Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) تَاسِعُهَا (سُجُودٌ عَلَى جَبْهَتِهِ) وَهِيَ مُسْتَدِيرُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبِينَ إلَى النَّاصِيَةِ أَيْ عَلَى أَيْسَرِ جُزْءٍ مِنْهَا وَنُدِبَ إلْصَاقُهَا بِالْأَرْضِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا كَسَرِيرٍ عَلَى أَبْلَغِ مَا يُمْكِنُهُ وَكُرِهَ شَدُّهَا بِالْأَرْضِ بِحَيْثُ يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي جَبْهَتِهِ

406

وَيُشْتَرَطُ اسْتِقْرَارُهَا عَلَى مَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ عَلَى تِبْنٍ أَوْ قُطْنٍ إلَّا إذَا انْدَكَّ لِارْتِفَاعِ الْعَجُزَةِ عَنْ الرَّأْسِ بَلْ يَنْدُبُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَسُجُودٌ إلَخْ) عَرَّفَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ مَسُّ الْأَرْضِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ ثَابِتٍ بِالْجَبْهَةِ اهـ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا عَنْ نَحْوِ السَّرِيرِ الْمُعَلَّقِ وَبِقَوْلِهِ مِنْ ثَابِتٍ عَنْ الْفِرَاشِ الْمَنْفُوشِ جِدًّا وَدَخَلَ بِهِ السَّرِيرُ الْكَائِنُ مِنْ خَشَبٍ لَا مِنْ شَرِيطٍ نَعَمْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ لِلْمَرِيضِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا وَلَوْ كَانَ أَعْلَى مِنْ سَطْحِ رُكْبَتَيْ الْمُصَلِّي وَذَلِكَ كَالْمِفْتَاحِ أَوْ السُّبْحَةِ وَلَوْ اتَّصَلَتْ بِهِ وَالْمِحْفَظَةُ وَهُوَ كَذَلِكَ نَعَمْ الْأَكْمَلُ خِلَافُهُ هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ مِمَّا فِي عبق وَغَيْرِهِ اُنْظُرْ المج

(قَوْلُهُ: مُسْتَدِيرٌ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ) أَيْ

1,520

فَلَوْ سَجَدَ عَلَى مَا فَوْقَ الْحَاجِبِ لَمْ يَكْفِ

(قَوْلُهُ: إلَى النَّاصِيَةِ) هُوَ شَعْرُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ

(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى أَيْسَرِ) أَيْ عَلَى أَقَلِّ جُزْءٍ مِنْهَا فَلَا يُشْتَرَطُ فِي السُّجُودِ إلْصَاقٌ فِي الْجَبْهَةِ بِتَمَامِهَا بِالْأَرْضِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ إلْصَاقُ أَقَلِّ جُزْءٍ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: عَلَى أَبْلَغِ مَا يُمْكِنُهُ) أَيْ بِحَيْثُ تَسْتَقِرُّ مُنْبَسِطَةً.

1,521

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَكْفِي إلْصَاقُ جُزْءٍ مِنْهَا بِالْأَرْضِ وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا

1,522

وَأَمَّا إلْصَاقُهَا عَلَى أَبْلَغِ مَا يُمْكِنُهُ بِحَيْثُ يُلْصِقُهَا كُلَّهَا فَهُوَ مَنْدُوبٌ

(قَوْلُهُ: لَا ارْتِفَاعَ الْعَجَزَةِ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِقْرَارِهَا أَيْ لَا يُشْتَرَطُ ارْتِفَاعُ الْعَجَزَةِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَسُجُودٌ عَلَى جَبْهَتِهِ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: فَتُمَكِّنُ جَبْهَتَك وَأَنْفَك مِنْ الْأَرْضِ يَعْنِي أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا وَالتَّمَكُّنُ الْمَذْكُورُ إلْصَاقُهَا بِالْأَرْضِ إلْصَاقًا تَسْتَقِرُّ مَعَهُ عَلَيْهَا مُنْبَسِطَةً إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ أَدْنَى جُزْءٍ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَكَرِهَ مَالِكٌ شَدَّ جَبْهَتِهِ فِي سُجُودٍ عَلَى الْأَرْضِ، وَأَنْكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى مَنْ ظَهَرَ أَثَرُهُ فِي جَبْهَتِهِ. قَالَ عُلَمَاؤُنَا: وَلَا يَفْعَلُهُ إلَّا جَاهِلُ الرِّجَالِ وَضَعَفَةُ النِّسَاءِ وقَوْله تَعَالَى {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} يَعْنِي خُضُوعَهُمْ وَخُشُوعَهُمْ، انْتَهَى.

وَلَفْظُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ السُّجُودُ وَهُوَ تَمْكِينُ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ، يَعْنِي بِلَفْظِ التَّمْكِينِ أَنَّهُ يَضَعُ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ بِالْأَرْضِ عَلَى أَبْلَغِ مَا يُمْكِنُهُ وَهَذَا هُوَ الْمُسْتَحَبُّ

5,663

وَأَمَّا الْوَاجِبُ فَيَكْفِي فِيهِ وَضْعُ أَيْسَرِ مَا يُمْكِنُ مِنْ الْجَبْهَةِ، انْتَهَى.

5,664

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي حَدِّ السُّجُودِ: وَالسُّجُودُ مَسُّ الْأَرْضِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ سَطْحِ مَحِلِّ الْمُصَلَّى كَالسَّرِيرِ بِالْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ، انْتَهَى.

5,665

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى السَّرِيرِ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا قَالَهُ فِي الْبَيَانِ، انْتَهَى. مِنْ فَصْلِ الِاسْتِقْبَالِ وَنَصُّ كَلَامِهِ فِي الْبَيَانِ فِي رَسْمِ سَنِّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، مَسْأَلَةٌ وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى السَّرِيرِ، وَهُوَ عِنْدِي يَكُونُ مِثْلَ الْفِرَاشِ يَكُونُ عَلَى الْأَرْضِ لِلْمَرِيضِ قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا كَمَا قَالَ، وَهُوَ أَمْرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى السَّرِيرِ كَالصَّلَاةِ فِي الْغُرَفِ وَعَلَى السُّطُوحِ وَبِاَللَّهِ أَسْتَعِينُ، انْتَهَى.

5,666

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِهَا فَوْقَ سَرِيرٍ ابْنِ رُشْدٍ؛ لِأَنَّهُ كَغُرْفَةٍ، انْتَهَى ذَكَرَهُ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ بِأَسْطُرٍ.

5,667

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: فَرْعٌ السُّجُودُ عَلَى الْفِرَاشِ الْمُرْتَفِعِ عَنْ الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ.

5,668

وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: وَإِذَا شَقَّ عَلَى الْمَرِيضِ النُّزُولُ عَنْ فِرَاشِهِ إلَى الْأَرْضِ لِلصَّلَاةِ وَكَانَ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ بِالْأَرْضِ لِشِدَّةِ مَرَضِهِ صَلَّى عَلَى فِرَاشِهِ،

5,669

فَإِنْ كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ أَلْقَى عَلَيْهِ ثَوْبًا كَثِيفًا طَاهِرًا وَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ بِالْأَرْضِ فَلْيَنْزِلْ إلَى الْأَرْضِ فَلْيُصَلِّ سَاجِدًا بِالْأَرْضِ.

5,670

(فَرْعٌ) وَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْأَرْضِ السَّرِيرُ الْخَشَبُ لَا الْمَنْسُوجُ مِنْ الشَّرِيطِ وَنَحْوِهِ، انْتَهَى فَلْيَتَأَمَّلْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَسُجُودٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ السُّجُودُ وَهُوَ مَسُّ الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ سَطْحِ مَحَلِّ الْمُصَلَّى كَالسَّرِيرِ بِالْجَبْهَةِ انْتَهَى اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ:" سَطْحٌ " فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ، اُنْظُرْهُ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" لَا حَصِيرٌ وَتَرْكُهُ أَحْسَنُ " (عَلَى جَبْهَتِهِ، وَأَعَادَ لِتَرْكِ أَنْفِهِ بِوَقْتٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَالسُّجُودُ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ جَمِيعًا.

749

ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ دُونَ الْجَبْهَةِ أَعَادَ أَبَدًا،

750

وَإِنْ سَجَدَ عَلَى الْجَبْهَةِ دُونَ الْأَنْفِ أَجْزَأَهُ. عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ اسْتِحْبَابًا (وَسُنَّ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ) . ابْنُ الْقَصَّارِ: يَقْوَى فِي نَفْسِي أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ سُنَّةٌ الرِّسَالَةُ: وَتَكُونُ رِجْلَاك فِي سُجُودِك قَائِمَتَيْنِ، بُطُونُ إبْهَامَيْهِمَا إلَى الْأَرْضِ، وَكَرِهَ مَالِكٌ شَدَّ جَبْهَتِهِ بِالْأَرْضِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَسُجُودٌ عَلَى جَبْهَتِهِ (ش) تَاسِعُهَا السُّجُودُ وَهُوَ لُغَةً الِانْخِفَاضُ إلَى الْأَرْضِ سَجَدَتْ النَّخْلَةُ مَالَتْ

900

وَأَمَّا شَرْعًا فَأَقَلُّهُ الْوَاجِبُ لُصُوقٌ بِالْأَرْضِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ سُطُوحِ غُرْفَةٍ أَوْ سَرِيرِ خَشَبٍ أَوْ شَرِيطٍ لِلْمَرِيضِ الْعَاجِزِ عَنْ النُّزُولِ إلَى الْأَرْضِ كَائِنًا ذَلِكَ اللُّصُوقُ عَلَى أَدْنَى جُزْءِ جَبْهَتِهِ وَهِيَ مُسْتَدِيرُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إلَى النَّاصِيَةِ،

901

وَيُسْتَحَبُّ إلْصَاقُهَا عَلَى أَبْلَغِ مَا يُمْكِنُهُ بِحَيْثُ تَسْتَقِرُّ مُنْبَسِطَةً وَكَرِهَ مَالِكٌ شَدَّ الْجَبْهَةِ بِالْأَرْضِ وَأَنْكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَلَى مَنْ ظَهَرَ أَثَرُهُ فِيهَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مِنْ سُطُوحِ غُرْفَةٍ إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِسُطُوحِ الْغُرْفَةِ الْجَوَاهِرُ الْفَرْدَةُ الْمَضْمُومَةُ بَعْضُهَا بِلَصْقِ بَعْضٍ وَقَوْلُهُ أَوْ سَرِيرٍ أَيْ سُطُوحِ سَرِيرٍ، ثُمَّ أَقُولُ وَمُفَادُهُ أَنْ يَكُونَ مَا تَمَاسُّهُ الْجَبْهَةُ مِنْ سَطْحِ مَحَلِّ الْمُصَلِّي إلَخْ فَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ مَسَّ الْأَرْضَ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ سَطْحِ مَحَلِّ الْمُصَلِّي كَالسَّرِيرِ بِالْجَبْهَةِ فَإِذَنْ لَا يَصِحُّ السُّجُودُ عَلَى كُرْسِيٍّ أَوْ حَجَرٍ حَفَرَ لَهُ فِي الْأَرْضِ حُفْرَةً وَوَضَعَهُ فِيهَا بِحَيْثُ صَارَ مُسَاوِيًا لِلْأَرْضِ، وَأَوْلَى لَوْ كَانَ مُرْتَفِعًا وَلَا عَلَى مِفْتَاحٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْتَزَمَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ شَارِحُ تَعَارِيفِ ابْنِ عَرَفَةَ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ الشَّارِحَ قَالَ وَفِي ذَلِكَ بَحْثٌ وَذَكَرَ عب فِي شَرْحِهِ أَنَّ تَعْرِيفَ ابْنِ عَرَفَةَ يُجْعَلُ تَعْرِيفًا لِلْمَاهِيَّةِ الْكَامِلَةِ، وَذَكَرَ شب أَنَّهُ لَوْ حَذَفَ سَطْحَ لَكَانَ أَوْلَى فَمُفَادُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَصِحُّ السُّجُودُ عَلَى مَا ذُكِرَ.

2,018

وَحَاصِلُهُ أَنَّ تَعْرِيفَ شَارِحِنَا حَيْثُ قَالَ فِيهِ: وَأَقَلُّهُ الْوَاجِبُ يَقْتَضِي بُطْلَانَ الصَّلَاةِ فِيمَا ذُكِرَ وَتَعْرِيفُ ابْنِ عَرَفَةَ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يُجْعَلْ تَعْرِيفًا لِلْمَاهِيَّةِ الْكَامِلَةِ فَإِذَا جُعِلَ تَعْرِيفًا لِلْمَاهِيَّةِ الْكَامِلَةِ كَمَا ذَكَرْنَا فَيُفِيدُ الصِّحَّةَ خُصُوصًا وَقَدْ قَالَ شب لَوْ حَذَفَ سَطْحَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ أَوْ شَرِيطٍ لِلْمَرِيضِ) أَيْ لَا لِلصَّحِيحِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا نَقَلَهُ الْحَطَّابُ أَيْ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْمَرِيضَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى الْأَرْضِ وَحِينَئِذٍ تَكُونُ صَلَاةُ الصَّحِيحِ أَوْ الْمَرِيضِ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى الْأَرْضِ عَلَى الشَّرِيطِ بَاطِلَةً وَانْظُرْ هَلْ ذَلِكَ مُسَلَّمٌ وَحَرِّرْ

(قَوْلُهُ عَلَى أَدْنَى جُزْءِ جَبْهَتِهِ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ تَمْكِينُ جَمِيعِهَا فَبَعْضُهَا يَكْفِي.

(قَوْلُهُ مُسْتَدِيرُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ)

2,019

فَلَوْ سَجَدَ عَلَى مَا فَوْقَ الْحَاجِبِ فَلَا يَكْفِي

(قَوْلُهُ إلَى النَّاصِيَةِ) هِيَ شَعْرُ مُقَدِّمِ الرَّأْسِ.

.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) وَتَاسِعُهَا (سُجُودٌ عَلَى جَبْهَتِهِ) أَيْ مَسُّ الْأَرْضِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ ثَابِتٍ بِجُزْءٍ يَسِيرٍ مِنْ مُسْتَدِيرِ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إلَى النَّاصِيَةِ، وَنُدِبَ بَسْطُهَا كُلُّهَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا مَا ثَابِتٌ. وَكُرِهَ الِاتِّكَاءُ بِهَا عَلَيْهَا بِحَيْثُ يَظْهَرُ فِيهَا الْأَثَرُ فَلَا يَصِحُّ عَلَى قُطْنٍ مَنْدُوفٍ أَوْ تَبْنِ مَنْفُوشٍ أَوْ بِزْرِ كَتَّانٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا لَا يَثْبُتُ تَحْتَهَا وَلَا تَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ.

662

وَلَا يُشْتَرَطُ ارْتِفَاعُ الْعَجُزِ عَنْ الرَّأْسِ وَيَنُوبُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

علي جبهته، يعني أن السجود إنما يكون على الجبهة؛ وهي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية، وأطلق الجبهة، وأراد بعضها لقول عياض: بعضها كاف، لكن المستحب وضع جبهته وأنفه بالأرض على أبلغ ما يمكنه.

5,970

وأما الواجب فيكفي فيه وضع أيسر ما يمكن من الجبهة.

5,971

والحاصل أن السجود الكامل هو السجود على الجبهة والأنف على أبلغ ما يمكنه، إلا أنه لا يشدها بالأرض، قال مالك: والسجود على الجبهة والأنف جميعا. انتهى.

5,972

فإن سجد على الأنف دون الجبهة أعاد أبدا،

5,973

وإن سجد على الجبهة دون الأنف أجزأه. قاله ابن القاسم. عبد الوهاب: ويعيد في الوقت استحبابا،

5,974

وقيل: بالإجزاء مع الاقتصار على السجود على أحدهما. حكاه أبو الفرج عن ابن القاسم.

5,975

وقال: يعيد في الوقت، وقيل: بنفي الإجزاء حتى يسجد عليهما معا، وهو لابن حبيب. قاله الشيخ ميارة وعلم مما قررت أن الجبهة هنا المراد بها غير الجبهة التي مرت في الوضوء، قال الخرشي في الوضوء: والمراد بالجبهة هنا ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدإ الرأس، فيشمل الجبينين. والجبهة الآتية في الصلاة هي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية. انتهى.

5,976

وقال الدردير: وهي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية. انتهى.

5,977

قال الدسوقي: فلو سجد على ما فوق الحاجب لم يكف. انتهى. وكره مالك شدها بالأرض، وأنكره أبو سعيد الخدري على من ظهر أثره في جبهته، ولا يفعله إلا جهلة الرجال وضعفة النساء، وقد كرهه سعد بن أبي وقاص. والمعني بقوله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} : خضوعهم وخشوعهم، وما يعتريهم من الصفرة والنحول. وقد كان الصحابة أشد الناس عبادة ولم يروأن واحدا منهم كان ذلك في جبهته. قاله الشيخ إبراهيم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.