Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ومن نذره) أي الاعتكاف (أو الصلاة في مسجد غير) المساجد (الثلاثة) مسجد مكة والمدينة والأقصى، (وأفضلها) المسجد (الحرام فمسجد المدينة فالأقصى) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» رواه الجماعة إلا أبا داود (لم يلزمه) جواب " من " أي لم يلزمه الاعتكاف أو الصلاة (فيه) أي في المسجد الذي عينه إن لم يكن من الثلاثة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى»

899

فلو تعين غيرها بتعيينه لزمه المضي إليه واحتاج لشد الرحال إليه، لكن إن نذر الاعتكاف في جامع لم يجزئه في مسجد لا تقام فيه الجمعة،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

مسجد غير) المساجد (الثلاثة) مسجد مكة، والمدينة، والأَقصى المفضلة - بالشرع - على غيرها من سائر المساجد. وهو مسجد مكة، الصلاة فيه بمائة ألف صلاة فيما سواه.

أو الصلاة (فيه) أي في المسجد الذي عينه هذا الصحيح من المذهب، وظاهر كلام أكثر الأصحاب، واستظهره في الفروع،

3,444

وقال الحافظ وغيره: وإن نذر إتيان غيرها لصلاة أو غيرها، لم يلزمه غيرها بلا خلاف، وحكاه النووي وغيره، واختار الشيخ في موضع: يتعين ما امتاز بمزية شرعية، كقدم وكثرة جمع، والمراد: بدون شد رحل, القياس لزومه، لكن ترك للخبر، واختاره ابن عقيل وغيره، وهو مذهب مالك وغيره، لأن الله تعالى لم يعين لعبادته موضعًا، فلم يتعين بالنذر.

المسجد الذي عينه إن لم يكن من الثلاثة فيلزمه، لأنها تتعين، لفضل العبادة فيها على غيرها،

3,445

قال في المبدع: ولعل المراد: إلا مسجد قباء، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يأتيه كل سبت راكبًا وماشيًا، ويصلي في ركعتين، وكان ابن عمر يفعله، متفق عليه.

بتعيينه لزمه المضي إليه، واحتاج لشد الرحل. إليه أي

3,446

فلو كان تعين غيرها بتعيينه، للزم شد الرحال إليه، واللازم باطل، لدخوله في المنهي عنه، ولأن الله لم يعين لعبادته مكانًا في غير الحج،

note

ثم إن أراد الناذر الاعتكاف فيما عينه غيرها،

3,447

فإن كان قريبًا فهو أفضل، جزم به في الواضح، واستظهره في الفروع، وظاهر المغني وغيره: لزومه ما لم يحتج إلى شد رحل.

3,448

والمذهب: يخير، فإن احتاج لشد رحل فلا، للنهي، وحكاه النووي عن الجمهور، ومنعه ابن عقيل، والشيخ، وغيرهما، للخبر.

لم يجزئه في مسجد لا تقام فيه الجمعة

3,449

استدراك في عموم قوله: ومن نذر الاعتكاف أو الصلاة، في مسجد غير الثلاثة الخ. يريد رفع إبهام كون: أن نذر الاعتكاف في مسجد جامع، يكفي في غيره؛ وبيان أنه لا يجزئه إلا في مسجد تقام فيه،

3,450

ولو لم يتخلل اعتكافه جمعه، لأنه ترك لبثًا مستحقًا التزمه بنذره،

3,451

وإن تخلله جمعة ولم يعين، فأجمعوا على أنه إذا وجب عليه بالنذر اعتكاف أيام، يتخللها يوم الجمعة، أن المستحب له، أن يعتكف في المسجد الذي تقام فيه الجمعة، لئلا يخرج عن معتكفه لها.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«لم يلزمه فيه» الجملة هنا جواب «من» أي: من نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد غير المساجد الثلاثة لم يلزمه، أي: في المسجد الذي عينه.

وقوله:«لم يلزمه» ظاهر كلامه الإطلاق حتى ولو كان تعيينه للمسجد الذي نذر الاعتكاف فيه، أو الصلاة لمزية شرعية، ككثرة الجماعة وقدم المسجد؛ لأن لكثرة الجماعة وقدم المسجد مزية، ولهذا قال العلماء: المسجد العتيق أفضل من المسجد الجديد؛ لتقدم الطاعة فيه.

ولكن في النفس من هذا شيء؛ فنقول: إذا عين المسجد لمزية شرعية، فإنه لا يتنازل عنه إلى ما دونه في هذه المزية، ولهذا قالوا: لو عين المسجد الجامع، وكان اعتكافه يتخلله، جمعة لم يجزه في مسجد غير جامع؛ لأن المسجد الجامع له مزية، وهو أنه تقام فيه الجمعة، ولا يحتاج المعتكف إلى أن يخرج إلى مسجد آخر؛ ولأن التجميع في هذا المسجد يؤدي إلى كثرة الجمع.

فالصحيح في هذه المسألة أن غير المساجد الثلاثة إذا عينه لا يتعين إلا لمزية شرعية، فإنه يتعين؛ لأن النذر يجب الوفاء به،

8,560

ولا يجوز العدول إلى ما دونه.

8,561

وَإنْ عَيَّنَ الأَفْضَلَ لَمْ يُجْزِ فِيمَا دُونَهُ، وَعَكْسُه بِعَكْسِهِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.