وَكَخُنْثَيَيْنِ وَعَاصِبٍ فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ تَنْتَهِي لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لكل أحد عشر وللعاصب: اثنان
Its commentaries
(وَكَخُنْثَيَيْنِ وَعَاصِبٍ) كَأَخٍ أَوْ عَمٍّ (فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ) تَقْدِيرُهُمَا ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَيَيْنِ وَالْأَكْبَرُ ذَكَرًا وَالْأَصْغَرُ أُنْثَى وَعَكْسُهُ فَعَلَى أَنَّهُمَا ذَكَرَانِ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْنِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَاصِبِ وَعَلَى تَقْدِيرِهِمَا أُنْثَيَيْنِ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَهُمَا اثْنَانِ وَلِلْعَاصِبِ وَاحِدٌ وَعَلَى تَقْدِيرِ الْأَكْبَرِ ذَكَرًا وَالْأَصْغَرِ أُنْثَى مِنْ ثَلَاثَةٍ
وَكَذَا عَكْسُهُ وَلَا شَيْءَ لِلْعَاصِبِ فِي هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ كَالْأَوَّلِ ثَلَاثُ فَرَائِضَ مِنْهَا مُتَمَاثِلَةٌ فِي الْمُخْرَجِ وَهِيَ كَوْنُهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِيمَا عَدَا التَّقْدِيرَ الْأَوَّلَ يُكْتَفَى مِنْهَا بِوَاحِدٍ وَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي اثْنَيْنِ فَرِيضَةِ تَذْكِيرِهِمَا لِلتَّبَايُنِ بِسِتَّةٍ (تَنْتَهِي) بِضَرْبِهَا فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ (لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) تَقْسِمُهَا عَلَى التَّذْكِيرِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا اثْنَا عَشَرَ وَعَلَى تَأْنِيثِهِمَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا ثَمَانِيَةٌ وَلِلْعَاصِبِ ثَمَانِيَةٌ وَعَلَى تَذْكِيرِ الْأَكْبَرِ مَعَ تَأْنِيثِ الْأَصْغَرِ لِلذَّكَرِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْأُنْثَى ثَمَانِيَةٌ
وَكَذَا عَكْسُهُ ثُمَّ تَجْمَعُ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا تَجِدُهُ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعِينَ وَلِلْعَاصِبِ فِي تَأْنِيثِهِمَا ثَمَانِيَةٌ فَيُعْطَى كُلٌّ رُبْعَ مَا بِيَدِهِ؛ لِأَنَّ الْأَحْوَالَ أَرْبَعَةٌ (لِكُلٍّ) مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ (أَحَدَ عَشَرَ وَلِلْعَاصِبِ اثْنَانِ)
ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَزُولُ بِهِ إشْكَالُ الْخُنْثَى مِنْ الْعَلَامَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى أُنُوثَتِهِ أَوْ ذُكُورَتِهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ فِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ
(قَوْلُهُ: فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ فِي أَحْوَالِ الْخَنَاثَى الْأَرْبَعَةِ، وَهِيَ تَذْكِيرُهُمَا وَتَأْنِيثُهُمَا وَتَذْكِيرُ الْأَصْغَرِ وَتَأْنِيثُ الْأَكْبَرِ وَعَكْسُهُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَجْمَعُ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ فِي تَذْكِيرِهِمَا وَثَمَانِيَةٌ فِي تَأْنِيثِهِمَا ثُمَّ ثَمَانِيَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ أُنْثَى وَتَقْدِيرِ كَوْنِ الْآخَرِ ذَكَرًا ثُمَّ سِتَّةَ عَشَرَ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى.
١ -
(قَوْلُهُ: لِكُلٍّ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ أَحَدَ عَشَرَ) اعْتَرَضَ هَذَا الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ بِأَنَّ هَذَا لَا يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِهِ، وَلِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى؛ لِأَنَّك إذَا ضَمَمْتَ مَا نَابَهُ فِي الذُّكُورَةِ عَلَى تَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِمَا، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ لِمَا نَابَهُ فِي الْأُنُوثَةِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِمَا كَانَ مَجْمُوعُهُمَا عِشْرِينَ وَنِصْفُهَا عَشَرَةً،
وَإِذَا ضَمَمْتَ مَا نَابَهُ فِي الذُّكُورَةِ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ ذَكَرًا وَالْآخَرِ أُنْثَى، وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ إلَى أُنُوثَتِهِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ كَانَ مَجْمُوعُهُمَا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ نِصْفُهَا اثْنَا عَشَرَ، وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ قَوْلَهُ سَابِقًا نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى خَاصٌّ بِمَا إذَا كَانَ الْخُنْثَى وَاحِدًا،
وَأَمَّا إنْ تَعَدَّدَ فَلَهُ رُبْعُ أَرْبَعَةِ أَنْصِبَاءَ ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ وَقَالَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ اللَّقَانِيُّ بَلْ قَوْلُهُ: وَلِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى الْمُرَادُ بِالْخُنْثَى الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِالْوَاحِدِ وَالْمُتَعَدِّدِ
أَمَّا أَخْذُ الْوَاحِدِ نِصْفَ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى فَظَاهِرٌ،
وَأَمَّا أَخْذُ الْمُتَعَدِّدِ لِمَا ذُكِرَ فَلِأَنَّهُ إذَا تَعَدَّدَ تَضَاعَفَتْ أَحْوَالُهُ وَبِتَضْعِيفِهَا يَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى.
بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لَمَّا تَضَاعَفَتْ الْأَحْوَالُ الْأَرْبَعَةُ ذُكُورَتَيْنِ وَأُنُوثَتَيْنِ كَانَ مَجْمُوعُ مَا حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ نِصْفُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ نَصِيبُ ذُكُورَةٍ وَأُنُوثَةٍ وَنِصْفُهَا أَحَدَ عَشَرَ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى أَوْ يُقَالُ إنَّهُ لَمَّا تَضَاعَفَتْ الْأَحْوَالُ الْأَرْبَعَةُ ذُكُورَتَيْنِ وَأُنُوثَتَيْنِ اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ الذُّكُورَتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ فَنِصْفُهَا، وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَصِيبُ ذُكُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَاجْتَمَعَ لَهُ مِنْ الْأُنْثَيَيْنِ سِتَّةَ عَشَرِ فَنِصْفُهَا وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ نَصِيبُ أُنُوثَةِ وَاحِدَةٍ وَنِصْفُ النَّصِيبَيْنِ أَحَدَ عَشَرَ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَزُولُ بِهِ إشْكَالُ الْخُنْثَى مِنْ الْعَلَامَاتِ) قِيلَ إنَّ الْمُصَنِّفَ أَخَّرَهَا،
وَإِنْ كَانَ مِنْ قَبِيلِ التَّصَوُّرِ إذْ بِضِدِّهَا تَتَمَيَّزُ الْأَشْيَاءُ لِأَجْلِ أَنْ يَتَحَقَّقَ حُسْنُ الِاخْتِتَامِ بِقَوْلِهِ فَلَا إشْكَالَ، وَهَذِهِ نُكْتَةٌ لَفْظِيَّةٌ، وَأَحْسَنُ مِنْهَا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ اهْتَمَّ بِذِكْرِ نَصِيبِهِ أَوَّلًا خُصُوصًا وَالْبَحْثُ لَهُ ثُمَّ اسْتَطْرَدَ عَلَامَةَ الْإِيضَاحِ الْمُفِيدَةَ لِتَصَوُّرِهِ بِوَجْهٍ مَا وَمِثْلُ هَذَا غَرَضٌ لَا يُبَالَى مَعَهُ بِتَقْدِيمِ التَّصْدِيقِ عَلَى التَّصْوِيرِ فِي الذِّكْرِ عَلَى أَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ فِيهِ تَشْوِيقٌ لِلتَّصْوِيرِ فَيَرْسَخُ فِي النَّفْسِ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يَصِحُّ تَخَلُّفُهُ تَقْدِيمُ التَّصَوُّرِ فِي الذِّهْنِ بِوَجْهٍ مَا،
وَأَمَّا فِي الْوَضْعِ فَأَوْلَوِيٌّ يَجُوزُ تَرْكُهُ لِنُكْتَةٍ فَقَوْلُهُمْ: وَقُدِّمَ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْوَضْعِ لَيْسَ كُلِّيًّا. اهـ أَمِيرٌ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَخُنَثَيْنِ وَعَاصِبٍ فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ تَنْتَهِي لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلٍّ أَحَدَ عَشَرَ وَلِلْعَاصِبِ اثْنَانِ)
ابْنُ شَاسٍ: مِثَالٌ آخَرُ: وَلَوْ أَنَّ خُنْثَيَيْنِ وَعَاصِبٍ فَلِلْخُنْثَى أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ فَالْفَرِيضَةُ عَلَى أَنَّهُمَا ذَكَرَانِ مِنْ اثْنَيْنِ، وَعَلَى أَنَّهُمَا أُنْثَيَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ. ابْنُ عَلَاقٍ: وَالثَّالِثَةُ تَعْمَلُهَا عَلَى أَنَّ أَكْبَرَ الْخُنْثَيَيْنِ ذَكَرٌ وَالْأَصْغَرَ أُنْثَى تَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ، اثْنَانِ لِلذَّكَرِ وَوَاحِدٌ لِلْأُنْثَى، وَالرَّابِعَةُ تَعْلَمُهَا عَلَى أَنَّ الْأَصْغَرَ ذَكَرٌ وَالْأَكْبَرَ أُنْثَى تَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَيْضًا.
تَنْظُرُ ثُمَّ تَنْظُرُ فِي أَعْدَادِ الْمَسَائِلِ يَتَّحِدُ الثَّلَاثَةُ فِيهَا مُتَمَاثِلَةً فَتَكْتَفِي بِوَاحِدٍ مِنْهَا وَتَضْرِبُهَا فِي الِاثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ ثُمَّ فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ. فَعَلَى الطَّرِيقِ الْأُولَى تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ عَلَى تَقْدِيرِ انْفِرَادِهِ بِالذُّكُورَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ مُشَارَكَتِهِ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ انْفِرَادِهِ فِي الْأُنُوثَةِ ثَمَانِيَةٌ،
وَكَذَلِكَ عَلَى تَقْدِيرِ مُشَارَكَتِهِ فِيهَا. وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعٌ فِي الْحَالَاتِ الْأَرْبَعِ إنَّمَا يَرِثُ بِحَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَكُونُ لَهُ رُبْعُ الْجَمِيعِ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا، وَيَبْقَى لِلْعَاصِبِ سَهْمَانِ لِأَنَّ الْحَاصِلَ لَهُ فِي حَالَةٍ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ الثُّلُثُ فَلَهُ رُبْعُهُ وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.
(ص) وَكَخُنْثَيَيْنِ وَعَاصِبٍ فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ تَنْتَهِي لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلٍّ أَحَدَ عَشَرَ وَلِلْعَاصِبِ اثْنَانِ (ش) يَعْنِي لَوْ تَرَكَ الْمَيِّتُ خُنْثَيَيْنِ وَعَاصِبًا،
فَإِنَّ الْعَمَلَ فِي ذَلِكَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ تَعْمَلُ فَرِيضَةُ التَّذْكِيرِ مِنْ اثْنَيْنِ، وَلَا شَيْءَ لِلْعَاصِبِ وَفَرِيضَةُ التَّأْنِيثِ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلْعَاصِبِ سَهْمٌ، وَلَهُمَا سَهْمَانِ ثُمَّ تَذْكِيرُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَيْضًا ثُمَّ تَذْكِيرُ الْأُنْثَى وَتَأْنِيثُ الذَّكَرِ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَيْضًا فَثَلَاثُ فَرَائِضَ مُتَمَاثِلَةٌ تَكْتَفِي بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا وَتَضْرِبُهَا فِي حَالَتَيْ التَّذْكِيرِ وَهُمَا اثْنَانِ بِسِتَّةٍ ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَعَلَى تَقْدِيرِ تَذْكِيرِهِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اثْنَا عَشَرَ وَعَلَى تَقْدِيرِ تَأْنِيثِهِمَا يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَمَانِيَةٌ وَلِلْعَاصِبِ ثَمَانِيَةٌ وَعَلَى تَذْكِيرِ وَاحِدٍ فَقَطْ يَكُونُ لِلذَّكَرِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْأُنْثَى ثَمَانِيَةٌ،
وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ ثُمَّ تَجْمَعُ مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ وَتُعْطِيهِ رُبُعَهُ لِأَنَّ نِسْبَةَ وَاحِدٍ هَوَائِيٍّ إلَى الْأَرْبَعَةِ الْأَحْوَالِ رُبُعٌ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَجْمُوعَ مَا بِيَدِ كُلِّ خُنْثَى أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِأَنَّ لَهُ فِي التَّذْكِيرِ اثْنَيْ عَشَرَ وَفِي التَّأْنِيثِ ثَمَانِيَةٌ ثُمَّ ثَمَانِيَةٌ أَيْضًا فِي كَوْنِهِ أُنْثَى وَالْآخَرِ ذَكَرًا وَفِي الْعَكْسِ سِتَّةَ عَشَرَ وَبِيَدِ الْعَاصِبِ ثَمَانِيَةٌ فَيُعْطَى لِكُلِّ خُنْثَى أَحَدَ عَشَرَ وَلِلْعَاصِبِ اثْنَانِ.
(قَوْلُهُ فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ) أَيْ: فِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ فَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَخُنْثَيَيْنِ) ابْنَيْنِ أَوْ ابْنَيْ ابْنٍ شَقِيقَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (وَعَاصِبٍ) كَعَمٍّ (فَ) لَهُمَا (أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ) تَقْدِيرُهُمَا ذَكَرَيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ وَتَقْدِيرُ ذُكُورَةِ الْكَبِيرِ وَأُنُوثَةِ الصَّغِيرِ وَعَكْسُهُ كِلَاهُمَا مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلذَّكَرِ اثْنَانِ وَلِلْأُنْثَى وَاحِدٌ وَلَا شَيْءَ لِلْعَاصِبِ فِي الْفَرَائِضِ الثَّلَاثَةِ، وَتَقْدِيرُهُمَا أُنْثَيَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَيْضًا لِكُلِّ خُنْثَى وَاحِدٌ وَلِلْعَاصِبِ وَاحِدٌ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ فَرَائِضَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا مُتَمَاثِلَةٌ، فَيُكْتَفَى بِإِحْدَاهَا وَتُضْرَبُ فِي اثْنَيْنِ لِتَبَايُنِهِمَا بِسِتَّةٍ تُضْرَبُ فِي أَرْبَعَةٍ عَدَدِ أَحْوَالِ الْخُنْثَيَيْنِ فَ (تَنْتَهِي) الْمَسْأَلَةُ (لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) تَقْسِمُهَا عَلَى تَذْكِيرِهِمَا، فَلِكُلِّ خُنْثَى اثْنَا عَشَرَ، وَعَلَى تَذْكِيرِ الْكَبِيرِ لَهُ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلصَّغِيرِ ثَمَانِيَةٌ، وَعَلَى تَذْكِيرِ الصَّغِيرِ لَهُ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْكَبِيرِ ثَمَانِيَةٌ، وَعَلَى تَأْنِيثِهِمَا لِكُلِّ خُنْثَى ثَمَانِيَةٌ وَلِلْعَاصِبِ ثَمَانِيَةٌ فَيَجْتَمِعُ لِكُلِّ خُنْثَى أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ لِلْأَرْبَعَةِ رُبُعٌ فَتَجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ رُبُعَ مَا اجْتَمَعَ لَهُ فَ (لِكُلٍّ) مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ (أَحَدَ عَشَرَ وَلِلْعَاصِبِ اثْنَانِ) .
الْحَطّ وَإِنْ شِئْت فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ رُبُعَ مَا يَخْرُجُ لَهُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَاجْمَعْ الْأَرْبَاعَ يَحْصُلُ لِكُلِّ خُنْثَى أَحَدَ عَشَرَ وَلِلْعَاصِبِ اثْنَانِ وَصُورَتُهَا هَكَذَا: Menh٠٠٠٩-٠٧١٢-٠٠٠١.jpg فَإِنْ بَالَ مِنْ وَاحِدٍ، [منح الجليل] فَإِنْ بَالَ) الْخُنْثَى
Adds nothing on this mas’ala.
وكخنثيين وعاصب هذا مثال لقوله: "وأربعة الربع" يعني أنه إذا ترك الميت خنثيين ولدين أو أخوين لغير أم، فهنا أربعة أحوال وهي: كونهما ذكرين وكونهما أنثيين وكون أحدهما ذكرا والآخر أنثى، وهذا الأخير شامل لتقديرين فتلك أربعة تقديرات فهنا أربع فرائض، فعلى تقديرهما ذكرين المسألة من اثنين ولا شيء للعاصب وعلى تقديرهما أنثيين المسألة من ثلاثة لهما اثنان وللعاصب واحد وعلى تقدير الأكبر منهما ذكرا والأصغر أنثى من ثلاثة
وكذا العكس، فالفرائض الثلاث المتماثلة تكتفي بأحدهَا وتضربها في فريضة الاثنين المباينة لها التي هي فريضة كونهما ذكرين بستة وتضرب الستة في الأحوال الأربعة تنتهي هذه الأحوال في هذا المثال لأربعة وعشرين تقسمها على التذكير لكل واحد منهما اثني عشر وعلى التأنيث لكل واحد منهما ثمانية وللعاصب ثمانية وعلى تذكير الأكبر، وتأنيث الأصغر للذكر ستة عشر وللأنثى ثمانية
وكذلك العكس، ثم يجمع ما لكل واحد منهما وهو اثنا عشر في تذكيره وثمانية في تأنيثه ثم ثمانية على تقدير كونه أنثى وتقدير كون الآخر ذكرا، ثم ستة عشر على تقدير كونه ذكرا والآخر أنثى،
وإذا جمعت ذلك لكل واحد بانفراده كما أفاده بقوله قبل فما اجتمع فنصيب كل كان أربعة وأربعين وللعاصب من الثانية ثمانية فيرد كل واحد إلى ربع ما بيده، لأن الأحوال أربعة، فيكون لكل أي لكل واحد من الخنثيين أحد عشر من الأربعة والعشرين وللعاصب ما بقي منها وهو اثنان فقد تمت الأربعة والعشرون، فقد أخذ كل واحد من الورثة ربع ما حصل بيده وذلك لأن أحد عشر هي ربع الأربعة والأربعين والاثنين ربع الثمانية التي حصلت للعاصب على تقدير أنوثة الخنثيين، وهذا لا ينافي أن للخنثى الشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى لأن الذكورة وإن تعددت تقديرا فهي واحدة
وكذا أنوثته. وقد حصل له في مجموع الذكورتين والأنوثتين أربعة وأربعون فله على الذكورة الواحدة والأنوثة الواحدة اثنان وعشرون ونصفها أحد عشر. قاله العلامة الشيخ صالح البلقيني شيخ الشيخ علي الأجهوري. قاله عبد الباقي. قال البناني: هذا الجواب هو الظاهر، ومعناه - والله تعالى أعلم - أنه اجتمع في ذكورتين ثمانية وعشرون فنصفها وهو أربعة عشر هو نصيب ذكورة واحدة، واجتمع في أنوثتين ستة عشر فنصفها وهو ثمانية هو نصيب أنوثة واحدة ونصف النصيبين أحد عشر وهو حسن.
اهـ. وبهذا تعلم أن ما قاله الشيخ أحمد من أن قوله: "نصف نصيبي ذكر وأنثى" خاص بما إذا كان الخنثى واحدا غير ظاهر؛ إذ بتعدد الأحوال يحصل نصف نصيبي ذكر وأنثى، ولهذا قال غير واحد: إن ما قاله الشيخ أحمد الزرقاني لم يقله أحد. والله تعالى أعلم.
ثم شرع في بيان العلامات التي تزيل إشكال الخنثى فيتضح بها كونه ذكرا أو أنثى:
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.