Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَإِنْ أَعْسَرَ) وَقَدْ حَمَلَتْ (خُيِّرَ) أَوَّلًا فِي إبْقَائِهَا لِلشَّرِكَةِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ وَفِي تَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ فَإِنْ اخْتَارَ تَقْوِيمَهَا خُيِّرَ ثَانِيًا فِي (اتِّبَاعِهِ بِالْقِيمَةِ) أَيْ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْهَا (يَوْمَ الْوَطْءِ) النَّاشِئِ عَنْهُ الْحَمْلُ فَإِنْ تَعَدَّدَ الْوَطْءُ اُعْتُبِرَ يَوْمُ الْحَمْلِ فَالْقِيمَةُ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحَمْلِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ (أَوْ بَيْعُهَا) أَيْ الْحِصَّةُ الَّتِي وَجَبَتْ لِغَيْرِ الْوَاطِئِ قِيمَتُهَا (لِذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ مِنْهَا إنْ لَمْ يَزِدْ ثَمَنُ الْحِصَّةِ عَلَى قَدْرِ مَا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ وَإِلَّا بِيعَ لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِ مَا وَجَبَ لَهُ مِنْ قِيمَتِهَا (وَ) أَنْ نَقَصَ ثَمَنُهَا عَمَّا وَجَبَ لَهُ (تَبِعَهُ) أَيْ تَبِعَ مَنْ لَمْ يَطَأْ الْوَاطِئَ (بِمَا بَقِيَ) لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ (وَ) يَتْبَعُهُ (بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ) عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ أَمْسَكَهَا لِلشَّرِكَةِ أَوْ اتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ بِلَا بَيْعٍ أَوْ اخْتَارَ بَيْعَهَا لِذَلِكَ لِأَنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ نَسِيبٌ لَا يُبَاعُ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنْهَا فِي يُسْرِهِ لَمْ يَتْبَعْهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ؛

لِأَنَّهُ لَمَّا وَطِئَ وَهُوَ مُوسِرٌ وَجَبَ لِشَرِيكِهِ قِيمَةُ نَصِيبِهِ مِنْهَا بِمُجَرَّدِ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ فَتَخَلَّقَ الْوَلَدُ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَكُنْ لِشَرِيكِهِ فِيهِ حَقٌّ

5,380

بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ فَإِنَّهُ تَحَقَّقَ أَنَّهُ وَطِئَ مِلْكَهُ وَمِلْكَ شَرِيكِهِ فَتَخَلَّقَ الْوَلَدُ عَلَى مِلْكِهِمَا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ أَعْسَرَ إلَخْ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي وَطْئِهَا فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَاتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ خُيِّرَ) أَيْ الشَّرِيكُ وَهُوَ غَيْرُ الْوَاطِئِ.

(قَوْلُهُ فَالْقِيمَةُ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحَمْلِ) أَيْ عَلَى كُلِّ حَالٍ تَعَدَّدَ الْوَطْءُ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِيعَ لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِ إلَخْ) أَيْ وَلَا تُبَاعُ الْحِصَّةُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَ ثَمَنُهَا) أَيْ الْحِصَّةُ وَقَوْلُهُ عَمَّا وَجَبَ لَهُ أَيْ مِنْ الْقِيمَةِ.

(قَوْلُهُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ.

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَمْسَكَهَا لِلشَّرِكَةِ إلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِكُلِّ حَالٍ.

(قَوْلُهُ أَوْ اتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ) أَيْ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْهَا بِلَا بَيْعٍ لِلْحِصَّةِ.

(قَوْلُهُ أَوْ اخْتَارَ بَيْعَهَا لِذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ مِنْهَا وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوَضْعِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ مَا إذَا أَبْقَاهَا لِلشَّرِكَةِ وَمَا إذَا اتَّبَعَهُ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْهَا وَمَا إذَا بِيعَتْ الْحِصَّةُ الَّتِي وَجَبَتْ قِيمَتُهَا لِغَيْرِ الْوَاطِئِ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا كَانَ يَتْبَعُهُ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَلَمْ يَبِعْ نَصِيبَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت) أَيْ مِنْ تَخْيِيرِ الشَّرِيكِ أَوَّلًا وَثَانِيًا أَنَّ قَوْلَهُ إلَخْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 11876 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11876 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11876 before it

منح الجليل'Illaysh

(فَإِنْ أَعْسَرَ) الْوَاطِئُ (خُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلًا شَرِيكُهُ (فِي) تَقْوِيمِهَا عَلَى الْوَاطِئِ وَ (اتِّبَاعِهِ) أَيْ الْوَاطِئِ (بِ) نَصِيبِهِ مِنْ (الْقِيمَةِ) مُعْتَبَرَةً (يَوْمَ الْوَطْءِ) هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ (أَوْ بَيْعِ) نَصِيبِ غَيْرِ الْوَاطِئِ مِنْ (هَا) أَيْ الْأَمَةِ (لِذَلِكَ) أَيْ نَصِيبِ غَيْرِ الْوَاطِئِ مِنْ قِيمَتِهَا،

22,588

فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ يَزِيدُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ قِيمَتِهَا فَلَا يُبَاعُ مِنْهَا إلَّا مَا يَفِي ثَمَنُهُ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَتِهَا، وَيَبْقَى بَاقِيهِ بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ لِلْوَاطِئِ. (وَ) إنْ لَمْ يَفِ ثَمَنُ نَصِيبِ غَيْرِ الْوَاطِئِ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَتِهَا (اتَّبَعَهُ) أَيْ غَيْرُ الْوَاطِئِ الْوَاطِئَ (بِمَا بَقِيَ) لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ مَنْ قِيمَتِهَا (وَبِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ) وَلَا يُبَاعُ لِأَنَّهُ حُرٌّ، سَوَاءٌ تَمَاسَكَ بِنَصِيبِهِ أَوْ اتَّبَعَهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِيعَ لَهُ قَالَهُ طفي، لَا حَقَّ بِالْوَاطِئِ لِلشُّبْهَةِ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،

22,589

وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ يُخَيَّرُ غَيْرُ الْوَاطِئِ بَيْنَ تَقْوِيمِهَا عَلَى الْوَاطِئِ وَإِبْقَائِهَا لِلشَّرِكَةِ.

22,590

وَقِيلَ: يُجْبَرَانِ عَلَى تَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ لِتَتِمَّ لَهُ الشُّبْهَةُ. ابْنُ شَاسٍ إنْ وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْأَمَةَ فَحَمَلَتْ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا غَرِمَ نِصْفَ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْحَمْلِ،

22,591

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَاتُّبِعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا إنْ شَاءَ شَرِيكُهُ أَوْ بِيعَ ذَلِكَ النِّصْفُ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْقِيمَةِ وَيَتْبَعُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: طفي فَإِنْ أَعْسَرَ خُيِّرَ فِي اتِّبَاعِهِ إلَخْ نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ، وَفِيهِ نَقْصٌ؛ إذْ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ فِي الْمُعْسِرِ تَخْيِيرُ شَرِيكِهِ فِي إبْقَائِهَا لِلشَّرِكَةِ وَتَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ،

22,592

فَإِنْ اخْتَارَ تَقْوِيمَهَا خُيِّرَ فِي اتِّبَاعِ الْوَاطِئِ بِمَا يَجِبُ لَهُ مِنْ قِيمَتِهَا،

22,593

وَفِي بَيْعِ وَإِنْ وَطِئَاهَا بِطُهْرٍ، فَالْقَافَةُ،

22,594

وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا، أَوْ عَبْدًا، [منح الجليل] حِصَّتِهِ فِيمَا لَهُ مِنْ قِيمَتِهَا،

22,595

فَإِنْ نَقَصَ اُتُّبِعَ الْوَاطِئُ بِالْبَاقِي. ابْنُ عَرَفَةَ إنْ كَانَ الْوَاطِئُ مُعْسِرًا فَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " هِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِلْوَاطِئِ وَيُتْبَعُ بِالْقِيمَةِ دَيْنًا ثُمَّ رَجَعَ إلَى تَخْيِيرِ شَرِيكِهِ فِي تَمَاسُكِهِ بِنَصِيبِهِ مِنْ الْأَمَةِ مَعَ اتِّبَاعِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ.

22,596

وَفِي تَقْوِيمِ نِصْفِهَا وَنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَيُبَاعُ لَهُ نِصْفُهَا فَقَطْ فِيمَا لَزِمَهُ، وَلِذَا قَالَ " ح " تَرَكَ الْمُصَنِّفُ التَّصْرِيحَ بِالتَّخْيِيرِ الْأَوَّلِ وَذَكَرَ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ الَّذِي هُوَ اخْتِيَارُ التَّقْوِيمِ،

22,597

وَأَمَّا الشِّقُّ الْآخَرُ الَّذِي هُوَ إبْقَاؤُهَا لِلشَّرِكَةِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا لِمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ كَابْنِ الْحَاجِبِ اغْتَنَيَا عَنْ التَّمَاسُكِ لِفَهْمِهِ مِنْ بَيْعِ نِصْفِهَا؛ إذْ الْبَيْعُ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّهُ مِلْكٌ فَلَهُ التَّمَاسُكُ بِهِ لَا أَنَّهُ بِحُكْمِ أُمِّ الْوَلَدِ كَمَا فِي الْيَسَارِ، وَيُبَاعُ نِصْفُهَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا فَقَطْ لَا فِي نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ، وَلَا تُبَاعُ إلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ.

22,598

وَإِذَا تَمَاسَكَ بِالنِّصْفِ أَوْ بِيعَ لَهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يُعْتَقُ عَلَى الْوَاطِئِ النِّصْفُ الَّذِي بَقِيَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مُتْعَةَ لَهُ فِيهِ، وَرَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا أَنَّ نَصِيبَ الْوَاطِئِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ، وَيُوقَفُ لَعَلَّهُ يَمْلِكُ بَاقِيَهَا فَيَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا. ابْنُ الْمَوَّازِ وَهَذَا أَصْوَبُ.

الثَّانِي عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَعِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ تَقْتَضِي أَنَّ لَلشَّرِيكِ إبْقَاءَهَا لِلشَّرِكَةِ.

22,599

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ تَقْرِيرِهِ عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.

22,600

وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَوَّلًا: هِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِلْوَاطِئِ، وَيُتْبَعُ بِالْقِيمَةِ دَيْنًا كَالْمُوسِرِ.

22,601

وَقِيلَ: الشَّرِيكُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِنِصْفِهِ مُقَابِلًا لِلْمَشْهُورِ مَعَ أَنَّهُ هُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّهُ، وَقَدْ اعْتَمَدَ ابْنُ مَرْزُوقٍ هَذَا الْقَوْلَ وَتَبِعَهُ عج وَقَرَّرَ بِهِ " ز " وَاعْتَمَدَهُ طفي، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا فِي ضَيْح، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فإن أعسر خير في اتباعه بالقيمة يوم الوطء أو بيعها بذلك يعني أنه إذا كان الشريك الذي وطئ الأمة وحملت من وطئه معسرا،

74,416

فإن شريكه يخير بين أن يتبعه بقيمة حصتة منها يوم الوطء على المشهور بدون الولد لا يوم الحمل ولا يوم الحكم، وبين بيعها لذلك أي بيع جزئها المقوم وهو نصيب غير الواطئ لأجل القيمة،

74,417

فإن وفي فلا كلام، وإن نقص ثمن الجزء عما وجب له من القيمة اتبعه أي اتبع الشريك الذي لم يطأ المواطن بما بقي. قاله الخرشي.

74,418

وقال عبد الباقي: فإن أعسر مع حملها خير الآخر في بقائها للشركة وتركه لظهوره وفي اتباعه بالقيمة أي بقيمة حصته منها يوم الوطء الناشئ عنه الحمل،

74,419

فإن تعدد الوطء اعتبرت قيمتها يوم الحمل أو بيعها أي الحصة التي وجبت قيمتها لغير الواطئ لذلك أي للقيمة التي وجبت له منها إن لم يزد ثمن حصته على ما وجب له من القيمة، وإلا بيع من حصته بقدر ما وجب له من قيمتها،

74,420

وإن نقص ثمنها عما وجب له اتبعه أي تبع الذي لم يطأ الواطئ بما بقى. انتهى.

74,421

وقال الشبراخيتي: فإن أعسر خير شريكه في اتباعه بالقيمة أي قيمة النصيب دون الولد يوم الوطء ضعيف

74,422

والمعتمد أنها تعتبر يوم الحمل إلا أن يحمل على الوطء الذي نشأ عنه الحمل، كما إذا وطئها مرة واحدة ونشأ عنه حمل أو بيعها أي بيع جزئها القوم وهو نصيب الآخر. فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه،

74,423

وأما نصيب الواطئ فلا يُباع منه شيء لذلك أي لأجل نصف القيمة ولا يباع منها ما ذكر حيث كانت حاملا إلا بعد وضعها كما في المدونة،

74,424

فإن وفت بالقيمة فلا كلام وإن كان بعض الحصة يوفي القيمة فإنه يباع خاصة ولا يزاد لأجل الولد لأن عتق أم الولد لا يرده الدين،

74,425

وأما إن لم يوف فأشار له بقوله: وإن لم يف نصف ثمنها بما لزم الواطئ من القيمة أتبعه بما بقي له. انتهى. وما قرر به الخرشي والشبراخيتي هو ظاهر المصنف وهو المشهور، وما قرر به عبد الباقي هو الذي رجع إليه مالك ولكنه مقابل للمشهور على ما في التوضيح.

74,426

قال البناني: فإن أعسر خير في اتباعه بالقيمة،

74,427

عبارة المصنف كعبارة ابن الحاجب تقتضي أنه ليس للشريك إبقاؤها للشركة: وقال في التوضيح بعد تقرير عبارة ابن الحاجب: وهذا هو المشهور، وكان مالك يقول: الأمة أم ولد للواطئ ويتبع بالقيمة دينا كالموسر،

74,428

وقيل الشريك مخير بين أن يتماسك بنصفه ويتبع الواطئ بنصف قيمة الولد دينا، أو يضمنه ويتبعه في ذمته. انتهى المراد من التوضيح. فقد جعل تخييره في التماسك بنصفه مقابلا للمشهور مع أنه قول مالك المرجوع إليه كما في ابن عرفة،

74,429

ونصه: ولو كان الواطئ معسرا فقال مالك: هي أم ولد للواطئ ويتبع بالقيمة دينا، ثم رجع إلى تخيير الشريك في تماسكه مع اتباعه بنصف قيمة الولد وفي تقويمه نصفها ونصف قيمة الولد، ويباع له نصفها فيما لزمه. انتهى. وقد اعتمد ابن مرزوق هذا القول وقرر به الزرقاني واعتمده مصطفى أيضا، وكأنه لم يقف على ما في التوضيح فانظر ذلك. والله أعلم. انتهى.

74,430

وقال المواق: ابن شأس: إذا وطئ الأمة أحد الشريكين فحملت،

74,431

فإن كان موسرا غرم نصف قيمتها يوم الحمل،

74,432

وإن كان معسرا قومت عليه واتبعه بنصف قيمتها إن شاء الشريك أو يبيع ذلك النصف القوم فيما يجب عليه من القيمة ويتبعه بنصف قيمة الولد. انتهى. وبنصف قيمة الولد يعني أن الشريك الذي لم يطأ يتبع الواطئ بنصف قيمة الولد في إعسار الواطئ، سواء اختار اتباعه بقيمة نصيبه من الأمة أو اختار بيعها لذلك،

74,433

وكذا لو اختار التماسك بحصته منها على مقابل المشهور فإنه يتبعه بنصف قيمة الولد، وتحصل مما مر ثلاثة أقوال: اتباعه بالقيمة كالموسر وهو القول الذي رجع عنه مالك. القول المرجوع إليه وهو خياره في التماسك واتباعه بالقيمة فيتبعه بها دينا في ذمته أو يبيع لذلك. القول الثالث هو ظاهر المصنف إن شاء اتبعه بالقيمة دينا في ذمته وإن شاء باع لذلك.

74,434

وقال المواق من المدونة: إن وطئ أحد الشريكين أمة بينهما فلم تحمل خير شريكه في تماسكه بحظه واتباع الواطئ بنصف قيمتها يوم وطئها لأنه كان ضامنا لها لو ماتت بعد وطئه ولا حد على الواطئ ولا عقرة عليه ويؤدب إن لم يعذر بجهل العقرة مهر الموطوءة بشبهة. انتهى.

74,435

وفي القاموس: العقرة بالضم: دية الفرج المغصوب وصداق المرأة. انتهى.

74,436

وقال عبد الباقي: وقوله: "وبنصف قيمة الولد" يرجع لقوله: "في اتباعه بالقيمة" أيضا فهو يتبعه بنصيبه من قيمة الولد، سواء تبعه بحظه من قيمتها أو بيع نصيب شريكه أو بعضه لذلك؛ لأن الولد حر نسيب فلا يباع،

74,437

وإن اتبع أباه بنصف قيمته في موضوع المصنف وطء في وطؤه وإعساره ولا تباع هي أو شيء منها إلا بعد الموضع كما في المدونة،

74,438

وكذا يتبعه أيضا بنصيبه من قيمته فيما إذا أبقاها للشركة مع عسره، وتعتبر قيمته يوم الوضع في المسائل الثلاث، وتقدم أنه إذا قوم عليه نصيبه منها في يسره فلا يتبعه بنصف قيمة الولد، والفرق أنه لما وطئ وهو ملي وجب لشريكه قيمة نصيبه منها بمجرد مغيب الحشفة فيتخلق الولد وهي في ملكه، فلم يكن لشريكه فيه حصة

74,439

بخلاف وطئه معسرا فقد تحقق أنه وطئ ملكه وملك شريكه فقد تخلق الولد على ملكهما ولذا غرم نصف قيمته. ذكره أحمد. انتهى. ونحوه لابن مرزوق،

74,440

وقال أبو الحسن: إن العسر يشبه من أعتق وقد أحاط الدين بما له يتبعه بنصف قيمة الولد. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.