لَكِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَأْخُذُ الْمَالَ بعد الاستيناء
Its commentaries
(لَكِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَأْخُذُ الْمَالَ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ) وَقَدَّمَ نَحْوَ ذَلِكَ آخِرَ بَابِ الْعِتْقِ وَقَدَّمَ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ أَنَّ شَهَادَةَ السَّمَاعِ يَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ وَالْوَلَاءُ وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَحَلَّ الثُّبُوتِ بِهَا إذَا كَانَ فَاشِيًا بِأَنْ تَقُولَ الْبَيِّنَةُ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ فُلَانًا ابْنَ عَمِّ فُلَانٍ مَوْلَاهُ أَوْ مَا هُنَا وَالْعِتْقُ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فَاشِيًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ الْمَالَ) أَيْ عَلَى وَجْهِ الْحَوْزِ لَا عَلَى وَجْهِ الْإِرْثِ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدٌ بِأَثْبَتَ مِمَّا أَتَى بِهِ.
(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ) أَيْ عَنْ الْمُعَارَضَةِ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا ذَكَرَهُ فِي الشَّهَادَاتِ وَبَعْضُهُمْ أَجَابَ بِجَوَابٍ آخَرَ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى هُنَا وَفِي الْعِتْقِ عَلَى طَرِيقَةٍ وَمَشَى فِي الشَّهَادَاتِ عَلَى طَرِيقَةٍ أُخْرَى وَبَعْضُهُمْ أَجَابَ بِأَنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ إذَا كَانَ السَّمَاعُ بِبَلَدِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا يَثْبُتَانِ بِهَا.
(قَوْلُهُ إذَا كَانَ فَاشِيًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ السَّمَاعُ بِبَلَدِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(لَكِنَّهُ) أَيْ الْمُدَّعِيَ الْوَلَاءَ أَوْ النَّسَبَ (يَحْلِفُ) يَمِينًا أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ مَثَلًا (وَيَأْخُذُ الْمَالَ) الَّذِي تَرَكَهُ الْمَيِّتُ (بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ) أَيْ التَّأْخِيرِ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ عَسَى أَنْ يَأْتِيَ غَيْرُهُ بِأَثْبَتَ مِنْهُ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ آخِرَ بَابِ الْعِتْقِ مُسْتَوْفًى.
Adds nothing on this mas’ala.
لكنه يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء يعني أنه لا يثبت له بذلك نسب ولا ولاء في المسألتين، كما عرفت لكنه يحلف على ما شهد له به في المسألتين ويستأنى بدفع المال له أي ينتظر بدفعه له ولا يعجل به ليلا يأتي من يستحقه،
فإذا لم يأت أحد بعد الاستيناء دفع له. هذا قول ابن القاسم.
وقال أشهب: لا يدفع له بالشاهد الواحد.
وفي الحطاب: أما عدم ثبوت ذلك بشهادة الواحد فهو المذهب،
وأما عدم ثبوت ذلك بشهادة السماع فقال في التوضيح: هو مذهب المدونة وبه أخذ أصبغ. ابن المواز: ولا يعجبني. وأكثر قول مالك وابن القاسم وأشهب أنه يقضى بالسماع بالولاء والنسب، ثم
قال في التوضيح: فإن قيل ما ذكره المصنف معارض لما قاله في الشهادات
والمشهور جريها في النكاح والولاء والنسب لأن قوله جريها يقتضي أن الولاء يثبت بها، ألا ترى أنه قد نص على أنه لا يثبت بالشاهد إلا أن يقال لا يلزم من الجري الثبوت، أو يكون ما قدمه يعني هنا ليس هو المشهور لقول ابن المواز: أكثر قول مالك وابن القاسم وأشهب أنه يقضى بالسماع بالولاء والنسب، أو يقيد قوله: جريها في النكاح والولاء بما إذا مات في غير بلده كما أشار إليه بعض القرويين، أو يقال معنى ما في الشهادات إذا كان السماع فاشيا وليس هو ها هنا كذلك. انتهى.
وقال ابن رشد في نوازله في مسائل الدعوى: وأما شهادة السماع الفاشي بالنسب إذا لم يكن مشتهرا عند الناس اشتهارا يوجب له العلم فلا يثبت به النسب مع حياة الأب وإنكاره على حال، وإنما يختلف في ذلك بعد الموت على ثلاثة أقوال: أحدها أنه يكون له المال ولا يثبت له النسب وهو مذهب ابن القاسم،
والثاني يثبت له النسب والمال،
والثالث لا يثبتان. انتهى. قوله: بالسماع الفاشي معناه - والله تعالى أعلم - حيث نسبوا السماع للثقات وغيرهم، ويحترز بذلك عما لو نسباه للميت بأن قالا لم نزل نسمع أنه أي الميت يقول إنه وارثه أو ابن عمه، قال التتائي: وما ذكره نحوه لابن الحاجب، وزاد بعد قوله أنهما لم يزالا يسمعان أنه يقول إن فلانا مولاه أو ابن عمه وأسقط المصنف هذه الزيادة لدخولها في كلامه من باب أولى؛
لأنه إذا لم يثبت مع السماع الفاشي فأحرى إذا كان عن المولى أو ابن العم. انتهى.
وقال عبد الباقي: ما ذكره - يعني المصنف - حيث لم يكن السماع فاشيا بل نسب شهادة السماع لمعين انتهى. قال البناني: فيه نظر إذ على هذا الجواب تخرج عن شهادة السماع إلى شهادة النقل وتحتاج إلى شروطها، وليس هذا الجواب هكذا في التوضيح، ونصه: أو يقال قوله في الشهادات المشهور جريها في النسب معناه إذا كان السماع فاشيا وليس هو هنا كذلك؛ لأنه إنما هو عن المولى أو ابن العم. انتهى.
يعني لقول ابن الحاجب: ولو شهد شاهدان أنهما لم يزالا يسمعان فلانا يقول إن فلانا ابن عمه أو مولاه كان كشاهد واحد. انتهى. وهذا هو الذي قدمته عن التتائي. والله تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.