وَكَفِعْلٍ مِنْ قَوْلِ نِكَاحٍ وَقَذْفٍ فَقَطْوَلَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى إقْرَارٍ بِفِعْلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ نِكَاحًا أَوْ قَذْفًا أَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْفِعْلِ، وآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ جُمِعَتْ
Its commentaries
(وَكَفِعْلٍ مِنْ قَوْلِ نِكَاحٍ وَقَذْفٍ فَقَطْ) أَيْ: دُونَ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَقْوَالِ،
فَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا أَوْ قَذَفَهُ أَمْسِ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ الْيَوْمَ لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ وَالْقَذْفَ الْوَاقِعَيْنِ أَمْسِ غَيْرُ الْوَاقِعَيْنِ الْيَوْمَ، فَلَمْ يَبْقَ بِكُلِّ نِكَاحٍ أَوْ قَذْفٍ إلَّا شَاهِدٌ، فَلَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ ; وَلِأَنَّ شَرْطَ النِّكَاحِ حُضُورُ الشَّاهِدَيْنِ،
فَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الشَّرْطِ لَمْ يَتَحَقَّقْ حُصُولُهُ،
وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قُذِفَ غُدْوَةً أَوْ خَارِجَ الْبَلَدِ أَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِخِلَافِهِ فَلَا حَدَّ ; لِأَنَّهُ شُبْهَةٌ، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، (وَلَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى إقْرَارٍ بِفِعْلٍ) كَغَصْبٍ وَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ (أَوْ غَيْرِهِ) كَإِقْرَارٍ بِبَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ، (وَلَوْ) كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ (نِكَاحًا أَوْ قَذْفًا) كَأَنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ غَصَبَهُ أَوْ قَذَفَهُ أَوْ بَاعَهُ كَذَا، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ بِمِصْرَ وَنَحْوِهِ جُمِعَتْ وَعُمِلَ بِمُقْتَضَاهَا ;
لِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ وَاحِدٌ. وَفَارَقَ الشَّهَادَةَ عَلَى الْفِعْلِ، فَإِنَّهَا عَلَى فِعْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا هَهُنَا، (أَوْ شَهِدَ) شَاهِدٌ (وَاحِدٌ بِالْفِعْلِ، وَ) شَهِدَ شَاهِدٌ (آخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ) بِذَلِكَ الْفِعْلِ، (جُمِعَتْ) وَحُكِمَ بِهَا لِعَدَمِ التَّنَافِي، وَ
(وكفعل من قول) يعني: وكحكم الفعل من الأقوال (نكاح وقذف فقط) يعني: دون غيرهما من الأقوال.
فإذا شهد شاهد أنه تزوجها أمس وشهد آخر أنه تزوجها اليوم لم تكمل البينة؛ لأن النكاح الذي وقع أمس غير النكاح الذي وقع اليوم، فلم يشهد بكل واحد من النكاح إلا شاهد واحد. فلم يثبت؛ كما لو كانت الشهادة على فعل.
ولأن من شرط صحته. حضور الشاهدين له،
فإذا اختلفا فى الوقت لم يتحقق حصول الشرط. فلم يثبت المشروط مع عدم تحقق وجود شرطه.
وإذا شهد شاهد أنه قذفه غدوة وشهد آخر أنه قذفه عشية، أوشهد أحدهما أنه قذفه خارج البلد وشهد آخر أنه قذفه داخل البلد، أوشهد أحدهما أنه قذفه بالعجميه وشهد الآخر أنه قذفه بالعربية: لم تكمل البينة على قذفه في الأصح؛ لأناختلاف الشهود في الوقت ونحوه شبهه، والحدود تدرأ بالشبهات. (ولو كانت الشهاده على إقرار بفعل) ؛ كقتل وسرقة وغصب، (أوغيره) يعني: أوكان الإقرار بغير فعل ولو) كان المقر به (نكاحا أوقذفا) ، كما لو شهد عليه شاهد أنه أقر أنه غصب زيدا كذا وهو عندي بدمشق، أوأنه قتله أو قذفه، أوأن له في ذمته كذا، وشهد آخر أنه أقر عندي بهذا بمصر: جمعت شهادتهما، وعمل بمقتضاها وفاقا لأبي حنيفة والشافعي؛
لأن المقر واحد وفارق الشهادة على الفعل،
فإن الشهادة هناك على فعلين مختلفين.
ونظير ذلك من الإقرار: أن يشهد أحدهما أنه أقر عندي أنه قتله يوم الخميس وشهد الآخر أنه أقر عندي أنه قتله يوم الجمعة،
فإن شهادتهما لا تقبل هاهنها. ويحق ما ذكرناه: أنه لا يمكن جمع [الشهود لسماع الشهادة في حق كل أحد، والعادة جارية بطلب الشهود في أماكنهم لا في جمعهم إلى] المشهود فيمضي إليهم في أوقات متفرقة وأماكن مختلفة فيشهدهم على إقراره. (أوشهد) شاهد (واحد بالفعل، و) شهد شاهد (آخر على إقراره) بذلك الفعل: (جمعت) وحكم بها وذلك؛ كما لو شهد واحد أنه غصبه هذا العبد، وشهد أخر أنه أقر بغصبه منه؛
لأن الشهادة لم تختلف؛ كما لوشهدا على إقراره في وقتين أنه غصبه منه.
* قوله: (فقط) ؛ أي: دون غيرهما من الأقوال .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.