وَوَجَبَ رَدُّ الْمَالِ إنْ لَمْ يُقْطَعْ مُطْلَقًا
Its commentaries
(وَوَجَبَ) عَلَى السَّارِقِ (رَدُّ الْمَالِ) بِعَيْنِهِ إنْ وُجِدَ أَوْ قِيمَةُ الْمُقَوَّمِ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ إنْ لَمْ يُوجَدْ (إنْ لَمْ يُقْطَعْ) لِمَانِعٍ كَعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ الشَّاهِدِ عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ بِأَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ مَعَهُ الْمُدَّعِي أَوْ عَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ الْمَسْرُوقِ مِنْ الْحِرْزِ أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ سَقَطَ الْعُضْوُ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ جِنَايَةٍ (مُطْلَقًا) أَيْسَرَ أَوْ أَعْسَرَ بَقِيَ الْمَسْرُوقُ أَوْ تَلِفَ وَيُحَاصِصُ بِهِ رَبُّهُ غُرَمَاءَ السَّارِقِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ) أَيْ نِصَابِ الشَّهَادَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ) (سَقَطَ الْعُضْوُ بِسَمَاوِيٍّ) أَيْ سَقَطَ بَعْدَ ثُبُوتِ السَّرِقَةِ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَإِنَّمَا حَمَلْنَا السُّقُوطَ عَلَى كَوْنِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ السَّرِقَةِ؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الْعُضْوِ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ جِنَايَةٍ قَبْلَ السَّرِقَةِ لَا يُسْقِطُ الْقَطْعَ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ جِنَايَةٍ) أَيْ عَلَى الْعُضْوِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَلِفَ) أَيْ كَانَ التَّلَفُ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَوَجَبَ رَدُّ الْمَالِ إنْ لَمْ يُقْطَعْ) ابْنُ عَرَفَةَ: مُوجِبُ السَّرِقَةِ قَطْعُ السَّارِقِ وَضَمَانُهُ السَّرِقَةَ إنْ لَمْ يُقْطَعْ لَازِمٌ لَهُ اتِّفَاقًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إذَا سَرَقَ عُزِّرَ وَضَمِنَ السَّرِقَةَ.
وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا مُطْلَقًا قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: لَوْ سَرَقَ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ
إمَّا لِقِلَّتِهِ أَوْ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُتْبَعُ بِذَلِكَ فِي عَدَمِهِ وَيُحَاصَّ بِهِ غُرَمَاؤُهُ،
وَإِذَا كَانَ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ لَمْ يُتْبَعْ فِي عُدْمِهِ وَلَا يُتْبَعُ إلَّا فِي يُسْرٍ مُتَّصِلٍ مِنْ يَوْمِ سَرَقَ إلَى يَوْمِ يُقْطَعُ وَإِلَّا لَمْ يُتْبَعْ.
وَإِنْ كَانَ مَلِيًّا بَعْدَ عُدْمٍ تَقَدَّمَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الْأَمْرُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَوْ قُطِعَ إنْ أَيْسَرَ.
(ص) وَوَجَبَ رَدُّ الْمَالِ إنْ لَمْ يُقْطَعْ مُطْلَقًا، أَوْ قُطِعَ إنْ أَيْسَرَ إلَيْهِ مِنْ الْأَخْذِ. (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّارِقَ إذَا لَمْ يُقْطَعْ
إمَّا لِعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ الشَّاهِدِ عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ، أَوْ لِعَدَمِ النِّصَابِ الْمَسْرُوقِ مِنْ الْحِرْزِ، أَوْ كَانَ نِصَابًا إلَّا أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَالَ الْمَسْرُوقَ يُرَدُّ لِرَبِّهِ سَوَاءٌ ذَهَبَ مِنْ السَّارِقِ أَمْ لَا كَانَ السَّارِقُ مَلِيئًا أَمْ لَا، وَيُحَاصِصُ رَبُّهُ غُرَمَاءَ السَّارِقِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ،
فَإِنْ قُطِعَ السَّارِقُ، فَإِنْ كَانَ مَلِيئًا مِنْ حِينِ السَّرِقَةِ إلَى يَوْمِ الْقَطْعِ،
فَإِنَّ الْمَالَ يُؤْخَذُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْيَسَارَ الْمُتَّصِلَ كَالْمَالِ الْقَائِمِ بِعَيْنِهِ فَلَمْ يَجْتَمِعْ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ،
فَلَوْ وُجِدَ الْمَالُ الْمَسْرُوقُ بِعَيْنِهِ فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ بِإِجْمَاعٍ، وَلَيْسَ لِلسَّارِقِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ، وَيَدْفَعَ لِرَبِّهِ غَيْرَهُ
أَمَّا لَوْ كَانَ السَّارِقُ عَدِيمًا حِينَ أَخَذَ الْمَالَ، أَوْ أُعْدِمَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْمُدَّةِ لَسَقَطَ عَنْهُ الْغُرْمُ، لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ قَطْعُ يَدِهِ وَاتِّبَاعُ ذِمَّتِهِ
بِخِلَافِ الْيَسَارِ الْمُتَّصِلِ، فَقَوْلُهُ: وَوَجَبَ رَدُّ الْمَالِ أَيْ: غُرْمٌ مِثْلُ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ وَجَبَ رَدُّهُ بِإِجْمَاعٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ .
(قَوْلُهُ: وَرَدَّ الْمَالَ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالرَّدِّ الْغُرْمُ أَيْ غُرْمُ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ وَجَبَ رَدُّهُ بِإِجْمَاعٍ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ وَوَجَبَ غُرْمُ الْمَالِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ قَائِمًا لَا تَفْصِيلَ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: إنْ أَيْسَرَ) أَيْ اسْتَمَرَّ يَسَارُهُ بِالْمَسْرُوقِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(رَدُّ الْمَالِ) الْمَسْرُوقِ لِمُسْتَحِقِّهِ (إنْ لَمْ يُقْطَعْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ لِقِلَّتِهِ عَنْ النِّصَابِ أَوْ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ أَوْ لِرُجُوعِهِ عَنْ إقْرَارِهِ أَوْ لِكَوْنِ الشَّاهِدِ وَاحِدًا أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَانِ رَدًّا (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِبَقَاءِ الْمَالِ بِعَيْنِهِ أَوْ اسْتِمْرَارِ يَسَارِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
ووجب رد المال إن لم يقطع مطلقا يعني أنه إذا لم يقطع السارق لعدم كمال النصاب المسروق أو الشاهد وهو عدلان أو لعدم الحرز، قال عبد الباقي: أو سقط عضوه بسماوي أو بجناية عليه عمدا أو خطئا فإنه يجب على السارق رد المال المسروق مطلقا بقي أو تلف باختياره أو بغيره كان موسرا أم لا، ويحاص ربه غرماء السارق إن كان عليه دين. انتهى. قوله: أو سقط عضوه بسماوي الخ فيه نظرت لأنه إن أراد السقوط قبل السرقة فلا يسقط القطع،
وإن أراد سقوطه بعد ثبوت السرقة فسيأتي. انتهى.
وتأمل قوله: وإن أراد سقوطه بعد ثبوت السرقة فسيأتي فإنه لم يظهر لي وجه نقده، بل الظاهر أنه لا تعقب على عبد الباقي. انظر قوله عند قول المنصف: "وسقط الحد" الخ. واللَّه سبحانه أعلم.
وقال الشيخ إبراهيم: ووجب على السارق رد المال المسروق إن لم يقطع مطلقا بقي أو تلف باختياره أو بغيره نصابا، كان الباقي أو دونه سرق من حرز أو من غيره، وهو شامل لمن حده التعزير والحبس ومن سقط عضوه بسماوي، ونحوه ومن سقط عنه الحد لرجوعه، والمراد بالرد الغرم أي غرم مثله لأنه إذا كان قائما بعينه وجب رده إجماعا، فكان ينبغي له أن يقول: ووجب غرم المال لأنه إذا كان قائما لا تفصيل فيه.
انتهى. وقال المواق: قال ابن عرفة: موجب السرقة قطع السارق وضمانه السرقة إن لم يقطع لازم له اتفاقا، وقد تقدم أن أقطع اليدين والرجلين إذا سرق عُزّر وضمن السرقة وإن كان معسرا. انتهى.
وقال مالك وأصحابه: لو سرق مالا يجب فيه القطع
إما لقلته أو لأنه من غير حرز أو لغير ذلك، فإنه يتبع بذلك في عدمه ويحاص به غرماءه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.