Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(صَحَّ) (إيصَاءُ حُرٍّ) لَا رَقِيقٍ وَلَوْ بِشَائِبَةٍ (مُمَيِّزٍ) لَا مَجْنُونٍ وَصَغِيرٍ وَسَكْرَانَ غَيْرِ مُمَيَّزَيْنِ حَالَ الْإِيصَاءِ (مَالِكٍ) لِلْمُوصَى بِهِ مِلْكًا تَامًّا فَمُسْتَغْرِقُ الذِّمَّةِ وَغَيْرُ الْمَالِكِ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُمَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مُمَيِّزٌ) فِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ عَلَى عبق إنَّ الْمُوصِيَ مُدَّعٍ فَعَلَيْهِ إثْبَاتُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ وَقَعَتْ فِي حَالَةِ التَّمْيِيزِ.

(قَوْلُهُ مَالِكٌ لِلْمُوصَى بِهِ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَالِكًا لِأَمْرِ نَفْسِهِ لِئَلَّا يُنَاقِضَهُ قَوْلُهُ بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ سَفِيهًا.

(قَوْلُهُ فَمُسْتَغْرِقُ الذِّمَّةِ إلَخْ) تَعَقَّبَ شَيْخُنَا بِأَنَّ مُسْتَغْرِقَ الذِّمَّةِ مِنْ أَفْرَادِ غَيْرِ الْمَالِكِ وَلَيْسَ خَارِجًا بِقَيْدِ التَّمَامِ وَإِنَّمَا خَرَجَ بِهِ الْعَبْدُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ وَهُوَ قَدْ خَرَجَ بِالْحُرِّيَّةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِقَيْدِ التَّمَامِ وَقَدْ يُقَالُ بَلْ مُسْتَغْرِقُ الذِّمَّةِ مَالِكٌ لِمَا بِيَدِهِ وَإِلَّا لِمَا وُفِّيَتْ مِنْهُ دُيُونُهُ وَتَقَدَّمَ أَنَّ عِتْقَهُ مَاضٍ حَيْثُ أَرْبَابُ التَّبِعَاتِ نَعَمْ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ وَلَوْ رُزِقَ بِمَا يَفِي لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَفِيهًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُوَلًّى عَلَيْهِ أَوْ غَيْرَ مُوَلًّى عَلَيْهِ كَمَا فِي ح

15,066

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَإِذَا تَدَايَنَ الْمَوْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِهِ فَيَجُوزُ مِنْ ثُلُثِهِ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ إذَا بَاعَ الْمَوْلَى عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ بَيْعَهُ حَتَّى مَاتَ يَلْزَمُهُ بَيْعُهُ ابْنُ زَرْقُونٍ فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهُ الدَّيْنُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَنَحْوَهُ لِابْنِ مَرْزُوقٍ اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (صَحَّ إيصَاءُ حُرٍّ) ش: الْوَصَايَا: جَمْعُ وَصِيَّةٍ وَرَسْمُهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ،

31,413

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَالْوَصِيَّةُ: تَمْلِيكٌ مُضَافٌ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ بِطَرِيقِ التَّبَرُّعِ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ مُنَاقَشَاتٍ لَا تَخْفَى عَلَيْك انْتَهَى.

31,414

وَقَالَ فِي اللُّبَابِ: الْوَصَايَا حَقِيقَتُهَا تَصَرُّفُ الْمَالِكِ فِي جُزْءٍ مِنْ حُقُوقِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى مَوْتِهِ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: الْوَصِيَّةُ حَقِيقَتُهَا إسْنَادُ النَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْجُورِ أَوْ تَنْفِيذُ وَصِيَّةٍ لِثِقَةٍ مَأْمُونٍ انْتَهَى.

وَرَسَمَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِرَسْمٍ شَمِلَ الْإِيصَاءَ لِشَخْصٍ، وَإِسْنَادُ الْوَصِيَّةِ إلَيْهِ فَقَالَ: الْوَصِيَّةُ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ لَا الْفُرَّاضِ: عَقْدٌ يُوجِبُ حَقًّا فِي ثُلُثِ عَاقِدِهِ، يَلْزَمُهُ بِمَوْتِهِ أَوْ نِيَابَتِهِ عَنْهُ بَعْدَهُ انْتَهَى.

وَلَا يَخْفَى صِدْقُ هَذَا الرَّسْمِ عَلَى التَّدْبِيرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَحُكْمُ الْوَصِيَّةِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا: حُكْمُهَا النَّدْبُ عَلَى الْجُمْلَةِ،

31,415

وَقَالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ فَرْضٌ، وَحِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا تَقْوِيَةُ الزَّادِ إلَى الْمُعَادِ انْتَهَى،

31,416

وَقَالَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا: حُكْمُهَا الْوُجُوبُ، وَحِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا الرِّفْقُ بِالْمَحْجُورِ، وَحِفْظُ مَالِهِ عَلَيْهِ انْتَهَى.

31,417

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ هِيَ مُسْتَحَقَّةٌ إلَّا لِمَنْ عَلَيْهِ تَعَلُّقٌ لَهُ بَالٌ فَتَجِبُ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(صَحَّ إيصَاءُ حُرٍّ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْوَصِيَّةُ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ: عَقْدٌ يُوجِبُ حَقًّا فِي ثُلُثِ عَاقِدِهِ يَلْزَمُ بِمَوْتِهِ أَوْ يُوجِبُ نِيَابَةً عَنْهُ بَعْدَهُ. ابْنُ شَاسٍ: وَتَصِحُّ مِنْ كُلِّ حُرٍّ. (مُمَيِّزٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: تَجُوزُ وَصِيَّةُ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ وَأَقَلَّ مِمَّا يُقَارِبُهَا إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ. (مَالِكِ) ابْنُ شَاسٍ: تَصِحُّ مِنْ كُلِّ حُرٍّ مُمَيِّزٍ مَالِكٍ وَلَا تَصِحُّ مِنْ الْعَبْدِ وَلَا مِنْ الْمَجْنُونِ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) صَحَّ إيصَاءُ حُرٍّ مُمَيِّزٍ مَالِكٍ وَإِنْ سَفِيهًا وَصَغِيرًا وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ أَوْ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ - تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُوصِي أَنْ يَكُونَ حُرًّا فَالْعَبْدُ،

11,562

وَلَوْ بِشَائِبَةٍ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ وَأَنْ يَكُونَ مُمَيِّزًا فَالصَّبِيُّ الَّذِي لَا مَيْزَ عِنْدَهُ وَالْمَجْنُونُ وَالسَّكْرَانُ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُمْ وَيَدْخُلُ السَّكْرَانُ الْمُمَيِّزُ،

11,563

وَأَنْ يَكُونَ مَالِكًا لِمَا أَوْصَى بِهِ مِلْكًا تَامًّا فَمُسْتَغْرَقُ الذِّمَّةِ وَغَيْرُ الْمَالِكِ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُمَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا لِأَمْرِ نَفْسِهِ؛ لِئَلَّا يُنَاقِضَ قَوْلَهُ وَإِنْ صَغِيرًا وَسَفِيهًا؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِمَا لِحَقِّ أَنْفُسِهِمَا

11,564

فَلَوْ مُنِعَا مِنْ الْوَصِيَّةِ لَكَانَ الْحَجْرُ عَلَيْهِمَا لِحَقِّ غَيْرِهِمَا وَهَلْ مَحَلُّ صِحَّةِ وَصِيَّةِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ إذَا لَمْ يَحْصُلْ فِيهَا تَنَاقُضٌ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ مَا أَوْصَى بِهِ، وَلَا يُعْلَمُ أَوَّلُهُ مِنْ آخِرِهِ هَذَا تَأْوِيلُ أَبِي عِمْرَانَ أَوْ مَحَلُّ الصِّحَّةِ إذَا أَوْصَى بِمَا فِيهِ قُرْبَةٌ كَصَدَقَةٍ وَصِلَةِ رَحِمٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

11,565

أَمَّا إذَا أَوْصَى بِمَعْصِيَةٍ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ هَذَا تَأْوِيلُ اللَّخْمِيِّ وَاللَّفْظُ الْمُتَأَوَّلُ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ فَأَقَلَّ مِمَّا يُقَارِبُهَا إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اخْتِلَاطٌ فَهُوَ إشَارَةٌ إلَى تَفْسِيرِ الِاخْتِلَاطِ الْوَاقِعِ فِي الْمُدَوَّنَةِ هَلْ الْمُرَادُ بِهِ مَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ، أَوْ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَإِلَّا فَعَدَمُ التَّنَاقُضِ وَالْوَصِيَّةُ بِالْقُرْبَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا فَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِمَا) أَيْ الْحَجْرُ الْمَعْهُودُ فِي الشَّرْعِ

(قَوْلُهُ مِمَّا يُعْلَمُ) أَيْ مِنْ كَلَامٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ مَا أَوْصَى بِهِ بِأَنْ لَمْ يُعْلَمْ أَوَّلُهُ مِنْ آخِرِهِ بِأَنْ يَتَنَاقَضَ كَلَامُهُ كَأَنْ يَقُولَ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِدِينَارٍ أَوْصَيْت لَهُ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا

(قَوْلُهُ أَوْ مَحَلُّ الصِّحَّةِ إذَا أَوْصَى بِمَا فِيهِ قُرْبَةٌ)

13,327

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَنَاقَضَ وَلَعَلَّهُ لَا يَقُولُ بِذَلِكَ إذْ مَعَ التَّنَاقُضِ لَا يُلْتَفَتُ لِلْوَصِيَّةِ

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَوْصَى بِمَعْصِيَةٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ عَدَمَ الْقُرْبَةِ كَمَا يَصْدُقُ بِالْمَعْصِيَةِ يَصْدُقُ بِمَا لَا قُرْبَةَ وَلَا مَعْصِيَةَ كَمَا إذَا أَوْصَى لِسُلْطَانٍ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ

13,328

أَمَّا إذَا لَمْ يُوصِ بِقُرْبَةٍ كَمَا إذَا أَوْصَى لِشَرَبَةِ الدُّخَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ شُرْبَهُ مَكْرُوهٌ أَوْ أَوْصَى بِمَعْصِيَةٍ

(قَوْلُهُ إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ) جَعَلَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ قَوْلَهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اخْتِلَافٌ تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ

13,329

وَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِ إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَعَدَمُ التَّنَاقُضِ إلَخْ) تَبِعَ اللَّقَانِيِّ التَّابِعَ لِشَيْخِهِ الشَّيْخِ سَالِمٍ السَّنْهُورِيِّ وَرَدَّهُ عج وَجَعَلَ الْخِلَافَ حَقِيقِيًّا

13,330

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى عَدَمِ التَّنَاقُضِ فِي قَوْلِهِ دُونَ الْوَصِيَّةِ بِالْقُرْبَةِ فَهِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ فَإِذَا أَوْصَى لِسُلْطَانٍ مَثَلًا فَعَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي عَلَيْهِ أَبُو عِمْرَانَ الْوَصِيَّةُ صَحِيحَةٌ وَعَلَى الثَّانِي الَّذِي يَشْتَرِطُ الْقُرْبَةَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ

منح الجليل'Illaysh

(صَحَّ إيصَاءُ حُرٍّ) فَلَا يَصِحُّ إيصَاءُ رِقٍّ،

22,654

وَلَوْ بِشَائِبَةِ حُرِّيَّةٍ، وَهَذَا بَيَانٌ لِحُكْمِهِ بَعْدَ نُزُولِهِ، وَسَكَتَ عَنْ حُكْمِ الْقُدُومِ عَلَيْهِ. اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ حُكْمُهُ الْوُجُوبُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ مُمَيِّزٍ، مَالِكٍ وَإِنْ سَفِيهًا أَوْ صَغِيرًا، وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَنَاقَصْ قَوْلُهُ، [منح الجليل] دَيْنٌ وَنَحْوُهُ، وَالنَّدْبُ،

22,655

وَإِنْ كَانَ بِقُرْبَةٍ غَيْرِ وَاجِبَةٍ، وَالْحُرْمَةُ إنْ كَانَ بِنَحْوِ النِّيَاحَةِ وَالْكَرَاهَةِ إنْ كَانَ بِمَكْرُوهٍ أَوْ فِي قَلِيلِ مَالٍ، وَالْإِبَاحَةُ إنْ كَانَ بِمُبَاحٍ عَبْدُ الْحَقِّ هُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ وَاجِبٌ وَمُسْتَحَبٌّ،

22,656

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ حَقٌّ وَجَبَ، وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ، وَنَحْوُهُ لِلْمَازِرِيِّ وَبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ.

22,657

وَفِي ضَيْح: إنَّمَا يَجِبُ فِيمَا لَهُ بَالٌ، وَجَرَتْ الْعَادَةُ بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ.

22,658

وَأَمَّا يَسِيرُهَا فَلَا يَجِبُ الْإِيصَاءُ بِهِ لِلْمَشَقَّةِ،

22,659

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، وَفِي رِوَايَةٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ» فَخَصَّهُ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ بِالْمَوْعُوكِ. ابْنُ رُشْدٍ الصَّوَابُ عُمُومُهُ الصَّحِيحَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَفْجَؤُهُ الْمَوْتُ، وَإِنْفَاذُ مَا عَدَا الْمُحَرَّمَ لَازِمٌ. وَقَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ إنْفَاذُهُ يَجْرِي عَلَى الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ مُرَادُهُ بِهِ إنْفَاذُهُ مِنْ الْمُوصِي قَبْلَ مَوْتِهِ. (مُمَيِّزٍ) بِكَسْرِ الْيَاءِ مُثَقَّلًا فَلَا يَصِحُّ إيصَاءُ غَيْرِ مُمَيِّزٍ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ سُكْرٍ.

ابْنُ شَاسٍ تَصِحُّ مِنْ كُلِّ حُرٍّ مُمَيِّزٍ، وَلَا تَصِحُّ مِنْ الْعَبْدِ وَلَا مِنْ الْمَجْنُونِ (مَالِكٍ) لِلْمُوصَى بِهِ فَلَا يَصِحُّ بِمَالِ الْغَيْرِ فُضُولِيًّا أَوْ مُسْتَفْرِقَ الذِّمَّةِ بِالتَّبَعَاتِ. إنْ كَانَ رَشِيدًا، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأشار لأولها مع شروطه بقوله: صح إيصاء حر يعني أن الوصية تصح من الحر، واحترز بذلك من الرقيق ولو ذا شائبة فإنه لا تصح وصيته، قال الخرشي: يعني أنه يشترط في الموصي أن يكون حرا فالعبد ولو بشائبة لا تصح وصيته. انتهى.

74,712

وقال الشبراخيتي: صح إيصاء حُر لا رق ولو بشائبة. انتهى. ونحوه لغير واحد،

74,713

وقال المواق ابن شأس: وتصح من كل حر. انتهى. مميز يعني أنه يشترط في الموصي أن يكون مميزا واحترز بذلك من الصبي الذي لا ميز عنده ومن المجنون فلا تصح وصيتهما،

74,714

وكذلك السكران الذي لا ميز عنده فإنه لا تصح وصيته. قال عبد الباقي: مميز لا مجنون وصغير وسكران غير مميزين حين الايصاء. انتهى. قوله: "غير مميزين" قال الرهوني: يحتمل أنه مثنى فهو راجع للصغير والسكران، ويحتمل أنه جمع فيرجع لهما وللمجنون إذا كان يفيق أحيانا وهذا أولى، وقد

74,715

قال في المدونة: ولا تجوز في حال خبله. انتهى. وقوله: خبله، قال أبو الحسن: بفتح الخاء والباء هو اختلاط في عقل،

74,716

قال في مختصر العين: ويقال فساد في عقل، انظر لو شهد عدلان أن الوصية كانت في حال إفاقته وشهد عدلان أنها كانت في حال خبله. ابن الهندي: تصدق البينة أنها كانت في حال إفاقته. الشيخ: ولا يبعد أن يدخلها الخلاف فيقال هي تهاتر. انتهى.

74,717

وفي المصباح: الخبل بسكون الباء: الجنون وشبههُ كالعرج والبله، والخبل بفتحها أيضا. انتهى.

74,718

وفي القاموس: الخبل بالتحريك الجن كالخابل وفساد في القوائم والجنون ويضم وبفتح. انتهى. وقول أبي الحسن: ولا يبعد أن يدخل الخلاف الخ ظاهر قوله فيقال هي تهاتر أنه لا ينظر على هذا إلى زيادة عدالة وليس كذلك، ثم كلامه يفيد أنه لم يقف في ذلك على نص مع أن ذلك منصوص. راجع ما قدمناه عند قوله في الشهادات: "وبنقل على مستصحبة" ،

note

ولما ذكر ابن رشد في سماع أبي زيد من كتاب الوصايا الخامس: مسألة من شهد عليه شاهدان أنه أوصى وهو مريض وأنه مات من مرضه، وشهد آخران أنه صح من مرضه،

74,719

قال بعد كلام ما نصه: وقال أصبغ فيه: إن شهادة الصحة أعمل وهو في هذه المسألة أظهر لأنها علمت من صحته ما جهلته الأخرى، ومثل قول أصبغ لابن القاسم في سماع أبي زيد من كتاب الشهادات في التي أوصت في مرضها فشهد شهود أنها كانت صحيحة العقل وشهد آخرون أنها كانت موسومة؛ لأنه

74,720

قال في تلك: إن شهادة الصحة أعمل فأحرى أن يقول ذلك في هذه وإذا قيل في هذه، إنه ينظر إلى أعدل البينتين فأحرى أن يقول ذلك في تلك، وقد ساوى أصبغ في سماعه من كتاب العتق بين المسألتين. فيتحصل في مجموع المسألتين. ثلاثة أقوال: أحدها أنه ينظر فيهما إلى أعدل البينتين،

74,721

والثاني أن شهادة الصحة أعمل فيهما جميعا،

74,722

والثالث أن شهادة الصحة أعمل في هذه وإنما ينظر إلى أعدل البيتين في مسألة سماع أبي زيد من كتاب الشهادات، ويتخرج في مسألة سماع أبي زيد قول ثالث أن شهادة المرض أعمل، ولا يقال ذلك في مسألتنا؛ إذ لا يصح فيها سوى القولين المذكورين فهذا تحصيل القول في هذه المسألة. انتهى. انتهى كلام الرهوني. مالك يعني أنه يشترط في صحة الوصية أن يكون الموصي مالكا لما أوصى به، فلا تصح الوصية بمال الغير.

74,723

تنبيه: قال غير واحد هنا: مالك ملكا تاما فمستغرق الذمة وغير المالك لا تصح وصيتهما. انتهى. وقد مر للبناني عند قول عبد الباقي في أول الولاء: ويستثنى من قوله: الولاء لمعتق، مستغرق الذمة بالتبعات، لأن ولاء من أعتقه لجماعة المسلمين حيث مات وجهلت أرباب التبعات،

74,724

فإن كان حيا حجر عليه. انتهى. ما نصه: في هذا نَظَرٌ، وظاهر كلام ابن رشد أن عتقه ينفذ مطلقا سواء مات أو كان حيا، ونص ابن رشد في الأجوبة،

74,725

وأما عتق من أحاط الدين بماله فلا اختلاف في أنه لا يجوز إلا أن يجيزه الغرماء،

74,726

فإن كانت الديون التي عليه قد استغرقت من تباعات لا تعلم أربابها نفذ عتقه على كل حال ولا يرد، وكان الأجر لأرباب التبعات والولاء للمسلمين. انتهى نقله عن الحطاب. وكلام البناني يخالف ما قاله عبد الباقي وغيره هنا من أن مستغرق الذمة لا تصح وصيته كما يأتي عنه. والله تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.