Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

[فصل في الكلام على السجود لنقص] (ومن ترك ركنا) ،

425

فإن كان التحريمة لم تنعقد صلاته،

426

وإن كان غيرها (فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت) الركعة (التي ترك منها) وقامت الركعة التي تليها مقامها ويجزيه الاستفتاح الأول،

427

فإن رجع إلى الأولى عالما عمدا بطلت صلاته

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

ترك ركنا) فإن كان التحريمة لم تنعقد صلاته

1,398

وكذا النية على القول بركنيتها وغيرهما من الأركان،

1,399

ويجب تداركه ولا يغني عنه سجود السهو، لتوقف وجوه الماهية عليه، وإنما يشرع السجود للسهو.

الركعة التي تليها مقامها . ويجزئه الاستفتاح الأول نص عليه في رواية الأثرم.

فإن رجع إلى الأولى عالمًا عمدًا بطلت صلاته

1,400

أي: فإن رجع من ترك ركنًا إليه بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى، عالمًا بتحريم الرجوع، عامدًا بطلت صلاته لأن رجوعه بعد شروعه في مقصود القيام وهو القراءة إلغاء لكل من الركعتين،

1,401

وإن رجع ناسيًا أو جاهلاً لم تبطل، ولم يعتد بما يفعله في الركعة التي تركه منها، لأنها فسدت بشروعه في قراءة غيرها، فلم تعد إلى الصحة بحال.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ومن ترك ركناً» أي: إذا تَرَكَ رُكناً، والأركان سَبَقَ بيانها ،

4,003

فإن كان تكبيرة الإِحرام لم تنعقد صلاتُه، سواء تَرَكَها عمداً أم سهواً، لأن الصلاة لا تنعقد إلا بتكبيرة الإِحرام،

4,004

فلو فُرِضَ أن شخصاً وقف ليصلِّي فنسيَ التكبير وشرعَ في الاستفتاح وقرأ الفاتحة واستمرَّ، فإننا نقول: إن صلاته لم تنعقد أصلاً،

4,005

ولو صَلَّى كُلَّ الرَّكعات، وإن كان غير التحريمة فهو الذي ذَكَرَه المؤلِّفُ رحمه الله. «فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت التي تركه منها» بطلت: يعني صارت لغواً، وليس البطلان الذي هو ضِدُّ الصِّحة، لأنه لو كان البطلان الذي هو ضِدُّ الصِّحة؛ لوجب أن يخرج من الصَّلاة، ولكن المراد بالبطلان هنا: اللغو، فمعنى «بطلت» أي صارت لغواً، وتقوم التي بعدها مقامها، هذا إذا ذكره بعد شروعه في قراءة الركعة الأخرى.

مثال ذلك: رَجُلٌ يُصلِّي فلما سَجَدَ السُّجود الأول في الرَّكعة الأُولى، قام إلى الرَّكعة الثانية، وشرع في قراءة الفاتحة،

note

ثم ذَكَرَ أنه لم يسجد إلا سجدة واحدة؛ فَتَرَكَ جلوساً وسجدة، أي: ترك رُكنين، فنقول له: يحرم عليك أن ترجع؛ لأنك شرعت في ركن مقصود من الرَّكعة التي تليها، فلا يمكن أن تتراجع عنها، لكن تلغي الرَّكعة السَّابقة، وتكون الرَّكعة التي بعدها بدلاً عنها.

مثال آخر: قام إلى الرَّابعة في الظُّهر،

note

ثم ذَكَرَ أنه نسيَ السَّجدة الثانية من الركعة الثالثة، بعد أن شَرَعَ في القراءة فتُلغَى الثالثة، وتكون الرابعة هي الثالثة، لأنه شَرَعَ في قراءتها. وهذا ما قرَّره المؤلِّف.

والقول الثاني: أنها لا تبطل الركعة التي تركه منها، إلا إذا وَصَلَ إلى محلِّه في الرَّكعة الثانية، وبناء على ذلك يجب عليه الرُّجوعُ ما لم يَصِلْ إلى موضعه من الرَّكعة الثانية.

ففي المثال الذي ذكرنا، لمَّا قام إلى الثانية؛ وشَرَعَ في قراءة الفاتحة؛ ذَكَرَ أنه لم يسجد في الركعة الأُولى، فنقول له: ارجعْ واجلسْ بين السَّجدتين، واسجدْ، ثم أكمل.

وهذا القول هو الصحيح، وذلك لأن ما بعد الرُّكن المتروك يقع في غير محلِّه لاشتراط الترتيب، فكل رُكن وَقَعَ بعد الرُّكن المتروك فإنه في غير محلِّه لاشتراط الترتيب بين الأركان،

4,006

وإذا كان في غير محلِّه فإنه لا يجوز الاستمرار فيه، بل يرجع إلى الرُّكن الذي تَرَكَه كما لو نسيَ أن يغسل وجهه في الوُضُوء، ثم لما شرع في مسح رأسه ذَكَرَ أنه لم يغسل الوجه، فيجب عليه أن يرجع ويغسل الوجه وما بعده،

4,007

فإنْ وَصَلَ إلى محلِّه مِن الرَّكعة الثانية، فإنه لا يرجع؛ لأن رجوعه ليس له

4,008

فائدة، لأنه إذا رَجَعَ فسيرجع إلى نفس المحل، وعلى هذا؛ فتكون الرَّكعة الثانية هي الأُولى، ويكون له ركعة مُلفَّقَة مِن الأُولى ومِن الثانية.

مثاله: لما قام من السَّجدة الأولى في الرَّكعة الثانية وجَلَسَ؛ ذَكَرَ أنه لم يسجد في الرَّكعة الأولى إلا سجدة واحدة، فلا يرجع إلى الرَّكعة الأولى،

4,009

ولو رَجَعَ فسيرجع إلى المكان نفسه الذي هو فيه، وهذا القول هو القول الرَّاجح: أنه يجب الرُّجوع إلى الرُّكن المتروك ما لم يَصِلْ إلى موضعه من الرَّكعة الثانية،

4,010

فإنْ وَصَلَ إلى موضعه من الرَّكعة الثانية صارت الثانية هي الأولى.

وَقَبْلَهُ يَعُودُ وُجُوباً، فَيَأْتي بِهِ وَبِمَا بَعْدَه، ...........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.