وَإِنْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُمَا فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ: فَلَا شيء عليه فيهما
Its commentaries
(وَإِنْ) (قَالَ) لِأَمَتَيْهِ (إنْ دَخَلْتُمَا) الدَّارَ مَثَلًا فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ (فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ) مِنْهُمَا فَقَطْ (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْأَمَتَيْنِ حَتَّى يَدْخُلَا جَمِيعًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِظُهُورِ أَنَّ الْمُرَادَ إنْ اجْتَمَعَتَا فِي الدُّخُولِ وَقَالَ أَشْهَبُ تَعْتِقُ الدَّاخِلَةُ لِاحْتِمَالِ إنْ دَخَلْت أَنْتَ فَجَمَعَ فِي اللَّفْظِ أَيْ فَقَالَ: إنْ دَخَلْتُمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ دَخَلَتْ إحْدَاكُمَا وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَوْجِيهِ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَأَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهَا لِوَجْهٍ مَا أَيْ خِيفَةَ مَا يَحْدُثُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ فَدُخُولُ إحْدَاهُمَا لَا يَضُرُّ وَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ الْحَامِلُ لَهُ كَرَاهَةَ الِاجْتِمَاعِ لَعَتَقَتْ الدَّاخِلَةُ فَيَكُونُ مُعْسَرًا لَفْظِيًّا وَلَوْ دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ بَعْدَ أُخْرَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُقْتَضَى أَبِي الْحَسَنِ وَالزَّوْجَتَانِ فِي ذَلِكَ كَالْأَمَتَيْنِ
ثُمَّ أَشَارَ إلَى ثَلَاثِ مَسَائِلَ الْعِتْقِ بِالْقَرَابَةِ وَالْعِتْقِ مُعْسَرًا وَالْعِتْقِ مُعْسِرًا وَرَتَّبَهَا هَكَذَا فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ حَتَّى يَدْخُلَا جَمِيعًا) أَيْ مُجْتَمِعَيْنِ بِأَنْ يَدْخُلَا مَعًا أَوْ تَدْخُلَ الثَّانِيَةُ عَلَى الْأُولَى بِحَيْثُ يَحْصُلُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي الدَّارِ لَا مُتَرَتِّبَيْنِ فِي الدُّخُولِ بِأَنْ تَدْخُلَ الثَّانِيَةُ بَعْدَ خُرُوجِ الْأُولَى عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا يَأْتِي فِي آخِرِ الْعِبَارَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ وَقَوْلُهُ حَتَّى يَدْخُلَا إلَخْ أَيْ فَإِنْ دَخَلَتَا عَتَقَتَا،
وَإِنْ دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ فَلَا تَعْتِقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا
أَمَّا الدَّاخِلَةُ فَلِظُهُورِ أَنَّ مُرَادَ الْحَالِفِ إنْ اجْتَمَعَتَا فِي الدُّخُولِ،
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلِعَدَمِ دُخُولِهَا وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَأَمَتِهِ: إنْ دَخَلْت هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْت حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا، فَإِنَّهَا تَعْتِقُ عَلَى قَاعِدَةِ التَّحْنِيثِ بِالْبَعْضِ
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ دَخَلْتِ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَتَطْلُقُ عَلَيْهِ، إذَا دَخَلَتْ إحْدَاهُمَا
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ إنْ دَخَلْت أَنْتِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ قَصْدَهُ إنْ دَخَلْت كَانَتْ حُرَّةً،
وَإِنْ دَخَلْت أَنْتِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَاخْتَصَرَ اللَّفْظَ وَقَالَ إنْ دَخَلْتُمَا فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ
(قَوْلُهُ: كَأَنَّهُ) أَيْ الْحَالِفَ إنَّمَا كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا أَيْ الْأَمَتَيْنِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الزَّوْجَتَيْنِ فِيمَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ فِيهَا أَيْ فِي الدَّارِ
(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ الْخُلْفُ لَفْظِيًّا) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ لِكَرَاهَةِ اجْتِمَاعِهِمَا فِي الدَّارِ لِأَمْرٍ وَقَوْلُ أَشْهَبَ تَعْتِقُ وَتَطْلُقُ الدَّاخِلَةُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْيَمِينُ لِكَرَاهَةِ اجْتِمَاعِهِمَا فِي الدَّارِ بَلْ لِكَرَاهَةِ صَاحِبِهَا أَوْ جِيرَانِهَا مَثَلًا وَلَا شَكَّ أَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّيْخَيْنِ يَقُولُ بِقَوْلِ الْآخَرِ فِي مَسْأَلَتِهِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ أُخْرَى) أَيْ بَعْدَ أَنْ دَخَلَتْ الْأُخْرَى وَخَرَجَتْ
(قَوْلُهُ: وَالزَّوْجَتَانِ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ: إنْ دَخَلْتُمَا الدَّارَ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَدْخُلَا مَعًا فَيُطَلَّقَانِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُمَا فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ إحْدَى الدَّارَيْنِ حَنِثَ وَعَتَقَتْ عَلَيْهِ.
وَإِنْ قَالَ لِأَمَتَيْهِ: إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ أَوْ لِزَوْجَتَيْهِ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْهَا وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَاهَا جَمِيعًا.
وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ وَابْنُ يُونُسَ. وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَأَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهَا لِوَجْهٍ مَا، وَعَلَى هَذَا وَقَعَتْ يَمِينُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الْوَاحِدَةِ.
[خواص الْعِتْق]
(ص) وَإِنْ قَالَ إنْ دَخَلْتُمَا فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِأَمَتَيْهِ أَوْ لِزَوْجَتَيْهِ إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ أَوْ طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْهَا وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَا مِنْ عِتْقٍ وَلَا مِنْ طَلَاقٍ حَتَّى يَدْخُلَا جَمِيعًا لَا فِي الدَّاخِلَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ إنْ اجْتَمَعْتُمَا فِي الدُّخُولِ وَلَا فِي الْأُخْرَى لِعَدَمِ دُخُولِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ تَعْتِقُ الدَّاخِلَةُ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ إنْ دَخَلْت أَنْتِ فَجَمَعَ فِي اللَّفْظِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَأَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهَا لِوَجْهٍ مَا وَعَلَى هَذَا وَقَعَتْ يَمِينُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الْوَاحِدَةِ وَاحْتَجَّ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} وَلَمْ تَبْدُ سَوْأَةُ حَوَّاءَ حِينَ أَكَلَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ آدَم اهـ.
فَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ إنْ دَخَلْت هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ إحْدَى الدَّارَيْنِ فَإِنَّهَا تَكُونُ حُرَّةً لِأَنَّ هَذَا مِنْ التَّحْنِيثِ بِالْبَعْضِ
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ لِوَجْهٍ مَا) أَيْ خِيفَةَ مَا يَحْدُثُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ
(قَوْلُهُ {فَلَمَّا ذَاقَا} [الأعراف: ٢٢] إلَخْ) أَيْ أَنَّ اللَّهَ نَهَاهُمَا بِقَوْلِهِ {وَلا تَقْرَبَا} فَالْخِطَابُ مُتَعَلِّقٌ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ قَالَ {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ} إلَخْ فَرَتَّبَ الْبُدُوَّ عَلَى مُخَالَفَةِ الِاثْنَيْنِ مَعًا لِكَوْنِهِمَا الْمُخَاطَبَيْنِ بِالنَّهْيِ فَكَذَلِكَ إنْ دَخَلْتُمَا الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ لَا تَتَرَتَّبُ الْحُرِّيَّةُ إلَّا بِدُخُولِهِمَا مَعًا؛ لِكَوْنِهِمَا؛ الْمُخَاطَبَيْنِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ تَبْدُ سَوْأَةُ حَوَّاءَ إلَخْ) أَقُولُ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَظَاهِرِ الشَّامِلِ وَلَوْ دَخَلَتَا مُتَرَتِّبَتَيْنِ بِأَنْ دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَخَرَجَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ الْأُخْرَى وَمُقْتَضَى مَا لِأَبِي الْحَسَنِ أَنَّ دُخُولَهُمَا مُرَتَّبَتَيْنِ كَدُخُولِ إحْدَاهُمَا ثُمَّ أَقُولُ وَكَلَامُ ابْنِ يُونُسَ يُؤَيِّدُ مَا لِأَبِي الْحَسَنِ إلَّا أَنَّ الْجِيزِيَّ قَالَ لَكِنْ الْعِبْرَةُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الْوَاحِدَةِ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ قَالَ لِأَمَتَيْهِ إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ وَلِزَوْجَتَيْهِ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْهَا وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَا جَمِيعًا اهـ.
وَهُوَ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ فَتَدَبَّرْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَالَ) السَّيِّدُ لِأَمَتَيْهِ (إنْ دَخَلْتُمَا) هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ، أَوْ قَالَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتَيْهِ إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ (فَدَخَلَتْ) هَا (وَاحِدَةٌ) مِنْ الْأَمَتَيْنِ أَوْ الزَّوْجَتَيْنِ وَلَمْ تَدْخُلْ الْأُخْرَى مِنْهُمَا (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ السَّيِّدِ،
وَكَذَا الزَّوْجُ (فِيهِمَا) أَيْ الْأَمَتَيْنِ،
وَكَذَا الزَّوْجَتَانِ حَتَّى يَدْخُلَاهَا جَمِيعًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ حَمْلًا لِكَلَامِهِمَا عَلَى كَرَاهَتِهِ اجْتِمَاعِهِمَا. فِيهَا لِمَا يَحْصُلُ بَيْنَهُمَا مِنْ التَّخَاصُمِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ تَعْتِقُ الدَّاخِلَةُ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَادَ إنْ دَخَلْت يَا فُلَانَةُ فَأَنْتِ حُرَّةٌ،
وَإِنْ دَخَلْت يَا فُلَانَةُ فَأَنْتِ حُرَّةٌ. فِيهَا الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ قَالَ لِأَمَتِهِ إنْ دَخَلْت هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا حَنِثَ وَعَتَقَتْ عَلَيْهِ،
وَإِنْ قَالَ لِأَمَتَيْهِ إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ، أَوْ لِزَوْجَتَيْهِ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْهَا إحْدَاهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَاهَا جَمِيعًا، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ. ابْنُ يُونُسَ وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهَا لِوَجْهٍ مَا، وَعَلَى هَذَا وَقَعَتْ يَمِينُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الْوَاحِدَةِ. الْبُنَانِيُّ الْأَوْلَى ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مَعَ مَسَائِلِ الْمُوَافَقَةِ بَيْنَ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ.
وإن قال إن دخلتما فدخلت واحدة فلا شيء عليه فيهما يعني أن الشخص إذا قال لأمتيه إن دخلتما الدار فدخلت واحدة منهما الدار فإنه لا شيء عليه فيهما؛ أي لا يلزمه عتق في الداخلة لاحتمال أن يريد إن اجتمعتما في الدخول ولا في الأخرى لعدم دخولها وهذا لابن القاسم،
وقال أشهب: تعتق الداخلة فقط لاحتمال أن يريد إن دخلت أنت وإن دخلت أنت فجمع اللفظ،
قال عبد الباقي: وإن قال لأمتيه إن دخلتما الدار فأنتما حرتان فدخلت واحدة فقط فلا شيء عليه فيهما لا في الداخلة، لاحتمال أن يريد إذا اجتمعتما في الدخول ولا في الأخرى لعدم دخولها عند ابن القاسم،
وقال أشهب: تعتق الداخلة فقط لاحتمال أن يريد إن دخلت فجمع في اللفظ، قال ابن يونس: وجه قول ابن القاسم كأنه كره اجتماعهما فيها لوجه ما أي خيفة ما يحدث بينهما من الشر كما لأبي الحسن، وعلى هذا وقعت يمينه فلا شيء عليه بدخول الواحدة، واحتج بعض الأشياخ لقول ابن القاسم بقوله تعالى: {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} ولم تبد سوءة حواء حين أكلت قبل أن يأكل آدم. انتهى.
والطلاق مثل ذلك فإن دخلتا عتقتا وطلقتا
وظاهره كظاهر الشامل ولو مترتبتين، ومقتضى ما لأبي الحسن أن دخولهما مترتبتين كدخول إحداهما،
وإن قال لأمته: إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة، فدخلت واحدة منهما عتقت على قاعدة التحنيث بالبعض. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وإن قال لأمتيه إن دخلتما الدار فأنتما حرتان، أو لزوجتيه إن دخلتما الدار فأنتما طالقتان فدخلت واحدة فقط فلا شيء عليه فيهما حتى يدخلا جميعا لا في الداخلة ولا في الأخرى؛ لأن سبب حلفه كراهة اجتماعهما في الدار خيفة ما يحدث بينهما من الشر، ومفهوم دخلت واحدة أنهما لو دخلتا عتقتا،
وظاهره ولو مترتبتين كما هو ظاهر كلام الشامل، ومقتضى ما لأبي الحسن أن دخولهما مترتبتين كدخول إحداهما،
وأما إن قال لأمته إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت واحدة عتقت. انتهى.
وقال التتائي: وإن قال لأمتيه إن دخلتما الدار فأنتما حرتان أو لزوجتيه فأنتما طالقان فدخلت واحدة فقط فلا شيء عليه فيهما حتى يدخلا جميعا، لا في الداخلة لاحتمال أن يريد إن اجتمعتما في الدخول، ولا في الأخرى لعدم دخولها عند ابن القاسم،
وقال أشهب: تعتق الداخلة فقط لاحتمال أن يريد إن دخلت أنت وإن دخلت أنت فجمع في اللفظ ونوقض قول ابن القاسم بمن له عبد، فقال لرجلين هو لكما إن قبلتما فقبل واحد أن له ما قبل دون الآخر، وبمن قال لزوجته: إن كسوتك هذين الثوبين فأنت طالق ونيته أن لا يكسوها إياهما فكساها أحدهما حنث. انتهى. وقد ذكر أهل الأصول أن الشرع إذا رتب حكما على أوصاف في محل فالأصل أن تلك الأوصاف أجزاء علة يثبت استقلال أحدها بالحكم في غير ذلك المحل.
انتهى. وقال المواق من المدونة: قال مالك: من قال لأمته إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة، فدخلت إحدى الدارين حنث وعتقت عليه،
وإن قال لأمتيه إن دخلتما هذه الدار فأنتما حرتان أو لزوجتيه فأنتما طالقان فدخلتها واحدة منهما فلا شيء عليه حتى يدخلا جميعا. وقاله ابن القاسم وسحنون. ابن يونس: وجه قول ابن القاسم كأنه إنما كره اجتماعهما فيها لوجه ما وعلى هذا وقعت يمينه فلا شيء عليه بدخول الواحدة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.