Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ) لِئَلَّا يُحَابِيَ لِنَفْسِهِ وَالنَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ كَمَا فَسَّرَهُ ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ عَمِلَ الْوَصِيُّ بِهِ مَجَّانًا فَلَا نَهْيَ بَلْ هُوَ مِنْ الْمَعْرُوفِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ) أَيْ بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ لَهُ أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْجُزْءُ يُشْبِهُ قِرَاضَ مِثْلِهِ لِغَيْرِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى تَعْلِيلِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَمِلَ الْوَصِيُّ بِهِ) أَيْ قِرَاضًا أَوْ بِضَاعَةً.

(قَوْلُهُ بَلْ هُوَ مِنْ الْمَعْرُوفِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا تَلِفَ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ اشْتِرَاءُ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ بِهِ وَلَا اشْتِرَاءٌ إلَخْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ) ش: قَالَ الشَّارِحُ أَيْ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَعْمَلَ هُوَ بِنَفْسِهِ فِي مَالِ الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمُؤَاجِرِ نَفْسِهِ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ انْتَهَى. زَادَ فِي الْوَسَطِ

31,891

وَقِيلَ إنْ عَمِلَ بِهِ عَلَى وَجْهٍ يُشْبِهُ قِرَاضَ مِثْلِهِ مَضَى كَشِرَاءِ شَيْءٍ لِلْيَتِيمِ انْتَهَى.

31,892

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يَقُولُ: لَا يَمْضِي مُطْلَقًا

31,893

وَكَذَا سَاقَ الْقَوْلَيْنِ فِي الشَّامِلِ وَصَدَّرَ بِالْأَوَّلِ، وَعَطَفَ الثَّانِيَ بِقِيلَ، وَنَصُّهُ:"

31,894

وَلَوْ دَفَعَ مَالَهُ قِرَاضًا وَدِيعَةً وَلَا يَعْمَلُ هُوَ بِنَفْسِهِ

31,895

وَقِيلَ إنْ وَقَعَ عَلَى جُزْءٍ يُشْبِهُ قِرَاضَ مِثْلِهِ كَشِرَاءِ سِلْعَةٍ لِيَتِيمِهِ لَا لِنَفْسِهِ مِنْ التَّرِكَةِ وَنَظَرَ فِيهِ الْحَاكِمُ، وَهَلْ يَوْمُ الشِّرَاءِ أَوْ يَوْمُ الدَّفْعِ أَوْ الْآنَ؟ أَقْوَالٌ،

31,896

وَقِيلَ تُعَادُ لِلسُّوقِ، فَإِنْ زَادَ فَلِلْيَتِيمِ وَإِلَّا مَضَى، وَفِيهَا سُئِلَ عَنْ حِمَارَيْنِ ثَمَنُهُمَا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَتَسَوَّقَ بِهِمَا بَدْوًا وَحَضَرًا فَأَرَادَ الْوَصِيُّ أَخْذَهَا بِمَا أَعْطَى فَأَجَازَهُ انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ مُوَافِقٌ لَهُ، وَنَصُّهُ: لِأَشْهَبَ فِي الْكِتَابَيْنِ لَا يَعْمَلُ الْوَصِيُّ بِمَالِ الْيَتِيمِ قِرَاضًا كَمَا لَا يَبِيعُ مِنْهُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا يَشْتَرِي لَهُمْ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابٍ آخَرَ: إنْ أَخَذَهُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ يُشْبِهُ قِرَاضَ مِثْلِهِ مَضَى ذَلِكَ انْتَهَى.

وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابَيْنِ الْمَجْمُوعَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ التَّوْضِيحِ أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ مِنْ كَمَالِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَمُفَرَّعٌ عَلَيْهِ، وَنَصُّهُ: " قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ قِرَاضًا عِنْدَ أَشْهَبَ،

31,897

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ؛ لِأَنَّهُ كَمُؤَاجِرِ نَفْسِهِ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا لَا يَبِيعُ لَهُ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا،

31,898

فَإِنْ أَخَذَهُ عَلَى الْجُزْءِ مِنْ الرِّبْحِ يُشْبِهُ قِرَاضَ مِثْلِهِ أُمْضِيَ كَشِرَائِهِ لِلْيَتِيمِ اهـ. وَانْظُرْ ع ز وَابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ عَرَفَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لِأَشْهَبَ وَقَبُولُ الْمُصَنِّفِ لِذَلِكَ وَإِقْرَارُهُ مَعَ أَنَّهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،

31,899

وَفِي كِتَابِ الرُّهُونِ وَهُوَ نَصُّهَا الْمُتَقَدِّمُ فِي أَوَّلِ الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُعْطِيَ مَالَ الْيَتِيمِ مُضَارَبَةً وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَعْمَلَ بِهِ الْوَصِيُّ لِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ يَتَّجِرَ لِلْيَتِيمِ أَوْ يُقَارِضَ لَهُ بِهِ غَيْرُهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: مَخَافَةَ أَنْ يُحَابِيَ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّهُ مَعْزُولٌ عَنْ نَفْسِهِ خَوْفَ أَنْ يُحَابِيَ نَفْسَهُ،

31,900

فَإِنْ عَمِلَ بِهِ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ مِثْلَ الْجُزْءِ الَّذِي سَمَّى كَانَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شُرِطَ،

31,901

وَإِنْ خَسِرَ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ كَانَ الْجُزْءُ أَكْثَرَ مِنْ الْعَمَلِ كَانَ لَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ،

31,902

فَإِنْ خَسِرَ اُخْتُلِفَ هَلْ يَضْمَنُ أَمْ لَا؟ وَالتَّضْمِينُ ضَعِيفٌ انْتَهَى.

31,903

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْبَزِّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا فِي شَرْحِ مَسْأَلَةٍ وَهِيَ وَسُئِلَ عَنْ الْوَصِيِّ يُقَارِضُ بِمَالِ الْيَتِيمِ الَّذِي أُوصِيَ إلَيْهِ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ،

31,904

وَإِنْ هَلَكَ إنْ كَانَ دَفَعَهُ إلَى أَمِينٍ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا كَمَا قَالَ: إنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَدْفَعَ مَالَ يَتِيمِهِ مُضَارَبَةً؛ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ لَهُ بِمَا يَنْظُرُ لِنَفِيسِهِ، وَمِثْلُ هَذَا فِي الرُّهُونِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَتَّجِرَ بِمَالِ الْيَتِيمِ أَوْ يُقَارِضَ بِهِ،

31,905

وَيُكْرَهُ أَنْ يَعْمَلَ هُوَ بِهِ مُضَارَبَةً،

31,906

قَالَ فِي الزَّكَاةِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ مُزَيْنٍ،

31,907

فَإِنْ عَمِلَ بِهِ بِقِرَاضِ مِثْلِهِ جَازَ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَمَانٌ إنْ تَلِفَ،

31,908

وَإِنْ عَمِلَ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ قِرَاضِ مِثْلِهِ، فَغَبَنَ الْيَتِيمَ فِي ذَلِكَ رَدَّ إلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ، وَضَمِنَ الْمَالَ إنْ تَلِفَ قَالَ يَحْيَى بْنُ إبْرَاهِيمَ قَوْلُهُ: فِي الضَّمَانِ ضَعِيفٌ انْتَهَى.

فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

31,909

وَأَنَّ النَّهْيَ فِيهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَكَمَا هُوَ ظَاهِرُ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ،

31,910

وَأَنَّ مَا فِي ابْنِ مُزَيْنٍ مِنْ

31,911

تَتِمَّةِ الْمَسْأَلَةِ وَتَفْسِيرٍ لَهَا كَمَا نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَكَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

31,912

[فَرَعٌ الْوَصِيِّ أَيُصَالِحُ عَنْ الْأَيْتَامِ] (فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) قَالَ الْمَشَذَّالِيّ فِي حَاشِيَتِهِ فِي الرُّهُونِ: أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ الْيَتِيمِ مُضَارَبَةً جَوَازُ الصُّلْحِ عَلَى الْمَحْجُورِ فِيمَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ، وَخَافَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الْمَحْجُورِ أَوْ طَلَبَ الْمَحْجُورُ دَعْوَى عَلَى الْغَيْرِ فَخَافَ الْوَصِيُّ أَنْ لَا يَثْبُتَ أَنَّهُ يُصَالِحُ عَلَى الْبَعْضِ بِعَطِيَّةٍ أَوْ يَأْخُذَهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الطِّرَازِ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ جَوَّزَ دَفْعَ الْمَالِ مُضَارَبَةً مَعَ احْتِمَالِ ذَهَابِهِ فَضْلًا عَنْ حُصُولِ رَأْسِ الْمَالِ فَضْلًا عَنْ الرِّبْحِ قُلْت

31,913

قَالَ فِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ: سَأَلْت ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ الْوَصِيِّ أَيُصَالِحُ عَنْ الْأَيْتَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ إنْ رَآهُ نَظَرًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَظَاهِرُهَا أَنَّ الْوَصِيَّ يَجُوزُ صُلْحُهُ عَنْ الْأَيْتَامِ فِيمَا يَرَاهُ نَظَرًا فِيمَا طُلِبَ لَهُ وَطُلِبَ بِهِ بِأَنْ يَأْخُذَ الْبَعْضَ، وَيَتْرُكَ الْبَعْضَ إذَا خَشِيَ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ مَا ادَّعَاهُ أَوْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ بَعْضَ مَا يُطْلَبُ إذَا خَشِيَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ جَمِيعَهُ، وَهُوَ لَهُ فِي النَّوَادِرِ مَكْشُوفُ خِلَافِ مَا حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِيمَا يُطْلَبُ لَهُ لَا فِيمَا يُطْلَبُ بِهِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، الْمَشَذَّالِيّ اُنْظُرْ الطُّرَرِ فِي تَرْجَمَةِ بَيْعُ الْوَصِيِّ عَلَى الْيَتِيمِ دَارِهِ إذَا وَهَتْ أَوْ خَشِيَ تَهَدُّمَهَا انْتَهَى.

31,914

[تَنْبِيه إبْرَاءُ الْوَصِيِّ عَنْهُ الْإِبْرَاءَ الْعَامَّ] (تَنْبِيهٌ)

31,915

وَأَمَّا إبْرَاءُ الْوَصِيِّ عَنْهُ الْإِبْرَاءَ الْعَامَّ فَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي آخِرِ مَسَائِلِ الْوَكَالَاتِ: إنَّهُ لَا يَبْرَأُ الْوَصِيُّ عَنْهُ مُبَارَأَةً عَامَّةً، وَإِنَّمَا يَبْرَأُ فِي الْمُعَيَّنَاتِ، وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْوَصِيِّ وَالْأَبِ عَلَى الصَّغِيرِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: " وَإِنْ أَبْرَأَ فُلَانًا مِمَّا لَهُ قِبَلَهُ كَلَامُ الْبُرْزُلِيِّ فِي الْأَبْرَاءِ الْعَامِّ عَنْ الْيَتِيمِ.

(الثَّانِي) قَالَ الْوَانُّوغِيُّ: لَوْ عَمِلَ الْوَصِيُّ أَوْ الْأَبُ فِي أَرْضِ الصَّغِيرِ مُغَارَسَةً لِأَنْفُسِهِمَا كَانَ لَهُمَا قِيمَةُ عَمَلِهِمَا مَقْلُوعًا انْتَهَى.

(الثَّالِثُ) إذَا تَجَرَ الْوَصِيُّ بِمَالِ الْيَتِيمِ لِنَفْسِهِ فَهَلْ يَكُونُ الرِّبْحُ لَهُ أَوْ لِلْيَتِيمِ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَلِيءِ فَيَكُونُ لَهُ، وَالْمُعْدَمِ فَيَكُونُ لِلْيَتِيمِ؟ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ حَكَاهَا الْمُتَيْطِيُّ، وَنَقَلَهَا عَنْهُ الْوَانُّوغِيُّ فِي الْحَاشِيَةِ وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الرِّبْحَ لِلْوَصِيِّ وَهُوَ الَّذِي عَزَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ فِي التَّنْبِيهِ الثَّالِثِ مِنْ الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي التَّبْصِرَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الرَّابِعُ) قَالَ الْمَشَذَّالِيّ قَالَ الْوَانُّوغِيُّ لَوْ تَجَرَ الْوَصِيُّ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ فَرَبِحَ فَلَمَّا رَشَدَ الْيَتِيمُ قَالَ لِلْوَصِيِّ إنَّمَا تَجَرْت عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لِي وَأَنْكَرَ الْوَصِيُّ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ مَعَ يَمِينِهِ انْتَهَى. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَإِنَّ الرِّبْحَ لِلْوَصِيِّ.

(الْخَامِسُ) قَالَ الْمَشَذَّالِيّ قَالَ الْوَانُّوغِيُّ لَوْ تَسَلَّفَ الْوَصِيُّ عَلَى الْأَيْتَامِ حَتَّى يُبَاعَ لَهُمْ فَتَلِفَ مَا لَهُمْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ الْمَشَذَّالِيّ يُرِيدُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَغْرَمَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ لِمَنْ اسْتَسْلَفَهُ مِنْهُ، وَهَذَا إذَا قَالَ لِلْمُسَلِّفِ إنَّمَا أَسْتَسْلِفُهُ لِلْأَيْتَامِ،

31,916

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقُلْ فَالضَّمَانُ لَازِمٌ لَهُ قَالَهُ فِي الطُّرَرِ وَكَانَ مِنْ حَقِّ الْوَانُّوغِيِّ أَنْ لَا يَتْرُكَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لِإِعْطَاءِ كَلَامِهِ سُقُوطَ الضَّمَانِ مُطْلَقًا انْتَهَى.

(السَّادِسُ) مِنْهُ أَيْضًا لَوْ كَانَ لِلْأَيْتَامِ إخْوَةٌ فَأَنْفَقَ الْوَصِيُّ عَلَى بَعْضِهِمْ مِنْ مَالِ بَعْضٍ ضَمِنَ الْوَصِيُّ لِمَنْ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ وَرَجَعَ بِذَلِكَ عَلَى الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ انْتَهَى.

(السَّابِعُ) قَالَ فِي الطُّرَرِ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ مَنْ بِيَدِهِ مَالُ الصَّغِيرِ مِنْ غَيْرِ إيصَاءٍ فَلْيَرْفَعْ لِلْإِمَامِ،

31,917

فَإِنْ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ سُلْطَانٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُصَدَّقُ فِي مِثْلِ نَفَقَةِ ذَلِكَ الصَّبِيِّ، وَزَكَاةِ الْفِطْرِ قَالَ سَنَدٌ مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ إذَا ثَبَتَ أَنَّهُمْ فِي نَفَقَتِهِ وَحِجْرِهِ،

31,918

فَإِنْ تَصَرَّفَ فِي الْمَالِ بِبَيْعٍ فَخَسِرَ أَوْ بِبِضَاعَةٍ فَذَهَبَ كَانَ ضَامِنًا كَمَنْ تَجَرَ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ،

31,919

فَإِنْ تَلِفَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّكَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ انْتَهَى.

(الثَّامِنُ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ فِي تَرْجَمَةِ شِرَاءِ مَا وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ أَوْ أَسْنَدَهُ إلَيْهِ أَوْ تَسَلَّفَهُ مِنْهُ وَمِنْ الْوَاضِحَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَتَسَلَّفَ مِمَّا أُودِعَ أَوْ كَانَ فِيهِ وَصِيًّا انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا يَعْمَلُ هُوَ بِهِ) ابْنُ شَاسٍ: اُخْتُلِفَ فِي عَمَلِهِ هُوَ بِهِ قِرَاضًا فَمَنَعَهُ أَشْهَبُ. .

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 12096 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 12096 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا يَعْمَلُ هُوَ) أَيْ الْوَصِيُّ (بِهِ) أَيْ مَالِ مَحْجُورِهِ (قِرَاضًا) لِئَلَّا يُحَابِيَ نَفْسَهُ بِزِيَادَةٍ مِنْ الرِّبْحِ. ابْنُ شَاسٍ اُخْتُلِفَ فِي عَمَلِهِ هُوَ بِهِ قِرَاضًا فَمَنَعَهُ أَشْهَبُ.

23,166

وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ لِلْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لِلْوَصِيِّ أُجْرَةً عَلَى نَظَرِهِ. الشَّيْخُ عَنْ أَشْهَبَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ لَا يَعْمَلُ الْوَصِيُّ بِمَالِ الْيَتِيمِ قِرَاضًا كَمَا لَا يَبِيعُ لَهُمْ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَا يَشْتَرِي لَهَا مِنْهُمْ.

23,167

وَقَالَ وَاشْتِرَاءٌ مِنْ التَّرِكَةِ، وَتُعُقِّبَ بِالنَّظَرِ؛ إلَّا كَحِمَارَيْنِ قَلَّ ثَمَنُهُمَا، وَتَسَوَّقَ بِهِمَا الْحَضَرَ وَالسَّفَرَ وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي،

23,168

وَلَوْ قَبِلَ، لَا بَعْدَهُمَا.

[منح الجليل] بَعْضُ أَصْحَابِنَا إنْ أَخَذَهُ قِرَاضًا عَلَى جُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ يُشْبِهُ قِرَاضَ مِثْلِهِ مَضَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا يعمل هو به يعني أن الوصي إنما يقارض بمال المولي عليه غيره،

76,252

وأما الوصي نفسه فلا يأخذ مال المولى عليه قراضا يعمل هو به، قال الشبراخيتي: ولا يعمل هو أي الوصي به قراضا بأجر أو بجزء من الربح وإلا جاز، بل يستحب.

76,253

قال في المدونة: وللوصي أن يعطيَ مال اليتيم مضاربة ولا يعجبني أن يعمل هو به بنفسه. انتهى. أبو الحسن: لئلا يحابي نفسه والنهي في كلامها على الكراهة، وبه صرح ابن رشد. انتهى المراد منه.

76,254

وقال البناني: "ولا يعمل هو به" ، محل الكراهة إذا عمل به علي أنه قراض والربح لهما،

76,255

أما إذا عمل به لليتامى على أن الربح كله لهم فذلك مستحب ولا ضمان عليه. انتهى.

76,256

وقال عبد الباقي: ولا يعمل هو به ليلا يحابي من نفسه، والنهي للكراهة كما فسره به ابن رشد، وظاهر المنصف المنهي ولو أخذه الوصي بجزء من الربح يشبه قراض مثله لغيره وهو كذلك للعلة السابقة ولكن إن وقع مضى كما قاله ابن رشد. انتهى. قوله: ولكن إن وقع مضى، قال الرهوني: جعل هذا من

76,257

تتمة القول الذي ذهب عليه المنصف وهذا هو الذي ارتضاه الحطاب، خلاف ما أفاده كلام الشارح في وسطه وشامله من أن مضيه بعد الوقوع قول آخر مقابل لما ذهب عليه المنصف، قال: وظاهر كلام ابن عرفة أنه موافق له. انتهى. وكلام ابن عرفة عندي محتمل وقد نقله الحطاب فليتأمل. وقد أجمل الزرقاني في كيفية إمضائه، بل المتبادر منه أنه يمضي علي الوجه الذي دخل عليه أولا مطلقا وليس كذلك، وقد بينه ابن رشد بكلامه الذي أشار إليه، ففي رسم البز من سماع ابن القاسم من كتاب الوصايا الأول ما نصه: وسئل مالك عن الوصي أيقارض بمال يتيمه؟

لخ قال محمد بن رشد: هذا كما قال أن للوصي أن يدفع مال يتيمه مضاربة لأنه ينظر له بما ينظر لنفسه، وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (اتجروا بأموال اليتامى لا تأكلها الزكاة) ، ومثل هذا في الرهون من المدونة أن الوصي يتجر لليتيم بماله أو يقارض له به،

76,258

ويكره له أن يعمل هو به مضاربة،

76,259

قال في الزكاة من تفسير ابن مزين: فإن عمل هو به بقراض مثله جاز ولم يكن عليه فيه ضمان إن تلف،

76,260

وإن عمل به بأكثر من قراض مثله فغبن اليتيم في ذلك رد إلى قراض مثله وضمن المال إن تلف، قال يحيى بن إبراهيم: قوله في الضمان ضعيف. وبالله التوفيق. انتهى. ولا

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.