وَإِلَّا فَشَهِدَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِيَدٍ وَحَلَفَ أَنَّهُ مِلْكُهُ أَوْ بَيِّنَةٌ بِمِلْكٍ أَوْ أَنَّ أَمَتَهُ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِهِ حُكِمَ لَهُ بِهِ
Its commentaries
(وَإِلَّا) يَكُنْ اللَّقِيطُ بِيَدِ الْأَجْنَبِيِّ الْمُدَّعِي لِرِقِّهِ (فَشَهِدَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِيَدٍ) بِأَنْ قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ حُكِمَ لَهُ بِالْيَدِ (وَحَلَفَ أَنَّهُ) أَيْ: اللَّقِيطَ (مِلْكُهُ) حُكِمَ لَهُ بِهِ، ; لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِيهِ (أَوْ) شَهِدَتْ لَهُ (بَيِّنَةٌ بِمِلْكٍ) بِأَنْ شَهِدَا أَنَّهُ مِلْكُهُ أَوْ جَارٍ فِي مِلْكِهِ. أَوْ أَنَّهُ عَبْدُهُ أَوْ رَقِيقُهُ أَوْ قِنٍّ حُكِمَ لَهُ بِهِ.
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا سَبَبَ الْمِلْكِ كَمَا لَوْ شَهِدَا بِمِلْكِ دَارٍ أَوْ ثَوْبٍ (أَوْ) شَهِدَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ (أَنَّ أَمَتَهُ) أَيْ الْمُدَّعِي (وَلَدَتْهُ) أَيْ: اللَّقِيطَ (فِي مِلْكِهِ) أَيْ: الْمُدَّعِي (حُكِمَ لَهُ بِهِ) ; لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهَا لَا تَلِدُ فِي مِلْكِهِ إلَّا مَا مَلَكَهُ.
فَإِنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ ابْنُ أَمَتِهِ أَوْ أَنَّ أَمَتَهُ وَلَدَتْهُ وَلَمْ تَقُلْ فِي مِلْكِهِ لَمْ يَثْبُتْ الْمِلْكُ بِذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ تَلِدَهُ قَبْلَ مِلْكِهِ لَهَا، فَلَا يَكُونُ لَهُ مَعَ كَوْنِهِ ابْنَ أَمَتِهِ وَكَوْنِهَا وَلَدَتْهُ. وَهَلْ يَكْفِي فِي الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ أَنَّ أَمَتَهُ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِهِ: امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ رَجُلٌ وَاحِدٌ ; لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا. وَبِهِ جَزَمَ فِي الْمُغْنِي، أَوْ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي؟
فِيهِ وَجْهَانِ.
قَالَ الْحَارِثِيُّ عَنْ قَوْلِ الْقَاضِي: إنَّهُ أَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ
(وإلا) أى: وإن لم يكن اللقيط بيد من ادعى رقه وكاد غير ملتقطه (فشهدت له بينة بيد) ، كما لو قالا: نشهد أو كان بيده: حكم له باليد، (وحلف أو) أى: اللقيط (ملكه) حكم له به؛ لأن ثبوت اليد دليل على الملك فقبل قوله فيه. وذكر القاضي: أنه لا يكفي قول البينة نشهد أو كان بيده حتى يقولا: وأنه ضل عنه أو ذهب أو غصب ونحو ذلك. (أو) شهدت له بينة (بملك) بأن قالا: نشهد أو جار في ملكه، أنه جار ملكه أو مملوكه أو عبده أو قنه أو رقيقه حكم له به ولو لم يذكرا سبب الملك؛
كما لو شهدا بملك دار أو ثوب. ذكره في " المغني " و" الشرح" والقاضي وابن عقيل وصا حب " المحرر " وغيرهم.
وقيل: لا بد من ذكر السبب؛ لاحتمال التعويل على ظاهر اليد. (أو) تشهد له بينة (أن امته) أى: المدعي (ولدته) أى: اللقيط (في ملكه) أى: المدعي: (حُكم له به) ؛ لأن الغالب أنها لا تلد في ملكه إلا ملكه.
وعلم مما تقدم أن البينة لو شهدت أو ابن امته أو أن امته ولدته ولم تقل في ملكه: لم يثبت الملك بذلك؛ لأنه يجوز أن تلده قبل ملكه لها. فلا يكون له مع كونه أبن أمته وكونها ولدته. وفيه وجه.
وهل يكفي في البينة التي تشهد أن أمته ولدته في ملكه امرأه واحدة أو رجل واحد؛ لأنه مما لا يطلع عليه في غالب الأحوال رجال، وبه جزم في " المغني "، أو لا بد في ذلك من رجلين أو رجلٌ وامراتين كما ذكره القاضي؛ فيه وجهان. قال الحارثي عن قول القاضي: أو أشبه بالمذهب.
* قوله: (أو بملك) ؛ أيْ: أو شهدت له بينة بملك، فهو عطف على (بيد).
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.