وَإِنْ قَالَا لِعَبْدِهِمَا إنْ مُتْنَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَبَاقِيهِ بِمَوْتِ الْآخَرِ
Its commentaries
(وَإِنْ قَالَا) أَيْ: شَرِيكَانِ فِي عَبْدٍ (لِعَبْدِهِمَا) مَثَلًا (إنْ مُتْنَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَبَاقِيهِ) يَعْتِقُ (بِمَوْتِ الْآخَرِ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ مِنْ مُقَابَلَةِ الْجُمْلَةِ بِالْجُمْلَةِ. فَيَنْصَرِفُ إلَى مُقَابَلَةِ الْبَعْضِ بِالْبَعْضِ. كَقَوْلِهِ: رَكِبُوا دَوَابَّهُمْ وَلَبِسُوا ثِيَابَهُمْ. أَيْ: كُلُّ إنْسَانٍ رَكِبَ دَابَّتَهُ وَلَبِسَ ثَوْبَهُ.
وَإِنْ احْتَمَلَهُ ثُلُثُ الْأَوَّلِ عَتَقَ كُلُّهُ بِالسِّرَايَةِ كَمَا سَبَقَ آنِفًا
(وإن) كان عبد بين اثنين و (قالا لعبدهما: إن متنا فأنت حر. فمات أحدهما: عتق نصيبه، وباقيه بموت الآخر) . قاله أحمد واختاره الموفق وغيره.
وقيل: هو تعليق للحرية بموتهما جميعاً. ذكره القاضى وجماعة. وقدمه في " الفروع ".
ولا يعتق بموت أحدهما شيء من العبد ، ولا يبيع وارث حقه من العبد لتعلق العتق به تعليقاً لا ينفك. إلا أنه متوقف على موت السيد الثاني.
ومعنى قول أحمد: أنه قابل الجملة بالجملة فينصرف إلى مقابلة البعض بالبعض؛ كقوله: ركب الناس دوابهم ولبسوا ثيابهم وأخذوا رماحهم. يعني: كل إنسان ركب دابته ولبس ثوبه وأخذ رمحه.
وقال القاضي: إنما قال أحمد: يعتق نصيبه بناء على أن وجود بعض الصفة يقوم مقام جميعها.
قال الموفق: ولا يصح هذا؛ لأنه لو كانت العلة هذه لعتق العبد كله؛ لوجود بعض صفة كل واحد منهما.
وقا ل في " الإنصاف " عن قول أحمد: وهذا المذهب.
أيْ: ويعتبر خروجه من ثلثه -أشار إليه شيخنا -. * قوله: (عتق نصيبه) ؛ أيْ: إذا كان ثلثه لا يحتمل غيره على ما سبق، وليس هذا مقام بيان ذلك، وإنما الغرض هنا التعرض لبيان أن عتق نصيب الميت أولًا لا يتوقف على موت الشريك الآخر، وأنه من باب مقابلة الجملة بالجملة المقتضية لانقسام الآحاد على الآحاد، فتدبر!، راجع شرح شيخنا! .
* قوله: (وما تصرف منها)
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.