Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 10704منتهى الإراداتHanbalivol. 5, p. 147vol. 5, p. 147

الرَّابِعُ كَوْنُهُ نِصَابًا وَهُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ خَالِصَةٍ أَوْ تَخْلُصُ مِنْ مَغْشُوشَةٍ أَوْ رُبْعِ دِينَارٍ وَلَوْ لَمْ يُضْرَبَا وَيُكَمَّلُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ أَوْ مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِهِمَا

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(الرَّابِعُ كَوْنُهُ) أَيْ: الْمَسْرُوقِ (نِصَابًا وَهُوَ) أَيْ: نِصَابُ السَّرِقَةِ (ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ خَالِصَةٍ أَوْ) ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ (تَخْلُصُ مِنْ) فِضَّةٍ (مَغْشُوشَةٍ) بِنَحْوِ نُحَاسٍ (أَوْ رُبْعِ دِينَارٍ) أَيْ: مِثْقَالِ ذَهَبٍ، وَيَكْفِي الْوَزْنُ مِنْ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ أَوْ التِّبْرِ الْخَالِصِ (وَلَوْ لَمْ يُضْرَبَا) فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مَا دُونَ ذَلِكَ لِحَدِيثِ «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ.

وَحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «اقْطَعُوا فِي رُبْعِ دِينَارٍ وَلَا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ» وَكَانَ رُبْعُ الدِّينَارِ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، وَالدِّينَارُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَهَذَانِ يَخُصَّانِ عُمُومَ الْآيَةِ،

5,989

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَيُحْمَلُ عَلَى حَبْلٍ يُسَاوِي ذَلِكَ

5,990

وَكَذَا الْبَيْضَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ، أَنْ يُرَادَ بِهَا بَيْضَةُ السِّلَاحِ وَهِيَ تُسَاوِي ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ (وَيُكَمَّلُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ)

5,991

فَلَوْ سَرَقَ دِرْهَمًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ مِنْ خَالِصِ الْفِضَّةِ وَثُمُنَ دِينَارٍ مِنْ خَالِصِ الذَّهَبِ قُطِعَ لِأَنَّهُ قَدْ سَرَقَ نِصَابًا (أَوْ) سَرَقَ (مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ أَحَدِهِمَا) أَيْ نِصَابِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (مِنْ غَيْرِهِمَا) كَثَوْبٍ وَنَحْوِهِ يُسَاوِي ذَلِكَ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ سَرَقَ تُرْسًا مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

5,992

وَفِي رِوَايَةٍ «لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِيمَا دُونَ ثَمَنِ الْمِجَنِّ. قِيلَ لِعَائِشَةَ: مَا ثَمَنُ الْمِجَنِّ قَالَتْ رُبْعُ دِينَارٍ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ النَّقْدَيْنِ أَصْلٌ وَالْمِجَنُّ التُّرْسُ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(الرابع) من شروط وجوب القطع في السرقة: (كونه) أي: كون المسروق (نصاباً، وهو) أي: والنصاب الموجب للمطع في السرقة: (ثلاثة دراهم خالصة، أو) ثلاثة دراهم (تخلُص من) دراهم فضة (مغشوشة) بنحاس أو نحوه، (أو ربع دينار) من الذهب على الأصح. فيكفى الوزن من الفضة الخالصة أو التبر الخالص. (ولو لم يُضرَبا) في الأصح.

فلا يجب القطع بسرقة دون ذلك في قول الفقهاء كلهم، إلا الحسن وداود وابن بنت الشافعي والخوارج فإنهم قالوا: يقطع في الكثير والقليل؛ لعموم الآية.

note

ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده، ويسرق البيضة فتقطع يده " . متفق عليه.

ولأنه سارق من حرز فيقطع كسارق الكثير.

ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا " . روى ذلك أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه.

وما روت عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اقطعوا في ربع دينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك. وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم والدينار اثنا عشر درهما " . رواه أحمد.

وهذان يخصان عموم الآية. والحبل يحتمل أن يساوي ذلك

17,467

وكذلك البيضة يحتمل أن يراد بها بيضة السلاح وهي تساوي ذلك. (ويُكمَّل أحدهما بالاخر) يعني: أنه لو سرق درهماً ونصف درهم من خالص الفضة وثمن دينار من خالص التبر كمل نصاب أحدهما من الآخر وقطع سارقهما معاً. (أو) سرق (ما يبلغ قيمة أحدهما) أي: أحد نصاب الفضة والذهب (من غيرهما) أي: غير الذهب والفضة؛ كما لو سرق ثوباً مثلا قيمته ثلاثة دراهم من الفضة أو قيمته ربع دينار من الذهب قطع؛

لما روى ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق سرق برنساً من صفة النساء قيمته ثلاثة دراهم " (٢) . رواه احمد وأبو داود والنسائي.

وعن ابن عمر أيضاً " أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم " (٣) . رواه الجماعة.

17,468

وفي لفظ بعضهم: " قيمته ثلاثة دراهم " (٤) .

17,469

وفي رواية " لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن. قيل لعائشة: ما ثمن المجن؟ قالت: ربع دينار " . رواه النسائي. وهذا يدل على أن كل واحد من النقدين أصل. وهو المذهب " لأن ثمن المجن قُوم تارة بربع دينار، وتارة بثلاثة دراهم.

17,470

فلو كانت الدراهم هي الأصل لا اختص التقويم بها دون الذهب.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (من غيرهما) بيان لـ: "ما"، وعلم منه: أنه لو سرق أقلَّ من ربع دينار في زمان أو مكان يساوي فيه المسروقُ ثلاثةَ دراهمَ أو أكثرَ: أنه [لا يُقطع]؛ لأنه لم يسرقْ ربعَ دينار، ولا ثلاثةَ دراهمَ ، ولا ما يساوي أحدَهما من غيرِهما، بل منهما، فليحرر.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.