Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

[بَابُ الْمُوصَى لَهُ] (بَابُ الْمُوصَى لَهُ) وَهُوَ الثَّالِثُ مِنْ أَرْكَانِ الْوَصِيَّةِ

(تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ مِنْ مُسْلِمٍ) مُعَيَّنٍ كَزَيْدٍ، أَوْ لَا كَالْفُقَرَاءِ (وَكَافِرٍ مُعَيَّنٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: إنَّ ذَلِكَ هُوَ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ لِلْيَهُودِيِّ (وَلَوْ مُرْتَدًّا أَوْ حَرْبِيًّا) كَالْهِبَةِ. فَلَا تَصِحُّ لِعَامَّةِ النَّصَارَى أَوْ نَحْوِهِمْ لَكِنْ لَوْ وَصَّى لِكَافِرٍ بِعَبْدٍ مُسْلِمٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَوَسِلَاحً أَوْ حَدِّ قَذْفٍ لَمْ تَصِحَّ وَبِعَبْدٍ كَافِرٍ فَأَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِ مُوصٍ بَطَلَتْ

4,279

وَكَذَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْكَافِرُ مِلْكًا عَلَى مُسْلِمٍ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(الموصى له) ونحو ذلك.

(تصح الوصية) من كل من تصح وصيته (لكل من يصح لمليكه: من مسلم وكافر) .

12,794

قال في " التنقيح ": مطلقاً أن كان معيناً وإلا فلا. قطع به الحارثي وغيره. انتهى.

فلأجل ذلك قلت: (معين) .

وقوله مطلقاً: يشمل الكافر الحربي والمرتد فلأجل ذلك

12,795

قلت: (ولو مرتداً أو حر بياً).

وعبارته في " الفروع ": تصح لمن يصح تمليكه ولأهل الذمة. ذكره القاضي وغيره.

12,796

والمذهب ولحربي كالهبة إجماعاً.

وفي " المنتخب ": تصح لأهل الذمة ودار الحرب. نقله ابن منصور. انتهى.

فالوصية لعامة النصارى أو نحوهم لا تصح على مقتضى ما ذكره الحارثي ومن تابعه. وتصح على ظاهر نقل ابن منصور وكلام القاضي. ولم يحك في " الأنصاف " ما نقله في " الفروع " عن القاضي. فيحتمل أنه لم يعده قولاً لحمله إطلاقه على ما قيده الحارثي. والله اعلم.

والأصل فى جواز وصية المسلم للذمي قوله تعالى: (إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا) . قال محمد بن الحنفية وعطاء وقتادة: أن ذلك هو وصية المسلم لليهودي.

12,797

قال في " المغني ": وروي أجازة وصية المسلم للذمي عن شريح والشعبي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأى ولا نعلم عن غيرهم خلافهم. انتهى.

12,798

قال في " الأنصاف " بعد أن ذكر أنه تصح وصية المسلم للذمي: بلا نزاع.

12,799

وكذا الحربي . نص عليه. والمرتد على الصحيح من المذهب. انتهى.

12,800

وفي المرتد وجه: لا تصح الوصية له بناء على زوال ملكه بردته. ذكره ابن رجب في الفائدة السادسة عشر.

12,801

قال في " الأنصاف ": وصحح الحارثي عدم البناء. انتهى.

12,802

وقال ابن أبي موسى: لا تصح لمرتد لأن ملكه غير مستقر ولا يرث ولا يورث.

12,803

وفي الحربي أيضاً وجه: أو لا تصح الوصية له.

12,804

ذكره في " الرعاية ". وفصل الحارثي فقال: والصحيح من القول أو إذا لم يتصف بالقتال والمظاهرة صحت، وإلا لم تصح. نقله عنه في " الأنصاف ".

وقد استدل أبو حنيفة على عدم صحة الوصية للحربي بقوله تعالى:

لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ....... ) إلى قوله: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ ... ) الآية .

وأجاب عن ذلك في " المغني " بأن الأية حجة لنا فيمن لم يقاتل. فاً ما المقاتل فإنما نهى عن توليه لا عن بره والوصية له .

12,805

وإن احتج بالمفهوم فهو لآ يراه حجة. ثم قد حصل الإجماع على جواز الهبة للحربي. والوصية في معناه. انتهى جوابه في " المغني ".

12,806

قال في " المبدع ": ويستثنى من الوصية لكافر ما إذا أوصى له بمصحف أو عبد مسلم أو سلاح أو حد قذف فإنها لا تصح انتهى.

12,807

واما إذا وصى لكافر بعبد كافر فأسلم قبل موت الموصي: بطلت الوصيه.

12,808

وإن أسلم بعد الموت وقبل القبول: بطلت أيضاً على الصحيح من المذهب من كون الملك لا يثبت إلا بالقبول، لأنه لا يجوز أن يبتدئ الكافر ملكاً على مسلم. والله أعلم.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* * * باب الموصى له * قوله: (وكافر معيَّن)

2,462

قال في المبدع : "يستثنى [من الوصية] لكافر ما إذا أوصى له بمصحف أو عبد مسلم أو سلاح أو حدِّ قذف فإنه لا يصح"، انتهى.

أقول: لا اعتراض على المص بعدم استثنائه ذلك هنا؛ لأن مراده تعميم الموصى له لا بيان الموصى به.

* قوله: (ولمكاتبه. . . إلخ)

2,463

قال في شرحه في تقدير هذه العبارة: "وتصح وصية الإنسان لمكاتبه، ومكاتب وارثه، كما تصح لمكاتب أجنبي من الموصي؛ لأن مكاتب الإنسان معه في المعاملات كالأجنبي فكذا في الوصية"، انتهى، وظاهر هذا الحلِّ أن قوله:"ومكاتب" بالجر عطفًا على "مكاتبه".

قال شيخنا:"وتجوز قراءته بالرفع على الابتداء، أو الخبر "كأجنبي" قال: "بل هو أولى في المقام؛ لأن الغرض بيان أن مكاتب الوارث كالأجنبي،

2,464

لا أن مكاتب الوارث كمكاتب الأجنبي".

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.