إلَّا فِي نَفْلِ مُسَافِرٍ وَلَوْ مَاشِيًا سَفَرًا مُبَاحًا وَلَوْ قَصِيرًا لَا تَعَاسِيفَ
Its commentaries
(إلَّا فِي نَفْلِ مُسَافِرٍ وَلَوْ) كَانَ (مَاشِيًا) فَيُصَلِّي لِجِهَةِ سَيْرِهِ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ لِلْخَبَرِ فِي الرَّاكِبِ وَيَأْتِي. وَأُلْحِقَ بِهِ الْمَاشِي، لِمُسَاوَاتِهِ لَهُ فِي خُسُوفِ الِانْقِطَاعِ عَنْ الْقَافِلَةِ فِي السَّفَرِ (سَفَرًا مُبَاحًا) أَيْ غَيْرَ مَكْرُوهٍ وَلَا مُحَرَّمٍ. لِأَنَّ نَفْلَهُ كَذَلِكَ رُخْصَةٌ، وَهِيَ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي (وَلَوْ) كَانَ السَّفَرُ (قَصِيرًا) نَصَّ عَلَيْهِ، فِيمَا دُونَ فَرْسَخٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} قَالَ ابْنُ عُمَرَ " نَزَلَتْ فِي التَّطَوُّعِ خَاصَّةً " وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِلْبُخَارِيِّ " إلَّا الْفَرَائِضَ " وَلِأَنَّ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ فِي التَّطَوُّعِ، لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى تَقْلِيلِهِ أَوْ قَطْعِهِ فَاسْتَوَيَا فِيهِ.
و (لَا) يَسْقُطُ الِاسْتِقْبَالُ فِي نَفْلِ رَاكِبٍ (تَعَاسِيفَ) وَهُوَ رُكُوبُ الْفَلَاةِ وَقَطْعِهَا عَلَى غَيْرِ صَوْبٍ، كَمَا لَا يَقْصُرُ وَلَا يُفْطِرُ بِرَمَضَانَ
Adds nothing on this mas’ala.
ويستثنى من حالة القدرة ما أشير إليه بقوله: (إلا في نفل مسافر ولو) كان (ماشياً) ؛ لأن الصلاة أبيحت للراكب؛ لئلا ينقطع عن القافله في السفر وهو موجود في الماشي.
ولأن المشي إحدى حالتي السفر. أشبه الراكب.
وفيه رواية: أنه لا يجوز له التنفل. (سفراً مباحاً) ؛ لأن ذلك رخصة، والرخص لا تناط بالمعاصي. (ولو كان) السفر (قصيراً) ؛ لقوله تعالى:{وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}.
قال ابن عمر:" نزلت في التطوع خاصة " .
ولما روى هو:" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه. يومئ برأسه. وكان ابن عمر يفعله " متفق عليه. وللبخاري:" إلا الفرائض " . ولم يفرق بين طويل السفر وقصيره. ولأن ذلك تخفيف في التطوع؛ لئلا يؤدي إلى تقليله أو قطعه. فاستويا فيه. زاد في " التلخيص " وابن تميم وغيرهما: إذا كان يقصد جهة معينة. (لا راكب تعاسيف) . وهي: ركوب الفلاة وقطعها على غير صوب.
Adds nothing on this mas’ala.
* * * باب استقبال القبلة السين ليست للطلب بل
إما للتأكيد، أو أنه قصد كونها جزء من العلم، فلا دلالة لها عند العلمية على شيء كالزاي من زيد.
* فائدة: صلَّى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالمدينة إلى بيت المقدس، قيل: سبعة عشر شهرًا ،
وقيل: ثمانية عشر ، وقيل: ستة عشر ،
وقيل لقرآن، وقيل لسنة، وقاله أكثر العلماء ولم يصرحوا بصَلاته قبل الهجرة، وسئل عنها ابن عقيل فقال: الجواب ذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه، أنه قيل: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلَّى إلى الكعبة قبل الهجرة ،. . . . . . وصلَّى إلى بيت المقدس بالمدينة .
* قوله: (إلا في نفل مسافر)
قال في الحاشية بعد توضيح قول المص الآتي:
"ويستقبل راكب، ويركع، ويسجد إن أمكن بلا مشقة، وإلا فإلى جهة سيره"،
ما نصه: "تنبيه: قد ظهر لك أن استثناء نفلِ المسافر إنما هو إذا لم يمكنه الاستقبال بلا مشقة، فقوله في شرحه : بشرط تعذر الاستقبال عليه ليس مرادًا، بل المراد ما ذكر في المتن هنا؛ يعني: فالشرط التعسر المعبَّر عنه بوجود المشقة، لا التعذر.
* قوله: (سفرًا مباحًا) المراد بالمباح ما قابل المحرم، والمكروه فقط، ويحمل المباح على حقيقته، وهو ما استوى طرفاه، ويعلم منه حكم المندوب، والواجب بالأولى.
* قوله: (لا راكبٍ تعاسيفَ) وهو ركوب الفلاة وقطعها على غير صَوْب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.