Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ) مَحِلُّ صِحَّةِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ (إنْ لَمْ يَتَنَاقَصْ قَوْلُهُ) بِأَنْ لَا يَخْلِطَ فِي الْكَلَامِ فَإِنْ خَلَطَ بِأَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ مَا أَوْصَى بِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ أَوَّلَهُ مِنْ آخِرِهِ لَمْ تَصِحَّ (أَوْصَى بِقُرْبَةٍ) فَإِنْ أَوْصَى بِمَعْصِيَةٍ أَيْ بِمَالٍ يُصْرَفُ فِي مَعْصِيَةٍ كَشُرْبِ خَمْرٍ لَمْ تَصِحَّ (تَأْوِيلَانِ) فِي قَوْلِهَا وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ ابْن عَشْرِ سِنِينَ فَأَقَلَّ مِمَّا يُقَارِبُهَا إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اخْتِلَاطٌ فَالتَّأْوِيلَانِ فِي تَفْسِيرِ الِاخْتِلَاطِ وَالْحَقُّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُعْتَبَرٌ وَأَنَّهُ لَا يَخُصُّ الصَّبِيَّ فَتَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ قَوْلُهُ) اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي وَصِيَّةِ الْبَالِغِ أَيْضًا وَكَأَنَّهُ إنَّمَا خَصَّصَ الصَّبِيَّ بِذَلِكَ نَظَرًا لِشَأْنِهِ مِنْ حُصُولِ التَّنَاقُضِ مِنْهُ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ بِأَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِخَمْسَةٍ أَوْصَيْت لَهُ بِعَشْرَةٍ.

(قَوْلُهُ أَوْ مَحِلُّ الصِّحَّةِ إنْ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ تَنَاقَضَ فِي وَصِيَّتِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ لَا يَقُولُ بِذَلِكَ أَحَدٌ إذْ مَعَ التَّنَاقُضِ لَا يُلْتَفَتُ لِلْوَصِيَّةِ وَلَوْ مِنْ بَالِغٍ.

(قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ) الْمُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْمُبَاحَ بِدَلِيلِ الْمُقَابَلَةِ بِالْمُحَرَّمِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُهُمْ وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَالَهُ اللَّقَانِيُّ لَا عَلَى مَا قَالَهُ غَيْرُهُ كَمَا سَيَتَّضِحُ لَك.

(قَوْلُهُ فَالتَّأْوِيلَانِ فِي تَفْسِيرِ الِاخْتِلَاطِ) أَيْ هَلْ الْمُرَادُ بِهِ التَّنَاقُصُ وَعَدَمُ مَعْرِفَةِ مَا أَوْصَى بِهِ أَوْ الْمُرَادُ الْإِيصَاءُ بِغَيْرِ قُرْبَةٍ وَالْأَوَّلُ تَأْوِيلُ أَبِي عِمْرَانَ وَالثَّانِي لِلَّخْمِيِّ

15,067

وَأَمَّا قَوْلُهَا إنْ أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ فَمَعْنَاهُ أَنْ لَا تَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ بِاتِّفَاقِهِمَا

note

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَالتَّأْوِيلَانِ فِي تَفْسِيرِ لَفْظِ الِاخْتِلَاطِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ خِلَافًا وَاقِعًا فِي الْمَذْهَبِ بَلْ هُوَ خِلَافٌ لَفْظِيٌّ رَاجِعٌ لِفَهْمِ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا فِي الْوَاقِعِ فَإِذَا أَوْصَى بِقُرْبَةٍ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَنَاقُضٌ كَانَتْ صَحِيحَةً اتِّفَاقًا وَإِذَا تَنَاقَضَ أَوْ أَوْصَى بِغَيْرِ قُرْبَةٍ فَبَاطِلَةٌ اتِّفَاقًا كَذَا قَرَّرَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ اللَّقَانِيُّ تَبَعًا لِشَيْخِهِ الشَّيْخِ سَالِمٍ السَّنْهُورِيِّ. وَذَكَرَ شَيْخُنَا وبن أَنَّ الْحَقَّ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ عَلَى قَوْلِهَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ هَلْ مَعْنَاهُ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ وَهُوَ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ أَوْ أَنَّ مَا بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ لَهُ وَعَلَى هَذَا فَالْخِلَافُ حَقِيقِيٌّ لِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَدَمِ التَّنَاقُضِ فِي قَوْلِهِ وَاخْتِلَافُهُمَا فِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْوَصِيَّةِ بِقُرْبَةٍ فَإِذَا أَوْصَى لِسُلْطَانٍ مَثَلًا فَالْوَصِيَّةُ عَلَى مَا لِأَبِي عِمْرَانَ وَغَيْرُ صَحِيحَةٍ عَلَى مَا قَالَ اللَّخْمِيُّ كَذَا قَرَّرَ الْعَلَّامَةُ عج تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ فَكَانَ الْأَوْلَى لَلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ أَوْ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ تَأْوِيلَانِ أَيْ وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ قَوْلُهُ أَوْ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ وَيُوصِي بِقُرْبَةٍ تَأْوِيلَانِ.

(قَوْلُهُ إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ مَعْرِفَةِ مَا أَوْصَى بِهِ وَالْإِيصَاءُ بِمَا فِيهِ قُرْبَةٌ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ أَوْ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ تَأْوِيلَانِ)

31,431

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَتَجُوزُ وَصِيَّةُ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ، وَأَقَلَّ مِمَّا يُقَارِبُهَا إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ، وَذَلِكَ إذَا لَمْ يُخْلَطْ انْتَهَى.

31,432

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَسَّرَ اللَّخْمِيُّ عَدَمَ الِاخْتِلَاطِ بِأَنْ يُوصِيَ بِمَا فِيهِ قُرْبَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ صِلَةُ رَحِمٍ

31,433

فَأَمَّا إنْ جَعَلَهَا فِيمَا لَا يَحِلُّ مِنْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا تَمْضِي انْتَهَى. وَعِبَارَةُ اللَّخْمِيِّ فِي تَبْصِرَتِهِ: وَالصِّبْيَانُ يَخْتَلِفُ تَمْيِيزُهُمْ وَإِدْرَاكُهُمْ فَمَنْ عُلِمَ أَنَّ عِنْدَهُ تَمْيِيزًا جَازَتْ وَصِيَّتُهُ إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ فَيُوصِي بِمَا هُوَ قُرْبَةٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْ صِلَةُ رَحِمٍ

31,434

وَأَمَّا أَنْ يَجْعَلَهَا لِمَنْ يَسْتَعِينُ بِهَا فِيمَا لَا يَحِلُّ مِنْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا تَمْضِي انْتَهَى. فَعُلِمَ أَنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ:" قُرْبَةٌ " أَعَمُّ مِنْ أَنْ تُجْعَلَ فِيمَا لَا يَحِلُّ أَوْ يُوصِي بِهَا لِمَنْ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى مَا لَا يَحِلُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَهَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَوَّلُ لِأَبِي عِمْرَانَ.

31,435

(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْمَشَذَّالِيّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ فِي هَذَا الْمَحِلِّ: سُئِلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ صَبِيٍّ يَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِقَوْمٍ فَبَعْدَ وَفَاتِهِ قَامَ عَصَبَتُهُ عَلَى الْمُوصَى لَهُمْ، وَقَالُوا: الصَّبِيُّ لَمْ يَعْقِلْ الْقُرْبَةَ وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ فَوَصِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ،

31,436

وَقَالَ الْمُوصَى لَهُمْ بَلْ يَعْقِلُ وَيُمَيِّزُ فَعَلَى مَنْ الْإِثْبَاتُ؟ فَقَالَ: يُسْأَلُ شُهُودُ الْوَثِيقَةِ فَإِنْ قَالُوا نَعْلَمُ أَنَّهُ مُمَيِّزٌ أَوْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِغَيْرِهِمْ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ فَإِنْ عَجَزَ الْمُوصَى لَهُمْ عَنْ إثْبَاتِ ذَلِكَ لَمْ تَنْفُذْ الْوَصِيَّةُ (قُلْت) فَحَاصِلُ الْجَوَابِ الظَّرِيفِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ مُدَّعٍ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّمْيِيزِ، ثُمَّ شَبَّهَهَا بِنَظَائِرَ فَرَاجِعْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ أَوْ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ تَأْوِيلَانِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ.

قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: يُرِيدُ إذَا لَمْ يَخْلِطْ فِي كَلَامِهِ. وَتَقَدَّمَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ: إذَا أَوْصَى بِمَا هُوَ قُرْبَةٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11916 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11916 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ) تَصِحُّ وَصِيَّةُ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ (إنْ لَمْ تَتَنَاقَضْ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِقُرْبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ؟ تَأْوِيلَانِ وَكَافِرًا، إلَّا بِكَخَمْرٍ لِمُسْلِمٍ، لِمَنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ، [منح الجليل] كَإِيصَائِهِ بِمَالٍ لِغَنِيٍّ أَجْنَبِيٍّ، وَهَذَا تَأْوِيلُ أَبِي عِمْرَانَ (أَوْ) تَصِحُّ إنْ (أَوْصَى) الصَّغِيرُ (بِقُرْبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) وَمِنْهَا صِلَةُ الرَّحِمِ بِأَنْ أَوْصَى بِمَالٍ لِمِسْكِينٍ قَرِيبٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ فَلَا تَصِحُّ بِغَيْرٍ قُرْبَةً،

22,662

وَإِنْ لَمْ تَتَنَاقَضْ، وَهَذَا تَأْوِيلُ اللَّخْمِيِّ، فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) لِقَوْلِهَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ فَأَقَلَّ مِمَّا يُقَارِبُهَا إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اخْتِلَاطٌ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: الْبُنَانِيُّ الْأَوْلَى إنْ لَمْ يَخْلِطْ بَدَلَ إنْ لَمْ تَتَنَاقَضْ لِأَنَّ التَّنَاقُضَ أَخَصُّ مِنْ التَّخْلِيطِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْأَخَصِّ نَفْيُ الْأَعَمِّ وَالتَّخْلِيطُ أَنْ لَا يَكُونَ لِكَلَامِهِ مَحْصُولٌ، وَأَيْضًا إذَا قَالَ: أَعْطُوا فُلَانًا ثُمَّ قَالَ: لَا تُعْطُوهُ فَهُوَ تَنَاقُضٌ، فَهُوَ غَيْرُ مَطْرُوحٍ.

الثَّانِي: ابْنُ مَرْزُوقٍ قَوْلُهُ: أَوْ بِقُرْبَةٍ، هَذَا وَإِنْ ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ تَفْسِيرَ كَلَامِهَا، وَإِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ لَهُ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْقُرْبَةِ مَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ بِدَلِيلِ مُقَابِلَتِهَا بِهَا، وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ.

الثَّالِثُ: مَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ قَوْلُهَا إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الْأُمَّهَاتِ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا مَعْنَى أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ، قَالَ: إذَا لَمْ يَكُنْ فِي وَصِيَّتِهِ اخْتِلَاطٌ، نَقَلَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

22,663

وَيَصِحُّ إيصَاءُ الْحُرِّ الْمُمَيِّزِ الْمَالِكِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل إن لم يتناقض أو أوصى بقربة يعني أنه وقع في المدونة ما نصه تجوز وصية ابن عشر سنين وأقل مما يقاربها إذا أصاب وجه الوصية،

74,741

وفي الأمهات ما معنى إذا أصاب وجه الوصية فقال هو أن لا يكون فيها اختلاط، ففسر اللخمي إذا أصاب وجه الوصية بأن يوصي بما فيه قربة لله تعالى أو صلة رحم،

74,742

فأما أن يجعلها لمن يستعين بها فيما لا يحل من شرب أو غيره فلا تمضي، فعلم من هذا أن تفسير اللخمي لقول المدونة إذا أصاب وجه الوصية بأن يوصي بما فيه قربة لله تعالى هو تفسير لعدم الاختلاط، وفسر أبو عمران الاختلاط بقوله الذي يخلط في كلامه ليس بجيد العقل مثل أن يذكر في كلامه ما يبين به أنه لم يعرف ما ابتدأ به كلامه أولا. انتهى. أبو الحسن: ما فسر به اللخمي خلاف ما فسر به في الأمهات، قوله: وذلك إذا لم يكن فيها اختلاط.

انتهى. فعلم من هذا أن الخلاف إنما هو في تفسير اللفظ فقط، فاللخمي فسر المدونة بأن يوصى بما فيه قربة، وفسرها أبو عمران بأن يقول كلاما مختلطا لا معنى له، وما قاله أبو عمران هو الأسعد بظاهر المدونة. والله تعالى أعلم. فقول المصنف: "إن لم يتناقض" معناه إن لم يخلط،

74,743

وأن عدم التناقض والوصية بقربة متفق عليهما. وقوله: "وهل إن لم يتناقض" لخ هو في الصغير كما عرفت ويجري في السفيه أيضا. وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، وقد علمت أن الأول لأبي عمران والثاني للخمي، وجعل البناني محل التأويلين في قوله: إذا أصاب وجه الوصية دون قوله إن لم يخلط.

74,744

تنبيه: قال الحطاب: قال المشدالي في حاشيته على المدونة في هذا المحل: سئل ابن عبد السلام عن صبي يزيد على عشر سنين أوصى بثلثه، فبعد وفاته قام عصبته على الموصى لهم وقالوا: الصبي لم يعقل القربة ولم يميز بين الحسنات والسيئات فوصيته باطلة،

74,745

وقال الموصى لهم: بل يعقل ويميز، فعلى مَنِ الإثبات؟ فقال: يسئل شهود الوثيقة،

74,746

فإن قالوا نعلم أنه مميز أو ثبت ذلك بغيرهم صحت الوصية،

74,747

فإذا عجز الموصى لهم عن إثبات ذلك لم تنعقد الوصية.

74,748

قلت: فحاصل هذا الجواب الظريف أن الموصى لهم مدعون لأن الأصل عدم التمييز. وكافرا بالنصب عطفا على "سفيها" يعني أنه تصح الوصية من الحر المميز وإن كان كافرا، قال الحطاب: يعني أن وصية الحر الميز المالك تصح وإن كان كافرا، وظاهر كلامه أن وصيته للمسلم جائزة بكل شيء يملكه الكافر، إلا بكخمر لمسلم المجروران متعلقان بيوصي مقدرا مع أن بعد إلا أي تصح وصيته للمسلم في كل شيء، إلا أن يوصي له أي للمسلم بخمر أو خنزير ووصية الكافر تصح بكل شيء يملكه حتى بالخمر والخنزير.

note

وأشار للركن الثاني وهو الموصى له بقوله: لمن يصح تملكه متعلق بإيصاء، يعني أنه يشترط في صحة الوصية أن يكون الموصى له ممن يصح تملكه لذلك الشيء الموصى به، فلا تصح الوصية لكحجر ولا وصية المسلم للكافر بمصحف أو نحو ذلك، ويدخل فيه أي فيمن يصح تملكه المجنون، وقوله: "لمن يصح تملكه" أي حقيقة أو حكما كالمسجد. تنبيهات: الأول: قال عبد الباقي: وصية مستغرق الذمة باطلة

74,749

وكذا عتقه، وإذا بطل ذلك فلا يرجع ميراثا بل يكون في الفيء كما في فتاوى ابن عتاب إلا ما ثبت كسبه بمال حلال. انتهى. قوله: فلا يرجع ميراثا، قال البناني: هذا هو الذي نقله بعضهم عن الداوودي، ونصه: قال الداوودي من أصحابنا: عتق مستغرق الذمة ووصاياه غير جائزة ولا تورث أموالهم ويسلك بها مسلك الفيء. انتهى. لكنه خلاف ما تقدم أول باب العتق، وأول باب الولاء عن ابن رشد أن عتق مستغرق الذمة بالتبعات التي جهل أربابها نافذ لا يبطل.

الثاني: قد قسم ابن رشد تنفيذ الوصية إلى خمسة أقسام، فمنها ما يجب تنفيذه، ومنها ما لا يلزم تنفيذه، ومنها ما لا يجوز تنفيذه، ومنها ما يختلف في وجوب تنفيذه، ومنها ما لا ينبغي تنفيذه.

74,750

فأما ما يجب تنفيذه فثلاثة أنواع: أحدها أن يوصي بواجب كالزكاة وعتق الظهار،

74,751

والثاني أن يوصي بمندوب كالوصية للمساكين،

74,752

والثالث ما يختلف في كونه مندوبا على مذهب من يرى أنه مندوب أو لا على مذهب من يرى أنه ليس بمندوب، كالوصية بالحج أوجب مالك وأكثر أصحابه تنفيذ الوصية ولم يوجب ذلك ابن كنانة،

74,753

والثاني أن يوصي بالمباح كالوصية ببيع ملك من أملاكه أو عبد من عبيده وهو لا يرغب في ذلك أو ما أشبه ذلك،

74,754

وأما ما لا ينبغي تنفيذه فنوع واحد وهو المكروه كالوصية بإقامة لهو في عرس مما استحب وجوز فهذا ينبغي للورثة أن لا ينفذوه. انتهى باختصار. نقله أبو الحسن. وبه يرد قول التتائي: إن تنفيذ الوصية بالمندوب مندوب فقط، رقد علمت أنه واجب ويرد أيضا قول علي الأجهوري: يجب أيضا تنفيذ المكروه والمباح. انتهى. الثالث: قوله: "لمن يصح تملكه" يحترز به عمن لا يصح تملكه كهذا الحجر، وعن من يصح تملكه لبعض الأشياء دون بعض فلا تصح الوصية للكافر بكمصحف. انظر الشبراخيتي.

note

لكن هذا الثاني يشمله قوله: "وبطل بمعصية" ، قال عبد الباقي: وأشار إلى أن المراد تملكه ولو في ثاني حال بأن كان غير موجود أو غير ظاهر حين الوصية. فقوله: كمن سيكون مثال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.