وَرَجَعَ كُلٌّ مِنْ شَرِيكَيْنِ فِي عِنَانٍ ووُجُوهٍ وأَبْدَانٍ بِأُجْرَةِ نِصْفِ عَمَلِهِ ومِنْ ثَلَاثَةِ بِأُجْرَةِ ثُلُثَيْ عَمَلِهِ
Its commentaries
(وَرَجَعَ كُلٌّ مِنْ شَرِيكَيْنِ فِي) شَرِكَةِ (عِنَانٍ وَ) شَرِكَةِ (وُجُوهٍ وَ) شَرِكَةِ (أَبْدَانٍ بِأُجْرَةِ نِصْفِ عَمَلِهِ) ; لِعَمَلِهِ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ بِعَقْدٍ يَبْتَغِي بِهِ الْفَضْلَ فِي ثَانِي الْحَالِ فَوَجَبَ أَنْ يُقَابِلَ الْعَمَلَ فِيهِ عِوَضٌ كَالْمُضَارَبَةِ.
فَإِذَا كَانَ عَمَلُ أَحَدِهِمَا مَثَلًا يُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَالْآخَرِ خَمْسَةً تَقَاصَّا بِدِرْهَمَيْنِ وَنِصْفٍ وَرَجَعَ ذُو الْعَشَرَةِ بِدِرْهَمَيْنِ ونِصْفٍ (وَ) يَرْجِعُ كُلٌّ (مِنْ ثَلَاثَةِ) شُرَكَاءَ عَلَى شَرِيكِهِ (بِأُجْرَةِ ثُلُثَيْ عَمَلِهِ) وَمِنْ أَرْبَعَةٍ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ. وَهَكَذَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرِيكَيْنِ.
(ورجع كل من شريكين في) شركة (عِنان، و) شركة (وجوه، و) شركة (أبدان بأجرة نصف عمله) ؛ لأنه عَمِل في نصيب شريكه بعقد يبتغي به الفضل في ثانى الحال. فوجب أن يقابل العمل فيه عوض؛ كالمضاربة.
وكيفية ذلك: أن يقال بالنظر لأحدهما كم يساوي عمله؟ فيقال: عشرة مثلاً فيرجع بخمسة. ويقال عن الآخر: كم يساوي عمله؟ فيقال: عشرون فيرجع بعشرة، ويقاص منها بالخمسة التي استحقها على شريكه يبقى عليه خمسة.
وقيل: لا يتراجعان ؛ لأنهما عملا لأنفسهما. فلا يرجع واحد منهما على الآخر بما لم يعمل له.
وعنه: إن فسد العقد لجهالة الربح فالحكم كما تقدم،
وإن فسد لغير ذلك ككون مال الشركة عروضاً أو نحو ذلك وجب لمن سمي له جزء من الربح: المسمى؛ لأنه عقد يصح مع الجهالة. فيثبت المسمى في فاسده؛ كالنكاح.
ورد: بأن الأصل: كون ربح كل مال لمالكه؛ لأنه نماؤه. وإنما ترك ذلك بالعقد الصحيح.
فإذا لم يكن صحيحاً بقي الحكم على مقتضى الأصل؛ كما أن البيع إذا كان فاسداً لم ينتقل ملك واحد من المتبايعين عن ماله. (و) على المذهب: يرجع كل (من) شركاء (ثلاثة بأجرة ثلثي عمله) ومن أربعة بثلاثة أرباع عمله. ويكون ذلك كما تقدم في الشريكين.
* قوله: (ورجع كل من شريكَين. . . إلخ) فإن تساويا تقاصَّا،
وإن تفاضلا رجع ذو الفضل بنصفه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.