تَصِحُّ صَلَاةُ الْخَوْفِ بِقِتَالٍ مُبَاحٍ وَلَوْ حَضَرَا مَعَ خَوْفِ هَجْمِ الْعَدُوِّ
Its commentaries
(تَصِحُّ صَلَاةُ الْخَوْفِ بِقِتَالٍ مُبَاحٍ) لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ.
فَلَا تُسْتَبَاحُ بِالْقِتَالِ الْمُحَرَّمِ كَقِتَالٍ مِنْ أَهْلِ بَغْيٍ وَقُطَّاعِ طَرِيقٍ (وَلَوْ حَضَرَا) لِأَنَّ الْمُبِيحَ الْخَوْفُ لَا السَّفَرُ (مَعَ خَوْفِ هَجْمِ الْعَدُوِّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا} الْآيَةَ.
Adds nothing on this mas’ala.
لقوله سبحانه وتعالى: (واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة.) الآية ، وما ثبت في حقه صلى الله عليه وسلم ثبت في حق أمته ما لم يقم الدليل على اختصاصه؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر باتباعه. وتخصيصه بالخطاب لا يقتضى اختصاصه بالحكم. بدليل قوله سبحانه وتعالى: (خذ من أموالهم صدقة) .
وبفعله صلى الله عليه وسلم لثبوت أنه صلى الله عليه وسلم صلاها.
وأجمع الصحابة على فعلها. وصلاها علي وأبو موسى الأشعري وحذيفة.
فإن قلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلها يوم الخندق؟
فالجواب: أنه كان قبل نزول الآية أو بعدها ونسيها، أو لم يكن يومئذ قتال يمنعه من صلاة الأمن.
إذا تقرر هذا فإنما
(تصح صلاة الخوف بقتال مباح) وفاقا للأئمه الثلاثة؛ لأن الصلاة على غير الهيئة المعروفة رخصة. فلا تستباح بالقتال المحرم؛ كالقتال الصادر من أهل البغي، وقطاع الطريق ونحوهم.
ولا يشترط كون ذلك في السفر. فتصح (ولو حضرا) ؛ لأن المبيح وجود الخوف، لا وجود السفر.
وإنما تصح في حضر (مع خوف هجم العدو) ؛ لقوله سبحانه وتعالى: (إن خفنتم أن يفتنكم الذين كفروا) .
فصل في صلاة الخوف * قوله: (بقتال مباح) كقتال كفار، وأهل بغي، ومحاربين؛ أيْ: لا محرم، كقتال أهل العدل؛ لأن الصلاة على غير الهيئة المعروفة رخصة، وهي لا تستباح بالمعصية، ذكره في الحاشية .
* قوله: (مع خوف. . . إلى آخره) قيد في (حضرًا).
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.