ثُمَّ زَكَاةٌ أَوْصَى بِهَا
Its commentaries
(ثُمَّ زَكَاةٌ) لِعَيْنٍ أَوْ غَيْرِهَا (أَوْصَى بِهَا) أَيْ بِإِخْرَاجِهَا وَقَدْ فَرَّطَ فِيهَا وَإِنَّمَا قُدِّمَ مُدَبَّرُ الصِّحَّةِ وَصَدَاقُ الْمَرِيضِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُمَا مَعْلُومَانِ وَالزَّكَاةُ لَا يُدْرَى أَصَدَقَ فِي بَقَائِهَا فِي ذِمَّتِهِ وَإِنَّهُ فَرَّطَ فِيهَا أَمْ لَا فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا فَلَا تَخْرُجُ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَخْرَجَهَا فَهَذَا فِي زَكَاةٍ اعْتَرَفَ بِهَا عَنْ عَامٍ مَاضٍ وَأَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ وَأَوْصَى بِهَا فَالِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ ثُمَّ زَكَاةٌ لِعَيْنٍ أَوْ غَيْرِهَا) أَيْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لِعَامٍ مَاضٍ وَفَرَّطَ فِيهَا وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا فِي الْمَرَضِ أَيْ أَوْ أَشْهَدَ فِي مَرَضِهِ بِبَقَائِهَا فِي ذِمَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِإِخْرَاجِ تِلْكَ الزَّكَاةِ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا وَلَمْ يُشْهِدْ بِبَقَائِهَا فِي ذِمَّتِهِ لَمْ تَخْرُجْ فِي الثُّلُثِ وَلَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَخْرَجَهَا مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ عَدَمُ إخْرَاجِهِ لَهَا وَإِلَّا أُخْرِجَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَإِذَا قَالَ وَجَبَ عَلَيَّ عَشَرَةُ رِيَالٍ أَوْ شَاةٌ أَوْ أَرَدْبُ قَمْحٍ زَكَاةً فِي سَنَةٍ كَذَا وَلَمْ أُخْرِجْهُ أَوْصَيْتُكُمْ بِإِخْرَاجِهِ أَوْ اشْهَدُوا أَنَّ ذَلِكَ بَاقٍ فِي ذِمَّتِي إلَى الْآنِ أُخْرِجَ مِنْ ثُلُثِهِ؛
لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى أَصَدَقَ فِي بَقَائِهَا أَمْ لَا،
وَإِذَا قَالَ وَجَبَ عَلَيَّ كَذَا
وَكَذَا زَكَاةً عَنْ السَّنَةِ الْفُلَانِيَّةِ الْمَاضِيَةِ وَلَمْ أُخْرِجْهُ وَلَمْ يُوصِ بِإِخْرَاجِهِ وَلَمْ يُشْهِدْ بِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ لَمْ يُخْرَجْ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا مِنْ رَأْسِ مَالٍ لِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَخْرَجَهَا مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ عَدَمُ إخْرَاجِهِ لِذَلِكَ وَإِلَّا أُخْرِجَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ.
ص (ثُمَّ زَكَاةٌ أَوْصَى بِهَا) ش: يَعْنِي ثُمَّ زَكَاةٌ فَرَّطَ فِيهَا وَأَوْصَى بِهَا فِي مَرَضِهِ
أَمَّا لَوْ لَمْ يُفَرِّطْ فِيهَا، فَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ فِي قَوْلِهِ: إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ إلَى آخِرِهِ
وَأَمَّا لَوْ أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ وَأَشْهَدَ بِهَا فَإِنَّهَا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي أَوَّلِ بَابِ الْفَرَائِضِ وَلَوْ فَرَّطَ فِيهَا وَلَمْ يُوصِ بِهَا فِي مَرَضِهِ فَلَا تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ وَلَا غَيْرِهِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَوْ قَالَ فِي مَرَضِهِ سَأُخْرِجُهَا انْتَهَى.
وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ زَكَاةُ الْأَمْوَالِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَيْنًا أَوْ حَرْثًا أَوْ مَاشِيَةً،
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى، قَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: زَكَاةُ الْمَالِ وَالْحَبِّ وَالْمَاشِيَةِ سَوَاءٌ يُحَاصُّ فِيهَا عِنْدَ ضِيقِ الثُّلُثِ انْتَهَى.
(ثُمَّ زَكَاةٌ أَوْصَى بِهَا) مُحَمَّدٌ: مَنْ عُلِمَ مَنْعُهُ زَكَاةً أَقَرَّ بِهَا فِي مَرَضِهِ تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ. وَصَوَّبَ اللَّخْمِيِّ كَوْنَهَا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ. النُّكَتُ: وَيَبْدَأُ عَلَيْهَا مُدَبَّرُ الصِّحَّةِ وَصَدَاقُ الْمَرِيضِ لِأَنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ مَعْلُومٌ بِقَوْلِهِ فَحُكْمُ الْمُدَبَّرِ وَالصَّدَاقِ أَقْوَى.
Adds nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ) يُقَدَّمُ مِنْ بَاقِي الثُّلُثِ (زَكَاةٌ) لِعَيْنٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ؛ إذْ الْمُرَادُ الزَّكَاةُ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا فِي صِحَّتِهِ وَصَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ فَشَمِلَتْ الثَّلَاثَ وَبِالزَّكَاةِ الشَّامِلَةِ لَهَا عَبَّرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَرَّرَهُ فِي تَوْضِيحِهِ عَلَى عُمُومِهِ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَبِهَا عَبَّرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا أَوْصَى بِهَا، إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِحُلُولِهَا، وَيُوصِيَ،
فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ، كَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ،
وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا، [منح الجليل] (أَوْصَى بِ) إخْرَاجِ (هَا) مِنْ مَالِهِ فَتُخْرَجُ مِنْ بَاقِي ثُلُثِهِ بَعْدَ إخْرَاجِ مَا تَقَدَّمَ فِي كُلِّ حَالٍ
ثم زكاة أوصى بها يعني أنه بعد ما تقدم يبدأ بالزكاة التي فرط في إخراجها، وأوصى أن تخرج عنه: قال عبد الباقي: ثم زكاة لمعين فرط فيها وأوصى بها. انتهى. قال البناني: أخرت لأن طالبها غير معين وطالب ما قبلها معين. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ثم زكاة كان فرط فيها بدليل ما بعده، يعني قوله: "إلا أن يعترف بحلولها" الخ، وسواء كانت لمعين أو حرث أو ماشية. وقول التتائي: لعين غير ظاهر؛ لأن الفرض أنه فرط فيها فلا فرق بين المعين وغيرها. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: علم من هذا أن معنى فرط فيها أنها زكاة عام قبل عامه هذا، ولهذا قال الحطاب مفسرا للمصنف: يعني ثم زكاة فرط فيها وأوصى بها في مرضه،
أما لو لم يفرط فيها فهي المسألة الآتية في قوله: "إلا أن يعترف بحلولها" الخ،
وأما لو أقر بها في صحته وأشهد بها فإنها من رأس ماله كما يأتي في أول باب الفرائض،
ولو فرط فيها ولم يوص بها في مرضه فلا تخرج من ثلث ولا غيره.
قال في التوضيح: ولو قال في مرضه سأخرجها. انتهى. ومراد المؤلف زكاة الأموال سواء كانت عينا أو حرثا أو ماشية،
قال في المنتقى: قال في كتاب المواز: زكاة المال والحب والماشية سواء يحاص بينها عند ضيق الثلث. انتهى.
تنبيه: اعلم أنه إذا لم ينص الموصي على تبدأة فإنه يبدأ بالآكد فالآكد كما ذكر المصنف،
فإن نص على التبدئة بديء بما أمر بالتبدئة به،
ولو كان غيره آكد منه اتباعا لوصيته ما لم يكن الآكد مما لا يجوز الرجوع عنه، كالمبتل في المرض والمدبر فيه أو في الصحة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.