Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) (قُطِعَ) لِلسَّرِقَةِ فَيَغْرَمُ (إنْ أَيْسَرَ) أَيْ اسْتَمَرَّ يَسَارُهُ بِالْمَسْرُوقِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْقَطْعِ (مِنْ) يَوْمِ (الْأَخْذِ) ؛ لِأَنَّ الْيَسَارَ الْمُتَّصِلَ كَالْمَالِ الْقَائِمِ فَلَمْ يَجْتَمِعْ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ بَلْ الْقَطْعُ فَقَطْ

5,041

فَلَوْ أَعْسَرَ فِيمَا بَيْنَ الْأَخْذِ وَالْقَطْعِ سَقَطَ الْغُرْمُ وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدُ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ قَطْعُهُ وَاتِّبَاعُ ذِمَّتِهِ

5,042

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْرُوقَ إنْ كَانَ مَوْجُودًا بِعَيْنِهِ وَجَبَ رَدُّهُ لِرَبِّهِ إجْمَاعًا بِلَا تَفْصِيلٍ،

5,043

وَإِنْ تَلِفَ، فَإِنْ أَيْسَرَ فَكَذَلِكَ وَيُرَدُّ مِثْلُ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةُ الْمُقَوَّمِ،

5,044

وَإِنْ أَعْسَرَ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ فَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يُقْطَعْ وَإِلَّا فَلَا غُرْمَ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَجْتَمِعْ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ) أَيْ وَهُمَا الْقَطْعُ وَاتِّبَاعُ ذِمَّتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَجَبَ رَدُّهُ لِرَبِّهِ إجْمَاعًا) أَيْ وَلَيْسَ لِلسَّارِقِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ وَيَدْفَعَ لَهُ غَيْرَهُ وَقَوْلُهُ: بِلَا تَفْصِيلٍ أَيْ سَوَاءٌ قُطِعَ السَّارِقُ أَمْ لَا.

14,446

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَلِفَ) أَيْ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَقَوْلُهُ: فَإِنْ أَيْسَرَ أَيْ فَإِنْ اسْتَمَرَّ يَسَارُهُ مِنْ حِينِ الْأَخْذِ لِحِينِ الْقَطْعِ فَكَذَلِكَ يَجِبُ الرَّدُّ سَوَاءٌ قُطِعَ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْسَرَ) أَيْ فِي كُلِّ الْمُدَّةِ بَلْ وَلَوْ فِي بَعْضِهَا.

(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ) أَيْ يَجِبُ رَدُّهُ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(عَلَيْهِ مِنْ الْأَخْذِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنَّمَا يَضْمَنُ السَّارِقُ السَّرِقَةَ إذَا سَرَقَ وَهُوَ مُوسِرٌ فَتَمَادَى يُسْرُهُ إلَى أَنْ قُطِعَ.

13,069

ابْنُ عَرَفَةَ: وَإِنْ قُطِعَ وَالسَّرِقَةُ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا اسْتَحَقَّهَا رَبُّهَا وَإِنَّ اسْتَهْلَكَهَا فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، ثَالِثُهَا قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ إنْ اتَّصَلَ يُسْرُهُ بِهَا مِنْ السَّرِقَةِ إلَى يَوْمِ الْقَطْعِ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لِمَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَقَالَةٌ عَظِيمَةٌ أَوْجَبَ الْقَطْعَ فِي يَدِهِ عُقُوبَةً وَأَوْجَبَ الْغُرْمَ فِي مَالِهِ عُقُوبَةً أُخْرَى.

13,070

فَإِذَا كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَغْرَمْ إذْ لَوْ أَوْجَبْنَا الْغُرْمَ فِي ذِمَّتِهِ لَكُنَّا قَدْ جَمَعْنَا بَيْنَ عُقُوبَتَيْنِ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

13,071

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إذَا وُجِدَتْ السَّرِقَةُ بِعَيْنِهَا رُدَّتْ لِصَاحِبِهَا بِإِجْمَاعٍ،

13,072

وَأَمَّا إنْ تَلْفِت فَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنَّهُ إنْ كَانَ مُتَّصِلَ الْيَسِيرِ مِنْ يَوْمِ سَرَقَ إلَى يَوْمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ضَمِنَ قِيمَةَ السَّرِقَةِ،

13,073

وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا أَوْ أَعْدَمَ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ فَلَا غُرْمَ إذْ لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ اتِّبَاعُ ذِمَّتِهِ وَقَطْعُ يَدِهِ فِيهِ،

13,074

بِخِلَافِ مَا إذَا غَصَبَ حُرَّةً وَهُوَ مُعْدِمٌ فَإِنَّهُ يُحَدُّ وَيُتْبَعُ بِالْمَهْرِ. قَالَهُ مَالِكٌ.

قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: لِأَنَّ هَاتَيْنِ عُقُوبَتَانِ عَنْ سَبَبَيْنِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11541 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11541 before it

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ قُطِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ السَّارِقُ (إنْ أَيْسَرَ) السَّارِقُ أَيْ اسْتَمَرَّ يُسْرُهُ (إلَيْهِ) أَيْ قَطْعُهُ (مِنْ) حِينِ (الْأَخْذِ) لِلْمَسْرُوقِ مِنْ حِرْزِهِ،

21,754

فَإِنْ أَعْسَرَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَقْتًا مَا سَقَطَ عَنْهُ الْغُرْمُ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ قَطْعُ يَدِهِ وَشَغْلُ ذِمَّتِهِ. ابْنُ يُونُسَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - لَوْ سَرَقَ مَالًا لَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ

21,755

إمَّا لِقِلَّتِهِ أَوْ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَتْبَعُ بِذَلِكَ فِي عَدَمِهِ وَيُحَاصُّ بِهِ غُرَمَاؤُهُ،

21,756

وَإِذَا كَانَ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ فَلَا يُتْبَعُ فِي عَدَمِهِ وَلَا يُتْبَعُ إلَّا فِي يُسْرٍ مُتَّصِلٍ مِنْ يَوْمٍ يَسْرِقُ إلَى يَوْمِ يُقْطَعُ وَإِلَّا فَلَا يُتْبَعُ.

21,757

وَإِنْ صَارَ مَلِيًّا بَعْدَ عَدَمٍ مُقَدَّمٍ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَهُوَ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. ابْنُ عَرَفَةَ مُوجِبُ السَّرِقَةِ قَطْعُ السَّارِقِ وَضَمَانُ السَّرِقَةِ إنْ لَمْ يُقْطَعْ لَازِمٌ لَهُ اتِّفَاقًا،

21,758

فَإِنْ قُطِعَ وَهِيَ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا اسْتَحَقَّهَا رَبُّهَا،

21,759

وَإِنْ اسْتَهْلَكَهَا فَفِي ضَمَانِهِ إيَّاهَا مُطْلَقًا وَنَفْيِهِ. ثَالِثُهَا إنْ اتَّصَلَ يُسْرُهُ بِهَا مِنْ يَوْمِ السَّرِقَةِ إلَى يَوْمِ الْقَطْعِ. وَرَابِعُهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ قَالَ قَالَ ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقَ أَصْحَابُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّ السَّارِقَ الْمُعْسِرَ يَوْمَ قَطْعِهِ لَا يَضْمَنُ إلَّا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فَقَالَ يَضْمَنُهَا وَلَوْ مُعْسِرًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو قطع إن أيسر إليه من الأخذ هذا مفهوم قوله: "إن لم يقطع" يعني أنه يجب على السارق رد المال أي غرمه إذا تلف بشرط أن يكون السارق موسرا من حين أخذ المسروق واستمر ذلك اليسر إلى أن قطع،

71,382

فإذا كان معسرا حين الأخذ فلا غرم عليه ولو أيسر قبل القطع،

71,383

وإذا كان موسرا حين الأخذ ولم يتصل يسره للقطع فلا غرم عليه،

71,384

وأما لو كان المال المسروق باقيا فلربه أخذه إجماعا، وليس للسارق أن يتمسك به ويدفع له غيره. وقوله: "من الأخذ" ، من: ابتداءية، وهو متعلق بأيسر وإلى للانتهاء. وتحرير المسألة أن المسروق إن كان قائما رد بعينه قطع السارق أو لم يقطع موسرا أو معسرا،

71,385

وإن لم يكن المال المسروق قائما بل فات وجب غرمه إن لم يقطع السارق بأن سقط وجوب قطعه بأي مسقط،

71,386

وإن قطع وجب الغرم على السارق إن أيسر من حين أخذ السرقة، واستمر يسره إلى أن قطع

71,387

فلو كان معسرا من حين الأخذ فلا غرم ولو أيسر بعد ذلك،

71,388

وإن أيسر من حين الأخذ وأعسر بعد ذلك قبل القطع فلا غرم ولو كان موسرا حين القطع،

71,389

ولو أيسر من حين الأخذ واستمر يسره إلى القطع ثم أعسر بعد القطع فإنه يتبع به في ذمته وفي الميسر،

71,390

فلو أعسر في أحد الوقتين -يعني وقت الأخذ ووقت القطع أو بينهما- لم يتبع بما تلف، ويلزمه رد ما بقي بعينه بلا تفصيل ولو استمر يسره حتى قطع فلم يغرم حتى أعدم اتبع عند ابن القاسم لا عند أشهب،

71,391

ولو سرق لقوم واتصل يسره تحاصوا فيما بيده وإن لم يتصل سقط من سرق ماله قبل عسره،

71,392

وقيل يتبع السارق قطع أم لا، كان موسرا أم لا؛ لأن القطع حق اللَّه والغرم حق للآدمي فلا يسقط أحدهما الآخر كذا في التوضيح. انتهى.

71,393

وقال المواق من المدونة: إنما يضمن السارق السرقة إذا سرق وهو موسر فتمادى يسره إلى أن قطع.

71,394

ابن عرفة: وإن قطع والسرقة قائمة بعينها استحقها ربها،

71,395

وإن استهلكها فأربعة أقوال، ثالثها قول المدونة، إن اتصل يسره بها من يوم السرقة إلى يوم القطع. ابن العربي: لمالك في هذه المسألة مقامة عظيمة أوجب القطع في يده عقوبة وأوجب الغرم في ماله عقوبة أخرى،

71,396

فإذا كان معسرا لم يغرم؛ إذ لو أوجبنا الغرم في ذمته لكنا قد جمعنا بين عقوبتين في محل واحد وذلك لا يجوز،

71,397

وقال ابن رشد: إذا وجدت السرقة بعينها ردت لصاحبها بإجماع،

71,398

وأما إن تلفت فذهب مالك إلى أنه إن كان متصل اليسر من يوم سرق إلى يوم أقيم عليه الحد ضمن قيمة السرقة،

71,399

وإن كان عديما أو أعدم في بعض المدة فلا غرم إذ لا يجتمع عليه عقوبتان، اتباع ذمته وقطع يده

71,400

بخلاف ما إذا غصب حرة وهو معدم فإنه يحد ويتبع بالمهر قاله مالك. انتهى. تنبيهان: الأول: إنما لم يتبع السارق في مفهوم المنصف لخبر: (إذا أقيم على السارق الحد فلا ضمان عليه) أي لا يلزم ذمته عند عسره ليلا تجتمع عليه عقوبتان: قطع يده واتباع ذمته.

71,401

الثاني: قال في الميسر: لو باع ما سرقه فاستهلكه المشتري،

71,402

فإن أجاز ربه المبيع لم يتبع السارق بالثمن إلا أن يتصل يسره،

71,403

وإن لم يجزه وأخذ القيمة من المشتري رجع على السارق،

71,404

فإن أعدم المشتري رجع على السارق لأنه غريمه،

71,405

فإن كانت أقل من الثمن أخذها من السارق وفضلة الثمن للمشتري،

71,406

وإن كانت القيمة أكثر أخذ الثمن من السارق لأنه الذي عليه لغريمه واتبع المشتري بفاضل القيمة. ذكره في التوضيح. انتهى. وسقط الحد إن سقط

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.