وَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ زَوْجٍ وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهُ فَيَصِحُّ وحَاكِمٍ عَلَى مُولٍ،
Its commentaries
(وَلَا يَصِحُّ) الطَّلَاقُ (إلَّا مِنْ زَوْجٍ) لِحَدِيثِ " «إنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» " (وَلَوْ) كَانَ الزَّوْجُ (مُمَيِّزًا يَعْقِلُهُ فَيَصِحُّ) طَلَاقُهُ كَالْبَالِغِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ. وَلِحَدِيثِ " «كُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ إلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ، وَالْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» "، وَعَنْ عَلِيٍّ " اُكْتُمُوا الصِّبْيَانَ النِّكَاحَ " فَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ فَائِدَتَهُ أَنْ لَا يُطَلِّقُوا، وَلِأَنَّهُ طَلَاقٌ مِنْ عَاقِلٍ صَادَفَ مَحَلَّ الطَّلَاقِ أَشْبَهَ طَلَاقَ الْبَالِغِ (وَ) إلَّا مِنْ (حَاكِمٍ عَلَى مُولٍ) بَعْدَ التَّرَبُّصِ إنْ أَبَى الْفَيْئَةَ، وَالطَّلَاقَ،، وَيَأْتِي فِي الْإِيلَاءِ مُوَضَّحًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(ولا يصح) الطلاق (إلا من زوج) عاقل مختار (ولو كان) الزوج (مميزاً يعقله) أي: يعقل الطلاق على الأصح من الروايات.
قال في " القواعد الأصولية " والأصحاب على وقوع طلاقه. وهو المنصوص عن أحمد في رواية الجماعة، منهم عبد الله وصالح بن منصور والحسن بن ثواب والأثرم وإسحاق بن هانئ والفضل بن زياد وحرب والميمونى.
قال في "الفروع ": نقله واختاره الأكثر، وجزم به في " الوجيز " وغيره، وهو من مفردات المذهب.
وعنه: ابن عشر.
وعنه: اثنتي عشرة.
وعنه: لا يقع من غير بالغ.
وعنه: إن أب الصغير والمجنون وسيدهما يطلق عليهما.
ووجه المذهب: قول النبي صلى الله عليه وسلم " إنما الطلاق لمن أخذ بالساق " .
وقوله صلى الله عليه وسلم:"كل الطلاق جائز، إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله " . وروي عن علي أنه قال:" اكتموا الصبيان النكاح " .
ففهم أن فائدته: أن لا يطلقوا.
ولأنه طلاق من عاقل صادف محل الطلاق. فوقع؛ كطلاق البالغ. (و) إلا من (حاكم على مُولٍ) بعد التربص إذا أتى الفيئة والطلاق. ويأتي ذلك في الإيلاء بأبين منه هنا.
وعلم مما تقدم أن من أجاز طلاق الصبي العاقل اقتضى مذهبه أنه يجوز توكيله فيه وتوكله لغيره. وقد أومأ إليه أحمد فقال في رجل قال لصبي: طلق امرأتي، فقال: قد طلقتها ثلاثاً لا يجوز عليها حتى يعقل الطلاق.
قيل له: فإن كانت له زوجة صبية فقالت: له صير أمري إلي، فقال لها: أمرك بيدك، فقالت: قد اخترت نفسي. ليس بشيء حتى يكون مثلها يعقل الطلاق. ووجه ذلك: أن من صح تصرفه في شيء مما تجوز الوكالة فيه بنفسه صح توكيله ووكالته فيه كالبالغ. وما روي عن أحمد من منع ذلك فهو على الرواية التي لا تجيز طلاقه.
وتقدم ذلك عنه في الخلع . * قوله: (ولو مميزًا يعقله) فيصح طلاق المميز،
وكذا ظهاره في أشهر الروايتَين ، وليس مبنيًّا على تكليفه -كما فعله الطوفي - بل هو من قبيل ربط الأحكام بأسبابها، كما قالوا به في وجوب الزكاة والغرامات في ماله، نَبَّه عليه ابن نصر اللَّه الكناني في شرح مختصر الروضة للطوفي ، فراجعه!.
* قوله: (على مولٍ) ؛ [أيْ]: بعد التربص إذا أبى الفيئة والطلاق .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.