وإلا لخضخاض لا يطيق النزول به
Its commentaries
(وَإِلَّا) رَاكِبًا (لِخَضْخَاضٍ) أَيْ فِيهِ (لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ) أَيْ فِيهِ وَخَشِيَ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَيُؤَدِّي فَرْضَهُ رَاكِبًا لِلْقِبْلَةِ فَإِنْ أَطَاقَ النُّزُولَ بِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا عَلَى الْأَرْضِ إيمَاءً لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ وَخَشْيَةُ تَلَطُّخِ الثِّيَابِ تُوجِبُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ إيمَاءً كَمَا نَقَلَهُ الْحَطَّابُ عَنْ ابْنِ نَاجِيٍّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ انْتَهَى فَخِلَافُهُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا رَاكِبٌ لِخَضْخَاضٍ) أَيْ سَوَاءً كَانَ حَاضِرًا أَوْ مُسَافِرًا وَفَرْضُ الرِّسَالَةِ ذَلِكَ فِي الْمُسَافِرِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ
ثُمَّ إنَّ الْخِضْخَاضَ هُوَ الطِّينُ الْمُخْتَلِطُ بِمَاءٍ وَمِثْلُ الْخِضْخَاضِ الْمَاءُ وَحْدَهُ فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ إطَاقَةِ النُّزُولِ بِهِ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ: لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ) أَيْ لِخَوْفِ غَرَقِهِ كَمَا قَالَ النَّاصِرُ أَوْ لِخَوْفِ غَرَقِهِ أَوْ تَلَوُّثِ ثِيَابِهِ كَمَا قَالَ تت
(قَوْلُهُ: فَيُؤَدِّي فَرْضُهُ) أَيْ عَلَى الدَّابَّةِ بِالْإِيمَاءِ حَالَةَ كَوْنِهِ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا عَلَى الْأَرْضِ) أَيْ قَائِمًا بِالْإِيمَاءِ وَيُومِئُ لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ إنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ وَإِلَّا رَكَعَ وَأَوْمَأَ لِلسُّجُودِ
(قَوْلُهُ: وَخَشْيَةُ تَلَطُّخِ الثِّيَابِ) أَيْ إذَا صَلَّى عَلَى الْأَرْضِ بِالسُّجُودِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ: تُوجِبُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ إيمَاءً خَبَرُهُ وَقَوْلُهُ: عَلَى الدَّابَّةِ لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ
وَكَذَا عَلَى الْأَرْضِ إذَا كَانَ غَيْرَ رَاكِبٍ وَهَلْ تُقَيَّدُ الثِّيَابُ بِمَا إذَا كَانَ يُفْسِدُهَا الْغَسْلُ أَمْ لَا الثَّانِي نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ نَصًّا وَالْأَوَّلُ نَقَلَهُ تَخْرِيجًا وَهُوَ يُفِيدُ ضَعْفَهُ قَالَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: فَخِلَافُهُ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَرَوَاهُ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ يَسْجُدُ وَإِنْ تَلَطَّخَتْ ثِيَابُهُ وَقَوْلُهُ: لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي خش تَبَعًا لعج مِنْ التَّعْوِيلِ عَلَيْهِ. وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ عَنْ الدَّابَّةِ لِخَوْفِ الْغَرَقِ فَلَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ عَلَى الدَّابَّةِ بِالْإِيمَاءِ وَإِنْ خَافَ النُّزُولَ مِنْ عَلَى الدَّابَّةِ لِتَلَطُّخِ ثِيَابِهِ فَلَا يُبَاحُ لَهُ الصَّلَاةُ بِالْإِيمَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ النَّاصِرِ بَلْ عَلَى الْأَرْضِ وَعِنْدَ تت يُبَاحُ لَهُ صَلَاتُهُ بِالْإِيمَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَأَمَّا إذَا كَانَ يُطِيقُ النُّزُولَ لِلْأَرْضِ أَوْ كَانَ بِالْأَرْضِ غَيْرَ رَاكِبٍ وَكَانَ إذَا صَلَّى بِالْإِيمَاءِ لَا يَخْشَى تَلَوُّثَ ثِيَابِهِ وَإِنْ صَلَّى بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَخْشَى تَلَوُّثَهَا فَفِيهِ قَوْلَانِ قِيلَ يُبَاحُ صَلَاتُهُ بِالْإِيمَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ إنْ كَانَ رَاكِبًا وَعَلَى الْأَرْضِ إنْ كَانَ غَيْرَ رَاكِبٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ عَلَى الْأَرْضِ
ص (وَإِلَّا لِخَضْخَاضٍ) ش: قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَالْمُسَافِرُ يَأْخُذُهُ الْوَقْتُ إلَخْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَخْشَى عَلَى ثِيَابِهِ فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَرَوَاهُ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ يَسْجُدُ وَإِنْ تَلَطَّخَتْ ثِيَابُهُ انْتَهَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق: الْمُسَافِرُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَإِنَّمَا خُرِّجَ لِلْغَالِبِ وَالْحُكْمُ فِيهِ وَفِي الْحَاضِرِ سَوَاءٌ ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَيَنْوِي بِإِيمَائِهِ مَوَاضِعَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَوَاضِعِ الْإِيمَاءِ أَهُوَ مِنْهُ قَوْلُهُ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْوَقْتُ يَعْنِي الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ تَأْخِيرُهُ بِحَيْثُ يَضِيقُ جِدًّا انْتَهَى.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِلَّا لِخَضْخَاضٍ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِرَ أَوْ الْمُسَافِرَ إذَا أَخَذَهُ الْوَقْتُ فِي طِينٍ خِضْخَاضٍ وَلَا يَجِدُ أَيْنَ يُصَلِّي وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فَلْيَنْزِلْ عَنْ دَابَّتِهِ وَيُصَلِّي فِيهِ قَائِمًا يُومِئُ لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ،
وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ صَلَّى عَلَى دَابَّتِهِ إيمَاءً إلَى الْقِبْلَةِ، وَعَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى النُّزُولِ بِكَوْنِهِ يَخَافُ الْغَرَقَ
وَأَمَّا خَشْيَةُ تَلَوُّثِ الثِّيَابِ فَلَا تُوجِبُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ وَإِنَّمَا هِيَ مُبِيحَةٌ لِلصَّلَاةِ إيمَاءً فِي الْأَرْضِ،
وَفِي كَلَامِ الْحَطَّابِ وَالشَّيْخِ سَالِمٍ فِي شَرْحِهِ نَظَرٌ حَيْثُ جَعَلَا أَنَّ خَشْيَةَ تَلَوُّثِ الثِّيَابِ مُبِيحَةٌ لِلصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ وَانْظُرْ النَّصَّ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ وَفَرْضُ الرِّسَالَةِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمُسَافِرِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِهِ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ فِي التَّقْرِيرِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لِخَضْخَاضٍ) هُوَ الطِّينُ الْمُخْتَلِطُ بِمَا لَا يَغْمُرُهُ مِنْ الْمَاءِ وَمِثْلُ الْخِضْخَاضِ الْمَاءُ وَحْدَهُ فِي النُّزُولِ وَعَدَمِهِ ك.
(قَوْلُهُ وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ) هَذَا فِيمَا كَانَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ فِي أَوَّلِهِ لَجَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ الْآيِسِ وَالْمُتَرَدِّدِ وَالرَّاجِي الْمُتَقَدِّمِ فِي التَّيَمُّمِ
وَكَذَلِكَ الْخَائِفُ مِنْ سِبَاعٍ أَوْ لُصُوصٍ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ.
(قَوْلُهُ يُومِئُ لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ) أَيْ إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ وَإِلَّا رَكَعَ وَلِذَلِكَ قَالَ بَهْرَامُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ يَرْكَعُ مِنْ قِيَامٍ وَيُومِئُ لِلسُّجُودِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ اُنْظُرْ النَّصَّ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ) أَيْ النَّصَّ الْمُصَرِّحَ بِكَوْنِ الْخَوْفِ مِنْ الْغَرَقِ وَنَصُّهُ وَعَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى النُّزُولِ لِكَوْنِهِ يَخَافُ الْغَرَقَ كَمَا فَسَّرَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ قَوْلَ الرِّسَالَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ أَيْ الْخِضْخَاضِ صَلَّى عَلَى دَابَّتِهِ إيمَاءً إلَى الْقِبْلَةِ وَقَدْ فَسَّرَ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ بِمَا فَسَّرَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ انْتَهَى.
(ثُمَّ أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي قَالَهُ الْحَطَّابُ نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ نَاجِي وَادَّعَى فِيهِ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ وَنَصُّهُ قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَالْمُسَافِرُ يَأْخُذُهُ الْوَقْتُ إلَخْ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَخْشَى عَلَى ثِيَابِهِ فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَرَوَاهُ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ يَسْجُدُ وَإِنْ تَلَطَّخَتْ ثِيَابُهُ انْتَهَى فَكَيْفَ يَعْدِلُ عَمَّا قَالَهُ الْحَطَّابُ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ، فَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ الْحَطَّابُ وَيُبَيِّنُ لَك أَنَّ الصَّوَابَ مَعَهُ أَنَّهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ لَمَّا اسْتَوَى الْإِيمَاءُ بِالْأَرْضِ مَعَ الْإِيمَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ جَوَّزَ الْإِيمَاءَ عَلَى الدَّابَّةِ فَأَيُّ فَرْقٍ وَعَلَى ذَلِكَ هَلْ تُقَيَّدُ الثِّيَابُ بِفَسَادِهَا بِالْغَسْلِ أَوْ لَا الثَّانِي نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ نَصًّا وَالْأَوَّلُ نَقَلَهُ تَخْرِيجًا وَهُوَ يُفِيدُ ضَعْفَهُ انْتَهَى عج.
(وَإِلَّا) صَلَاتُهُ فَرْضًا عَلَى الدَّابَّةِ (لِخَضْخَاضٍ) أَيْ فِيهِ وَنَعَتَهُ بِجُمْلَةِ (لَا يُطِيقُ) أَيْ الرَّاكِبُ (النُّزُولَ بِهِ) أَيْ فِي الْخَضْخَاضِ لِخَوْفِ غَرَقِهِ أَوْ تَلَوُّثِ ثِيَابِهِ،
وَلَوْ الَّتِي لَا يُفْسِدُهَا الْغَسْلُ وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ يُطِيقُ النُّزُولَ فِيهِ لَزِمَهُ تَأْدِيَتُهَا عَلَى الْأَرْضِ وَلَوْ بِالْإِيمَاءِ
وإلا لخضخاض لا يطيق النزول به يعني أنه كما تصح صلاة الراكب للفرض إيماء لخوف من كسبع أو لالتحام. تصح أيضا لأجل خضخاض أو ماء لا يطيق النزول للأرض بسببه خوف الغرق، فيصلي على الدابة إيماء، وسواء في ذلك الحاضر والمسافر، وهذا حيث أيس من الخروج من الخضخاض أو الماء قبل انقضاء الوقت،
فإن تيقن خروجه منه قبله أخره لآخره،
فإن شك صلى إيماء وسط الوقت،
وأما خوف تلوث الثياب فقط فلا يبيح الصلاة على الدابة، بل ينزل ويومئ على المشهور. وهو قول مالك.
وقيل: يسجد وإن تلطخت ثيابه. وهو قول ابن عبد الحكم. ورواه أشهب. وعلى الأول يكون سجوده أخفض من ركوعه،
وإذا امتلأ الجامع يوم الجمعة وكان بإزائه ورحابه خضخاض، فهل يصلي في ذلك من جاء قائما إيماء؟ وهو ما ذكره ابن عمر عن ابن الطلاع.
قال: وقيل يذهبون إلى مسجد آخر ويصلون فيه الجمعة بناء على جواز تعددها، أو يصلي فيه ويسجد فيه ويجلس فيه؛ لأن الجمعة فرض ولو خشي الضرر،
ولو صلى الظهر فهو في سعة؛ وهو ما ذكره الأقفهسي عن ابن الطلاع. فقد اختلف نقلهما عنه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.