وَلَا نَفَقَةَ مَعَ اخْتِلَافِ دِينٍ إلَّا بِالْوَلَاءِ
Its commentaries
(وَلَا نَفَقَةَ مَعَ اخْتِلَافِ دِينٍ) بِقَرَابَةٍ وَلَوْ مِنْ عَمُودِيِّ نَسَبٍ ; لِأَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ فَلَمْ يَتَنَاوَلْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} وَكَمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا رَقِيقًا (إلَّا بِالْوَلَاءِ) فَتَجِبُ لِلْعَتِيقِ عَلَى مُعْتِقِهِ بِشَرْطِهِ وَإِنْ بَايَنَهُ فِي دِينِهِ ; لِأَنَّهُ يَرِثُهُ مَعَ ذَلِكَ فَدَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} فَإِنْ مَاتَ مَوْلَاهُ فَالنَّفَقَةُ عَلَى وَارِثِهِ مِنْ عَصَبَةِ مَوْلَاهُ.
[فَصْلٌ إعْفَافُ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ] وَيَجِبُ إعْفَافُ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ
(ولا نفقة مع اختلاف دين) بقرابة ولو كان من عمودي النسب على الأصح؛ لأنها مواساة على سبيل البر والصلة. فلم يجب مع اختلاف الدين؛ كغير عمودي النسب.
ولأنهما لا يتوارثان. فلا يجب لأحدهما على الآخر نفقة بالقرابة؛ كما لو كان أحدهما رقيقا. (إلا بالولاء) ؛ لثبوت إرثه من عتيقه مع اختلاف دينها؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى:{وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ}.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:" أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك، ومولاك الذي يلي، ذاك حقا واجبا ورحما موصولا " . رواه أبو داود.
ولأنه يرثه بالتعصيب. فكانت عليه نفقته؛ كالأب.
فإن مات مولاه فالنفقة على وارثه من عصبة مولاه.
ويفارق ذلك نفقة الزوجة الذمية أيضا؛ لأنها عوض يجب مع الإعسار. فلم ينافها اختلاف الدين؛ كالصداق. ] فصل: يجب إعفاف من تجب له النفقة]
* قوله: (ولا نفقة مع اختلاف دين) (ولو من عمودَي (٤) النسب؛ لعدم التوارث،
بخلاف نفقة الزوجة؛ لأنها عوض يجب مع الإعسار كالصداق) .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.