Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (ثَبَتَ أَنَّ عَقْدَهَا) أَيْ وَثِيقَةِ الْوَصِيَّةِ (خَطُّهُ أَوْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَشْهَدْ) فِي الصُّورَتَيْنِ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ (أَوْ) لَمْ (يَقُلْ أَنْفِذُوهَا) (لَمْ تَنْفُذْ) فَلَا يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِ عَنْهَا وَلَوْ كَتَبَ فِيهَا أَنْفِذُوهَا وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ أَوْ قَالَ أَنْفِذُوهَا نَفَذَتْ وَعُمِلَ بِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ عَقَدَهَا) أَيْ أَنَّ مَا فِي عَقْدِهَا.

(قَوْلُهُ أَوْ قَرَأَهَا) أَيْ أَوْ ثَبَتَ أَنَّهَا غَيْرُ خَطِّهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَرَأَهَا عَلَى غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا) أَيْ أَوْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَقُلْ إلَخْ أَوْ كَانَتْ خَطَّهُ وَلَمْ يَقُلْ إلَخْ فَقَوْلُهُ وَلَمْ يَقُلْ إلَخْ أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ أَوْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا إلَخْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ أَوْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ تُفِيدُ نَفْيَ الْأَحَدِ الدَّائِرِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَنَفْيُهُ بِنَفْيِهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ تَنْفُذْ إذَا انْتَفَى الْأَمْرَانِ

15,186

أَمَّا إذَا وُجِدَ أَوْ أَحَدُهُمَا فَهِيَ صَحِيحَةٌ بِأَنْ يَقُولَ لِلْوَرَثَةِ أَنْفِذُوهَا أَوْ يَقُولَ اشْهَدُوا أَنَّ هَذِهِ وَصِيَّتِي

15,187

وَأَمَّا كِتَابَتُهُ فِي الْوَثِيقَةِ أَنْفِذُوهَا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ فَفَرْقٌ بَيْنَ قَوْلِهِ ذَلِكَ وَكِتَابَتِهِ.

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِ عَنْهَا) أَيْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ كِتَابَتِهَا أَوْ قِرَاءَتِهِ لَهَا لَا يُفِيدُ عَزْمَهُ عَلَيْهَا إذْ قَدْ يَكْتُبُهَا أَوْ يَقْرَؤُهَا غَيْرَ عَازِمٍ بَلْ لِيَتَرَوَّى.

(قَوْلُهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَشْهَدَ بِهَا) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ أَعْنِي مَا إذَا كَانَتْ خَطَّهُ أَوْ غَيْرَ خَطِّهِ وَقَرَأَهَا عَلَى غَيْرِهِ

15,188

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ أَوْ قَالَ أَنْفِذُوهَا اهـ وَفِي تَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ إذَا أَشْهَدَ عَلَيْهَا ثُمَّ كَتَبَ تَحْتَهَا أَبْطَلْت وَصِيَّتِي إلَّا كَذَا لَمْ تَنْفُذْ لِكَوْنِهِ بِلَا إشْهَادٍ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ عَقْدَهَا خَطُّهُ أَوْ قَرَأَهَا وَلَمْ يُشْهِدْ أَوْ لَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا لَمْ تُنَفَّذْ) الْبَاجِيُّ: مَنْ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ بِخَطِّ يَدِهِ فَوُجِدَتْ فِي تَرِكَتِهِ وَعُرِفَ أَنَّهَا خَطُّهُ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْهَا حَتَّى يُشْهِدَ عَلَيْهَا وَقَدْ يَكْتُبُ وَلَا يَعْزِمُ. وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ.

قَالَ أَشْهَبُ: وَلَوْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالشَّهَادَةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَقُولَ إنَّهَا وَصِيَّتِي وَإِنَّ مَا فِيهَا حَقٌّ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا،

13,609

وَكَذَلِكَ لَوْ قَرَأَهَا وَمَا لَوْ أُشْهِدَ أَنَّهَا وَصِيَّتُك فَقَالَ: نَعَمْ أَوْ قَالَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَذَلِكَ جَائِزٌ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا عَلَيْهِمْ فَلْيَشْهَدُوا أَنَّهَا وَصِيَّةٌ أَشْهَدَ عَلَى مَا فِيهَا. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ مَنْشُورَةً يَرَوْا جَمِيعَهَا مَكْتُوبًا ثُمَّ نُظِرَ إلَى تَقْيِيدِ الشَّهَادَةِ فِي آخِرِهَا عَلَيْهِ فَلْيَشْهَدُوا، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ قِرَاءَةُ الْوَصِيَّةِ فَقَدْ يُرِيدُ التَّسَتُّرَ عَنْهُمْ بِمَا فِيهَا وَقَدْ يَطُولُ عَقْدُ الْوَصِيَّةِ فَيَشُقُّ عَلَى كُلِّ شَاهِدٍ إنْ لَمْ يَقْرَأْهَا مَعَ غِنَاهُ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَشْهَدُ عَلَى الْمُوصِي بِمَا أَشْهَدَهُ،

13,610

فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ إنْفَاذُهُ أُنْفِذَ،

13,611

وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَجُوزُ إنْفَاذُهُ رُدَّ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الشَّاهِدِ فِي ذَلِكَ.

13,612

وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْعُقُودِ وَالسِّجِلَّاتِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الِاسْتِرْعَاءَاتِ الَّتِي تَتَقَيَّدُ عَلَى عِلْمِ الشَّاهِدِ، فَهَذَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْرَأَ جَمِيعَ ذَلِكَ وَيَتَفَهَّمَهُ لِأَنَّهُ يُخْبِرُ عَنْ جَمِيعِهِ أَنَّهُ فِي عِلْمِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ يَكْتُبُ شَهَادَتَهُ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَتَصَفَّحَهُ لِيَعْلَمَ جَمِيعَهُ فِي عِلْمِهِ. وَمِمَّا يَصِحُّ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ مَنْ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَخَتَمَ عَلَيْهَا وَقَالَ لِلشُّهُودِ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهَا فَكَتَبُوا شَهَادَتَهُمْ ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ مَالِكٌ: إنْ لَمْ يَشُكَّ الشَّاهِدُ فِي الطَّابَعِ فَلْيَشْهَدْ وَأَجْوَزُ عِنْدِي شَهَادَةُ الَّذِي الْوَصِيَّةُ فِي يَدِهِ انْتَهَى.

13,613

وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ: لَمْ يَجْعَلْ قِرَاءَتَهَا عَلَيْهِمْ بِنَفْسِهِ مِمَّا يُنْفِذُهَا حَتَّى يَقُولَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهَا.

13,614

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ كَتَبْت وَصِيَّتِي وَجَعَلْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَأَنْفِذُوهَا وَصَدِّقُوهُ صُدِّقَ وَنُفِّذَ مَا فِيهَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ عَقْدَهَا خَطُّهُ أَوْ قَرَأَهَا، وَلَمْ يُشْهِدْ، أَوْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا لَمْ تَنْفُذْ (ش) الْمُرَادُ بِالْعَقْدِ هِيَ الْوَرَقَةُ الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا الْوَصِيَّةُ،

11,836

فَإِذَا وُجِدَتْ وَثِيقَةٌ مَكْتُوبَةٌ بِخَطِّ الْمَيِّتِ وَثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنَّهَا خَطُّ الْمُوصِي وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا،

11,837

فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُفِيدُ، وَلَمْ تَنْفُذْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلَا يُعْمَلُ بِهَا لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِ

11,838

وَمِثْلُهُ إذَا قَرَأَهَا عَلَى الشُّهُودِ، وَلَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا، وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهَا،

11,839

وَأَمَّا إنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا، أَوْ قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ وَقَالَ أَنْفِذُوهَا، فَإِنَّهَا تَنْفُذُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَوْلُهُ، وَلَمْ يُشْهِدْ أَيْ، وَلَمْ يُشْهِدْ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ وَقَوْلُهُ، وَلَمْ يُشْهِدْ رَاجِعٌ لَهُمَا وَقَوْلُهُ أَوْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ أَيْ، وَلَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يُشْهِدْ) أَيْ: لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا لِلْوَرَثَةِ تَكْرَارٌ

(قَوْلُهُ الْمُرَادُ بِالْعَقْدِ هِيَ الْوَرَقَةُ إلَخْ) أَقُولُ وَحِينَئِذٍ فَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ مَا فِيهَا خَطُّهُ

13,433

لَا أَنَّ ذَاتَ الْوَرَقَةِ هِيَ خَطُّهُ.

(قَوْلُهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا) الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ، فَيَقُولَ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ أَيْ انْتَفَى كُلٌّ مِنْ الْإِشْهَادِ وَقَوْلُهُ أَنْفِذُوهَا.

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِ) أَيْ:؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَكْتُبُ لِيَتَرَوَّى وَقَوْلُهُ أَوْ قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ الْأَوْلَى إسْقَاطُ قَوْلِهِ أَوْ قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ فَكَانَ يَقُولُ

13,434

وَأَمَّا إنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا أَوْ قَالَ أَنْفِذُوهَا

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا) أَيْ: أَشْهَدَهُمْ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لَهُمَا) أَيْ: لِمَسْأَلَةِ الثُّبُوتِ وَقَوْلُهُ أَوْ قَرَأَهَا وَقَوْلُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ، فَيَكُونُ حَاصِلُهُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعَةٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ

13,435

إمَّا أَنْ يُثْبِتَ أَنَّ عَقْدَهَا خَطُّهُ أَوْ يَحْصُلُ قِرَاءَةٌ لِلْوَصِيَّةِ وَفِي كُلٍّ

13,436

إمَّا أَنْ يَنْفِيَ الْإِشْهَادَ وَقَوْلَهُ أَنْفِذُوهَا أَوْ يُوجَدَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَيَبْقَى صُورَتَانِ مَفْهُومَتَانِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى وَذَلِكَ بِأَنْ يُوجَدَ مَعَ الثُّبُوتِ أَوْ الْإِقْرَارِ الْأَمْرَانِ مَعًا الْإِشْهَادُ وَقَوْلُهُ أَنْفِذُوهَا أَيْ بِلَفْظِهِ

13,437

وَأَمَّا كِتَابَةً فَلَا عِبْرَةَ بِهَا

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ) مَاتَ الْحُرُّ الْمُمَيِّزُ الْمَالِكُ، وَوُجِدَ عِنْدَهُ وَصِيَّةٌ مَكْتُوبَةٌ وَ (ثَبَتَ) بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ (إنَّ عَقَدَهَا) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ وَثِيقَةَ الْوَصِيَّةِ (خَطُّهُ) الْمُوصِي وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهَا وَلَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا فَلَا تَنْفُذُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَتَبَهَا غَيْرَ عَازِمٍ، أَوْ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهَا عِيَاضٌ إذَا لَمْ يَقُلْ أَنْفِذُوهَا

23,092

أَمَّا لَوْ كَتَبَهَا وَقَالَ أَنْفِذُوهَا فَإِنَّهَا تَنْفُذُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ اُنْظُرْ قَوْلَهُ، قَالَ: أَنْفِذُوهَا هَلْ أَرَادَ بِهِ قَالَهُ بِلِسَانِهِ، وَشَهِدَ بِقَوْلِهِ مَنْ عَرَفَ خَطَّهُ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ كَتَبَهَا بِخَطِّهِ وَشَهِدَ عَلَيْهِ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى حَقِيقَةِ اللَّفْظِ؛ إذْ الْقَوْلُ حَقِيقَةً إنَّمَا هُوَ الْمَلْفُوظُ، الْبُنَانِيُّ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى، أَيْ لِأَنَّهُ يَجْرِي فِي كِتَابَةِ أَنْفِذُوهَا مَا جَرَى فِي كِتَابَةِ الْوَثِيقَةِ مِنْ احْتِمَالِ عَدَمِ الْعَزْمِ أَوْ الرُّجُوعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ مَنْ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ بِيَدِهِ فَوُجِدَتْ فِي تَرِكَتِهِ وَعُرِفَ أَنَّهَا خَطُّهُ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَلَا يَثْبُتُ بِشَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى يُشْهِدَ عَلَيْهَا قَدْ يَكْتُبُ وَلَا يَعْزِمُ، رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ. (أَوْ) كَتَبَ وَصِيَّتَهُ (قَرَأَهَا) عَلَى الشُّهُودِ (وَلَمْ يُشْهِدْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُوصِي الشُّهُودَ عَلَى أَنَّهَا وَصِيَّتُهُ (أَوْ) لَمْ (يَقُلْ) الْمُوصِي (أَنْفِذُوهَا لَمْ) الْأَوْلَى فَلَا (تَنْفُذْ) فَإِنْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّ مَا قَرَأَهُ وَصِيَّتُهُ أَوْ قَالَ أَنْفِذُوهَا نَفَذَتْ.

مُحَمَّدٌ عَنْ أَشْهَبَ لَوْ قَرَأَهَا وَلَمْ وَنُدِبَ فِيهِ تَقْدِيمُ التَّشَهُّدِ [منح الجليل] يَأْمُرْهُمْ بِالشَّهَادَةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَقُولَ: إنَّهَا وَصِيَّتِي،

23,093

وَإِنَّ مَا فِيهَا حَقٌّ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا، كَذَا نَقَلَهُ الْبَاجِيَّ، وَتَبِعَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا لَفْظَ أَنَّهُ أَتَى بِهَا الشُّهُودُ، وَكَذَا فِي النَّوَادِرِ.

23,094

وَقَالَ الصِّقِلِّيُّ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَإِذَا أَتَى الشُّهُودُ بِوَصِيَّةٍ وَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ إلَى آخِرِهَا فَلَا تَنْفُذُ إلَّا أَنْ يَقُولَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهَا، وَلَمْ يَجْعَلْ إتْيَانَهُ إلَيْهِمْ وَقِرَاءَتَهَا عَلَيْهِمْ بِنَفْسِهِ مِمَّا يُنْفِذُهَا، وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي نَوَادِرِهِ مِنْ الْمَجْمُوعَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ وَأَنَّهَا لَا تَنْفُذُ حَتَّى يَقُولَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا خِلَافًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن ثبت أن عقدها خطه العقد هو الورقة التي كتبت فيها الوصية، يعني أنه إذا وجدت ورقة مكتوبة بخط الميت وثبت عند الحاكم بالبينة الشرعية أنها خطُّه أي الموصي، والحال أن الموصي لم يشهد أنها وصية ولم يقل أنفذوها،

75,925

فإن الوصية لا تنفذ أي لا تفيد شيئا أي لا يعمل بها وتبطل، أو قرأها يعني أن الموصي إذا قرأ الوصية على الشهود ولم يشهدهم على أنها وصية ولم يقل أنفذوها فإنها لا تفيد أي تبطل. وعلم مما قررت أن قوله: ولم يشهد قيد في الصورتين، ومفهوم المصنف أنه إن أشهد في الصورتين نفذت وعمل بها، أو يقل أنفذوها عطف على يشهد فهو في حيز النفي. وعلم مما قررت أن قوله: لم تنفذ جواب الشرط فهو راجع للمسألتين،

75,926

والحاصل أنه إذا لم يشهد ولم يقل أنفذوها لا تفيد ولا يعمل بها بل تبطل،

75,927

فإن أشهد في الصورتين أنها وصيته أنفذت

75,928

وكذا تنفذ أيضا في الصورتين إذا قال أنفذوها،

75,929

قال عبد الباقي: وإن ثبت أن عقدها أي وثيقة الوصية خطه أو قرأها ولم يشهد غيره أنها وصيته في الصورتين أو لم يقل فيهما أنفذوها لم تنفذ، فلا يعمل بها بعد موته لاحتمال رجوعه،

75,930

ولو كتب أنفذوها؛ لأن كلا من هذين لا يفيد عزمه عليها؛ إذ قد يكتب غير عازم بل يتروى. ومفهوم المصنف أنه إن أشهد في الصورتين أو قال بلفظه أنفذوها نفذت وعمل بها. انتهى.

75,931

وقال الخرشي: المراد بالعقد الورقة التي يكتب فيها الوصية. انتهى.

75,932

وقال الشبراخيتي: وإن وجدت وصية مكتوبة وثبت عند القاضي أن عقدها أي وثيقتها خطُّه ولم يشهد عليها ولم يقل أنفذوها لم تفد، أو قرأها ولم يشهد راجع لهما أو لم يقل أنفذوها معطوف على المنفى أي أو لم يقل أنفذوها في المسألتين أيضا،

75,933

فإن قلت قوله أنفذوها في معنى الإشهاد أيضا، فالجواب أن قوله: "أنفذوها" للورثة،

75,934

وأما الإشهاد فهو لغيرهم. انتهى. وقول عبد الباقي: فلا يعمل بها بعد موته لاحتمال رجوعه،

75,935

ولو كتب أنفذوها لخ قال البناني: هذا هو الذي استقرَ به في التوضيح في قول عياض

75,936

وأما إذا كتبها بخطه وقال إذا مت فينفذ ما كتبت بخطي فلينفذ ذلك إذا عرف أنها خطه كما لو أشهد. انتهى. ونص التوضيح: وانظر قوله وقال إذا مت هل المراد شهد على قوله من غير خط، أو المراد أنه وجد ذلك بخطه وشهد عليه والأول أقرب إلى حقيقة اللفظ؟ إذ القول حقيقة إنما هو في الملفوظ به. انتهى.

75,937

قلت: والظاهر من جهة المعنى هو الثاني. والله تعالى أعلم. قول البناني: والظاهر من جهة المعنى هو الثاني في استظهره هو الظاهر، ويظهر من كلام أبي الحسن أنه على ذلك فهم كلام عياض؛

75,938

لأنه قال عقبه في نصه: أبو محمد في النوادر والباجي وابن رشد: وأما إن كتبها ولم يشهد عليها ووجدت عنده بعد موته فلا ينفذ ما فيها،

75,939

وإن كانت بخط يده لاحتمال أن يكون كتبها ليؤامر نفسه فيها ولم يعزم بعد على تنفيذها. الشيخ: وقول عياض: إذا كتبها بخطه وقال إذا مت الخ، فليس

75,940

بخلاف في قال أبو محمد والباجي وابن رشد، وكأنهم يقولون الإشهاد أو ما يقوم مقامه. انتهى.

75,941

فإن قوله الإشهاد أو ما يقوم مقامه يدل على أنه فهم كلام عياض على ما ذكرنا، إذ لو كان قال ذلك نطقا لكان إشهادا لا قائما مقامه، ومما يعين حمله على ذلك قول عياض نفسه: فلينفذ إذا عرف أنه خطه كما لو أشهد؛ لأن قوله: كما لو أشهد تشبيه،

75,942

فلو فهم ما فهمه في التوضيح لكان فيه تشبيه الشيء بنفسه؛ لأن قوله بلسانه للعدلين: أنفذوا ما في هذا الكتاب إشهاد حقيقة. فتأمله. والله تعالى أعلم. وندب فيه تقديم التشهد يعني أنه يندب في الإيصاء تقديم التشهد أي يستحب للإنسان إذا كتب وصيته أن يبدأ بالشهادة، بأن يكتب: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ثم يذكر ما يوصي به، فقوله: "تقديم التشهد" أي على المقصود بالذات فلا ينافي أنه يقدم البسملة على التشهد وقررته بالكتب لما ستراه، ولا مانع من شموله للكتب والقول.

الخرشي: وظاهره أنه يندب البدءُ بالتشهد سواء كانت الوصية باللسان أو مكتوبة. انتهى.

75,943

وقال الشبراخيتي: وندب فيه أي في الإيصاء تقديم ذكر التشهد، ظاهره سواء كانت مكتوبة أو باللسان فقط، قال ابن مرزوق: ولم أره إلا في الكتب وهو من فعل الصالحين، فيقول قبل الوصية: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. ولم يذكر مالك خصوص في يذكره. قال أنس بن مالك: ويوصي أهله بتقوى الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين،

75,944

وظاهره أنه لا يندب التسمية ولا التحميد، لكن حديث البسملة والحمدلة يدل على تقديمهما. انتهى.

75,945

وقال عبد الباقي: وندب في الإيصاء تقديم التشهد قولا، فيقول قبل إيصائه: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، كما في التتائي والشادلي والشيخ خضر.

75,946

وفي أبي الحسن على المدونة: يكتب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.