِّ، فَالظَّاهِرُ عَدَمُ تَمْكِينِهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الشَّهَادَاتِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْهَا إنْ نَكَلَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَنُكُولُ الْمُعَيَّنِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَلَوْ بَعُدَ) اُنْظُرْ قَوْلَهُ: " وَلَوْ " فَسَيَأْتِي أَنَّ أَوْلِيَاءَ الدَّمِ إنْ كَانُوا أَعْمَامًا وَأَبْعَدَ مِنْهُمْ فَإِنَّ مَالِكًا حَلَّفَهُمْ مَرَّةً كَالْبَنِينَ، وَمَرَّةً قَالَ: إنْ رَضِيَ اثْنَانِ كَانَ لَهُمَا أَنْ يَحْلِفَا وَيَسْتَحِقَّا حَقَّهُمَا مِنْ الدِّيَةِ. ابْنُ شَاسٍ: إنْ كَانَ الْوَلِيُّ وَاحِدًا اسْتَعَانَ بِبَعْضِ عَصَبَتِهِ ثُمَّ نُكُولُ الْمُعَيَّنِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ
فَأَمَّا نُكُولُ أَحَدِ الْأَوْلِيَاءِ فَمُسْقِطٌ لِلْقَوَدِ.
وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ كَثُرَ أَوْلِيَاءُ الدَّمِ أَجْزَأَ أَنْ يَحْلِفَ اثْنَانِ إذَا تَطَاوَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ بَاقِيهِمْ الْيَمِينَ نُكُولًا.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ نَكَلَ وَاحِدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ عَفْوُهُمْ إنْ عَفَوْا فَلَا سَبِيلَ إلَى الْقَتْلِ، كَانُوا اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: فَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ نُكُولِ أَحَدِ الْأَوْلِيَاءِ عَنْ الْقَسَامَةِ قَبْلَ الْقَسَامَةِ أَوْ بَعْدَ أَنْ حَلَفَ جَمَاعَتُهُمْ فَقَالَ: إنْ نَكَلَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ الْعَفْوُ قَبْلَ الْقَسَامَةِ فَلَا قَسَامَةَ لِبَقِيَّتِهِمْ وَلَا دَمَ وَلَا دِيَةَ وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا إنْ لَمْ يَجِدْ مِنْ عَصَبَتِهِ مَنْ يَحْلِفُ مَعَهُ،
وَإِنْ نَكَلَ بَعْدَ يَمِينِ جَمَاعَتِهِمْ لَمْ يَسْقُطْ حَظُّ مَنْ بَقِيَ مِنْ الدِّيَةِ، وَنُكُولُ هَذَا كَعَفْوِهِ رَاجِعْهُ فِيهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ نُكُولُ الْمُعَيَّنِ لَغْوٌ وَاضِحٌ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ مَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ.
(ص) وَنُكُولُ الْمُعَيَّنِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ وَلِيَّ الدَّمِ إذَا كَانَ وَاحِدًا وَاسْتَعَانَ بِعَاصِبِهِ لِيَحْلِفَ مَعَهُ فَنَكَلَ الْمُعَيَّنُ عَنْ الْحَلِفِ فَإِنَّ نُكُولَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ لِاتِّهَامِهِ عَلَى الرِّشْوَةِ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الدَّمِ فَإِنْ وَجَدَ الْوَلِيُّ غَيْرَهُ مِنْ الْعَصَبَةِ يَحْلِفُ مَعَهُ فَلَا كَلَامَ وَإِلَّا بَطَلَ الدَّمُ لِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فِي الْعَمْدِ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ مِنْ الْعَصَبَةِ وَمِثْلُ النُّكُولِ التَّكْذِيبُ
بِخِلَافِ نُكُولِ غَيْرِ الْمُعِينِ وَهُوَ أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ الَّذِي فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ كَالْإِخْوَةِ وَالْبَنِينَ مَثَلًا فَإِنَّهُ مُعْتَبَرٌ وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ بِذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ كَالْبَاقِي إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَفْوِ وَالنُّكُولِ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ بَعِدُوا) إلَى أَنَّ نُكُولَ غَيْرِ الْمُعِينِ مُعْتَبَرٌ وَلَوْ بَعُدَ فِي الدَّرَجَةِ مَعَ اسْتِوَائِهِ مَعَ غَيْرِهِ كَأَوْلَادِ عَمٍّ وَنَكَلَ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بُعْدٌ فِي الدَّرَجَةِ مَعَ كَوْنِ غَيْرِهِ أَقْرَبَ مِنْهُ كَأَبْنَاءِ عَمٍّ مَعَ عَمٍّ فَإِنَّهُ لَا كَلَامَ لَهُمْ مَعَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ نُكُولُهُمْ وَإِنَّمَا جَمَعَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ بَعُدُوا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ فِي الْمَعْنَى
(قَوْلُهُ وَنُكُولُ الْمُعِينِ) فَلَوْ رَجَعَ الْمُعِينُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْحَلِفِ فَهَلْ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ بِرِضَا الْوَلِيِّ أَوْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ ك
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ) أَتَى بِهِ مَعَ قَوْلِهِ وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ إلَخْ لِأَجْلِ الْمُبَالَغَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الدَّمِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لِاتِّهَامِهِ عَلَى الرِّشْوَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ فِي الْمَعْنَى) أَيْ قَدْ يَكُونُ مُتَعَدِّدًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَنُكُولُ) الْعَاصِبِ (الْمُعِينِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ لِلْوَلِيِّ عَلَى الْقَسَامَةِ عَنْهَا (غَيْرُ مُعْتَبَرٍ) فِي إسْقَاطِ الدَّمِ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يُرْشِي وَلِلْوَلِيِّ الِاسْتِعَانَةُ بِعَاصِبٍ آخَرَ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَطَلَ الدَّمُ
ونكول المعين غير معتبر يعني أن الولي إذا استعان بعاصبه فنكل المعين عن اليمين فإن نكوله غير معتبر؛ أي لا يضر في ثبوت الدم،
فإن وجد الولي من يحلف معه من عصبته ثبت الدم وإلا بطل؛ لأنه لا يحلف في العمد أقل من رجلين، والمراد بالعين من ليس له كلام في العفو وعدمه، كان من عصبة الولي فقط دون المقتول، أو كان من عصبتهما. واللَّه تعالى أعلم. قال الخرشي: يعني أن ولي الدم إذا كان واحدا واستعان بعاصبه ليحلف معه فنكل المعين عن الحلف فإن نكوله غير معتبر لاتهامه على الرشوة؛ لأنه لا حق له في الدم،
فإن وجد الولي غيره من العصبة يحلف معه فلا كلام، وإلا بطل الدم لأنه لا يحلف في العمد أقل من رجلين عصبة، ومثل النكول التكذيب. انتهى.
وقال عبد الباقي: ونكول المعين عن الحلف غير معتبر
وكذا تكذيبه لأنه لا حق له في الدم؛ لأنه قد يكون إنما نكل لأنه رشى
ثم إن وجد غيره يستعان به وإلا سقط الدم حيث كان الولي واحدا، لقوله: "ولا يحلف في العمد" الخ،
فإن رجع المعين بعد نكوله ليحلف برضى الولي فالظاهر عدم تمكينه. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ونكول المعين وكذا تكذيبه غير معتبر لأنه لا حق له في الدم، ولأنه يتهم أن يرشى وللولي أن ينظر معينا غيره وإلا بطل الدم،
وإذا رجع الأول لا يستعان به لأنه لا يحلف في العمد أقل من رجلين. انتهى.
وقال المواق: ابن عرفة: قول ابن شأس: نكول المعين لغو واضح لعدم استحقاقه ما يحلف عليه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.