Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَيُضْمَنُ عَقَارٌ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ بِغَصْبٍ. لِحَدِيثِ " «مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ.

3,413

وَفِي لَفْظٍ " مَنْ غَصَبَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ " وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ الِاسْتِيلَاءُ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهٍ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ كَسُكْنَاهُ الدَّارَ وَمَنْعِ صَاحِبِهَا مِنْهَا. أَشْبَهَ أَخْذَ الدَّابَّةِ وَالْمَتَاعِ.

3,414

وَيَصِحُّ غَصْبُ مُشَاعٍ كَأَرْضٍ أَوْ دَارٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي أَيْدِيهِمَا فَيَنْزِلُ الْغَاصِبُ فِيهَا وَيُخْرِجُ أَحَدَهُمَا وَيُقِرُّ الْآخَرَ مَعَهُ عَلَى مَا كَانَ مَعَ الْمُخْرَجِ. فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا إلَّا نَصِيبَ الْمُخْرَجِ حَتَّى لَوْ اسْتَغَلَّا الْمِلْكَ أَوْ انْتَفَعَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْبَاقِي مِنْهُمَا لِشَرِيكِهِ الْمُخْرَجِ شَيْءٌ.

3,415

وَكَذَا لَوْ كَانَ عَبْدٌ لِاثْنَيْنِ كَفَّ الْغَاصِبُ يَدَ أَحَدِهِمَا عَنْهُ وَنَزَلَ فِي التَّسَلُّطِ عَلَيْهِ مَوْضِعَهُ مَعَ إقْرَارِ الْآخَرِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، حَتَّى لَوْ بَاعَاهُ بَطَلَ بَيْعُ الْغَاصِبِ لِلنِّصْفِ وَصَحَّ بَيْعُ الْآخَرِ لِنِصْفِهِ.

3,416

وَلَوْ غَصَبَ مِنْ قَوْمٍ ضَيْعَةً ثُمَّ رَدَّ إلَى أَحَدِهِمْ نَصِيبَهُ مُشَاعًا لَمْ يُطْلَبْ لَهُ الِانْفِرَادُ بِالْمَرْدُودِ عَلَيْهِ. هَذَا مَعْنَى نَصِّهِ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ. قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ مُلَخَّصًا. (وَ) تُضْمَنُ (أُمُّ وَلَدٍ) بِغَصْبٍ ; لِأَنَّ حُكْمَهَا كَالْقِنِّ فِي الضَّمَانِ بِقِيمَتِهِمَا لَوْ قُتِلَتْ دُونَ دَيْنِهَا. فَهُوَ دَلِيلُ مَالِيَّتِهَا (وَ) يُضْمَنُ (قِنٌّ) ذَكَرًا وَأُنْثَى وَلَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ (بِغَصْبِهِ) كَسَائِرِ الْمَالِ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ويُضمن عَقار) بفتح العين. وهو: الضيعة والنخل والأرض. قاله أبو السعادات. بغصبه. فيجب ضمانه على غاصبه.

9,794

قال في " الشرح " هذا ظاهر مذهب أحمد وهو المنصوص عند أصحابه، وبه قال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن.

وروى ابن منصور عن أحمد: فيمن غصب أرضاً فزرعها ثم أصابها غرق من الغاصب: غرم قيمة الأرض،

9,795

وإن كان شيئاً من السماء لم يكن عليه شيء. فظاهر هذا أنها لا تضمن بالغصب.

9,796

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا يتصور غصبها ولا تضمن بالغصب.

9,797

وإن أتلفها ضمنها بالإتلاف، لأنه لا يوجد فيها النقل والتحويل. فلم يضمنها، كما لو حال بينه وبين متاعه فتلف المتاع.

ولأن الغصب إثبات اليد على المتاع عدواناً على وجه يزول به يد المالك.

ولا يمكن ذلك في العقار.

ولنا قوله عليه السلام:" من ظلم شبرًا من أرض طُوِّقَه يوم القيامة من سبع أرضين " . متفق على معناه.

9,798

وفي لفظ:" من غصب شبراً من الأرض ". فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يغصب ويظلم فيه.

ولأن ما ضُمن في البيع وجب ضمانه في الغصب؛ كالمنقول.

ولأنه يمكن الاستيلاء عليه على وجه يحول بينه وبين مالكه؛ مثل: أن يسكن الدار ويمنع مالكها من دخولها. فأشبه ما لو اخذ الدابة والمتاع.

9,799

وأما إذا حال بينه وبين متاعه، فما استولى على ماله فنظيره هنا أن يحبس المالك ولا يستولي على داره.

9,800

فأما ما تلف من الأرض بفعله أو بسبب فعله، كهدم حيطانها، وتفريقه، وكشط ترابها، وإلقاء الحجارة فيها، أو نقص يحصل بغرسه أو بنائه: فيضمنه بغير خلاف بين العلماء؛ لأن هذا إتلاف، والعقار يضمن بالإتلاف من غير اختلاف.

قال المجد: ويصح غصب المشاع.

9,801

فلو كانت أرض أو دار لاثنين في أيديهما فينزل الغاصب في الدار أو الأرض فيخرج أحدهما ويقر الآخر معه على ما كان مع المخرج فإنه لا يكون غاصباً إلا نصيب المخرج. حتى لو استغلا الملك أو انتفعا به لم يلزم الباقي منهما لشريكه المخرج شيء.

9,802

وكذلك لو كان لاثنين عبد فغصب الغاصب حق أحدهما بأن كف يده عنه ونزل في التسليط عليه موضعه مع إقرار الآخر على ما كان عليه حتى لو باعاه بطل بيع الغاصب للنصف وصح بيع الآخر لنصفه.

ثم قال: يتعلق بغصب المشاع إذا غصب غاصب من قوم ضيعة ثم رد إلى أحدهم نصيبه مشاعاً لم يطب له الانفراد بالمردود عليه. هذا معنى منصوصه في رواية حرب. انتهى. (و) تُضمن (أم ولد) بغصب؛ لأنها أمة حكمها حكم سائر الإماء. بدليل أنها لو قتلت ضمنت بقيمتها دون ديتها، وهذا دليل على ماليتها. (و) يضمن (قن) ذكر أو أنثى (بغصب) ؛ كسائر المال.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

أو المستأمن هل يسمى غصبًا ؟. * قوله: (ويضمن عقار) بفتح العين، وهو الضيعة والنخل والأرض، قاله أبو السعادات ، ونقله شيخ الإسلام زكريا الشافعي في شرح البهجة عن أئمة اللغة .

* قوله: (وقنٌّ) المراد به من فيه شائبة رق، سواء كان قنًّا صرفًا، أو مكاتبًا، أو مدبَّرًا، أو مبعَّضًا، أو معلقًا عتقه بصفة، لكن الضمان في المبعَّض إنما هو بقدر جزئه الرقيق.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.