أَوْ جَوَّزَ اكْتِسَابَ النُّبُوَّةِ
Its commentaries
(أَوْ جَوَّزَ اكْتِسَابَ النُّبُوَّةِ) لِأَنَّهُ خِلَافُ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَلِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ جَوَازَ وُقُوعِهَا بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ جَوَّزَ اكْتِسَابَ النُّبُوَّةِ) أَيْ قَالَ ذَلِكَ أَوْ اعْتَقَدَ جَوَازَ اكْتِسَابِهَا بِالْبُلُوغِ لِمَرْتَبَتِهَا بِصَفَاءِ الْقَلْبِ بِالْمُجَاهَدَاتِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ خِلَافُ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ لِانْعِقَادِ إجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهَا لَا تُكْتَسَبُ بِحَالٍ
وَأَمَّا الْوِلَايَةُ فَإِنَّهَا قَدْ تَحْصُلُ بِالْكَسْبِ وَقَدْ تَكُونُ وَهْبِيَّةً كَذَا قَالَ عج وَقَالَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ اللَّقَانِيُّ الْوِلَايَةُ لَا تُكْتَسَبُ بِحَالٍ كَالنُّبُوَّةِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَجَوَّزَ اكْتِسَابَ النُّبُوَّةِ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ يَصْعَدُ لِلسَّمَاءِ أَوْ يُعَانِقُ الْحُورَ)
عِيَاضٌ: وَكَذَلِكَ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَكْفِيرِ كُلِّ مَنْ دَافَعَ نَصَّ الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ: أَوْ ادَّعَى النُّبُوَّةَ لِنَفْسِهِ أَوْ جَوَّزَ اكْتِسَابَهَا وَالْبُلُوغَ بِتَصْفِيَةِ الْقَلْبِ إلَى مَرْتَبَتِهَا كَالْفَلَاسِفَةِ وَعَامَّةِ الْمُتَصَوِّفَةِ،
وَكَذَلِكَ مَنْ ادَّعَى مِنْهُمْ أَنَّهُ يُوحَى إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ النُّبُوَّةَ، أَوْ أَنَّهُ يَصْعَدُ إلَى السَّمَاءِ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَيُعَانِقُ الْحُورَ، فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ كُفَّارٌ مُكَذِّبُونَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(أَوْ) كُفْرٍ بِأَنْ (جَوَّزَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْوَاوِ وَالزَّايِ مُثَقَّلًا، أَيْ قَالَ بِجَوَازِ (اكْتِسَابَ النُّبُوَّةِ) بِتَصْفِيَةِ الْقَلْبِ وَتَهْذِيبِ النَّفْسِ وَالْجَدِّ فِي الْعِبَادَةِ لِاسْتِلْزَامِهِ جَوَازَهَا بَعْدَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَوْهِينِ مَا جَاءَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ. عِيَاضٌ أَجْمَعُوا عَلَى تَكْفِيرِ كُلِّ مَنْ دَافَعَ نَصَّ الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ أَوْ ادَّعَى النُّبُوَّةَ لِنَفْسِهِ أَوْ جَوَّزَ اكْتِسَابَهَا وَالْبُلُوغَ بِتَصْفِيَةِ الْقَلْبِ إلَى مَرْتَبَتِهَا كَالْفَلَاسِفَةِ وَعَامَّةِ الْمُتَصَوِّفَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
أو جَوَّزَ اكتساب النبوءة يعني أن من جوز اكتساب النبوءة يكفر بذلك،
قال الخرشي: وكذا من قال إن النبوءة تكتسب وهو البلوغ بصفاء القلب إلى مرتبتها؛ لأن ذلك يؤدي إلى توهين ما جاءت به الأنبياء. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو جوز اكتساب النبوءة لأنها لا تكتسب بحال،
بخلاف الولاية فإنها تكتسب كما أنها تكون وهبية. انتهى.
وقال التتائي: أو وَهَّنَ ما جاءت به الأنبياء بأن جوز اكتساب النبوءة وبلوغها بصفاء القلوب لأنه يؤدي للتنقيص،
وأن النبي ما حصل له ذلك إلا من نفسه وفعله أو ادعى أنه يوحى إليه وإن لم يدع النبوءة لأنه يؤدي للخلل وتوهين ما جاء به النبي، أو قال بتخصيص الرسالة بالعرب. انتهى. قوله: بتخصيص الرسالة بالعرب: إن كان معناه أن النبي إنما أرسل إلى العرب خاصة فكفره لا شك فيه وهذا هو المتبادر منه،
وإن كان معناه أنه لم يرسل نبي إلا من العرب فهذا كفره لا شك فيه؛ أيضا ولا يحتاج لإقامة دليل.
وقال الشبراخيتي: أو جوز اكتساب النبوءة أي تحصيلها والقدرة على كسبها والتوصل إليها بصفاء القلب ومجاهدة النفس، وهو عطف على صريح من قوله: "بصريح" فهو عطف فعل على اسم يشبه الفعل وهو صادق بما إذا اعتقد ذلك أو قاله، وإنما كان ذلك ردة لأنها لا تكتسب بحال،
وأما الولاية فقال في الشرح إنها تكتسب كما أنها تكون وهبية. وذكر البرهان اللقاني في شرحه لعقيدته عند قوله: ولم تكن نبوءة مكتسبه لخ أنها كالنبوءة لا تكتسب. انتهى.
وقال المواق: عياض: وكذلك وقع الإجماع على تكفير كل من دافع نص الكتاب. ثم قال بعد كلام: أو ادعى النبوءة لنفسه أو جوز اكتسابها والبلوغ بتصفية القلب إلى مرتبتها كالفلاسفة وعامة المتصوفة،
وكذلك من ادعى منهم أنه يوحى إليه وإن لم يدع النبوءة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.